آخر الأخبار
ticker بلدية معان الكبرى تباشر حملة للحد من انتشار الكلاب الضالة ticker بني مصطفى: تعزيز مشاركة المرأة والشباب ركيزة أساسية في مسارات التحديث ticker الأردن والعمل الدولية يُشهران اتفاقية لتعزيز الحوكمة بقطاع الألبسة ticker اعتماد مسودة الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 ticker الصحة تمدد دوام مراكز صحية حتى العاشرة مساءً ticker أبو السمن يوجه بتكثيف الأعمال لإنجاز مشروع توسعة طريق جسر الملك حسين ticker ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة ticker نقابة المهندسين: تعديلات القانون ثمرة مسار تشاركي امتد أكثر من عام ticker عبيدات: خطة استراتيجية لتعزيز استقطاب الأدوية المبتكرة ticker 50 محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ticker الصحفيين الأردنيين تكلف لجنة لرصد "المصطلحات التطبيعية" مع الاحتلال ticker الصحفيين تفتح باب الترشح لبعثة حج 2027 ticker ولي العهد يكرم كابيتال بنك خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker أورنج الأردن تطلق حملة "شهر الصحة" تحت شعار "صحتك أولويتك" ticker زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62 ticker زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها ticker شراكة بين "طلبات الأردن" وجمعية "همتنا صحة" لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً ticker البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية ticker ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد

الحوكمة والعلاقات الموزونة

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

من الأشياء المحيرة في كثير من الدراسات والأبحاث ، أنها تعقد المقارنات في نطاق جغرافي ، لكنه مختلف كليا في بقية الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، ولا أعرف حقا ما إذا كانت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي منطقة واحدة أم منطقتين ، حتى ولو كان العالم العربي يجمع بينهما ، ففي هذا الامتداد الذي يضم الدول الأكثر غنى والأكثر فقرا  ، فضلا عن تباين الأنظمة السياسية بين دول تفصلها بالكاد حدود واضحة المعالم ، هل من الممكن تطبيق مفهوم موحد للتنمية والنمو ، أو للحوكمة والاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي؟

ما يهمنا هو دراسة ضخمة بعنوان الحوكمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يشارك فيها عدد كبير من الباحثين تخصص الفصل الحادي والعشرين عن الأردن للباحث "كورتيس ريان" يحاول فيها قراءة الدولة والنظام والمجتمع ، واصفا الأردن بأنه " جزيرة اعتدال واستقرار في وسط جوار صعب " وبعد أن يحلل ذلك الجوار الصعب يخلص إلى القول بأن المملكة ذات الموارد المحدودة احتفظت على مر السنين بمواقف معتدلة في السياستين الداخلية والخارجية ، ولم تحاول فقط البقاء على قيد الحياة ، بل عملت على تحقيق الازدهار بالرغم من الظروف غير المثالية التي تحيط بها .

عند الخوض في التفاصيل ، والاعتماد أحيانا على مقولات لمن وصفهم بسياسين ورجال دوله أو رجال أعمال واقتصاديين وغيرهم دون ذكر اسمائهم يتبادر إلى الذهن ما يناقض الصورة المرسومة في مقدمة الحديث ، إلا إذا أدركت الفرق بين النظرة من خارج الصورة ، والنظرة من داخلها ، ذلك أننا نعرف أبعاد مبالغة النخب في عرض وجهات نظرها ، مثلما نعرف المبالغة في تقيم تلك النخب ودورها أو مسؤولياتها عن الوضع الراهن ، ويظل السؤال الكبير ، كيف صمد الأردن إذن في وجه ما يسمى بالربيع العربي ، وكيف حمى نفسه من الإرهاب والأزمات التي تحيط به ؟

صحيح أن الدراسة تحاول سد الفجوة في الأدبيات من خلال دراسة العلاقة بين النمو والحوكمة في دول المنطقة ، إلا أنها تسعى إلى معرفة دور الحوكمة كوسيلة لإدامة النمو والتنمية في المنطقة ، ومن هنا تركز الدراسة على طبيعة النظام والدولة والمجتمع ، ولا تغفل البدائل التي يلجأ إليها كل بلد لضمان بقائه واستمراريته ، وكان من اللافت أن الباحث استخدم وصفا يستحق التأمل للطريقة التي يتبعها الأردن في إدارة شؤونه الداخلية ومصالحه الخارجية ، بأنها منظومة من العلاقات الموزونة !

يمكن تشبيه إدارة العلاقات الموزونة في الوضع الراهن بالقيادة على طريق وعر ، ولكن الحوكمة هي خارطة الطريق نحو الهدف أو المحطة التي نريد الوصول إليها ، ونحن ندرك الآن وأكثر من أي وقت مضى أهمية مواصلة مسيرة الإصلاح الشامل ، فلم يعد كافيا التركيز على الوضع الاقتصادي ، لأن الاصلاح السياسي بناء على قانون جديد للانتخاب وآخر للأحزاب أصبح ضرورة ملحة  لتوسيع قاعدة المشاركة في اتخاذ القرار ، بل في تقوية بنية الدولة في مواجهة احتمالات المرحلة المقبلة .

تابعوا هوا الأردن على