آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

ترجمة قانون بمليوني دولار

{title}
هوا الأردن - فايز الفايز

عندما يخرج نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر،أمام مجلس النقباء، ليبشرنا بأن هناك من قاموا بترجمة القوانين مقابل مليون دينار أو مليوني دينار ولم يدفعوا ضريبة، فهذا يشكل صفعة على أعيننا جميعا، فهل القوانين مستوردة من دول أخرى ولغات أخرى، وهل يعجز الجهاز الحكومي العريق عن إيجاد مترجم فذ، ليترجم قانونا أجنبيا مستوردا، و من هؤلاء العباقرة اللغويون الذين تعمل مكاتبهم على حساب الدولة وحساب المواطن دون رقيب أو حسيب؟!

 

شخصيا أخجل أن أتحدث عن نفسي، ولكنني مضطر لأتحدث عن ثلاث مهمات كبيرة وخطيرة شاركت بها خدمة للدولة الأردنية خلال الأربع سنوات الماضية، وبعلم ومشاركة أعلى مسؤولي الدولة الأردنية، وجلبت منافع كبرى للوطن أمنيّا وعسكريا وسياسيا، ودرأت عن وطننا أضرارا كان لا يعلم بها سوى االله، ومع هذا لم أذكرها ولم أطلب مقابلا ماديا ولا نفعيا عليها، حتى المشاركين من الأصدقاء في الخارج لم يتلق أحد منهم كتاب شكر، ولو كنت صاحب مكتب خدمات إبتزازية، أو لدّي معايير مادية لما قبلت بأقل من ملايين الدولارات مقابلها، وأنا متأكد من أن هناك غيري من الشرفاء ممن قاموا بواجبهم دون إنتظار مكافأة.

 

أي منطق يخرج علينا البعض به، لمقايضة الوطن والوطنية بضريبة لا أحد يفهم كيف تطبق وعلى من تطبق، وكيف يستطيع المسؤول أن ينام قرير العين وهو يعلم علم اليقين بأن وضعنا لا يحسدنا عليه حتى العدو، فالعدو يعلم إن حدث سقوط لهذه الدولة ستستباح المنطقة من جديد على وقع الفوضى العارمة ، ثم توزع صكوك الغفران الضريبي والمزايا والعطايا لكبار المناصب والجميع يعلم أن الموظفين الصغار هم المحرك الأساس لماكينة الإنتاج الرسمي والأهلي.

 

المواطن هو الأساس، وهذا من بديهيات المسألة الوطنية، ولكن أي مواطن، وهل هناك مسطرة واحدة للتعامل مع المواطنين، أم أن هناك أبناء البطة البيضاء وهناك أبناء البطة السوداء العرجاء كما هي في الثقافة الشعبية، أم أن هناك طبقة الكريما وأبناء أعالي الشرفات يقابلهم طبقة من الكادحين المنسيين في أغوار المحافظات والقرى وأحياء المدن الكبرى والصغرى، ممن يستدينون للوفاء بعيش أبنائهم وتعليمهم، ولا تقدم الحكومة أي خدمات كما تقدم لطبقة سكان أعالي الفضاء.

 

نحتار حقيقة في وصف دولتنا برمتها، هل هي دولة فقيرة أم هي دولة فقراء، وهذا يعود بنا الى الزمن الغابر أو مايسميه العشاق الأغبياء منا بالزمن الجميل، وكم سمعنا من يقول بحسرة «سقى االله على هذيك الأيام»، فهل كان الأردن دولة جميلة مفعمة بالحياة، ترفل بأجواء الرفاه والعيش الطيب، ثم علكهّا الزمن لتصبح دولة عجوزا عاجزة عن الإبتسام أو القيام بواجباتها؟ كيف كانت دولتنا قبل ثلاثين عاما وكيف أصبحت بعد هذا العمر الذي يجب أن يكون معيارا للنجاح الباهر الذي يترجمه العيش الكريم للمواطن، وهو المعيار الأول للدول وتصنيفاتها، فهل بقي للمواطن ظروف معيشية واحترام لقيمته وجهده وصبره وانتمائه تدفعه لعشق التراب.. أم أن فريق صندوق النقد الدولي هم أغلى من حماة الديار وعُمّار الدار و أعضاء صندوق النقد الوطني!!

تابعوا هوا الأردن على