آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

الحكومة والحراك

{title}
هوا الأردن - موفق ملكاوي

تزداد الهوة اتساعا بين الشارع ومؤسسات الدولة، وهي هوة ظاهرة منذ سنوات طويلة، غذتها سياسات حكومية رأى فيها المواطن قصورا في إدارة الملفات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ما أدى إلى زيادة أرقام الفقر، وصعود مؤشر البطالة، وتقلص مظلة الحماية الاجتماعية، وأيضا مؤشرات اقتصادية أخرى كتضخم المديونية، وتواضع أرقام النمو على مدار سنوات، من دون أن تعمد الحكومات إلى حلول خارج جيب المواطن.

 

هذه السياسات أفرزت حراكات شعبية جلها من المتأثرين مباشرة أو بشكل غير مباشر بها، خصوصا الشباب المتعطلين عن العمل الذين بات من الصعب عليهم رؤية ضوء في نهاية النفق الطويل الذي سارت به الحكومات الأردنية على مدار عقود.

 

هؤلاء الشباب تحركوا بوازع وطني وأخلاقي وذاتي، وهم يمثلون وعيا متقدما داخل مجتمعهم، لذلك ينبغي لنا أن نكف عن محاولات شيطنتهم، وأن ننظر في المطالب المعقولة التي رفعوها في بدايات تحركهم، لنعلم أن مطالبهم مشروعة، وأنهم أشخاص بلا أجندات خارجية، ولا هدف لهم سوى أن يعيشوا بكرامة في وطنهم، وأن يستطيعوا أن يبنوا مستقبلا لهم من دون أن يضعوا فكرة الهجرة الدائمة، أو الخروج على القانون، في حسبانهم.

 

نعلم أن هناك هتافات وتصرفات ظهرت على الدوار الرابع غير منسجمة مع قناعات الأردنيين، وهي هتافات لا تمثل أولئك الناشطين ولا الثوابت الأردنية الواضحة، وهي بالتأكيد هتافات مرفوضة. ولكن لا ينبغي لنا أن نأخذ الأكثرية بجريرة الأقلية، ونحاسب جميع الناشطين على تصرفات قلة ربما كان هدفها التخريب في المقام الأول.

 

ما يعنينا هنا، هو أن هناك آلاف الأردنيين، على الدوار الرابع وغيره من الأماكن في المحافظات الأردنية المختلفة، وهم يخرجون معبرين عن رفضهم للواقع، وعن سخطهم على السياسات الحكومية التي يرون أنها لا تصب في مصلحة الوطن والمواطن، وأيضا سخطهم على الأداء الضعيف لمجلس النواب الذي يرون أنه غير منسجم مع الإرادة الشعبية. هؤلاء ينبغي لنا أن نحاور قناعاتهم عبر مؤتمر وطني عريض، سواء كان مؤتمرا مركزيا يعقد في مكان واحد، أو مؤتمرا متعددا يعقد في جميع المدن، قد تتبناه مجالس المحافظات، وتخرج عنه مجموعة من التوصيات الجادة التي من الممكن أن تخرجنا من عنق الزجاجة الذي نمر فيه منذ فترة طويلة.

 

اليوم، نحن نعيش في حالة شبيهة بالاستعصاء السياسي، فالمواطن لم يعد مؤمنا بأي حكومة تأتي وتطلق الوعود، وينظر إليها على أنها حكومة أخرى بمهمات محددة سوف تظهر على شكل حزمة قرارات يكون هو المستهدف بها دون غيره، لتمضي وتسلم مقاليد الأمور إلى حكومة أخرى بمهمات محددة أيضا!.

 

لا أحد يؤمن أن هناك حكومة سوف تصنع فرقا حقيقيا في حياته. لذلك، دعونا نتوقف عن شيطنة الحراك، ولننظر في المطالب العادلة التي أطلقها منذ البداية، خصوصا أنه رفع منذ البدايات ضرورة جلب الفاسدين إلى القضاء.. وهو الأمر الذي لم تستطع أي حكومة إنجازه، كما لو أن أولئك الفاسدين خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

تابعوا هوا الأردن على