آخر الأخبار
ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن ticker أمانة عمان ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد ticker 19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي

هل سنقول وداعا للأطباء؟

{title}
هوا الأردن - د. عاصم منصور

خلصت احدى الدراسات العلمية مؤخراً، الى أن الآلة الذكية بإمكانها التفوق على أطباء الجلدية المتمرسين في التفريق بين التغيرات الجلدية الخبيثة والحميدة؛ فاتحة المجال للحديث عن احتمالية استخدام التطبيقات الذكية في تشخيص الاورام الجلدية؛ دون الحاجة لمراجعة الطبيب الاّ في حال كان هناك تدخل علاجي، فكل ما على المريض فعله هو التقاط صورة للتغيّر الجلدي وإرسالها للتطبيق الذي يستطيع إعطاء تشخيص فوري ودقيق..!!
قبل ذلك كان هناك محاولات لم تلق النجاح المأمول لاستخدام الكمبيوتر في تشخيص صور الاشعة المختلفة؛ من خلال تلقينه الصفات الخاصة للتشخيصات المختلفة: لكنهم اصطدموا بعدم قدرة الآلة على التعلم من الأخطاء وبالتالي عدم تكرارها.
يأتي هذا متزامنا مع الأنباء عن توقيع الجيش الأميركي عقداً كبيراً مع عملاق صناعة الروبوتات الجراحية؛ بحيث يتمكن الجرّاحون من إجراء عمليّات جراحية معقدة عن بعد لجنودهم المنتشرين على بقعة كبيرة من العالم دون الحاجة لتواجد الجرّاحين في الموقع!!
تعيد هذه الدراسات والأخبار الى الأذهان، الجدل الذي يتكرر مؤخراً حول إمكانية أن تحل الآلة والذكاء الصناعي مكان الأطباء تشخيصاً وعلاجاً؛ وفيما اذا ما يتحتّم علينا اعادة النظر بتدريس الطب ليتواءم مع التغيرات الكبيرة القادمة؛ ناهيك عن التشكيك بجدوى دراسة الطب من حيث المبدأ فيما اذا ما اخذت الالة وذكاؤها الصناعي بالحلول مكان البشر.
لقد أثار مشروع واتسون العملاق؛ والمتبنى من قبل شركة “آي بي إم” وعدد من كبرى المستشفيات العالمية قبل سنوات؛ جدلاً حول إمكانية أن يأتي الوقت الذي سنقول فيه وداعاً للأطباء، وأنفقت على المشروع مئات الملايين لكنه ما يزال يتعثّر ولم يَف بعد بوعوده.
التطور الجديد الذي يعمل عليه العلماء الآن؛ هو تغيير طريقة تفكير الكمبيوتر لتحاكي طريقة تفكير الدماغ البشري من حيث بناء شبكات عصبية تحاكي انسياب المعلومات في دماغ الانسان؛ وتملك القدرة على التحليل والتعلم من الأخطاء وتراكم المعرفة، فخبرة الطبيب تأتي من تراكم تعلمه من تجاربه وأخطائه وتجارب الآخرين.
لقد أدى التقدم الهائل في علم البيانات والحجم الهائل منها؛ حيث أن 90 % من البيانات على مدى التاريخ تم انتاجها في السنين الاخيرة، في إحداث نقلة نوعية في تشخيص وعلاج الأمراض المختلفة، كما ادّى التطور الهائل في الأجهزة الحديثة في إحداث ثورة علميّة في تشخيص وعلاج المرضى، لكنّ الإنسان ما يزال يحتل موقعاً مركزياًّ في العملية الطبيّة.
يبقى العامل الاساسي في التنافس بين الطبيب الانسان والآلة هو التواصل البشري؛ واللمسة الانسانية اللذان تفتقدهما الآلة؛ لكن للأسف بدأ الكثير من الاطباء بالتخلي طوعاً عنهما؛ واسلام قيادهم للآلة؛ وذلك طلبا ًللراحة حينا؛ ولضيق الوقت أحياناً؛ وما لم يبادر الجسم الطبّي إلى إعادة الاعتبار لأنسنَة الطب؛ فإنّ الآلة قادمةٌ لا محالة.

تابعوا هوا الأردن على