آخر الأخبار
ticker بني مصطفى: تعزيز مشاركة المرأة والشباب ركيزة أساسية في مسارات التحديث ticker الأردن والعمل الدولية يُشهران اتفاقية لتعزيز الحوكمة بقطاع الألبسة ticker اعتماد مسودة الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 ticker الصحة تمدد دوام مراكز صحية حتى العاشرة مساءً ticker أبو السمن يوجه بتكثيف الأعمال لإنجاز مشروع توسعة طريق جسر الملك حسين ticker ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة ticker نقابة المهندسين: تعديلات القانون ثمرة مسار تشاركي امتد أكثر من عام ticker عبيدات: خطة استراتيجية لتعزيز استقطاب الأدوية المبتكرة ticker 50 محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ticker الصحفيين الأردنيين تكلف لجنة لرصد "المصطلحات التطبيعية" مع الاحتلال ticker الصحفيين تفتح باب الترشح لبعثة حج 2027 ticker ولي العهد يكرم كابيتال بنك خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker أورنج الأردن تطلق حملة "شهر الصحة" تحت شعار "صحتك أولويتك" ticker زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62 ticker زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها ticker شراكة بين "طلبات الأردن" وجمعية "همتنا صحة" لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً ticker البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية ticker ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد ticker مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب

اختبار الوضعيات في قوانين الانتخابات

{title}
هوا الأردن - فهد الخيطان

منذ عودة الحياة النيابية قبل نحو 28 عاما اختبرنا في الأردن كل ما تيسر عالميا من وضعيات لأنظمة الانتخابات؛ نظام الصوت الواحد بأصنافه وتطبيقاته المتعددة، والدوائر الانتخابية مصغرة ومكبرة، والقوائم وطنية وحزبية وجهوية ووهمية،وصولا إلى نظام التمثيل النسبي على مستوى الدوائر. مثلما اختبرنا برلمانات من مختلف الأحجام والأعداد تراوحت بين 80 نائبا إلى 150.

وشملت عمليات التطوير الكوتا النسائية أيضا؛ انتخابا وعددا.

واختبرنا أيضا جولات من الانتخابات النزيهة وشبه النزيهة والمزورة، وانتقلنا من طور الإدارة الحكومية الكاملة للانتخابات، إلى الإشراف القضائي، ومن ثم استقر بنا الحال لتكليف هيئة مستقلة بإدارة العملية الانتخابية.

وفي العمر المديد لتجربة المجالس النيابية، تعاملنا مع الحكومات بمختلف الأشكال؛ حكومات من خارج البرلمان، وحكومات بمشاركة النواب، وحكومات بمشاورات نيابية، وعدنا من جديد لتقليد الاستمزاج النيابي بدون مشاركة مباشرة.
وفي كل المراحل حضرت الأحزاب وغابت عن البرلمان، قاطعت وشاركت. وفي السجال الدائر على مدار عقود ثلاثة تراكمت مجلدات من الاقتراحات والأفكار والصيغ لقوانين الانتخاب، بعضها كان نتاج لجان وطنية وبعضها الآخر اجتهادات لأحزاب وأفراد وقيادات سياسية.

قانون الأحزاب خضع هو الآخر لتعديلات كثيرة، وقطعنا شوطا متقدما في تشكيل الأحزاب ودعمها ماليا ومعنويا، لكن كل ماتحقق نتيجة ذلك، زيادة مطردة في عدد الأحزاب، وتراجع في أعداد الحزبيين من بين المواطنين.

لكن النتائج في كل الأحوال لم تتبدل. ظلت المجالس النيابية والأحزاب السياسية أسيرة الثقافة الاجتماعية السائدة. أحزاب القادة الملهمين، والنواب أسرى القواعد العشائرية والجهوية، حتى وإن كانوا أعضاء في أحزاب برامجية أو عقائدية.

وفي الحالتين تراجعت الثقة الشعبية بالمجالس النيابية والحياة الحزبية، مع أنهما نتاج القوى الاجتماعية ذاتها التي تغضب من النواب والأحزاب، وهذه واحدة من مفارقات الحياة السياسية في مجتمعنا.

ما هي التغييرات المطلوبة على قانون الانتخاب اليوم ولم نختبرها سابقا، ويمكنها في نفس الوقت تحسين شروط النيابة؛ مدخلات ومخرجات؟

من بين الأفكار المقترحة التي تلمع لها عيون الحزبيين في الأردن نظام انتخابي يعتمد القائمة الحزبية على مستوى الوطن مناصفة مع المقاعد الفردية. جربنا النظام من قبل لكن بحصة أقل من النصف، ولم يترك أي أثر على واقع البرلمان. وهناك من يعتقد أن الحل الأمثل هو بتخفيض عدد النواب إلى ثمانين نائبا، والعودة لنظام 89.

تخفيض عدد النواب خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن من قال أن اعتماد نظام 89 سيفرز نوابا بنفس سوية مجلس 89؟ لقد تغيرت الظروف بشكل جذري في البلاد ولم تعد النخبة السياسية التي كانت حينها متوفرة اليوم، ثم من قال أن 
مجلسا تشكل قبل 28 عاما هو المسطرة التي يمكن القياس عليها للمستقبل؟

أنا لا أصدر أحكاما مسبقة على الأفكار المقترحة، لكنني أفضل فحص الانطباعات والتجارب السابقة بتمعن قبل تكرارها.

الحكومة تخطط لفتح حوار وطني حول قانوني الانتخاب والأحزاب، ولا بأس في ذلك، لكن علينا أولا أن لا ننطلق من نقطة الصفر، وكأننا لم نقدم شيئا في الماضي، فالمكتبة الحكومية كما قلت زاخرة بالأوراق والأفكار والمقترحات والدراسات. والتجارب العملية شاهدة على النتائج، كما أن المحاذير والحساسيات المرافقة لهذا النوع من المناقشات ما تزال ماثلة اليوم مثلما كانت قبل ثلاثين عاما، لا بل أكثر عمقا في الوعي الاجتماعي.

الغد

تابعوا هوا الأردن على