آخر الأخبار
ticker بني مصطفى: تعزيز مشاركة المرأة والشباب ركيزة أساسية في مسارات التحديث ticker الأردن والعمل الدولية يُشهران اتفاقية لتعزيز الحوكمة بقطاع الألبسة ticker اعتماد مسودة الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 ticker الصحة تمدد دوام مراكز صحية حتى العاشرة مساءً ticker أبو السمن يوجه بتكثيف الأعمال لإنجاز مشروع توسعة طريق جسر الملك حسين ticker ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة ticker نقابة المهندسين: تعديلات القانون ثمرة مسار تشاركي امتد أكثر من عام ticker عبيدات: خطة استراتيجية لتعزيز استقطاب الأدوية المبتكرة ticker 50 محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ticker الصحفيين الأردنيين تكلف لجنة لرصد "المصطلحات التطبيعية" مع الاحتلال ticker الصحفيين تفتح باب الترشح لبعثة حج 2027 ticker ولي العهد يكرم كابيتال بنك خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker أورنج الأردن تطلق حملة "شهر الصحة" تحت شعار "صحتك أولويتك" ticker زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62 ticker زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها ticker شراكة بين "طلبات الأردن" وجمعية "همتنا صحة" لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً ticker البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية ticker ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد ticker مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب

ترجمة قانون بمليوني دولار

{title}
هوا الأردن - فايز الفايز

عندما يخرج نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر،أمام مجلس النقباء، ليبشرنا بأن هناك من قاموا بترجمة القوانين مقابل مليون دينار أو مليوني دينار ولم يدفعوا ضريبة، فهذا يشكل صفعة على أعيننا جميعا، فهل القوانين مستوردة من دول أخرى ولغات أخرى، وهل يعجز الجهاز الحكومي العريق عن إيجاد مترجم فذ، ليترجم قانونا أجنبيا مستوردا، و من هؤلاء العباقرة اللغويون الذين تعمل مكاتبهم على حساب الدولة وحساب المواطن دون رقيب أو حسيب؟!

 

شخصيا أخجل أن أتحدث عن نفسي، ولكنني مضطر لأتحدث عن ثلاث مهمات كبيرة وخطيرة شاركت بها خدمة للدولة الأردنية خلال الأربع سنوات الماضية، وبعلم ومشاركة أعلى مسؤولي الدولة الأردنية، وجلبت منافع كبرى للوطن أمنيّا وعسكريا وسياسيا، ودرأت عن وطننا أضرارا كان لا يعلم بها سوى االله، ومع هذا لم أذكرها ولم أطلب مقابلا ماديا ولا نفعيا عليها، حتى المشاركين من الأصدقاء في الخارج لم يتلق أحد منهم كتاب شكر، ولو كنت صاحب مكتب خدمات إبتزازية، أو لدّي معايير مادية لما قبلت بأقل من ملايين الدولارات مقابلها، وأنا متأكد من أن هناك غيري من الشرفاء ممن قاموا بواجبهم دون إنتظار مكافأة.

 

أي منطق يخرج علينا البعض به، لمقايضة الوطن والوطنية بضريبة لا أحد يفهم كيف تطبق وعلى من تطبق، وكيف يستطيع المسؤول أن ينام قرير العين وهو يعلم علم اليقين بأن وضعنا لا يحسدنا عليه حتى العدو، فالعدو يعلم إن حدث سقوط لهذه الدولة ستستباح المنطقة من جديد على وقع الفوضى العارمة ، ثم توزع صكوك الغفران الضريبي والمزايا والعطايا لكبار المناصب والجميع يعلم أن الموظفين الصغار هم المحرك الأساس لماكينة الإنتاج الرسمي والأهلي.

 

المواطن هو الأساس، وهذا من بديهيات المسألة الوطنية، ولكن أي مواطن، وهل هناك مسطرة واحدة للتعامل مع المواطنين، أم أن هناك أبناء البطة البيضاء وهناك أبناء البطة السوداء العرجاء كما هي في الثقافة الشعبية، أم أن هناك طبقة الكريما وأبناء أعالي الشرفات يقابلهم طبقة من الكادحين المنسيين في أغوار المحافظات والقرى وأحياء المدن الكبرى والصغرى، ممن يستدينون للوفاء بعيش أبنائهم وتعليمهم، ولا تقدم الحكومة أي خدمات كما تقدم لطبقة سكان أعالي الفضاء.

 

نحتار حقيقة في وصف دولتنا برمتها، هل هي دولة فقيرة أم هي دولة فقراء، وهذا يعود بنا الى الزمن الغابر أو مايسميه العشاق الأغبياء منا بالزمن الجميل، وكم سمعنا من يقول بحسرة «سقى االله على هذيك الأيام»، فهل كان الأردن دولة جميلة مفعمة بالحياة، ترفل بأجواء الرفاه والعيش الطيب، ثم علكهّا الزمن لتصبح دولة عجوزا عاجزة عن الإبتسام أو القيام بواجباتها؟ كيف كانت دولتنا قبل ثلاثين عاما وكيف أصبحت بعد هذا العمر الذي يجب أن يكون معيارا للنجاح الباهر الذي يترجمه العيش الكريم للمواطن، وهو المعيار الأول للدول وتصنيفاتها، فهل بقي للمواطن ظروف معيشية واحترام لقيمته وجهده وصبره وانتمائه تدفعه لعشق التراب.. أم أن فريق صندوق النقد الدولي هم أغلى من حماة الديار وعُمّار الدار و أعضاء صندوق النقد الوطني!!

تابعوا هوا الأردن على