آخر الأخبار
ticker الملكية لشؤون القدس : التصعيد الإسرائيلي بحق الأقصى "خطير" ticker مقامات الصحابة في المزار تشهد إقبالا ملحوظا خلال العيد ticker الملك يلتقي زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا ticker أطفال في مجابهة "الصدمات المناخية" ticker بحث التعاون بدعم ذوي الإعاقة مع فرنسا وألمانيا ticker بلدية جرش الكبرى تطلق مبادرة بنك الملابس ticker صدور تعليمات النظر بطلبات الاعتراض لدى وزارة السياحة ticker بلدية الكرك تحذر من الحفريات العشوائية ticker اختتام فعاليات مهرجان العيد وسط حضور جماهيري حاشد ticker انخفاض جماعي قوي للأسهم الأوروبية بعد الرسوم الجمركية الأميركية ticker النفط يهبط أكثر من 6% بعد رسوم جمركية أميركية ticker ترامب: امريكا ستخرج "أقوى" في ظل تراجع أسواق الأسهم ticker تعليمات معدلة لتعليمات الاستيراد والتصدير في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ticker دراسة ألمانية: الرسوم الجمركية لترمب تهدد بخسائر فادحة لأوروبا ticker ترامب يفرض رسوماً جمركية متفاوتة على الدول العربية ticker اليورو يسجل أعلى مستوى له في خمسة أشهر ticker الصادرات التجارية لمدينة الزرقاء تتجاوز 38 مليوناً لشهر آذار الماضي ticker الأسهم الأميركية تغلق على تراجعات حادة ticker 41 شهيدا في قصف متواصل على غزة منذ الفجر ticker صناعة الأردن: 3 دول تنافس المملكة بصادرات الألبسة لأمريكا

اختبار الوضعيات في قوانين الانتخابات

{title}
هوا الأردن - فهد الخيطان

منذ عودة الحياة النيابية قبل نحو 28 عاما اختبرنا في الأردن كل ما تيسر عالميا من وضعيات لأنظمة الانتخابات؛ نظام الصوت الواحد بأصنافه وتطبيقاته المتعددة، والدوائر الانتخابية مصغرة ومكبرة، والقوائم وطنية وحزبية وجهوية ووهمية،وصولا إلى نظام التمثيل النسبي على مستوى الدوائر. مثلما اختبرنا برلمانات من مختلف الأحجام والأعداد تراوحت بين 80 نائبا إلى 150.

وشملت عمليات التطوير الكوتا النسائية أيضا؛ انتخابا وعددا.

واختبرنا أيضا جولات من الانتخابات النزيهة وشبه النزيهة والمزورة، وانتقلنا من طور الإدارة الحكومية الكاملة للانتخابات، إلى الإشراف القضائي، ومن ثم استقر بنا الحال لتكليف هيئة مستقلة بإدارة العملية الانتخابية.

وفي العمر المديد لتجربة المجالس النيابية، تعاملنا مع الحكومات بمختلف الأشكال؛ حكومات من خارج البرلمان، وحكومات بمشاركة النواب، وحكومات بمشاورات نيابية، وعدنا من جديد لتقليد الاستمزاج النيابي بدون مشاركة مباشرة.
وفي كل المراحل حضرت الأحزاب وغابت عن البرلمان، قاطعت وشاركت. وفي السجال الدائر على مدار عقود ثلاثة تراكمت مجلدات من الاقتراحات والأفكار والصيغ لقوانين الانتخاب، بعضها كان نتاج لجان وطنية وبعضها الآخر اجتهادات لأحزاب وأفراد وقيادات سياسية.

قانون الأحزاب خضع هو الآخر لتعديلات كثيرة، وقطعنا شوطا متقدما في تشكيل الأحزاب ودعمها ماليا ومعنويا، لكن كل ماتحقق نتيجة ذلك، زيادة مطردة في عدد الأحزاب، وتراجع في أعداد الحزبيين من بين المواطنين.

لكن النتائج في كل الأحوال لم تتبدل. ظلت المجالس النيابية والأحزاب السياسية أسيرة الثقافة الاجتماعية السائدة. أحزاب القادة الملهمين، والنواب أسرى القواعد العشائرية والجهوية، حتى وإن كانوا أعضاء في أحزاب برامجية أو عقائدية.

وفي الحالتين تراجعت الثقة الشعبية بالمجالس النيابية والحياة الحزبية، مع أنهما نتاج القوى الاجتماعية ذاتها التي تغضب من النواب والأحزاب، وهذه واحدة من مفارقات الحياة السياسية في مجتمعنا.

ما هي التغييرات المطلوبة على قانون الانتخاب اليوم ولم نختبرها سابقا، ويمكنها في نفس الوقت تحسين شروط النيابة؛ مدخلات ومخرجات؟

من بين الأفكار المقترحة التي تلمع لها عيون الحزبيين في الأردن نظام انتخابي يعتمد القائمة الحزبية على مستوى الوطن مناصفة مع المقاعد الفردية. جربنا النظام من قبل لكن بحصة أقل من النصف، ولم يترك أي أثر على واقع البرلمان. وهناك من يعتقد أن الحل الأمثل هو بتخفيض عدد النواب إلى ثمانين نائبا، والعودة لنظام 89.

تخفيض عدد النواب خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن من قال أن اعتماد نظام 89 سيفرز نوابا بنفس سوية مجلس 89؟ لقد تغيرت الظروف بشكل جذري في البلاد ولم تعد النخبة السياسية التي كانت حينها متوفرة اليوم، ثم من قال أن 
مجلسا تشكل قبل 28 عاما هو المسطرة التي يمكن القياس عليها للمستقبل؟

أنا لا أصدر أحكاما مسبقة على الأفكار المقترحة، لكنني أفضل فحص الانطباعات والتجارب السابقة بتمعن قبل تكرارها.

الحكومة تخطط لفتح حوار وطني حول قانوني الانتخاب والأحزاب، ولا بأس في ذلك، لكن علينا أولا أن لا ننطلق من نقطة الصفر، وكأننا لم نقدم شيئا في الماضي، فالمكتبة الحكومية كما قلت زاخرة بالأوراق والأفكار والمقترحات والدراسات. والتجارب العملية شاهدة على النتائج، كما أن المحاذير والحساسيات المرافقة لهذا النوع من المناقشات ما تزال ماثلة اليوم مثلما كانت قبل ثلاثين عاما، لا بل أكثر عمقا في الوعي الاجتماعي.

الغد

تابعوا هوا الأردن على