آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

العقدة والحل

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

في اعتقادي أن أحد أهم أسباب أزمتنا الاقتصادية يكمن في أمرين رئيسيين ، أولهما التعريفات التقنية الضيقة للاقتصاد والمؤشرات الكلاسيكية التي نقيس بها واقعنا الاقتصادي ، وإغفال الجوانب غير المادية للمكون الاقتصادي التي تأخذ في الاعتبار الواقع الاجتماعي ، وثانيهما بعد المسافة بين السياسات الاقتصادية وفهم الناس لها ، الأمر الذي يخلق حالة التذمر والاستياء التي تسود المجتمع وتزيد من إحباطه وتشاؤمه.

إذا كانت تلك التعريفات هي التي تفرض نفسها على الدول جميعها ، فذلك لا يعني أنها قوالب حديدية لا يمكن الخروج منها بحجة أنها مرتبطة بمعايير وقياسات ومؤسسات وهيئات عالمية ، فلكل دولة الحق في أن توجه اقتصادها بالطريقة التي تخدم مجتمعها لتحسين ظروفه المعيشية ، وتحقيق العدالة الاجتماعية من خلاله ، وخاصة في الدول النامية التي تواجه ظروفا اقتصادية متشابهة !

نحن بحاجة إلى تبسيط المفردات التي نستخدمها في وصف واقعنا الاقتصادي كي يفهمها الناس ، وهم في الحقيقة غير معنيين بمصطلحات مثل الناتج المحلي الإجمالي ، وإجمالي الدخل القومي ، ومتوسط دخل الفرد ، وحجم الاستثمارات المحلية والأجنبية وغيرها من المفاهيم المتعارف عليها ، فالذي يهم السواد الأعظم من الناس هو معالجة همومهم ومشاكلهم الحياتية ، وتحقيق طموحاتهم ، وضمان مستقبل أبنائهم .

إن التركيز على مثالب وأعباء المديونية ، دون مجرد التلميح للإنجازات التي تحققت من خلال القروض الخارجية يزيد من سلبية اتجاهات الرأي العام ، وفقدان الثقة في قدرة الحكومة على معالجة المديونية ، وكذلك الحال بالنسبة للعجز في الموازنة العامة، وبالتالي فإن الثقة في إمكانية حل مشكلتي الفقر والبطالة ، وتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات العامة في تراجع مستمر !

هناك حاجز كبير بين لغة الحكومات والمؤسسات الاقتصادية من ناحية ، ولغة الشارع من ناحية أخرى ، ومن دون وجود لغة مفهومة ، سيظل سوء الفهم والتفاهم أزمة تفاقم الأزمة ، بما تنشره من يأس وريبة وشك تجاه الحاضر والمستقبل معا ، وقد صدق المثل القائل " المنطق سعادة ، والملافظ سعد " وإذا كان لا بد من تفسير يناسب الحالة الراهنة لهذا المثل ، فإنني أقول إن من أهم غايات الدولة أن تحقق سعادة المجتمع ، وعندها تتحسن ألفاظه أو ملافظه .

العقدة تكمن في استعادة الثقة من خلال لغة مشتركة مفهومة من الجميع ، وتوظيف جميع السياسات الاقتصادية لتحسين ظروف الحياة المعيشية والكرامة الإنسانية ، وقد يتطلب ذلك مزيدا من الضغط الذي يمارسه الناس على أنفسهم ، وليس المفروض عليهم ، ضمن حالة من التناغم الوطني وبناء على أهداف محددة ، يصبح فيها المواطن شريكا فاعلا في حل تلك العقدة المركبة !

تابعوا هوا الأردن على