آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

ترجمة قانون بمليوني دولار

{title}
هوا الأردن - فايز الفايز

عندما يخرج نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر،أمام مجلس النقباء، ليبشرنا بأن هناك من قاموا بترجمة القوانين مقابل مليون دينار أو مليوني دينار ولم يدفعوا ضريبة، فهذا يشكل صفعة على أعيننا جميعا، فهل القوانين مستوردة من دول أخرى ولغات أخرى، وهل يعجز الجهاز الحكومي العريق عن إيجاد مترجم فذ، ليترجم قانونا أجنبيا مستوردا، و من هؤلاء العباقرة اللغويون الذين تعمل مكاتبهم على حساب الدولة وحساب المواطن دون رقيب أو حسيب؟!

 

شخصيا أخجل أن أتحدث عن نفسي، ولكنني مضطر لأتحدث عن ثلاث مهمات كبيرة وخطيرة شاركت بها خدمة للدولة الأردنية خلال الأربع سنوات الماضية، وبعلم ومشاركة أعلى مسؤولي الدولة الأردنية، وجلبت منافع كبرى للوطن أمنيّا وعسكريا وسياسيا، ودرأت عن وطننا أضرارا كان لا يعلم بها سوى االله، ومع هذا لم أذكرها ولم أطلب مقابلا ماديا ولا نفعيا عليها، حتى المشاركين من الأصدقاء في الخارج لم يتلق أحد منهم كتاب شكر، ولو كنت صاحب مكتب خدمات إبتزازية، أو لدّي معايير مادية لما قبلت بأقل من ملايين الدولارات مقابلها، وأنا متأكد من أن هناك غيري من الشرفاء ممن قاموا بواجبهم دون إنتظار مكافأة.

 

أي منطق يخرج علينا البعض به، لمقايضة الوطن والوطنية بضريبة لا أحد يفهم كيف تطبق وعلى من تطبق، وكيف يستطيع المسؤول أن ينام قرير العين وهو يعلم علم اليقين بأن وضعنا لا يحسدنا عليه حتى العدو، فالعدو يعلم إن حدث سقوط لهذه الدولة ستستباح المنطقة من جديد على وقع الفوضى العارمة ، ثم توزع صكوك الغفران الضريبي والمزايا والعطايا لكبار المناصب والجميع يعلم أن الموظفين الصغار هم المحرك الأساس لماكينة الإنتاج الرسمي والأهلي.

 

المواطن هو الأساس، وهذا من بديهيات المسألة الوطنية، ولكن أي مواطن، وهل هناك مسطرة واحدة للتعامل مع المواطنين، أم أن هناك أبناء البطة البيضاء وهناك أبناء البطة السوداء العرجاء كما هي في الثقافة الشعبية، أم أن هناك طبقة الكريما وأبناء أعالي الشرفات يقابلهم طبقة من الكادحين المنسيين في أغوار المحافظات والقرى وأحياء المدن الكبرى والصغرى، ممن يستدينون للوفاء بعيش أبنائهم وتعليمهم، ولا تقدم الحكومة أي خدمات كما تقدم لطبقة سكان أعالي الفضاء.

 

نحتار حقيقة في وصف دولتنا برمتها، هل هي دولة فقيرة أم هي دولة فقراء، وهذا يعود بنا الى الزمن الغابر أو مايسميه العشاق الأغبياء منا بالزمن الجميل، وكم سمعنا من يقول بحسرة «سقى االله على هذيك الأيام»، فهل كان الأردن دولة جميلة مفعمة بالحياة، ترفل بأجواء الرفاه والعيش الطيب، ثم علكهّا الزمن لتصبح دولة عجوزا عاجزة عن الإبتسام أو القيام بواجباتها؟ كيف كانت دولتنا قبل ثلاثين عاما وكيف أصبحت بعد هذا العمر الذي يجب أن يكون معيارا للنجاح الباهر الذي يترجمه العيش الكريم للمواطن، وهو المعيار الأول للدول وتصنيفاتها، فهل بقي للمواطن ظروف معيشية واحترام لقيمته وجهده وصبره وانتمائه تدفعه لعشق التراب.. أم أن فريق صندوق النقد الدولي هم أغلى من حماة الديار وعُمّار الدار و أعضاء صندوق النقد الوطني!!

تابعوا هوا الأردن على