آخر الأخبار
ticker شركة البوتاس العربية تمول أكبر مشروع صحي في الكرك بكلفة (9) ملايين دينار ticker فرقة الفحيص للموسيقى العربية تعود بجيل شباب جديد في الدورة الـ33 للمهرجان ticker مجلس الأمن يعقد جلسة مشاورات مغلقة بشأن الوضع في لبنان ticker بزشكيان: انخفاض الصادرات والواردات الإيرانية 35% بسبب العقوبات ticker ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة ticker وفاة شخص بمشاجرة إثر خلافات "جيران" في إربد ticker الملك يعزي العاهل النرويجي بوفاة الملك هارالد الخامس ticker الحرس الثوري: نحتفظ بسيطرة كاملة على مضيق هرمز ticker الفيصلي بطلاً لكأس السوبر بعد فوزه على الحسين إربد ticker خامنئي: يجب تجنب أي كلام يبعث على اليأس ticker هآرتس: ميليشيات أنشأتها إسرائيل في غزة ترتكب جرائم حرب ticker لماذا أحالت السلطات الاردنية علي يونس للقضاء؟ ticker ولي العهد يصطحب الأميرة إيمان إلى مسجد الملك الحسين ticker الكواليت: إقبال من مربي المواشي لزيادة أعداد القطعان ticker إربد .. ربط 25 نقطة وشارع لبدء تنفيذ الحل المروري في المدينة ticker منتخب السلة يخسر بفارق نقطة أمام الفلبين في تصفيات كأس العالم ticker الذكرى الـ 66 لاستشهاد هزاع المجالي ticker ترامب: مضيق هرمز مفتوح وإيران فقدت أوراق قوتها ticker الأمانة: أعمال تعبيد في شارع الملك عبدالله الثاني بن الحسين ticker الديوان الملكي الهاشمي ينعى الملك هارالد الخامس ويعلن الحداد ثلاثة أيام

الأردن والجنوب السوري: الصداع المزمن

{title}
هوا الأردن - د.محمد ابو رمان

يعود الجنوب السوري ليشكّل مصدراً رئيساً من تحدّيات الأمن الوطني الأردني، ليس فقط من بوّابة تجارة المخدّرات وشبكاتها التي أصبحت هاجساً مؤرّقاً (لا يكاد يمرّ وقت قصير حتى نسمع بمسيّرات لتهريب المخدرات أُسقِطَت، أو حتى بضربات أردنية لعصابات التهريب خارج الحدود)، بل من زاوية التراجع الشديد في الحالة الأمنية في محافظة درعا، ولاحقاً، خلال الأسابيع الماضية، تتسارع الأحداث في محافظة السويداء، ذات الأكثرية الدُّرزية، لتشكّل انتفاضة شعبية تضم رجال دين وشرائح اجتماعية واسعة، وانتقلت من الاحتجاج على الأوضاع المعيشية - الاقتصادية المتدهورة، إلى مطالب سياسية شعبية علنية بإسقاط النظام السوري، في استعادة لشعارات انتفاضة 2011.

ثمّة قراءات متعدّدة لأسباب ما يحدُث في السويداء ودرعا (مع اختلاف الظروف بين المحافظتين) وأبعاده ونتائجه. وفي الوقت الذي تذهب الآلة الإعلامية للنظام السوري إلى مسار الشيطنة المعتاد لما يحدُث وربطه بالمؤامرة الكونية وبأطراف خارجية، تحرص القوى الاجتماعية والسياسية في السويداء على الانفكاك عن أي أجندة دولية وإقليمية، بينما لا يجد أهالي درعا أي اهتمام دولي وإقليمي، ويُتركون لمصير الصراع السلمي والتفاوض مع النظام والجنرالات الروس معاً.

وفقاً للمعطيات الراهنة، وبالرغم من حالة التعاطف ومحاولات التجاوب من مناطق متعدّدة في سورية، مثل ريف حلب، مع احتجاجات الجنوب السوري، إلّا أنّ النتائج المتوقعة تبدو محدودة، مقارنةً بما حدث سابقاً، جرّاء غياب أي دعم دولي وإقليمي (تحاول بعض الدعايات ربط ما يحدُث بالصراع الأميركي - الروسي)، ومن الصعب حتى مقارنته بتطوّر موازٍ للصراع بين "قوات سوريا الديمقراطية" والعشائر العربية في محافظة دير الزور.

إلى ماذا ستنتهي هذه الاحتجاجات؟ سؤال صعب، لأنّ الاحتمالات مفتوحة، فمن يتابع الحالة الشعبية في السويداء، يجد هناك استنفاراً وغضباً شديداً من النظام وأدواته، ما يؤشّر إلى أنّ انتهاء الحالة بصورة طبيعية، أو عبر تفاوض مع نظام عاجز اقتصادياً ومالياً، أمراً صعباً. وفي الوقت نفسه، تطوّر الاحتجاجات وصعودها في مناطق أخرى، وتشكيل نموذج جديد (مقارنةً بما حدث في السنوات السابقة في محافظات أخرى) أيضاً أمرٌ صعب، في ظل التحالف العميق بين النظام السوري والروس وشبكة علاقاته المتينة مع قوى لبنانية وعراقية.

في ضوء ذلك، تبدو المقاربة الأردنية معقّدة، إذ من الواضح من الحوار السياسي بين عمّان ودمشق، أنّ هنالك تدهوراً في المسار المقترح أردنياً (الخطوة - خطوة) نتيجة عجز الحل السياسي من جهة، واستمرار مصادر التهديد من تجارة المخدرات وعدم وجود نيات واضحة لدى النظام بإعادة اللاجئين السوريين في الأردن، وفقاً للخطّة المتدرّجة التي عمل عليها وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في الفترة الماضية، واستغرقت نقاشاته مع الرئيس بشّار الأسد شخصياً ووزير خارجيته فيصل المقداد، بل لم تُخف قوى مرتبطة بالنظام السوري تذمّرها وضيقها من مقاربات الصفدي، واعتباره حجر عثرة أمام عودة سورية إلى النظام العربي، مقارنةً بمقاربات السعودية والإمارات التي تجاوزت الحالة الداخلية السورية في إعادة ترسيم علاقتها بدمشق.

تتمثل المصلحة الاستراتيجية الأردنية في جوهر مقاربة الخطوة - خطوة، أي بسورية موحّدة، ولكن مع حلٍّ سياسي يضمن وحدة الدولة وتخفيف النفوذ الخارجي وتحجيم التهديدات الأمنية للأردن (عبر شبكات المخدّرات الإقليمية). لكن من الواضح أنّ الوضع اليوم في الجنوب، وحتى في الشرق (دير الزور)، أبعد ما يكون عن هذه المقاربة. وبالتالي، بدأت تكهّنات غير موثّقة تذهب نحو سيناريوهات "منطقة عازلة" في الجنوب، على غرار ما يحدُث في المناطق الشمالية (وهو نموذج لم ينجح أيضاً كما تبيّن لاحقاً)، أو إلى أبعد من ذلك، عندما تربط ما يحدُث بالصراع الروسي – الأميركي، وتتحدّث عن حزام سنّي في سورية، وهو أيضاً سيناريو بعيد عن آليات التفكير والقرار في عمّان.

على الأغلب، وعلى المدى القصير، ستركّز المقاربة الأردنية على الاستمرار في مواجهة شبكات التهريب عبر الضربات خارج الحدود ومواجهة المسيّرات (التي تحمل المخدّرات)، وتأمين الحدود الشمالية، لكنها ستتطوّر بحسب تطوّر الأحداث واقعياً، وهكذا اتسمت المقاربة الأردنية مع سورية منذ عام 2011.

العربي الجديد
تابعوا هوا الأردن على