آخر الأخبار
ticker ذهبية آسيوية للجعفري .. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026 ticker عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026 .. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي ticker النادي الدبلوماسي: سفراء الملك يقفون صفًا واحد خلف القيادة الهاشمية ورسالة الأردن. ticker المغرب يغلق صناديق الاقتراع .. وبدء فرز الأصوات ticker الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية ticker ادارة الترخيص توضح المقصود بفحص اللياقة لتجديد رخص القيادة ticker ارتفاع أسعار النفط .. وبرنت يتجاوز 101 دولار للبرميل ticker اكتمال صفوف منتخب النشامى لمواجهتي سوريا وفنزويلا ودياً ticker الأردن يترأس اجتماعاً في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين ticker تأخير إصدار قائمة قبول الطلبة ذوي الإعاقة في الجامعات ticker الكنيست يمنع القائمة العربية من الترشح للانتخابات المقبلة ticker روبيو: العالم ليس بحاجة إلى ازمة جديدة في الضفة الغربية ticker الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين باليوم الوطني لبلاده ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.00 دينارا للغرام ticker الصفدي: كلفة النزاعات المسلحة تجاوزت الحد ولا وقت لتأخير التحرك ticker إحالة نائب مدير المدينة للشؤون المالية في الأمانة ياسين للتقاعد والزيود خلفا له ticker إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس مساء الخميس ticker تشيفرين: الثقة في كرة القدم العالمية لم تعد بعد أزمة فيفا ticker فون دير لاين: الاتحاد الأوروبي يعمل على إعادة إعمار سوريا وتعافيها ticker غزة .. أكثر من 60 بالمئة من خيام النازحين متهالكة مع قرب الشتاء

قامت القيامة ولم تقعد في عمّان

{title}
هوا الأردن - ماهر ابو طير

قامت القيامة ولم تقعد في عمّان، بسبب قرار حكومي، وهو قرار يراه كثيرون طبيعيا، ومتوقعا، لاعتبارات كثيرة، فيما يعتبره آخرون تجاوزا على حريات الأفراد، وحياتهم الشخصية.

تأتي الجهات الرسمية وتقوم بتخفيض عدد الطلبة المقبولين في دراسة الطب بنسبة تصل إلى 70 بالمائة، أي من قبول آلاف الطلبة إلى المئات منهم فقط، بما لا يتجاوز 1250 طالبا.

بيننا آلاف الطلبة ممن يخططون لدراسة الطب، في الوقت الذي يدرس الطب داخل الأردن وخارجه أكثر من أربعين ألف طالب، معظمهم لن يجد أصلا أماكن للتدريب في المستشفيات، وسوف تشتد أزمتهم اعتباراً من عام 2026 بسبب عدم توفر مقاعد لهؤلاء الخريجين في برامج الامتياز والإقامة. وسط بطالة معلنة باعتراف الأرقام الرسمية بين الأطباء، والمؤشرات التي تتحدث عن البطالة المقبلة، في هذا التخصص المهم جدا، والمرهق للغاية.

يتظاهر مئات الطلبة أمام الجهات الرسمية، فهذه فورة غضب الطلبة، وليس الحزبيين ولا السياسيين، وآخرها يوم أمس أمام وزارة التعليم العالي، طلبا لحقوقهم في دراسة الطب، والحكومة لا تتراجع عن القرار، وربما كثرة من هؤلاء سيضطرون لدراسة الطب خارج الأردن، إذا توفر المال لديهم، وإذا واصلت الحكومة إصرارها على هكذا قرار يراه الطلبة ظالما، وينسف تعبهم على مدى سنين طويلة، تم تتويجه بفخر وزهو المعدلات المرتفعة والتسعينات البراقة واشتراطاتها.

يكتب الوزير الأسبق الدكتور كامل العجلوني بكل مكانته العلمية التي لا يمكن تجاوزها مقالا عبر موقع "عمون" الإخباري ويقول.. "تستمر المهزلة اليوم بطلب زيادة المقاعد المخصصة لدراسة الطب، وتجد من ينساق وراء العواطف، فيطلب المزيد متعامياً عن الواقع لتزداد البطالة، رغم أن الأمور في العالم قد تغيرت فلم يعد الطب كما كان سابقاً، فالعالم ليس بحاجة إلى أطباء عاديين بل العالم بحاجة إلى مبدعين في أي تخصص مهما كان، وليس الطب الوحيد لأن الإبداع في الطب نادر، ولا مستقبل إلا للمبدعين بغض النظر عن التخصص، والمصيبة التي نعانيها هو استمرار الوضع الحالي وإن لم نصحُ ونسدّ هذه الثغرات المهمة، وإن لم نفعل ستكون كارثة حتمية قريباً، وكم سررت عندما أخذ وزير التعليم العالي قراراً موضوعياً بخفض عدد القبولات، هوجم من الشعبويين وأصحاب النظرة القصيرة وأصحاب المصلحة المؤقتة".

هذا رأي وزير صحة سابق، وقد كان أيضا من مؤسسي جامعة العلوم والتكنولوجيا، ورئيسا لها، والتي تعد من أهم جامعات الأردن والمنطقة، ولا يمكن هنا تجاوز رأيه بسبب خبرته الطويلة.

ولعله يقال هنا صراحة أنه تم الإفراط بقبولات الطب في الأردن وبشكل حاد خلال عامي 2021، و2022، لكن الضغوطات تزايدت مؤخرا من جهات كثيرة لخفض عدد القبولات، في ظل ما يواجهه أصلا الطلبة الخريجون هذه الأيام، فما بالنا بعد سنوات حين يصبح بيننا عشرات آلاف الخريجين الذين بحاجة لمواصلة مشوارهم في مستشفيات تفيض بمن فيها.
الطلبة هنا لا يقفون عند كل هذا الكلام، بل يقولون صراحة إن هذا حقنا، ونريد دراسة الطب، ولا نريد أن نتخصص في الأردن أصلا، ونريد أن نتخصص في الخارج، ونعمل في دول المنطقة، أو أوروبا، أو بقية المهاجر الجاذبة للأطباء، في كندا وأستراليا، وغيرها من دول العالم التي تستقطب الأطباء، ويقول بعضهم إنه كان الأولى خفض قبولات الطب بشكل متدرج بدلا من هذه الصاعقة.

في كل الأحوال هذه أزمة تثير سخط الطلبة وأهاليهم، إذ في كل الأحوال هذه حريات شخصية، فيما الجهات الرسمية تتعامل معها على أساس التخطيط الإستراتيجي، وليس الرغبات الفردية، وبينهما يتوجب السؤال بشكل عميق حول عقدة المعدلات المرتفعة في حياتنا الاجتماعية، ولماذا لا يكون مقبولا من ناحية اجتماعية إلا دراسة الطب من جانب المتفوقين، بالرغم من البطالة في كل التخصصات، من الطب إلى الهندسة مرورا بالصحافة والمحاماة، وغير ذلك من تخصصات.

تبقى الصدمة كبيرة، ولا يبدو في الأفق أي حل، وهي صدمة قد تكون أخف بكثير من صدمة تراكم عشرات آلاف الخريجين بلا تدريب أو تخصص في هذا البلد بعد سنوات.

الغد
تابعوا هوا الأردن على