آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

وسائط الإعلام

{title}
هوا الأردن - سارة طالب السهيل

الفساد الاخلاقي بأشكاله يتم تمريره في بعض الأعمال الفنية والاعلامية بأشكال مختلفة ليعتاد عليها المجتمع الذي طالما اعتاد الوسطية في أعرافه وعاداته وتقاليده واخلاقياته العامة، وهذه الوسطية جعلته منفتح فكريا وعمليا كما تعودنا بأفلام زمن الجدات والأمهات زمن افلام الأبيض والأسود.

فلم يكن المجتمع في الماضي منغلقا إلى حد التخلف، بل كان مجتمعا منفتحا بحدود أخلاقياته لا تقبل الإفراط والتفريط، ولكننا الان نرى فرقا موسيقية تدعو للرذيلة ومسلسلات درامية ومسرحيات وتحاول تبسيط أي جريمة اجتماعية وغير أخلاقية ويجري تمريرها كأنها شيء عادي وواقعي متجاهلين في ذلك ما تتركه من آثار سلبية تتمثل في زعزعة الاسرة العربية بقيم واخلاقيات سيئة ، لأن هذه الاشكال من الفنون تخالف الطبيعة البشرية والفطرة السليمة.

والمؤسف، اننا قد نجد بعض البرامج الإعلامية تستضيف شخصيات اشتهرت بالأكثر فسادا واجراما، وكأن هذه البرامج تعمل بطرق غير مباشرة على تعزيز هذه الفئة وتحاول ان تجعلها مقبولة لدى المجتمع.

ويتملكني الاحراج من ذكر التفاصيل الا ان الجميع يدرك ما اقصده، ولكننا لا يمكننا بأي حال من الأحوال ان نقف موقف المتفرج الصامت الذي يشاهد الأخطاء ولا يصرخ في مواجهتها ويناهض في إيقاف مدها او استمرارها، فالساكت عن الحق شيطان أخرس وعلينا ان ننصر الحق والعدل والفضيلة عبر هذه القنوات والأبواق التي تدخل البيوت ويشاهدها الصغار، خاصة ان الأمم تنهض بالأخلاق كما قال الشاعر:
' انما الأمم الاخلاق ما بقيت ... فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا '

ورغم ايماني بالحب الشريف واهميتة كقاعدة أساسية في حياتنا تهون علينا الصعاب وتحقق وجودنا الإنساني، ولكن قيمة هذا الحب تنجلي في طهره وعفافه وشرفه وقيمه الروحية السامية، وان من قيم الحب أيضا ان نعلمه لصغارنا دون ابتذال ، ومن الحب أيضا ان نربي الولد على كونه رجل المستقبل ولا يمكن ان نقبل ان يتشبه بالنساء او ان تتشبه البنت بالأولاد في الملبس او طريقة الكلام حتى لا تضيع ملامح شخصيتهما و خصوصية أدوراهما في الحياة.

وكم هالني ما يتعرض له الأطفال من انتهاك لأدميتهم وخصوصية براءتهم عبر بعض أفلام الكرتون، فقد تابعت على احدى البرامج على اليوتيوب عملا يمرر بعض المشاهد المخلة في بعض رسومات افلام الكرتون، ومنها مشهد لصبي وهو يضع مستحضرات التجميل ويرتدي فستان إناث، وهذا أمر غير مقبول خاصة وأن الطفل الطبيعي ، سيعتقد ان هذا الامر طبيعي وربما يقدم على تقليده ، وكذلك البنت التي ستشاهد مسلسلا للكبار البطلة تتعاطى المخدرات وتمارس تعدد العلاقات تعتقد ان هذا طبيعي. و السرقة و الكذب و خيانة الوطن و خيانة الصديق و الفتنه و الوقيعه بين الناس و قطع الارزاق و أخذ مال اليتيم و الاستقواء على الضعيف و إظهار المراة انها شر مطلق كل هذا يتم تمريره . 

السؤال .. هل الاعلام يعكس الحالة التي وصل اليها المجتمع من تردي أخلاقي أم ان المجتمع جرى تغيير مفاهيمه الأخلاقية تأثرا بما تبثه وسائط الاعلام من أفلام وبرامج؟
وان كان جواب هذا التساؤل ان الاعلام يجسد المتغيرات الطارئة بالمجتمع وينقل واقعها باعتباره مرآة للمجتمع، ومن ثم فان الاعلام بريئ من جريمة تغيير المفاهيم الاجتماعية الوسطية للأسوأ، فان الاعلام تقع عليه مسئولية اجتماعية واخلاقية بالقيام بدور رئيسي وفعال في معالجة هذه الانحرافات الأخلاقية، بل هو مسئول مسئولية كبرى بقدرته على احداث التأثير والتغيير في المجتمع من خلال معالجة هذه القضايا واهمية ابراز الفرق بين الرذيلة والتنفير منها والانفتاح بحكمة وتعقل ووسطية محترمة.

وأثناء متابعتي أحد البرامج سمعت ضيفه تقول انها تسعى الى ان نشر بعض الافكار الغريبة على المجتمع بجعلها فكاهية و مضحكه فتبسط بعين الناس تدريجيا و يستقبلونها بقبول حسن دون رفض.
السؤال هنا هو :لماذا تريد ان يتقبلها الناس اذا كانت هذه الامور غير فطرية وغير سوية وما هي دوافعها والنتائج التي تتحق من القيام بمثل هذا الدور الذي يغير من فطرة الناس التي تقوم على الحب والتفاهم والتعاون والاخلاق الحميدة؟

ان الاعلام يقتحمنا في البيت والشارع وعلى وسائل التواصل ويبث الأفكار والاطروحات والتي من بينها المخالف للفطرة الإنسانية السوية والتي تقدم في قوالب جذابة ومفعمة بانسانية كاذبة دون ان تعمل بعض الوسائل الإعلامية على فرز الغث من السمين مما نتلقاه . فبعض هذه المواد الإعلامية السامة قد تلدغ أبنائنا كالثعبان في لحظة غير مواتيه وتشربه سمها ببطء دون ان يدري فيصبح من الهالكين.

سلم الله مجتمعاتنا من هذه السموم، وانني لأدعو كل صاحب ضمير يقظ ان يقوم بدوره التوعوي للتحذير من مخاطر هذه البرامج وان تفعل التشريعات القانونية التي تجرم وتحاسب منتج أي عمل اعلامي يدمر فطرة الانسان ووسطية المجتمع وقيمه وأخلاقه.

تابعوا هوا الأردن على