آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

رسائل المصالحة

{title}
هوا الأردن - د. محمد أبو رمان

من الواضح أنّ صدى رسائل المحافظات وحالة السخط والإحباط التي هيمنت على الجو العام في البلاد وجدت طريقها إلى الحكومة، وانعكست في لقاء الرئيس على برنامج 60 دقيقة، مع الزميلة عبير الزبن، التي قدّمت مقابلة مشهودة بالجرأة والمكاشفة.

تحفّظ الرئيس على سلوكيات لم تكن مقبولة في ردود فعل المحافظات، لكنّه أقرّ بأنّ جوهر الرسالة واضح تماماً، وهو ما ينطبق على الحالة العامة، فمشروع 'معدّل الدخل' اختزل الأزمة، لكنّ القصة تتجاوزه إلى موضوع الفساد، الذي أحرق الأخضر واليابس، وموضوع الإصلاح السياسي الضروري اليوم لاستيعاب الشباب والقوى السياسية وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار، عبر حكومة برلمانية، ثم موضوع الخدمات الأساسية التي هي حقّ رئيس للمواطنين.
في خلفية هذا المشهد يأتي الهاجس الأهمّ: أزمة غير مسبوقة في الثقة (بل انعدام الثقة كما أقرّ الرئيس بين الحكومات والشارع)، شبح البطالة الذي يهيمن على جيل الشباب، والظروف المالية والاقتصادية القاسية على نسبة كبيرة من المجتمع.

حظي كلام الرئيس بقبول نسبي وارتياح، على الأقل في محيط قراءتي الشخصية لردود الفعل، لأنّه التقط رسائل المحافظات ولم يراوغ، فأعلن عن تدشين حوارات ستنطلق قريباً حول قانون الانتخاب المنشود، وهو الجسر المفروض أن يؤدي إلى الحكومة البرلمانية (وهذا يعتمد على عملية متكاملة من قبل القوى السياسية والمجتمعية والأحزاب والشباب وسنتحدث عن ذلك في مقالٍ لاحق)، وأكّد على تلازمية الإصلاح السياسي والاقتصادي، وتعديل قانون الكسب غير المشروع، ليصبح قريباً من مطالب الشارع في تصميم مبدأ 'من أين لك هذا؟!'.

قد يغنّي البعض ' كلام جميل وكلام معقول، مقدرش أقول حاجة عنه'، لكن المشكلة أنّ العبرة بالتطبيق الحقيقي، بإحداث فرق جوهري على أرض الواقع، فالشعب أصبحت لديه حساسية شديدة من الوعود، وأصبح مشبعاً برسائل حسن النوايا التي لا تترجم في نهاية اليوم، كما نريد'!

ذلك صحيح تماماً، لكن قد تكون - وأقول قد بمعنى إعطاء فرصة حقيقية للرجل وحكومته- أنّه من نخبة إصلاحية، يمتلك عقلاً تحليليا ويعمل بهدوء وبفكر منظّم منهجي من أجل تحقيق الأهداف، وليس عشوائياً ولا اعتباطياً. لذلك ما يعتبره البعض مشكلة في البطء، هي في حقيقة الأمر جزء من شخصية تؤمن بأنّ الحلول لا بد أن تكون منهجية، عميقة. 

وهكذا أظن رأي من يعرفون الرئيس بصورة شخصية، وهم كثيرون، يصفونه، بأنّه أقرب إلى رجل سياسات منه إلى رجل مسيّس، هل هذه مشكلة؟! قد تكون كذلك في جزء منها، لكن من قال بأنّ مشاكلنا اليوم ليست بحاجة إلى رجل سياساتي وليس سياسياً فقط أو Political Animal، كما يقولون.

دعونا نعطي أنفسنا مزيداً من الوقت، فلدينا كمّ كبير من المشكلات والأزمات والقصص التي تراكمت وتعقّدت وتداخلت، لن يستطيع أيّ كان حلحلتها بين ليلة أو ضحاها، بالإضافة إلى تحديات خارجية خطيرة فعلاً. فلنراقب ماذا سيفعل في قوانين الإصلاح السياسي، وفي قانون الكسب غير المشروع، وإلى أين سينتهي موضوع الدخان، وما هو جوهر مشروع التشغيل الذي ذكره؟

أنا مثلكم أفكّر دوماً في الحل السحري المطلوب، ومفتاحه: الثقة بين الدولة والمواطن، وبيننا نحن أنفسنا كذلك، فلنعترف أنّ هنالك مشكلة كبيرة في هذا الجانب، لكن دعونا نعترف أيضاً أنّنا بحاجة إلى مزيد من الوقت لنراقب ونحاسب، ثم نحكم. الغد

تابعوا هوا الأردن على