آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

زيارة من أجل القدس

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

لم تسبقها زيارة من قبل، هي المرة الأولى التي يزور فيها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أرمينيا، والمناسبة هي إلقاء خطاب أمام أكاديميين ودبلوماسيين، وبالطبع إجراء مباحثات مع الرئيس أرمين سركيسيان، بشأن العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وفي المناسبتين يفرض التاريخ القديم حضوره عندما يأتي الحديث عن قدم العلاقة التي تجمع بين الأردنيين والأرمن منذ عام 1916.

سركيسيان عائلة الرئيس الأرميني سمعنا بها من خلال أسماء لشخصيات أردنية أرمنية نعرفها، ومحلات تجارية ، مثلما عرفنا أسماء عائلات أرمنية كثيرة من مصوريين وساعاتيين وموسيقيين، ونعرف حي وكنيسة ومدرسة الأرمن، بل هناك من يتذكر أن اللواء كريم أوهان المسيحي الأرمني تبوأ منصب مدير الأمن العام في الأردن عام 1957!

مذبحة الأرمن التي كانت السبب في هجرة الأرمن إلى الأردن، وبلاد الشام جعلت الفارين من تلك الجريمة الإنسانية يعدلون بوصلتهم نحو الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه، الثائر على الظلم، الحالم باستقلال العرب ونهضتهم الكبرى، وكانوا على يقين أن دينهم وعرقهم في أمان وطمأنينة عند سليل الدوحة الهاشمية، وفي كنف الإسلام النقي الذي يجير كل من آوى إليها، نصا دينيا واضحا، وواجبا مفروضا، وشهامة عربية أصيلة ليس كمثلها أصالة حين يحك معدنها الحقيقي في اللحظات الحاسمات.

في العام الماضي طرحت الحكومة الأرمينية أولويات سياستها الخارجية، ومنها الحفاظ على سيادتها وضمان أمنها، والمساهمة في إقرار الأمن الدولي والإقليمي، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، بما في ذلك نزاع ناغوري كاراباخ المتنازع عليه مع أذربيجان، وظلت متمسكة بمطالبتها المجتمع الدولي الاعتراف بالإبادية الجماعية الأرمنية كجريمة ضد الإنسانية وأن هذا الاعتراف سيكون بمثابة ضمانة للأمن والاستقرار والتضامن بين الشعوب!

أعود إلى خطاب أو محاضرة جلالة الملك أمام الأكاديميين والدبلوماسيين الأرمن لأشير إلى الكيفية التي أعاد فيها صياغة الصورة العامة ضمن حلقات تبدأ من أصل العلاقة بين العرب والأرمن، والعلاقة بين المسلمين والمسيحيين ، ليأخذ الحاضرين إلى حي الأرمن في القدس، وكنسية الأرمن في موقع عماد المسيح عليه السلام، ليخلص إلى أن مسؤولية الحفاظ على القدس رمزا للسلام والتعايش والوئام هي قضية الشعوب والديانات جميعها.

لقد كانت زيارة من أجل القدس أولا، ومن أجل أن يفهم أولئك الذين يواصلون فرض موقفهم بقوة السلاح خارج أراضيهم، بحجة أمن دولهم، ويبيحون تدخلهم وانتهاكهم لأرض الغير وسيادته ، إنما يواصون الجرائم بحق الإنسانية ، مهما وجدوا لأنفسهم المعاذير والأسباب، فكل صراع أو نزاع يسفر عن قتل ودمار وتشريد هو جريمة يرتكبها أولئك الذين لا تستطيع عقولهم وضمائرهم منحهم فرصة التفكير الإنساني والأخلاقي لحل النزاعات.

منذ أن لجأ الأرمن إلى الأردن قبل أكثر من مئة عام، وكل لجوء تبع ذلك إلى هذا البلد، وحتى يومنا هذا لم يكن سببه سوى الجرائم  في حق الإنسانية!

تابعوا هوا الأردن على