آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

٢٠١٩ آخر نقطة ماء بالكوز

{title}
هوا الأردن - د. زياد الشخانبة

نعم أن الشعور سلبي تجاه ما نراه من تراجعٍ بمختلف المؤشرات، ونعم أننا نعيش ذروة تأزّم سياسية واقتصادية هي بفعل أيدينا أولاً ثمَّ بفعل القوى الدولية التي جعلت من المنطقة العربية ساحة تصفيّة وسِباق نحو نهب الثروات.

لكن ما سبق لا ينفي علينا ولو قليلاً أن نحاول التفاؤل في عامِنا الجديد وتحقيق الأمنيات الآتية إذا ما استطعنا خلع ثوب العجز والتبعيّة :

١- علَّه يأتي بقانون انتخاب يُمكّن وجود مجلس نواب يمثل رأي الشعب، وقانون أحزاب يُجمعها وتفرض حضورها الذي يحتاج إلى إرادةٍ تسمح أن تدور عجلة الإصلاح السياسي المتوقفة والتي لا يُخفى بأن الخلاف بين المحافظين والليبراليين هو الحُجّة وأنه أحد أسباب البقاء في دائرة الاختلاف دون إتخاذ قرارات على الأرض.

2- الحاجة ماسة لفتح ملفات تعدين جديدة وأيضاً أن تبيع الدولة ٥% من أراضيها المحاذية للمدن وبأسعار رمزية ما يحقق إنفراجة وتنمية بعيداً عن مراكز المدن المكتظة، وضرورة نقل كثير من العطاءات لتنفيذها من قبل المؤسسة العسكرية التي نثق بها.

3- شهِدَ العام ٢٠١٨ حراك شعبي كبير لا يمكن تجاهه إلا إتخاذ خطوات حقيقيّة بمسارين : وقف النقاش الذي طال منذ العام ٢٠١١ وضياع كثير من الوقت على الدولة ووقف الشعور بالخوف إزاء تغيير آليات إدارة الدولة، يليه إتخاذ قرارات قوية مهما كانت فقاعدة الدولة الشعبيّة مهيأة لها وتنتظرها. 

4- نأمل وهناك بصيص أمل، أن تعود سوريا آمنة مستقرة وتستعيد دورها الإقليمي والعربي وبالتالي الإنفراج الاقتصادي والسياسي رغم بعض التشاؤم بخصوص عدم الاستفادة من إعادة الإعمار الذي سيكون من نصيب دول بعينها. 

5- لا مجال إلا أن ينفتح العراق على الأردن اقتصادياً وأن تتوقف إيران عن إعاقة هذا الأمر لصالحها الاقتصادي، الأمر الذي يدعو لفتح علاقات جديدة معها ومع تركيا حتى لو ترتّب على ذلك غضب هنا أو هناك فأساس العلاقة الدولية أضحى أولاً مصلحة اقتصادية وليست سياسية. 

6- بعد كارثة إنسانية تسجّل بالعصر الحديث، يجب وقف الحرب باليمن بحلٍ سياسيّ يكون فيه توزيع السلطة بين اطراف النزاع ووفقاً لدستورٍ جديد .

7- يحين الوقت لتقارب بين السعودية وإيران فقد أرهقوا المنطقة بإصطفافات وخلاف اصطنعه الغرب وقد دفع الأردن ولبنان على الخصوص ثمناً كبيراً جرّاء هذا الخلاف. 

8- نأمل أن تعود مصر لدورها العربي وأن لا تبقى متقوقعة في شأنها الداخلي الذي ومهما كان صعبٌ فلا عذر لهذا التراجع الإقليمي.

9- على العرب أن يقفوا دقيقة صمت أمام ما حلَّ بهم من كوارث بسبب انقسامهم بين المعسكر الأمريكي والمعسكر الروسي وأنه السبب في تشتتهم في ظل تطبيقهم الإملاءات بحذافيرها.

10- يحذر الاقتصادي المعروف طلال أبو غزالة من أزمة اقتصادية عالميّة كبيرة جداً بعد عام ستُكوى المنطقة العربية بها، لذا فالأمر أخطر بكثير من خلافات سياسية يجب أن توضع جانباً لصالح تسخير الجهود لتصحيح الاقتصادي المحلي وفتح أسواق عربية مشتركة.

نعلم أن القوى العالمية تسيطر على قرار العرب ولا تسمح بالعمل المشترك بينهم والذي يصطدم أيضاً بتراكم الخلافات، لكن الحاجة والحالة المأزومة والخطورة القادمة التي يشتدُّ بها الحبل على الأعناق، لا يمكن بها الاستمرار بهذا الاستسلام المميت، بل تستدعي تمرداً أو عالأقل تغريداً خارج السرب التبعيّ لهذه القوى التي باتت تفكر كثيراً بشؤونها المحلية بعد إنذارات أزمة اقتصادية تخشاها.

نعم أن الأمل والتطلّعات كثيرة وقد تكون صعبة لكنها غير مستحيلة، فالعام ٢٠١٩ هو آخر نقطة ماء في الكوز المحلي والعربي، وإلا فالربيع العربي لم ينتهِ بعد .

تابعوا هوا الأردن على