آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

القراءة من جديد!

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

حان الوقت لكي نقرأ من جديد منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في بلدنا من أجل استعادة ما أغفلناه من مكونات أساسية في مسيرة التعليم، وما أهملناه من منجزات نعتز ونفتخر بها لنتائج العملية التعليمية التي كانت سببا عمليا في التقدم الذي أحرزه الأردن في مجالات عديدة، وفي مقدمتها التعليم العالي، مستعيضين بها عن مواردنا الطبيعية القليلة.

 

التعليم العام، والتعليم العالي هو الذي نقل الأردن من مجتمع زراعي تقليدي إلى مجتمع صناعي خدماتي، نشأت عنه وبواسطته صناعات وأسواق تجارية، ومؤسسات تعليمية وصحية وهندسية، ورقي اجتماعي تمثل في القضاء على الأمية، وفي الارتقاء بالدرجات العلمية الأكاديمية إلى أعلى مستوياتها، منذ أن بدأنا بالتعليم الجامعي عام 1962 وإلى يومنا هذا.

 

لقد حقق الأردن مرتبة عالية مقارنة بالدول النامية، وسبق أن ذكرت دورية "نيتشر" البريطانية والتي تعتبر من أبرز الدوريات العلمية في العالم أن لدى الأردن أكبر عدد من الباحثين في مجالات التطوير، مقارنة بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي السبعة وخمسين، فهناك ألف باحث لكل مليون نسمة، بينما المتوسط العام في البلدان الأعضاء يبلغ خمسمئة، وأن هذا العدد بالنسبة للسكان أعلى من مثيله في دول أوروبية.

 

والأهم من ذلك أن العملية التعليمية في الأردن، وخاصة في المرحلة الجامعية هي عملية تواكب تحديات هذا العصر وتدرك أدواته المعرفية الجديدة، كما أن الفكرة الرئيسة التي يتبناها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين – مثلما ورد في الورقة النقاشية السابعة – تقوم على أن تحقيق الإصلاح الشامل يرتبط ارتباطا وثيقا بالنهضة التعليمية مهما كانت الظروف والتحديات، وأن بناء قدراتنا البشرية من خلال التعليم المتميز وتجويد مخرجاته هو بوابتنا نحو المستقبل، وهذه الأفكار تضفي على تلك العملية بعدا أكثر أهمية وعمقا للغاية من التعليم.

 

ذلك هو العنصر الأكثر تأثيرا لترويج الجامعات الأردنية لدى الدول الأخرى، وخاصة العربية والإسلامية، لأن البرامج والمساقات الأكاديمية أصلها واحد، وربما يكمن الاختلاف في أساليب التدريس، ونوعية البحث العلمي، وفي الالتزام بالمعايير الدولية وسلوك نهج التجارب المثلى، ولكن فلسفة التعليم العالي في الأردن مرتبطة بمفهوم الدولة المستقرة الراسخة الساعية نحو التنمية الشاملة، وفي ذلك إعداد إضافي للطلبة قلما نتحدث عنه أن نشير إليه!

 

ولا بأس من عقد مقارنة أخرى – دون الإشارة إلى طرف آخر – لكي نتوقف عند البنية المؤسسية للتعليم العالي والبحث العلمي في بلدنا، فننظر إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي باعتبارها وزارة ذات خصوصية معينة لا تعطي حقيبتها إلا لأصحاب الخبرة المتراكمة في المجالات الأكاديمية، إنهم يأتون من صميم التعليم الجامعي، تمرسوا في التدريس وفي رئاسة الأقسام، وعمادة الكليات، ورئاسة الجامعات، وهم من هذه الناحية يدركون نقاط القوة والضعف، والتحديات والفرص، ويلتقون في الأفكار مع مجلس التعليم العالي، وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، وإذا كان هناك نقاش أو حتى خلاف حول التشريعات والقوانين أو المعايير والتصنيفات، فكل ذلك من أجل الوصول إلى أفضل النتائج، ولا يعني بأي حال من الأحوال وجود خلل ما في مستوى التفكير والتخطيط، أو مؤشر على ضعف أو وهن.

 

حتى ذلك النقاش الذي دار على إثر مسألة تصنيف الجامعات وفقا للقانون، وتجاوبا مع التصنيفات الدولية، فقد نجم عن الشفافية بفضائلها، ولم تكن النتائج مرفوضة بصورة مطلقة، ولكنها جاءت قبل أوانها، مما اقتضى إعطاء مزيد من الوقت أمام الجامعات حتى تعد نفسها لهذا التصنيف، الذي يزيد من مكانة التعليم العالي الأردني على المستويين العربي والدولي.

 

القصد من ذلك كله هو الدعوة إلى قراءة جديدة لواقعنا الجامعي المتميز، لكي نوظفه في أكبر عملية استثمار جاذب للطلبة من كل مكان، وللجامعات الأجنبية أيضا، وهي عملية تحقق من النتائج الإيجابية ما يستحق أن أفرد له مقالا آخر.

 

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

تابعوا هوا الأردن على