آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

القراءة من جديد!

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

حان الوقت لكي نقرأ من جديد منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في بلدنا من أجل استعادة ما أغفلناه من مكونات أساسية في مسيرة التعليم، وما أهملناه من منجزات نعتز ونفتخر بها لنتائج العملية التعليمية التي كانت سببا عمليا في التقدم الذي أحرزه الأردن في مجالات عديدة، وفي مقدمتها التعليم العالي، مستعيضين بها عن مواردنا الطبيعية القليلة.

 

التعليم العام، والتعليم العالي هو الذي نقل الأردن من مجتمع زراعي تقليدي إلى مجتمع صناعي خدماتي، نشأت عنه وبواسطته صناعات وأسواق تجارية، ومؤسسات تعليمية وصحية وهندسية، ورقي اجتماعي تمثل في القضاء على الأمية، وفي الارتقاء بالدرجات العلمية الأكاديمية إلى أعلى مستوياتها، منذ أن بدأنا بالتعليم الجامعي عام 1962 وإلى يومنا هذا.

 

لقد حقق الأردن مرتبة عالية مقارنة بالدول النامية، وسبق أن ذكرت دورية "نيتشر" البريطانية والتي تعتبر من أبرز الدوريات العلمية في العالم أن لدى الأردن أكبر عدد من الباحثين في مجالات التطوير، مقارنة بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي السبعة وخمسين، فهناك ألف باحث لكل مليون نسمة، بينما المتوسط العام في البلدان الأعضاء يبلغ خمسمئة، وأن هذا العدد بالنسبة للسكان أعلى من مثيله في دول أوروبية.

 

والأهم من ذلك أن العملية التعليمية في الأردن، وخاصة في المرحلة الجامعية هي عملية تواكب تحديات هذا العصر وتدرك أدواته المعرفية الجديدة، كما أن الفكرة الرئيسة التي يتبناها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين – مثلما ورد في الورقة النقاشية السابعة – تقوم على أن تحقيق الإصلاح الشامل يرتبط ارتباطا وثيقا بالنهضة التعليمية مهما كانت الظروف والتحديات، وأن بناء قدراتنا البشرية من خلال التعليم المتميز وتجويد مخرجاته هو بوابتنا نحو المستقبل، وهذه الأفكار تضفي على تلك العملية بعدا أكثر أهمية وعمقا للغاية من التعليم.

 

ذلك هو العنصر الأكثر تأثيرا لترويج الجامعات الأردنية لدى الدول الأخرى، وخاصة العربية والإسلامية، لأن البرامج والمساقات الأكاديمية أصلها واحد، وربما يكمن الاختلاف في أساليب التدريس، ونوعية البحث العلمي، وفي الالتزام بالمعايير الدولية وسلوك نهج التجارب المثلى، ولكن فلسفة التعليم العالي في الأردن مرتبطة بمفهوم الدولة المستقرة الراسخة الساعية نحو التنمية الشاملة، وفي ذلك إعداد إضافي للطلبة قلما نتحدث عنه أن نشير إليه!

 

ولا بأس من عقد مقارنة أخرى – دون الإشارة إلى طرف آخر – لكي نتوقف عند البنية المؤسسية للتعليم العالي والبحث العلمي في بلدنا، فننظر إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي باعتبارها وزارة ذات خصوصية معينة لا تعطي حقيبتها إلا لأصحاب الخبرة المتراكمة في المجالات الأكاديمية، إنهم يأتون من صميم التعليم الجامعي، تمرسوا في التدريس وفي رئاسة الأقسام، وعمادة الكليات، ورئاسة الجامعات، وهم من هذه الناحية يدركون نقاط القوة والضعف، والتحديات والفرص، ويلتقون في الأفكار مع مجلس التعليم العالي، وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، وإذا كان هناك نقاش أو حتى خلاف حول التشريعات والقوانين أو المعايير والتصنيفات، فكل ذلك من أجل الوصول إلى أفضل النتائج، ولا يعني بأي حال من الأحوال وجود خلل ما في مستوى التفكير والتخطيط، أو مؤشر على ضعف أو وهن.

 

حتى ذلك النقاش الذي دار على إثر مسألة تصنيف الجامعات وفقا للقانون، وتجاوبا مع التصنيفات الدولية، فقد نجم عن الشفافية بفضائلها، ولم تكن النتائج مرفوضة بصورة مطلقة، ولكنها جاءت قبل أوانها، مما اقتضى إعطاء مزيد من الوقت أمام الجامعات حتى تعد نفسها لهذا التصنيف، الذي يزيد من مكانة التعليم العالي الأردني على المستويين العربي والدولي.

 

القصد من ذلك كله هو الدعوة إلى قراءة جديدة لواقعنا الجامعي المتميز، لكي نوظفه في أكبر عملية استثمار جاذب للطلبة من كل مكان، وللجامعات الأجنبية أيضا، وهي عملية تحقق من النتائج الإيجابية ما يستحق أن أفرد له مقالا آخر.

 

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

تابعوا هوا الأردن على