آخر الأخبار
ticker الملكية لشؤون القدس : التصعيد الإسرائيلي بحق الأقصى "خطير" ticker مقامات الصحابة في المزار تشهد إقبالا ملحوظا خلال العيد ticker الملك يلتقي زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا ticker أطفال في مجابهة "الصدمات المناخية" ticker بحث التعاون بدعم ذوي الإعاقة مع فرنسا وألمانيا ticker بلدية جرش الكبرى تطلق مبادرة بنك الملابس ticker صدور تعليمات النظر بطلبات الاعتراض لدى وزارة السياحة ticker بلدية الكرك تحذر من الحفريات العشوائية ticker اختتام فعاليات مهرجان العيد وسط حضور جماهيري حاشد ticker انخفاض جماعي قوي للأسهم الأوروبية بعد الرسوم الجمركية الأميركية ticker النفط يهبط أكثر من 6% بعد رسوم جمركية أميركية ticker ترامب: امريكا ستخرج "أقوى" في ظل تراجع أسواق الأسهم ticker تعليمات معدلة لتعليمات الاستيراد والتصدير في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ticker دراسة ألمانية: الرسوم الجمركية لترمب تهدد بخسائر فادحة لأوروبا ticker ترامب يفرض رسوماً جمركية متفاوتة على الدول العربية ticker اليورو يسجل أعلى مستوى له في خمسة أشهر ticker الصادرات التجارية لمدينة الزرقاء تتجاوز 38 مليوناً لشهر آذار الماضي ticker الأسهم الأميركية تغلق على تراجعات حادة ticker 41 شهيدا في قصف متواصل على غزة منذ الفجر ticker صناعة الأردن: 3 دول تنافس المملكة بصادرات الألبسة لأمريكا

هل البحث العلمي أولويّة وطنيّة

{title}
هوا الأردن - د. علاء الدين الحلحولي

لقد اثار مؤخراً مقال الاستاذ صالح عبدالكريم عربيّات معقول ولا جامعة، التساؤلات و الاستغراب من موقف الجامعات الاردنية و دورها المنشود في قيادة الأجيال و تطويرها بحثيّا و علميّاً و عمليّا بما يضمن صناعات وطنيّة بسيطة و لو عود كبريت. لقد كان لكلمات المقال الأثر في نفس كل باحث حريص على الوطن ليسأل نفسه نعم ولما لا؟ لماذا لا نستطيع تحويل افكارنا الى منتجات او تخريج طلاب ريادييّن و اصحاب أفكار يمكن ان يعكسوا افكارهم الى شركات صغيرة فمتوسطة وغيرها. أبناؤنا يتميزوا في الخارج (عند الغرب) و يتقلدوا مناصب و يقودوا مجموعات بحثيّة ولهم والحمد لله الأثر الطيب أينما وجدوا. فهم اكفياء، متميزون، روّاد تغيير، طيبون ومثابرون. وفّرت لهم هذه الدول العيش الكريم و المختبرات الحديثة و مدارس للأولاد مجّانيّة و شبكة مواصلات رائعة وسهولة في الحصول على المعلومة والمواد و الأجهزة. رواتب مجزية و دعم مالي للمشاريع كبير ومتوفّر بتنافسيّة شريفة. تواصل مباشر مع الشركات العالمية والمتوسطة والصغيرة. لا جهد في متابعة شراء مواد واجهزة التجارب من خلال البيوقراطية المقيتة و الانتظار أشهر للحصول على المطلوب لإتمام تجارب بسيطة. و بالرغم من كل هذه التسهيلات والحياة الهنيئة هنالك العديد من الزملاء المتميزين تنازل عن كل شيء و فضّل العودة الى الوطن مفعما بالحياة والأمل ليعطي و يبني يدا بيد لِغَد افضل.



بعد العودة، يغرق هذا الانسان الموهوب بما لم يحسب حسابه ولا يحمد عقباه، مدارس الأولاد و اسعارها اللامعقولة، التدريس و الحمل فوق العادي، قلّة المصادر البحثيّة، متطلبات الترقية والتثبيت، قلّة الدعم المالي للابحاث، قلّة برامج الدراسات العليا التطبيقيّة، عدم اكتراث الصناعة بالتعاون الحقيقي والشراكة مع الجامعات وغيرها.



و كدكتور في الجامعة، فلا بد له من التركيز على الرسالة الاولى وهي تدريس الطلبة و تهيأتهم للمستقبل. وقد اثبتت جامعاتنا قدرتها العظيمة في تخريج أفواج متميّزة بَنَت وتبني دول العالم. انتشر أبناؤنا في كل مكان واثبتوا جدارتهم العالية و قدرتهم غير العاديّة على التكيّف مع الظروف و تخطيها و النجاح. تستقبلهم الدول فتتبناهم و تترجم علمهم الى عمل و صناعة. فلنكن صادقين مع أنفسنا، هل البحث العلمي كان يوماً أولويّة وطنيّة لا متطلّبا لا بدّ منه. حتى صندوق البحث العلمي- متنفس الباحثين- تم كسر استقلاليّته ليصبح دائرة في وزارة التعليم العالي. بالملخّص، ازيد على كلام الاستاذ صالح بأن من واجبنا الوقوف صفّا واحداً لننتج ولو منتجات بسيطة نرضي به أنفسنا و ندعم الاقتصاد لعلّ البحث العلمي يصبح أولويّة وطنيّة ومطلب عام.



أمّا على صعيد الجامعات، فهي مثقلة بالديون و الكوادر الإداريّة المكتظّة و قلّة الإمكانيات. نفتخر بجامعاتنا لأنِها في خضمّ الأحداث المتقلبّة و شحّ الموارد ما زالت تنافس وتستقطب الطلبة. فاليوم يشهد الشرق الأوسط تطوّراً كبيراً في مستوى الجامعات و مراكز الأبحاث ونحن نبحث لنا عن موطئ قَدَم فيما بينهم ولكن هل من مهتمّ؟



اقترح ان نراجع أنفسنا ونقرّر ماذا نريد، جامعات تعليميّة ام تعليميّة و بحثيّة؟ كوادر مؤهلة مستقلّة ام مقيّدة؟ ادارات جامعيّة ام قيادات؟



وبهذه المناسبة اتقدّم بالشكر الجزيل الى جميع الزملاء الذين يبذلون أقصى ما عندهم ليخرّجوا اجيالاً متعلّمة قادرة على الإسهام و بكفاءة ببناء الوطن والعالم.

تابعوا هوا الأردن على