آخر الأخبار
ticker البنك المركزي يحذّر من صفحات بيع الهواتف المشبوهة ticker بلدية معان الكبرى تباشر حملة للحد من انتشار الكلاب الضالة ticker بني مصطفى: تعزيز مشاركة المرأة والشباب ركيزة أساسية في مسارات التحديث ticker الأردن والعمل الدولية يُشهران اتفاقية لتعزيز الحوكمة بقطاع الألبسة ticker اعتماد مسودة الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 ticker الصحة تمدد دوام مراكز صحية حتى العاشرة مساءً ticker أبو السمن يوجه بتكثيف الأعمال لإنجاز مشروع توسعة طريق جسر الملك حسين ticker ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة ticker نقابة المهندسين: تعديلات القانون ثمرة مسار تشاركي امتد أكثر من عام ticker عبيدات: خطة استراتيجية لتعزيز استقطاب الأدوية المبتكرة ticker 50 محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ticker الصحفيين الأردنيين تكلف لجنة لرصد "المصطلحات التطبيعية" مع الاحتلال ticker الصحفيين تفتح باب الترشح لبعثة حج 2027 ticker ولي العهد يكرم كابيتال بنك خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker أورنج الأردن تطلق حملة "شهر الصحة" تحت شعار "صحتك أولويتك" ticker زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62 ticker زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها ticker شراكة بين "طلبات الأردن" وجمعية "همتنا صحة" لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً ticker البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية ticker ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها

هل سنقول وداعا للأطباء؟

{title}
هوا الأردن - د. عاصم منصور

خلصت احدى الدراسات العلمية مؤخراً، الى أن الآلة الذكية بإمكانها التفوق على أطباء الجلدية المتمرسين في التفريق بين التغيرات الجلدية الخبيثة والحميدة؛ فاتحة المجال للحديث عن احتمالية استخدام التطبيقات الذكية في تشخيص الاورام الجلدية؛ دون الحاجة لمراجعة الطبيب الاّ في حال كان هناك تدخل علاجي، فكل ما على المريض فعله هو التقاط صورة للتغيّر الجلدي وإرسالها للتطبيق الذي يستطيع إعطاء تشخيص فوري ودقيق..!!
قبل ذلك كان هناك محاولات لم تلق النجاح المأمول لاستخدام الكمبيوتر في تشخيص صور الاشعة المختلفة؛ من خلال تلقينه الصفات الخاصة للتشخيصات المختلفة: لكنهم اصطدموا بعدم قدرة الآلة على التعلم من الأخطاء وبالتالي عدم تكرارها.
يأتي هذا متزامنا مع الأنباء عن توقيع الجيش الأميركي عقداً كبيراً مع عملاق صناعة الروبوتات الجراحية؛ بحيث يتمكن الجرّاحون من إجراء عمليّات جراحية معقدة عن بعد لجنودهم المنتشرين على بقعة كبيرة من العالم دون الحاجة لتواجد الجرّاحين في الموقع!!
تعيد هذه الدراسات والأخبار الى الأذهان، الجدل الذي يتكرر مؤخراً حول إمكانية أن تحل الآلة والذكاء الصناعي مكان الأطباء تشخيصاً وعلاجاً؛ وفيما اذا ما يتحتّم علينا اعادة النظر بتدريس الطب ليتواءم مع التغيرات الكبيرة القادمة؛ ناهيك عن التشكيك بجدوى دراسة الطب من حيث المبدأ فيما اذا ما اخذت الالة وذكاؤها الصناعي بالحلول مكان البشر.
لقد أثار مشروع واتسون العملاق؛ والمتبنى من قبل شركة “آي بي إم” وعدد من كبرى المستشفيات العالمية قبل سنوات؛ جدلاً حول إمكانية أن يأتي الوقت الذي سنقول فيه وداعاً للأطباء، وأنفقت على المشروع مئات الملايين لكنه ما يزال يتعثّر ولم يَف بعد بوعوده.
التطور الجديد الذي يعمل عليه العلماء الآن؛ هو تغيير طريقة تفكير الكمبيوتر لتحاكي طريقة تفكير الدماغ البشري من حيث بناء شبكات عصبية تحاكي انسياب المعلومات في دماغ الانسان؛ وتملك القدرة على التحليل والتعلم من الأخطاء وتراكم المعرفة، فخبرة الطبيب تأتي من تراكم تعلمه من تجاربه وأخطائه وتجارب الآخرين.
لقد أدى التقدم الهائل في علم البيانات والحجم الهائل منها؛ حيث أن 90 % من البيانات على مدى التاريخ تم انتاجها في السنين الاخيرة، في إحداث نقلة نوعية في تشخيص وعلاج الأمراض المختلفة، كما ادّى التطور الهائل في الأجهزة الحديثة في إحداث ثورة علميّة في تشخيص وعلاج المرضى، لكنّ الإنسان ما يزال يحتل موقعاً مركزياًّ في العملية الطبيّة.
يبقى العامل الاساسي في التنافس بين الطبيب الانسان والآلة هو التواصل البشري؛ واللمسة الانسانية اللذان تفتقدهما الآلة؛ لكن للأسف بدأ الكثير من الاطباء بالتخلي طوعاً عنهما؛ واسلام قيادهم للآلة؛ وذلك طلبا ًللراحة حينا؛ ولضيق الوقت أحياناً؛ وما لم يبادر الجسم الطبّي إلى إعادة الاعتبار لأنسنَة الطب؛ فإنّ الآلة قادمةٌ لا محالة.

تابعوا هوا الأردن على