آخر الأخبار
ticker بني مصطفى: تعزيز مشاركة المرأة والشباب ركيزة أساسية في مسارات التحديث ticker الأردن والعمل الدولية يُشهران اتفاقية لتعزيز الحوكمة بقطاع الألبسة ticker اعتماد مسودة الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 ticker الصحة تمدد دوام مراكز صحية حتى العاشرة مساءً ticker أبو السمن يوجه بتكثيف الأعمال لإنجاز مشروع توسعة طريق جسر الملك حسين ticker ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة ticker نقابة المهندسين: تعديلات القانون ثمرة مسار تشاركي امتد أكثر من عام ticker عبيدات: خطة استراتيجية لتعزيز استقطاب الأدوية المبتكرة ticker 50 محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ticker الصحفيين الأردنيين تكلف لجنة لرصد "المصطلحات التطبيعية" مع الاحتلال ticker الصحفيين تفتح باب الترشح لبعثة حج 2027 ticker ولي العهد يكرم كابيتال بنك خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker أورنج الأردن تطلق حملة "شهر الصحة" تحت شعار "صحتك أولويتك" ticker زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62 ticker زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها ticker شراكة بين "طلبات الأردن" وجمعية "همتنا صحة" لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً ticker البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية ticker ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد ticker مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب

الركود العظيم

{title}
هوا الأردن - جميل النمري

في أكتوبر 1929، بدأت أكبر أزمة اقتصادية في الولايات المتحدة (الكساد الكبير) وامتدت آثارها لبقية العالم ودامت حتى العام 1933 عندما انتخب الرئيس الجديد من الحزب الديمقراطي بينامين روزفلت وطرح مشروع 'العقد الجديد' في خطاب التنصيب وطبق بسرعة قياسية برامج وإجراءات قامت على فلسفة معينة هي تدخل الدولة بقوة لإنعاش الاقتصاد وتصويب المسار، بما في ذلك وضع البنوك وسوق المال، وفي الوقت نفسه التدخل بقوة في سوق العمل والإنفاق على التشغيل. 

وعارض اليمين الجمهوري الخطة بوصفها انحرافا نحو الاشتراكية، ولم يكن ذلك صحيحا، فقد كانت برامج مؤقتة ساعدت البنوك والصناعة والزراعة على الوقوف على قدميها، وفي الأثناء تمكين الأسر المعدمة والعاطلين عن العمل، وقد زاد عددهم على 15 مليونا بإنفاق الحكومة على مشاريع ضخمة، وكان روزفلت قد قال في حملته الدعائية إن التدخل كان من فوق وآن الأوان لكي يكون من تحت، أو كما سماه مع 'جيش المشاة' في الاقتصاد الأميركي. 

في الزراعة وضع برنامجا لاستصلاح أراضي الخزينة للزراعة وتحريج المرتفعات أخذ إليه حوالي مليوني عامل في ما يشبه معسكرات العمل؛ حيث ينفق على العامل أكله ولباسه ومبيته ويحول لأسرته معظم الراتب. وفي المدن بدأ مشاريع إنشائية ضخمة؛ إسكانات ومرافق عامة وجسورا وطرقا امتصت حوالي 3 ملايين عامل، الى جانب مشاريع أخرى لدعم الصناعة والزراعة والمؤسسات التمويلية.

كنت قد عدت أقرأ عن 'العقد الجديد' الذي طرحه الرئيس روزفلت على الأميركيين عقب الكساد الكبير بمناسبة الجدل الذي أثاره عندنا موضوع 'العقد الاجتماعي الجديد' ولن أعود الى التباسات هذا التعبير وأكتفي بما كتبه الزميل د. محمد أبو رمان، فهو يمثلني تماما. لكن أريد أن أستحضر المقارنة في معالجة الأزمة الاقتصادية والركود الحالي لدينا؛ إذ يستمر الرهان على تحسن الظروف المحيطة أو المساعدات، بينما السياسات المالية تستمر بالرؤية المحافظة والتقليدية التي تديم الركود بل وتعمقه تماما كما حدث في حينه في الولايات المتحدة. 

وأوضح سلفا أننا نتحدث عن حالتين مختلفتين تماما، وبالنسبة للبنوك فلدينا نظام بنكي مستقر ومتماسك ولا يدخل في المضاربات بالأسهم والسندات والتوريق الشيء الذي بدأت به أزمة البنوك وسوق المال وأطلقت تفاعلا متسلسلا أطاح بالاقتصاد وسبب ركودا عظيما لسنوات. إنما الفكرة الرئيسية للمقارنة هي السلوك في زمن الأزمة بين التحفظ المالي للحفاظ على سعر الصرف والاستقرار النقدي الى جانب رفع الضرائب لتعويض نقص الواردات وفق برنامج صندوق النقد أم التجرؤ بالإنفاق على المشاريع الرأسمالية بسخاء وتخفيف الضرائب لتحريك السوق وإنعاش الاقتصاد وامتصاص البطالة؟!

الاعتراض البديهي على برنامج تدخل الدولة بالتوسع بالإنفاق الرأسمالي وخفض الضرائب (تحديدا ضريبة المبيعات على السلع الوطنية والخدمات) أن ذلك يفاقم المديونية التي وصلت الى الخطوط الحمراء، والمطلوب منا وقفها وتخفيضها وليس زيادتها. والردّ هو أن الإنفاق الجديد مخصص حصريا للإنفاق الرأسمالي والتشغيل الذي يعود بمردود اقتصادي طويل الأمد ويحقق الرواج ونمو الاقتصاد بما يؤدي لاحقا لزيادة واردات الموازنة والوفاء بأعباء المديونية، وفي الأثناء تجنب الكلفة الاجتماعية المؤلمة فقرا وبطالة وتدهورا ثقافيا وتعليميا. التقشف يجب أن يشمل الإنفاق الجاري والهدر على المتنفذين والتنفيع بالمحسوبيات، هنا يتوجب التقتير الشديد بمال الدولة مقابل السخاء القوي على العمل والإنتاج. وهذه واحدة من معاني التغيير لدور الدولة في المجتمع أو ما يسمى العقد الاجتماعي الجديد. الغد

تابعوا هوا الأردن على