آخر الأخبار
ticker قبيل انتخابات نقابة الصحفيين .. الصحفي محمد ابو كف يؤكد استمرار ترشحه ticker ترامب : سأحب الترشح ضد باراك أوباما لولاية رئاسية ثالثة ticker شركة البوتاس العربية تهنىء بعيد الفطر السعيد ticker الأونروا : مقتل 408 عاملين في المجال الإنساني بقطاع غزة ticker الولايات المتحدة تتوجه لإدارة الشرع بـ 4 طلبات ticker "التعاون الإسلامي" تدين مخططات الاستيطان في القدس المحتلة ticker إيران تصعّد بسبب تهديدات ترامب: القنبلة الذرية خيار وارد ticker وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش يعلن استقالته ticker 122 مليون مرتاداً للمسجد الحرام خلال شهر رمضان ticker لأول مرة بعد سقوط الأسد .. إقامة صلاة العيد في قصر الشعب بدمشق ticker خامنئي يهدد واشنطن بصفعة قوية ticker طقس متقلب خلال الأيام القادمة وتحذير من الغبار الثلاثاء ticker التعمري: لاعبو المنتخب يدركون ان فريقهم عليه الوصول لكأس العالم ticker الحملة الأردنية توزع وجبات لأكثر من 60 ألف فلسطيني في غزة ticker انهيار صخري يغلق طريق الشجرة - المغير في إربد ticker نمو سياح المبيت وزوار اليوم الواحد من مجموع العرب خلال شهرين ticker تخفيض أسعار البنزين بنوعيه والسولار قرشين ونصف ticker 96 ألف أسرة متقاعد ضمان تعيش تحت خط الفقر ticker مصدر يكشف تفاصيل مقترح وافقت عليه حماس ticker ولي العهد يزور مستشفى الأمير هاشم ويهنىء الكوادر الطبية والمرضى

هل أخذتنا الحماسة؟

{title}
هوا الأردن - د. صبري ربيحات

الخطة التي أعلنت عنها الحكومة لإعادة الأردنيين من الخارج خطوة جريئة لكنها لا تخلو من المخاطرة. أهالي الطلبة وأسر المغتربين رحبوا كثيرا بالقرار باعتباره تجسيدا لالتزام الدولة بمسؤولياتها تجاه مواطنيها في هذه الظروف العصيبة وتدخلا يخفف قلق عشرات الآلاف من الأسر الأردنية على أفرادها المغتربين ويضع حدا لمعانات الأفراد ممن تقطعت بهم السبل على إثر توقف النشاطات الاقتصادية والتعليمية في معظم بلدان العالم. البعض الآخر رأوا في القرار تعبيرا عن مستوى الثقة التي وصلت إليه الدولة وأجهزتها وأبدوا مخاوفهم مما يحمله القرار من مجازفة إذا ما تولدت موجة جديدة من انتشار الفيروس لا سمح الله

أيا كانت المبررات فإن القرار يحتاج إلى ترتيبات وتنسيق مشترك بين عشرات الجهات والمؤسسات الداخلية والخارجية بعد دراسة تفصيلية وخطط تراعي أبعاد وتفاصيل ومتعلقات الإعلام والنقل والحجر والتوسط والسلامة ومنع انتقال العدوى وخطر تعريض الطلبة والمجتمع الأردني لموجة جديدة من التفشي والانتشار

خلال الأسابيع الأربعة الماضية استطاع الأردن أن ينفذ الحجر على القادمين ويفرض نظاما صارما لحظر التجوال، وتتبع دقيقا لسلاسل التواصل والمخالطة وتقديم خدمات ورعاية صحية مناسبة نجحت في زيادة معدلات التعافي وقللت من نسب الوفيات. حتى اليوم بقي عدد المصابين في الحدود الدنيا وشفي أكثر من 63 % منهم، في حين لم تتجاوز نسبة الوفيات 1,8 %. الأردنيون فخورون بهذا الإنجاز ولا يريدون أن يروا انتكاسة في النجاحات التي أنعشت روح الانتماء وعززت الثقة بالدولة ومؤسساتها

مساء الجمعة ووسط أجواء الحظر التام الذي ينفذ للمرة الثالثة خلال الشهر الأخير استمع الأردنيون وبمشاعر مختلطة إلى خطة الإجلاء والحجر التي قدمتها الحكومة على لسان وزير خارجيتها. يخشى البعض أن تحمل الخطة أخطارا غير محسوبة على سلامة وصحة الأشخاص المراد إخلاؤهم والمواطنين الذين تحرص على سلامتهم

الإجلاء المحتمل لآلاف الأردنيين من مختلف أصقاع الأرض وإعطاء الأولوية للبلدان الموبؤة خطوة تشبه في جوهرها قرار الانسحاب لأفراد من استحكاماتهم تحت وابل من النيران. في انتقال الأشخاص الراغبين في العودة من البيوت ومواقع الحجر التي التزموها خلال الأسابيع الماضية مخالطة وتفاعل كثيف في وسائط النقل والفضاء الذي سيضطرون لاستخدامه خلال رحلة العودة. بقية الشعب الأردني المحجور عليه على موعد مع موجة جديدة من الاستعراض والشكاوى والفتاوى التي ستتولد حول طريقة الإخلاء ومحاولات التوسط وخروقات الحجر وغيرها

ومع كل المخاوف والمحاذير يقدم قرار الإعادة أو الإجلاء فرصة للكوادر الإدارية والدبلوماسية والصحية والعسكرية لتسجيل نجاح جديد يضاف إلى سجل الدولة ونجاحاتها السابقة. المطلوب منا جميعا مساندة الفريق الوطني الذي يؤدي أداء مميزا في ظروف صعبة

في الأردن والعالم اليوم تتخذ القرارات اليوم طابعا عملياتيا يجري التوصل لها في ضوء المعطيات والمتغيرات. في مشارق الأرض ومغاربها يحاول الجميع استثمار كل عناصر ومواطن القوة السياسية والاقتصادية والثقافية والروحية ويوظفون التجربة والإنجازات للتكيف مع الأوضاع والتحديات التي تفرضها الجائحة. الكثير من الأنظمة والشعوب تفتحت أعينها على مواطن للقوة لم تكن تعي وجودها وأخرى تيقنت أن قوتها الظاهرة خادعة وغير مجدية في خلاصها من المحنة التي اجتاحت العالم وأظهرت هشاشة نظمه وترتيباته.(الغد)

تابعوا هوا الأردن على