آخر الأخبار
ticker النمور تسأل الحكومة عن أسباب انقطاع المياه المتكرر في العقبة ticker موسكو: استمرار الحوار مع واشنطن لحل النزاع في اوكرانيا ticker السعودية تطلق المرحلة التجريبية من خدمة "تأشيرة الباقات السياحية" لتسهيل رحلة الزوار ticker وفاة مشجع مصري خلال متابعته مباراة الأرجنتين في الإسكندرية ticker مسؤول في الزراعة يخطف تقريرًا من يد أبو رمان ويمزقه ticker تعثر منتخب الناشئين أمام سوريا في تصفيات غرب آسيا للسلة ticker حسام حسن يهاجم حكم مباراة الأرجنتين: خسرنا لأسباب تسويقية ticker قطر تستدعي نائب السفير الإيراني وتسلّمه مذكرة احتجاج ticker الأرجنتين تسجل 3 أهداف بـ 10 دقائق .. وتُقصي مصر من كأس العالم ticker الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على ناقلتين سعودية وقطرية في هرمز ticker المحاكم العسكرية تتوقف عن استقبال المراجعين حتى الثلاثاء المقبل ticker العراقيون الأكثر تملكاً للعقارات بين غير الأردنيين ticker ارتفاع الذهب في التسعيرة الثانية إلى 85.40 دينارا للغرام ticker زوجة قتلت زوجها ودفنته في فناء المنزل .. الأمن يفك لغز جريمة قبل 11 عاما ticker حريق كبير بمستودعي مصنع في العقبة .. وإصابة شخص ticker عمّان تتصدَّر مبيعات الأراضي خلال النصف الأول من 2026 ticker ضبط 14 اعتداء على المياه في الشونة الجنوبية لتعبئة برك سباحة ticker نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله ticker 12449 سجلاً تجارياً جديدا لمؤسسات فردية خلال 6 اشهر ticker المياه والري تعلن عن خطة بديلة لضمان الأمن المائي والمصلحة الوطنية

رئيس الوزراء ينفتح على كتلة الإخوان : ينفي العلمانية ويخطط لـ "تعديل وزاري" والرزاز "الباحث" يهتم بمرافعة "طهبوب"

{title}
هوا الأردن -
هوا الأردن - بسام البدارين

 
وجّه رئيس الوزراء الاردني الدكتور عمر الرزاز ظهر أمس رسالتين لكتلة الإصلاح البرلماني ذات الغالبية من الإسلاميين عندما التقاها بناء على طلبه: انا لست داعية للعلمانية وأدرس فعلا التعديل الوزاري.
 
 
هذه الرسالة مبنية على معلومة تقديرية وصلت الحكومة تتحدث عن اقتراحات يتبناها أحد المتعاطفين مع الرزاز داخل كتلة الإصلاح المعارضة بالبحث في "تعويم” التصويت على الثقة للوزارة الجديدة.
 
 
التعويم إذا استطاعت الحكومة خطفه من الاسلاميين عبر كتلة الإصلاح يعبر عن موقف سياسي معتدل يمكن استثماره حكوميا بالتخفيف من عدد حاجبي الثقة عن الحكومة والتأسيس على مرحلة جديدة من التعاون مع التيار الإسلامي تكمل بطبيعة الحال نقاشات حيوية وتبادل رسائل حصل الأسبوع الماضي بين بعض أركان حكومة الرزاز وبعض الشخصيات المعتدلة في جماعة الإخوان المسلمين.
 
 
التعويم لا يعجب ركنان بارزان في كتلة الإصلاح هما عميدها الدكتور عبد الله العكايلة والمخضرم صالح العرموطي. لكنه خيار سياسي لا يعني منح الثقة ولا حجبها ويسمح بفردية التصويت ويمكن ان يساعد لاحقا في تثبيت قواعد للعمل عبر شرعية الكتلة البرلمانية مع المطبخ العميق الذي يراقب المعطيات بدقة في جماعة الاخوان المسلمين.
 
 
تبدو حكومة الرزاز هنا في اتجاهها برسالة نوعية تقول إن براغماتية التحدث عن مسألة الثقة حجبا ومنحا، يمكن ان تساعد لاحقا في تماس سياسي يطلبه مطبخ الإخوان منذ سنوات طويلة. ويمكن ان تؤسس، وهذا الأهم، لرسالة سياسية أعمق قليلا تقول فيها حكومة الإصلاح والانفتاح التي تمثل حراك الدوار الرابع عمليا إنها تقر سياسيا وليس قانونيا بوجود جماعة الإخوان المسلمين كمكون أساسي في المجتمع. وهي مرحلة متقدمة فعلا إذا ما كتب لها النمو وامتنع عن قمعها وإحباطها الرجل الثاني في الحكومة الدكتور رجائي المعشر ووزير التنمية السياسية الخصم العنيد للإسلاميين موسى المعايطة.
 
 
وهنا، تظهر حكومة الرزاز بعض الاستعداد للتباين عن حكومتين سبقتاها برئاسة الدكتورين عبد الله النسور وهاني الملقي.
 
 
وقد أسست للمشهد مع كتلة الإصلاح في لقاء الأمس عبر تبادل الرسائل مع ثلاثي أساسي في معادلة التيار الإخواني ضم الشيخ حمزة منصور والشيخ عبد الحميد القضاة ومعهما القيادي جميل ابو بكر.
 
 
مسبقا فهمت "القدس العربي” من قياديين بارزين في التنظيم الاخواني هما الشيخ زكي بني ارشيد والشيخ مراد العضايلة أن مطبخ الحركة الإسلامية معني بالتعامل براغماتيا مع خطاب التيار المدني ولا يزال يبحث عن إجابة عن سؤال عالق: هل حكومة الرزاز وخطابها محصلة لصحوة من مركز القرار فعلا لصالح الاتجاه الإصلاحي أم أن القصة انتقالية ووظيفية؟
 
 
حتى الرزاز وجناحي فريقه الذي يكره سياسيا وشخصيا الإخوان المسلمين أو الذي يعتبرهم مكونا أساسيا لا بد من مخاطبته لا يستطيعون تقديم إجابة منطقية الآن على مثل هذا السؤال، الذي يطرحه الرزاز نفسه مثل الشيخين بني ارشيد والعضايلة مرة على نفسه ومرات على مؤسسات الدولة الشريكة.
 
 
إلى أن ينمو ظرف موضوعي يسمح بإجابة على سؤال بهذا الحجم، لا بد من القول إن براغماتية الرزاز ومتطلبات الأمان في مواجهة الثقة مع ارتفاع صوت التيار المحافظ المضاد لحكومته تحت القبة عناصر دفعته لطلب لقاء خاص مع كتلة الإصلاح حاول خلاله تقديم ضمانتين يمكن اعتبارهما ملخص مطالب الكتلة المعارضة. وهما التوثق من عدم وجود مشاريع علمانية وليست مدنية في عقل الحكومة، ثم التأكد من ان المظلة موجودة لإجراء تعديل وزاري أغلب التقدير أنه لا يعني في ذهن مطبخ الإسلاميين إلا مغادرة وزيرين أو ثلاثة معروفين بالتحريض على الإخوان المسلمين.
 
 
المثير في المشهد أن ذلك النمط من التفاعل الذي قابلته الحكومة بالتزامات تحاول جذب واستقطاب او تحييد ممثلي الإخوان المسلمين في مجلس النواب، برز على السطح بعد الخطاب العميق والمنمق الذي تقدمت به الناطق باسم الكتلة الدكتورة ديمة طهبوب مساء الأحد وخلال نقاشات الثقة.
 
 
طهبوب تحديدا لفتت الانظار ويقال ان خطابها العميق والمدروس على شكل مرافعة وطنية، لا يمكن الاختلاف معها، لفت الانتباه وفي بعض الروايات خطف تصفيق الرئيس الرزاز خلافا لأنه الخطاب الراقي عند الحكومة وأوساط الموالاة، باعتباره نموذجا لنقاشات الثقة بعيدا عن الشخصنة وتزييف الحقائق والوقائع والمراوغة في الموقف كما يحصل أو حصل في خطابات أعضاء في البرلمان محسوبين على الصف الرسمي او الأمني.
 
 
طهبوب بالمعنى السياسي وبمعنى مهارات الإلقاء والترافع الوطني، خطفت الأنظار تماما وسيطرت على الايقاع خصوصا عندما تقصدت مناقشة الحكومة بالحرف والرقم انطلاقا من الآراء التي صدرت في وثائق موقعة باسم "الباحث الدكتور عمر الرزاز″.
 
 
من الواضح امام الكاميرا ان الدكتور الرزاز تابع بشغف خطاب الدكتورة طهبوب، ومن الاوضح ان المضمون والطريقة والنص أعجبه، وبالتالي انتهى الأمر بتوقع توفر فرصة لمحاورة كتلة الإصلاح في لقاء خاص مجددا، قد لا ينتهي تماما بمنح الثقة او بتعويم التصويت، لكنه قد يوفر عند الاشتباك التشريعي حليفا منظما للرزاز لاحقا، من النوع الذي لا يشخصن او يؤسس لمنطلقات جهوية ومناطقية، وبالتالي حليف مريح سياسيا ويمكن ان يقدم مساهمة عميقة لصالح الاشتباك الايجابي بين السلطتين مستقبلا.
تابعوا هوا الأردن على