آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

رسائل المصالحة

{title}
هوا الأردن - د. محمد أبو رمان

من الواضح أنّ صدى رسائل المحافظات وحالة السخط والإحباط التي هيمنت على الجو العام في البلاد وجدت طريقها إلى الحكومة، وانعكست في لقاء الرئيس على برنامج 60 دقيقة، مع الزميلة عبير الزبن، التي قدّمت مقابلة مشهودة بالجرأة والمكاشفة.

تحفّظ الرئيس على سلوكيات لم تكن مقبولة في ردود فعل المحافظات، لكنّه أقرّ بأنّ جوهر الرسالة واضح تماماً، وهو ما ينطبق على الحالة العامة، فمشروع 'معدّل الدخل' اختزل الأزمة، لكنّ القصة تتجاوزه إلى موضوع الفساد، الذي أحرق الأخضر واليابس، وموضوع الإصلاح السياسي الضروري اليوم لاستيعاب الشباب والقوى السياسية وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار، عبر حكومة برلمانية، ثم موضوع الخدمات الأساسية التي هي حقّ رئيس للمواطنين.
في خلفية هذا المشهد يأتي الهاجس الأهمّ: أزمة غير مسبوقة في الثقة (بل انعدام الثقة كما أقرّ الرئيس بين الحكومات والشارع)، شبح البطالة الذي يهيمن على جيل الشباب، والظروف المالية والاقتصادية القاسية على نسبة كبيرة من المجتمع.

حظي كلام الرئيس بقبول نسبي وارتياح، على الأقل في محيط قراءتي الشخصية لردود الفعل، لأنّه التقط رسائل المحافظات ولم يراوغ، فأعلن عن تدشين حوارات ستنطلق قريباً حول قانون الانتخاب المنشود، وهو الجسر المفروض أن يؤدي إلى الحكومة البرلمانية (وهذا يعتمد على عملية متكاملة من قبل القوى السياسية والمجتمعية والأحزاب والشباب وسنتحدث عن ذلك في مقالٍ لاحق)، وأكّد على تلازمية الإصلاح السياسي والاقتصادي، وتعديل قانون الكسب غير المشروع، ليصبح قريباً من مطالب الشارع في تصميم مبدأ 'من أين لك هذا؟!'.

قد يغنّي البعض ' كلام جميل وكلام معقول، مقدرش أقول حاجة عنه'، لكن المشكلة أنّ العبرة بالتطبيق الحقيقي، بإحداث فرق جوهري على أرض الواقع، فالشعب أصبحت لديه حساسية شديدة من الوعود، وأصبح مشبعاً برسائل حسن النوايا التي لا تترجم في نهاية اليوم، كما نريد'!

ذلك صحيح تماماً، لكن قد تكون - وأقول قد بمعنى إعطاء فرصة حقيقية للرجل وحكومته- أنّه من نخبة إصلاحية، يمتلك عقلاً تحليليا ويعمل بهدوء وبفكر منظّم منهجي من أجل تحقيق الأهداف، وليس عشوائياً ولا اعتباطياً. لذلك ما يعتبره البعض مشكلة في البطء، هي في حقيقة الأمر جزء من شخصية تؤمن بأنّ الحلول لا بد أن تكون منهجية، عميقة. 

وهكذا أظن رأي من يعرفون الرئيس بصورة شخصية، وهم كثيرون، يصفونه، بأنّه أقرب إلى رجل سياسات منه إلى رجل مسيّس، هل هذه مشكلة؟! قد تكون كذلك في جزء منها، لكن من قال بأنّ مشاكلنا اليوم ليست بحاجة إلى رجل سياساتي وليس سياسياً فقط أو Political Animal، كما يقولون.

دعونا نعطي أنفسنا مزيداً من الوقت، فلدينا كمّ كبير من المشكلات والأزمات والقصص التي تراكمت وتعقّدت وتداخلت، لن يستطيع أيّ كان حلحلتها بين ليلة أو ضحاها، بالإضافة إلى تحديات خارجية خطيرة فعلاً. فلنراقب ماذا سيفعل في قوانين الإصلاح السياسي، وفي قانون الكسب غير المشروع، وإلى أين سينتهي موضوع الدخان، وما هو جوهر مشروع التشغيل الذي ذكره؟

أنا مثلكم أفكّر دوماً في الحل السحري المطلوب، ومفتاحه: الثقة بين الدولة والمواطن، وبيننا نحن أنفسنا كذلك، فلنعترف أنّ هنالك مشكلة كبيرة في هذا الجانب، لكن دعونا نعترف أيضاً أنّنا بحاجة إلى مزيد من الوقت لنراقب ونحاسب، ثم نحكم. الغد

تابعوا هوا الأردن على