آخر الأخبار
ticker الكرملين: بوتين تلقى دعوة للمشاركة بمجلس السلام في غزة ticker الشرفات يلتقي رؤساء فروع حزب المحافظين في المحافظات واللجان المتخصصة ticker زراعة الطفيلة تدعو المزارعين لحراثة أراضيهم للاستفادة من مياه الأمطار ticker الأردن يعزي إسبانيا بوفيات حادث تصادم قطارين ticker وزير الزراعة: الأردن يحقق تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الأمن الغذائي العالمية ticker فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في بني كنانة الثلاثاء ticker وزارة العدل توسّع المزادات الإلكترونية تماشيا مع خطط التحول الرقمي ticker أمانة عمّان تطلق حملة توعوية حول عمالة الأطفال ticker %79 نسبة إنجاز مشاريع مجلس محافظة مادبا ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الفايز ticker وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي التطورات في المنطقة ticker الصفدي يبحث مع نظيره التركي المستجدات الإقليمية والتطورات في غزة ticker وزير الرياضة والشباب السوري يزور صرح الشهيد في عمّان ticker إقرار الخطَّة المعدَّلة لأداء المملكة في مؤشِّر الابتكار العالمي ticker النقد الدولي يتوقع استقرار النمو العالمي عند 3.3% في 2026 ticker بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ticker وفد اقتصادي أردني رفيع يزور الرياض ticker عبيدات يعرض فرص الاستثمار في المدن الصناعية لملتقى اعمال نابلس ticker الجيش الإسرائيلي يدفع بمئات الجنود والوحدات الخاصة لعملية عسكرية في الخليل ticker الأردن يحصل على قرض قطري بقيمة 25 مليون دولار للناقل الوطني للمياه

التباهي الإسرائيلي والضعف العربي

{title}
هوا الأردن - أ.د. أمين المشاقبة

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يتباهى ويتبجج في انتصاراته في عملية التطبيع مع بعض الدول العربيه بالقول: "هذا جيد ومريح على الأمن والقلب والجيب"، فالمسعى لتحقيق الأمن من خلال تحييد بعض الدول العربية عن الصراع، وهذا مكسب بحد ذاته سعت إليه الدولة الاستيطانية منذ زمن طويل وهو التعامل مع محيطها العربي بشكلٍ منفردٍ دولة مقابل دولة، ورفض دوماً التعامل مع الصراع بشكل جماعي عربي- إسرائيلي وهذا جزء من الاستراتيجية المتبعة بالتفرد بالدول العربية واحدة تلو الأخرى، وهذا واضح تماماً من اتفافية كامب دييفد مع مصر عام 1979، تلتها اتفاقية السلام مع منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، والأردن عام 1994.

 

وقد استغلت إسرائيل لاحقاً بروز الربيع العربي باتجاه دعم حالة الانهيار وتعزيز بروز قوى إسلامية متطرفة مثل داعش وأخواتها لتعميق الحالة والوصول إلى حالة الانهيار العام لتلك الدول والنماذج العربية ماثلة للعيان في كل من العراق، وسوريا، وليبيا، واليمن، وحتى دعم القوى المتطرفة في شمال سيناء لإبقاء الشقيقة الكبرى في أزمة الحرب على الارهاب.

 

ومن استراتيجيتها إبقاء هذه الدول في حالة من الفشل والهشاشة سعياً لتحقيق الحلم اليهودي في اقامة إسرائيل الكبرى يوماً ما.

 

أما فيما يتعلق بأن هذه الانتصارات مريحة للقلب، فإنه يقصد أنها تخلق الاطمئنان والهدوء والسكينة للشعب اليهودي في انطلاقته للاختراق والسعي للهيمنة على المنطقة، وأما الأهم هو المكاسب المادية التي تسعى لتحقيقها من استثمارات مالية ومشاريع مشتركة وتجارة وتصدير حيث أنها متفوقة صناعيآ، وزراعيآ، وتكنولجيآ، وعسكريآ، وبالتالي ستحقق مكاسب تجارية ومالية من هذه العلاقات، وتفتح باباً جديداً لعزلتها التجارية وهذا هو العقل اليهودي الذي يسعى دومآ إلى تحقيق المكاسب المالية في علاقاته، والتاريخ البشري مليء بالشواهد على الجشع والطمع بالمال والذهب لدى اليهود.

 

إن أحد اهداف إسرائيل الاستراتيجية في المنطقة هو الهيمنة والتفوق النوعي اقتصادياً وعسكرياً، وفرض إرادتها السياسية على أنحاء أوسع من محيطها الجغرافي، وما وضع موطئ قدم لها في كل من الخليج العربي، والسودان إلا ضمن هذا المخطط في الانطلاق شرقآ باتجاه ابعد من الخليج العربي، وموطئ القدم في السودان يعطها انطلاقة جديدة في التغول في افريقيا كافة، وهي لا تفعل ذلك بمفردها، إنما بدعم واضح وكامل من لدن الادارة الامريكية الحالية والقوى المالية العالمية.

 

إن ما جرى هو ابتزاز سياسي كبير من قبل الادارة الامريكية رفع اسم السودان من قائمة الارهاب ودفع 325 مليون دولار تعويضات مقابل التطبيع مع إسرائيل، ولو بقي ترامب لغاية بداية السنة القادمة، سيسعى لفرض استمرار مسلسل التطبيع للعديد من الدول العربية، وهناك خمس دول على خط الانتظار.

 

تعتبر السودان ذات المساحة الشاسعة والمياه الوفيرة سلة الغذاء العربي كما يقولون، وها هي التكنولوجيا الزراعية الإسرائيلية قادمة لخلق تنمية زراعية فيها بأيدي ورأس مال عربي وسيطرة وعقول تكنولوجيا إسرائيلية، وبالتالي ستكون مصدراً قوياً للكثير من المنتجات الزراعية، وكذلك التصنيع الزراعي، وتصبح الاسواق العربية والعالمية تحت هيمنة إسرائيل، هذا نموذج قادم، وهناك نماذج أخرى قادمة تتعلق بشراء السلاح الإسرائيلي بمليارات الدولارات، وبالتالي يتم حماية بعض الدول العربية بالسلاح الإسرائيلي. هذه نماذج من الاختراقات القادمة من أجل هيمنة عسكرية، وتكنولوجية، واقتصادية شاملة.

 

وتأتي زيارة بومبيو الحالية لتكريس وجود المستوطنات وتثبيت ما صدر من قرارات من الإدراة السابقة، ومسابقة الزمن في دعم اليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل، وكسب كل لحظة من الزمن لخدمة دولة "إسرائيل" قبل نهاية الولاية الأمريكية القائمة.

 

almashqabeh-amin@hotmail.com

تابعوا هوا الأردن على