آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

العدل ضد التطرف!

{title}
هوا الأردن - محمد ابو رمان

"هناك حلّ لا يكلف الدول والأنظمة السياسية شيئاً، وهو كفيل بحل مشكلات الإرهاب والجريمة والفساد والفقر، إنّه العدل، فعندما تتاح الفرص بالتساوي أمام المواطنين للحصول على التعليم والعمل والرعاية الصحية والاجتماعية، وعندما يتنافسون بعدالة على الوظائف والمناصب في القطاعين العام والخاص، وعلى المكتسبات والموارد، ويؤدون الواجبات بالتساوي، فإنّ أفكارهم ستتجه تلقائياً نحو الوسائل السلمية".

"تنشئ القضية التي يتجمع حولها الأيديولوجيون شأن كل القضايا التاريخية أسطورة المؤامرة الشريرة التي تحرّك الناس بأعداد كبيرة لارتكاب أعمال وحشية ضد المتهمين من المتآمرين..".

"ويظل أصعب ما يمكن قوله في مواجهة الكراهية والتطرف هو أن ذلك يعني بالضرورة وجود مجتمعات حرة مستقلة، وهي حالة لا تقف في تأثيرها وحدودها عند نبذ الكراهية والتطرف، لكنها تمتد إلى موقف نقدي وعقلاني من جميع السياسات والتشريعات والمنظومات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. وهكذا، فلا يمكن بناء الاعتدال من دون بناء فكر حرّ نقدي، ومشكلة الحكومات أنّها تريد فرض الاعتدال مثلما تفرض أسعار المحروقات".

(من كتاب التطرف).

ليس من السهل، ولا حتى من الصعب، بل من الصعوبة البالغة، تلخيص واختزال الكتاب الجديد للصديق، إبراهيم غرايبة، بعنوان "التطرف" (الذي يقارب الـ500 صفحة)، لأنّ الكتاب كاملاً يستحق بالفعل القراءة المعمّقة والمتأملة، في ظاهرة التطرف، بمستوياته المختلفة، وربما لا أجد نفسي مبالغاً إن قلت إنّه أفضل وأعمق مرجع عربي عن هذا الموضوع، قرأته (أو ما أزال أقرأه) إلى الآن.
وبالرغم من المضمون العميق والفلسفي للكتاب؛ إلاّ أنّ ميزته اللغة الجميلة المتسلسلة المبسّطة، التي يقدّم لنا فيها غرايبة هذه الوجبة الدسمة من النظريات والمفاهيم والأفكار، ويترجمها من خلال مرايا الثقافة العامة التي يخترقها التطرف في أحيانٍ كثيرة.

يفسّر الكتاب التطرف من خلال سياقه الاجتماعي، من دون أن يعني ذلك إنكار المتغيرات الأخرى، مثل الجوانب السياسية والموروث الديني، والعوامل النفسية الفردية، لكن نظراً لتشعب وتعقد ظاهرة التطرف، فإنّ المؤلف ارتأى أن يركّز على المجال الاجتماعي والثقافي العام، لتشريح الظاهرة، واقتراح سياسات اجتماعية وسياقات مجتمعية بديلة.

يعبر الكتاب السياقات الاجتماعية المتوقعة للتطرف من خلال 12 فصلاً يتناول كلّ منها بعداً رئيساً من الأبعاد المشكّلة للحالة المتطرفة، مجتمعياً وثقافياً، يبدأ بالحديث عن التطرف ومن أين يأتي المتطرفون؟ والتمييز بين الاعتدال والتطرف، ثم ينتقل إلى فصل يؤطّر للمشاعر والعواطف والأفكار المنشئة للتطرف مستعيناً بمجموعة من الأدبيات المهمة والمفتاحية في هذا المجال، وصولاً إلى فصل "النبل الذي يتحول إلى فساد"، ويخوض فيه نقاشاً جميلاً ممتعاً عن الأيديولوجيات ودورها في إنشاء التطرف وتكريسه.

ثم يتحدث غرايبة عن العلاقة الجدلية والإشكالية بين التطرف الديني والشبكية، بوصفها تطوّرا كبيرا ومهما مرتبطا بالحاسوب وما يحدثه من تحولات كبيرة في الحياة الاجتماعية والاقتصاد والاتصال اجتماعياً، ويقدّم في الفصل اللاحق سياسات مقترحة وبديلة للتعامل مع التحولات المرتبطة بالشبكية.

يلتقط غرايبة مفاهيم ونظريات أخرى في الفصول التالية مرتبطة بالإسلام السياسي ودوره في موضوع التطرف، من خلال الصياغة الدينية لنظريات السياسة والدولة، ومفاهيم مثل استعلاء الإيمان والعزلة الشعورية، ثم ينتقل إلى مناقشة التطرف والكراهية بوصفهما تعبيراً عن أزمة الفرد أو فشل المجتمعات والدول، وينتهي إلى فصول تتناول المقتربات البديلة، كمجتمعات في مواجهة التطرف والكراهية، ودور الفنون والثقافة والإعلام والقيم والفلسفة والحكم المدني.. الخ. الغد

تابعوا هوا الأردن على