آخر الأخبار
ticker عمّان الأهلية تشارك في مصر بالملتقى العربي 31 لتبادل فرص التدريب بين الجامعات ticker عمّان الأهلية ومجموعة أكور توقّعان مذكرة تعاون لتعزيز التعليم التطبيقي بقطاع الضيافة والفندقة ticker النمور تسأل الحكومة عن أسباب انقطاع المياه المتكرر في العقبة ticker موسكو: استمرار الحوار مع واشنطن لحل النزاع في اوكرانيا ticker السعودية تطلق المرحلة التجريبية من خدمة "تأشيرة الباقات السياحية" لتسهيل رحلة الزوار ticker وفاة مشجع مصري خلال متابعته مباراة الأرجنتين في الإسكندرية ticker مسؤول في الزراعة يخطف تقريرًا من يد أبو رمان ويمزقه ticker تعثر منتخب الناشئين أمام سوريا في تصفيات غرب آسيا للسلة ticker حسام حسن يهاجم حكم مباراة الأرجنتين: خسرنا لأسباب تسويقية ticker قطر تستدعي نائب السفير الإيراني وتسلّمه مذكرة احتجاج ticker الأرجنتين تسجل 3 أهداف بـ 10 دقائق .. وتُقصي مصر من كأس العالم ticker الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على ناقلتين سعودية وقطرية في هرمز ticker المحاكم العسكرية تتوقف عن استقبال المراجعين حتى الثلاثاء المقبل ticker العراقيون الأكثر تملكاً للعقارات بين غير الأردنيين ticker ارتفاع الذهب في التسعيرة الثانية إلى 85.40 دينارا للغرام ticker زوجة قتلت زوجها ودفنته في فناء المنزل .. الأمن يفك لغز جريمة قبل 11 عاما ticker حريق كبير بمستودعي مصنع في العقبة .. وإصابة شخص ticker عمّان تتصدَّر مبيعات الأراضي خلال النصف الأول من 2026 ticker ضبط 14 اعتداء على المياه في الشونة الجنوبية لتعبئة برك سباحة ticker نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله

الأردن والجنوب السوري: الصداع المزمن

{title}
هوا الأردن - د.محمد ابو رمان

يعود الجنوب السوري ليشكّل مصدراً رئيساً من تحدّيات الأمن الوطني الأردني، ليس فقط من بوّابة تجارة المخدّرات وشبكاتها التي أصبحت هاجساً مؤرّقاً (لا يكاد يمرّ وقت قصير حتى نسمع بمسيّرات لتهريب المخدرات أُسقِطَت، أو حتى بضربات أردنية لعصابات التهريب خارج الحدود)، بل من زاوية التراجع الشديد في الحالة الأمنية في محافظة درعا، ولاحقاً، خلال الأسابيع الماضية، تتسارع الأحداث في محافظة السويداء، ذات الأكثرية الدُّرزية، لتشكّل انتفاضة شعبية تضم رجال دين وشرائح اجتماعية واسعة، وانتقلت من الاحتجاج على الأوضاع المعيشية - الاقتصادية المتدهورة، إلى مطالب سياسية شعبية علنية بإسقاط النظام السوري، في استعادة لشعارات انتفاضة 2011.

ثمّة قراءات متعدّدة لأسباب ما يحدُث في السويداء ودرعا (مع اختلاف الظروف بين المحافظتين) وأبعاده ونتائجه. وفي الوقت الذي تذهب الآلة الإعلامية للنظام السوري إلى مسار الشيطنة المعتاد لما يحدُث وربطه بالمؤامرة الكونية وبأطراف خارجية، تحرص القوى الاجتماعية والسياسية في السويداء على الانفكاك عن أي أجندة دولية وإقليمية، بينما لا يجد أهالي درعا أي اهتمام دولي وإقليمي، ويُتركون لمصير الصراع السلمي والتفاوض مع النظام والجنرالات الروس معاً.

وفقاً للمعطيات الراهنة، وبالرغم من حالة التعاطف ومحاولات التجاوب من مناطق متعدّدة في سورية، مثل ريف حلب، مع احتجاجات الجنوب السوري، إلّا أنّ النتائج المتوقعة تبدو محدودة، مقارنةً بما حدث سابقاً، جرّاء غياب أي دعم دولي وإقليمي (تحاول بعض الدعايات ربط ما يحدُث بالصراع الأميركي - الروسي)، ومن الصعب حتى مقارنته بتطوّر موازٍ للصراع بين "قوات سوريا الديمقراطية" والعشائر العربية في محافظة دير الزور.

إلى ماذا ستنتهي هذه الاحتجاجات؟ سؤال صعب، لأنّ الاحتمالات مفتوحة، فمن يتابع الحالة الشعبية في السويداء، يجد هناك استنفاراً وغضباً شديداً من النظام وأدواته، ما يؤشّر إلى أنّ انتهاء الحالة بصورة طبيعية، أو عبر تفاوض مع نظام عاجز اقتصادياً ومالياً، أمراً صعباً. وفي الوقت نفسه، تطوّر الاحتجاجات وصعودها في مناطق أخرى، وتشكيل نموذج جديد (مقارنةً بما حدث في السنوات السابقة في محافظات أخرى) أيضاً أمرٌ صعب، في ظل التحالف العميق بين النظام السوري والروس وشبكة علاقاته المتينة مع قوى لبنانية وعراقية.

في ضوء ذلك، تبدو المقاربة الأردنية معقّدة، إذ من الواضح من الحوار السياسي بين عمّان ودمشق، أنّ هنالك تدهوراً في المسار المقترح أردنياً (الخطوة - خطوة) نتيجة عجز الحل السياسي من جهة، واستمرار مصادر التهديد من تجارة المخدرات وعدم وجود نيات واضحة لدى النظام بإعادة اللاجئين السوريين في الأردن، وفقاً للخطّة المتدرّجة التي عمل عليها وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في الفترة الماضية، واستغرقت نقاشاته مع الرئيس بشّار الأسد شخصياً ووزير خارجيته فيصل المقداد، بل لم تُخف قوى مرتبطة بالنظام السوري تذمّرها وضيقها من مقاربات الصفدي، واعتباره حجر عثرة أمام عودة سورية إلى النظام العربي، مقارنةً بمقاربات السعودية والإمارات التي تجاوزت الحالة الداخلية السورية في إعادة ترسيم علاقتها بدمشق.

تتمثل المصلحة الاستراتيجية الأردنية في جوهر مقاربة الخطوة - خطوة، أي بسورية موحّدة، ولكن مع حلٍّ سياسي يضمن وحدة الدولة وتخفيف النفوذ الخارجي وتحجيم التهديدات الأمنية للأردن (عبر شبكات المخدّرات الإقليمية). لكن من الواضح أنّ الوضع اليوم في الجنوب، وحتى في الشرق (دير الزور)، أبعد ما يكون عن هذه المقاربة. وبالتالي، بدأت تكهّنات غير موثّقة تذهب نحو سيناريوهات "منطقة عازلة" في الجنوب، على غرار ما يحدُث في المناطق الشمالية (وهو نموذج لم ينجح أيضاً كما تبيّن لاحقاً)، أو إلى أبعد من ذلك، عندما تربط ما يحدُث بالصراع الروسي – الأميركي، وتتحدّث عن حزام سنّي في سورية، وهو أيضاً سيناريو بعيد عن آليات التفكير والقرار في عمّان.

على الأغلب، وعلى المدى القصير، ستركّز المقاربة الأردنية على الاستمرار في مواجهة شبكات التهريب عبر الضربات خارج الحدود ومواجهة المسيّرات (التي تحمل المخدّرات)، وتأمين الحدود الشمالية، لكنها ستتطوّر بحسب تطوّر الأحداث واقعياً، وهكذا اتسمت المقاربة الأردنية مع سورية منذ عام 2011.

العربي الجديد
تابعوا هوا الأردن على