آخر الأخبار
ticker بني مصطفى: تعزيز مشاركة المرأة والشباب ركيزة أساسية في مسارات التحديث ticker الأردن والعمل الدولية يُشهران اتفاقية لتعزيز الحوكمة بقطاع الألبسة ticker اعتماد مسودة الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 ticker الصحة تمدد دوام مراكز صحية حتى العاشرة مساءً ticker أبو السمن يوجه بتكثيف الأعمال لإنجاز مشروع توسعة طريق جسر الملك حسين ticker ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة ticker نقابة المهندسين: تعديلات القانون ثمرة مسار تشاركي امتد أكثر من عام ticker عبيدات: خطة استراتيجية لتعزيز استقطاب الأدوية المبتكرة ticker 50 محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ticker الصحفيين الأردنيين تكلف لجنة لرصد "المصطلحات التطبيعية" مع الاحتلال ticker الصحفيين تفتح باب الترشح لبعثة حج 2027 ticker ولي العهد يكرم كابيتال بنك خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker أورنج الأردن تطلق حملة "شهر الصحة" تحت شعار "صحتك أولويتك" ticker زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62 ticker زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها ticker شراكة بين "طلبات الأردن" وجمعية "همتنا صحة" لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً ticker البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية ticker ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد ticker مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب

المتسولون

{title}
هوا الأردن - حمادة فراعنة

لكل نظام سياسي قاعدة اجتماعية تدافع عنه وتحميه، لأن عامة المواطنين يدافعون عن بلدهم ولقمة عيشهم، ولا تعنيهم السياسة، أما الشرائح المتقدمة المستفيدة من النظام السياسي يُفترض فيهم أن يكونوا في خندق النظام مدافعين عنه، وهم حقيقة يدافعون عن أنفسهم ومصالحهم، هذه هي القاعدة لدى أنظمة العالم. 

في الحالة لأردنية، ليس سراً أن مرتبة الرؤساء للوظائف الخمسة : رئيس الوزراء، رئيس الأعيان، رئيس النواب، رئيس المجلس القضائي، رئيس الديوان الملكي ومن في مرتبتهم، والوزراء، والأعيان، والنواب، والسفراء، وقادة الأجهزة، وكبار الموظفين المدنيين والعسكريين، ومن مراتبهم هم الذين استفادوا وحققوا امتيازات وظيفية ومكانة اجتماعية وتأمينات صحية، وعلموا أولادهم في أرقى الجامعات والمدارس، ووظفوهم، وغيرها من الامتيازات، هؤلاء لا يحق لهم الادعاء بالمعارضة، لأن ما وصلنا إليه من ضيق ومديونية وأعباء ثقيلة تعود لهم وبسبب امتيازاتهم وثمن بيوتهم. 

هؤلاء وأغلبهم ولا أقول جميعهم ولكن أغلبهم من عائلات محترمة ولكنها متواضعة من أبناء الريف والبادية، وصلوا إلى ما وصلوا إليه بسبب الوظيفة التي وصلوا إليها وعلى امتيازاتها، وأبرز مظاهرها لدى وفاة أحد أقاربهم وهم بالوظيفة حيث يتدفق الاف الأردنيين للقيام بواجبات التعزية، وهي تعزية وظيفية، لأن الشخص المعني حينما يكون خارج وظيفته لا يأتيه إلا من له علاقة شخصية أو اجتماعية أو مصلحة فردية به ومعه، بعكس الذي يحصل حينما يكون على رأس عمله. 

السؤال لماذا يفتقد هؤلاء أو بعضهم عامل الوفاء ؟ لماذا يدعي أنه معارض فقط لأنه خارج الوظيفة، لأن وظيفته اكتسبها ليس بسبب انتماء سياسي بل بسبب كونه موالياً، فلماذا يكسب ثمن ولاءه بالوظيفة ويفتقد صيغ الولاء حينما يخرج من الوظيفة، وكأن الدولة لا تعنيه، يسمع الاعتراضات ولا يُبادر للرد أو للتوضيح، بل يلوذ بالصمت أو يزيد من الاعتراضات وكأنها صحيحة وقد لا تكون. 

كبار موظفي الدولة من السابقين هم القاعدة الاجتماعية لها، ومع ذلك مازال بعضهم رغم ما حصل عليه من منح وما حققوه من مكاسب وامتيازات وحالة من الحضور الطبقي بلا أثمان دفعوها، بل عبر مكاسب حققوها مازال بعضهم يتسول على أعتاب الديوان والدوار الرابع وشارع الشعب ويقتات على ما يجود به صاحب القرار، لأن صاحب القرار يشعر بالمسؤولية نحو الجميع، ولكن هذا « الجميع « من شرائح الوزراء والنواب والأعيان والسفراء ومن صنفهم ورواتبهم لا يتقدم نحو ممارسة الواجب والمسؤولية المترتبة عليه في الدفاع عن سياسة الدولة ورموزها لأن دفاعه عنها بمثابة دفاعه عن مصالحه ومكاسبه ومكانته. 

أبناء الريف والبادية والمخيمات وسكان الأحياء الفقيرة في المدن يؤدون أدوارهم بلا منة وبلا طمع الحصول على مغانم، بل يتطلعون لتحصيل حقوقهم كمواطنين وفق القيم الدستورية، يدفعون ثمن محبتهم لبلدهم ومصداقية انحيازهم لما هو خير بلدهم وشعبهم ونظامهم. 

هناك فرق بين المتسولين المتمكنين الكبار، وبين البسطاء من أبناء شعبنا الذين لا خيار لهم سوى مواطنتهم وأن يعيشوها بكرامة وعدالة ومساواة، وهذا ما يجب على الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني أن تفعله وترسخه وتعمل من أجله عبر اقتحام المحطات الثلاثة التي هي معيار الحضور والتطور : 1- مجالس البلديات، 2- مجالس المحافظات، 3- مجلس النواب، فهي أدوات الشراكة للأردنيين ليكونوا مؤثرين على مؤسسات صنع القرار، بالتدرج والمرحلية وصولاً لأردن ديمقراطي تعددي تسوده العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، عندها سيكون محمياً بسواعد أبنائه وعقولهم وليس من قبل أصحاب الامتيازات الانتهازية.

الدستور

تابعوا هوا الأردن على