آخر الأخبار
ticker بلدية معان الكبرى تباشر حملة للحد من انتشار الكلاب الضالة ticker بني مصطفى: تعزيز مشاركة المرأة والشباب ركيزة أساسية في مسارات التحديث ticker الأردن والعمل الدولية يُشهران اتفاقية لتعزيز الحوكمة بقطاع الألبسة ticker اعتماد مسودة الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 ticker الصحة تمدد دوام مراكز صحية حتى العاشرة مساءً ticker أبو السمن يوجه بتكثيف الأعمال لإنجاز مشروع توسعة طريق جسر الملك حسين ticker ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة ticker نقابة المهندسين: تعديلات القانون ثمرة مسار تشاركي امتد أكثر من عام ticker عبيدات: خطة استراتيجية لتعزيز استقطاب الأدوية المبتكرة ticker 50 محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ticker الصحفيين الأردنيين تكلف لجنة لرصد "المصطلحات التطبيعية" مع الاحتلال ticker الصحفيين تفتح باب الترشح لبعثة حج 2027 ticker ولي العهد يكرم كابيتال بنك خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker أورنج الأردن تطلق حملة "شهر الصحة" تحت شعار "صحتك أولويتك" ticker زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62 ticker زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها ticker شراكة بين "طلبات الأردن" وجمعية "همتنا صحة" لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً ticker البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية ticker ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد

وسائط الإعلام

{title}
هوا الأردن - سارة طالب السهيل

الفساد الاخلاقي بأشكاله يتم تمريره في بعض الأعمال الفنية والاعلامية بأشكال مختلفة ليعتاد عليها المجتمع الذي طالما اعتاد الوسطية في أعرافه وعاداته وتقاليده واخلاقياته العامة، وهذه الوسطية جعلته منفتح فكريا وعمليا كما تعودنا بأفلام زمن الجدات والأمهات زمن افلام الأبيض والأسود.

فلم يكن المجتمع في الماضي منغلقا إلى حد التخلف، بل كان مجتمعا منفتحا بحدود أخلاقياته لا تقبل الإفراط والتفريط، ولكننا الان نرى فرقا موسيقية تدعو للرذيلة ومسلسلات درامية ومسرحيات وتحاول تبسيط أي جريمة اجتماعية وغير أخلاقية ويجري تمريرها كأنها شيء عادي وواقعي متجاهلين في ذلك ما تتركه من آثار سلبية تتمثل في زعزعة الاسرة العربية بقيم واخلاقيات سيئة ، لأن هذه الاشكال من الفنون تخالف الطبيعة البشرية والفطرة السليمة.

والمؤسف، اننا قد نجد بعض البرامج الإعلامية تستضيف شخصيات اشتهرت بالأكثر فسادا واجراما، وكأن هذه البرامج تعمل بطرق غير مباشرة على تعزيز هذه الفئة وتحاول ان تجعلها مقبولة لدى المجتمع.

ويتملكني الاحراج من ذكر التفاصيل الا ان الجميع يدرك ما اقصده، ولكننا لا يمكننا بأي حال من الأحوال ان نقف موقف المتفرج الصامت الذي يشاهد الأخطاء ولا يصرخ في مواجهتها ويناهض في إيقاف مدها او استمرارها، فالساكت عن الحق شيطان أخرس وعلينا ان ننصر الحق والعدل والفضيلة عبر هذه القنوات والأبواق التي تدخل البيوت ويشاهدها الصغار، خاصة ان الأمم تنهض بالأخلاق كما قال الشاعر:
' انما الأمم الاخلاق ما بقيت ... فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا '

ورغم ايماني بالحب الشريف واهميتة كقاعدة أساسية في حياتنا تهون علينا الصعاب وتحقق وجودنا الإنساني، ولكن قيمة هذا الحب تنجلي في طهره وعفافه وشرفه وقيمه الروحية السامية، وان من قيم الحب أيضا ان نعلمه لصغارنا دون ابتذال ، ومن الحب أيضا ان نربي الولد على كونه رجل المستقبل ولا يمكن ان نقبل ان يتشبه بالنساء او ان تتشبه البنت بالأولاد في الملبس او طريقة الكلام حتى لا تضيع ملامح شخصيتهما و خصوصية أدوراهما في الحياة.

وكم هالني ما يتعرض له الأطفال من انتهاك لأدميتهم وخصوصية براءتهم عبر بعض أفلام الكرتون، فقد تابعت على احدى البرامج على اليوتيوب عملا يمرر بعض المشاهد المخلة في بعض رسومات افلام الكرتون، ومنها مشهد لصبي وهو يضع مستحضرات التجميل ويرتدي فستان إناث، وهذا أمر غير مقبول خاصة وأن الطفل الطبيعي ، سيعتقد ان هذا الامر طبيعي وربما يقدم على تقليده ، وكذلك البنت التي ستشاهد مسلسلا للكبار البطلة تتعاطى المخدرات وتمارس تعدد العلاقات تعتقد ان هذا طبيعي. و السرقة و الكذب و خيانة الوطن و خيانة الصديق و الفتنه و الوقيعه بين الناس و قطع الارزاق و أخذ مال اليتيم و الاستقواء على الضعيف و إظهار المراة انها شر مطلق كل هذا يتم تمريره . 

السؤال .. هل الاعلام يعكس الحالة التي وصل اليها المجتمع من تردي أخلاقي أم ان المجتمع جرى تغيير مفاهيمه الأخلاقية تأثرا بما تبثه وسائط الاعلام من أفلام وبرامج؟
وان كان جواب هذا التساؤل ان الاعلام يجسد المتغيرات الطارئة بالمجتمع وينقل واقعها باعتباره مرآة للمجتمع، ومن ثم فان الاعلام بريئ من جريمة تغيير المفاهيم الاجتماعية الوسطية للأسوأ، فان الاعلام تقع عليه مسئولية اجتماعية واخلاقية بالقيام بدور رئيسي وفعال في معالجة هذه الانحرافات الأخلاقية، بل هو مسئول مسئولية كبرى بقدرته على احداث التأثير والتغيير في المجتمع من خلال معالجة هذه القضايا واهمية ابراز الفرق بين الرذيلة والتنفير منها والانفتاح بحكمة وتعقل ووسطية محترمة.

وأثناء متابعتي أحد البرامج سمعت ضيفه تقول انها تسعى الى ان نشر بعض الافكار الغريبة على المجتمع بجعلها فكاهية و مضحكه فتبسط بعين الناس تدريجيا و يستقبلونها بقبول حسن دون رفض.
السؤال هنا هو :لماذا تريد ان يتقبلها الناس اذا كانت هذه الامور غير فطرية وغير سوية وما هي دوافعها والنتائج التي تتحق من القيام بمثل هذا الدور الذي يغير من فطرة الناس التي تقوم على الحب والتفاهم والتعاون والاخلاق الحميدة؟

ان الاعلام يقتحمنا في البيت والشارع وعلى وسائل التواصل ويبث الأفكار والاطروحات والتي من بينها المخالف للفطرة الإنسانية السوية والتي تقدم في قوالب جذابة ومفعمة بانسانية كاذبة دون ان تعمل بعض الوسائل الإعلامية على فرز الغث من السمين مما نتلقاه . فبعض هذه المواد الإعلامية السامة قد تلدغ أبنائنا كالثعبان في لحظة غير مواتيه وتشربه سمها ببطء دون ان يدري فيصبح من الهالكين.

سلم الله مجتمعاتنا من هذه السموم، وانني لأدعو كل صاحب ضمير يقظ ان يقوم بدوره التوعوي للتحذير من مخاطر هذه البرامج وان تفعل التشريعات القانونية التي تجرم وتحاسب منتج أي عمل اعلامي يدمر فطرة الانسان ووسطية المجتمع وقيمه وأخلاقه.

تابعوا هوا الأردن على