آخر الأخبار
ticker أمر ملكي بصرف 500 ريال ورفع الحد الأدنى للأجور بالسعودية ticker السعودية تعدل أسعار الكهرباء والمياه بدءاً من يناير 2027 ticker منظمة التحرير ترفض تسريح موظفي "الأونروا" ticker بالفيديو .. «يا عين حمود لا تبكي».. عمر العبداللات يطلق أغنية حداداً على شهداء الكرك ticker أمين عام الأوقاف: الاعتداء على كنيسة حمود لن ينال من صلابة وتماسك الأردنيين ticker وقفتان في نابلس وجنين تضامنا مع الأردن وأسر شهداء كنيسة حمود ticker محاضرة بعنوان "الأمن الصحي" في كلية الدفاع الوطني ticker وقفة تضامنية في جبل التاج تنديداً بالاعتداء على كنيسة حمود ticker فعاليات إربد تشارك في وقفة تضامنية مع شهداء الكرك ticker فعاليات في العقبة تستنكر الاعتداء على كنيسة حمود ticker العرموطي رئيساً لكتلة حزب الأمة النيابية بالتزكية ticker ضبط مركبة تنقل 12 طناً من السماد العضوي غير المعالج في زيزيا ticker رئيس وأعضاء مجلس الأعيان يُقدمون واجب العزاء بشهداء كنيسة حمود في الكرك ticker جامعة البلقاء التطبيقية تنظم وقفة تضامنية حداداً على شهداء كنيسة الكرك ticker نقابة المحامين تتوقف عن الترافع أمام المحاكم الاثنين تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى ticker ولي العهد من الكرك: الاعتداء على المواطنين في دور العبادة عمل جبان وغادر ticker كهرباء إربد تنظم وقفات تضامنية تنديداً بالاعتداء الإرهابي على كنسية حمود ticker المركز الوطني لحقوق الإنسان ينظّم وقفة تضامنية مع شهداء حادثة الكرك الإرهابية ticker السفارة النمساوية: تنكيس العلم وتأجيل الاحتفال بالعيد الوطني ticker لأسباب امنية .. نقل رالي دكار 2027 من السعودية

قامت القيامة ولم تقعد في عمّان

{title}
هوا الأردن - ماهر ابو طير

قامت القيامة ولم تقعد في عمّان، بسبب قرار حكومي، وهو قرار يراه كثيرون طبيعيا، ومتوقعا، لاعتبارات كثيرة، فيما يعتبره آخرون تجاوزا على حريات الأفراد، وحياتهم الشخصية.

تأتي الجهات الرسمية وتقوم بتخفيض عدد الطلبة المقبولين في دراسة الطب بنسبة تصل إلى 70 بالمائة، أي من قبول آلاف الطلبة إلى المئات منهم فقط، بما لا يتجاوز 1250 طالبا.

بيننا آلاف الطلبة ممن يخططون لدراسة الطب، في الوقت الذي يدرس الطب داخل الأردن وخارجه أكثر من أربعين ألف طالب، معظمهم لن يجد أصلا أماكن للتدريب في المستشفيات، وسوف تشتد أزمتهم اعتباراً من عام 2026 بسبب عدم توفر مقاعد لهؤلاء الخريجين في برامج الامتياز والإقامة. وسط بطالة معلنة باعتراف الأرقام الرسمية بين الأطباء، والمؤشرات التي تتحدث عن البطالة المقبلة، في هذا التخصص المهم جدا، والمرهق للغاية.

يتظاهر مئات الطلبة أمام الجهات الرسمية، فهذه فورة غضب الطلبة، وليس الحزبيين ولا السياسيين، وآخرها يوم أمس أمام وزارة التعليم العالي، طلبا لحقوقهم في دراسة الطب، والحكومة لا تتراجع عن القرار، وربما كثرة من هؤلاء سيضطرون لدراسة الطب خارج الأردن، إذا توفر المال لديهم، وإذا واصلت الحكومة إصرارها على هكذا قرار يراه الطلبة ظالما، وينسف تعبهم على مدى سنين طويلة، تم تتويجه بفخر وزهو المعدلات المرتفعة والتسعينات البراقة واشتراطاتها.

يكتب الوزير الأسبق الدكتور كامل العجلوني بكل مكانته العلمية التي لا يمكن تجاوزها مقالا عبر موقع "عمون" الإخباري ويقول.. "تستمر المهزلة اليوم بطلب زيادة المقاعد المخصصة لدراسة الطب، وتجد من ينساق وراء العواطف، فيطلب المزيد متعامياً عن الواقع لتزداد البطالة، رغم أن الأمور في العالم قد تغيرت فلم يعد الطب كما كان سابقاً، فالعالم ليس بحاجة إلى أطباء عاديين بل العالم بحاجة إلى مبدعين في أي تخصص مهما كان، وليس الطب الوحيد لأن الإبداع في الطب نادر، ولا مستقبل إلا للمبدعين بغض النظر عن التخصص، والمصيبة التي نعانيها هو استمرار الوضع الحالي وإن لم نصحُ ونسدّ هذه الثغرات المهمة، وإن لم نفعل ستكون كارثة حتمية قريباً، وكم سررت عندما أخذ وزير التعليم العالي قراراً موضوعياً بخفض عدد القبولات، هوجم من الشعبويين وأصحاب النظرة القصيرة وأصحاب المصلحة المؤقتة".

هذا رأي وزير صحة سابق، وقد كان أيضا من مؤسسي جامعة العلوم والتكنولوجيا، ورئيسا لها، والتي تعد من أهم جامعات الأردن والمنطقة، ولا يمكن هنا تجاوز رأيه بسبب خبرته الطويلة.

ولعله يقال هنا صراحة أنه تم الإفراط بقبولات الطب في الأردن وبشكل حاد خلال عامي 2021، و2022، لكن الضغوطات تزايدت مؤخرا من جهات كثيرة لخفض عدد القبولات، في ظل ما يواجهه أصلا الطلبة الخريجون هذه الأيام، فما بالنا بعد سنوات حين يصبح بيننا عشرات آلاف الخريجين الذين بحاجة لمواصلة مشوارهم في مستشفيات تفيض بمن فيها.
الطلبة هنا لا يقفون عند كل هذا الكلام، بل يقولون صراحة إن هذا حقنا، ونريد دراسة الطب، ولا نريد أن نتخصص في الأردن أصلا، ونريد أن نتخصص في الخارج، ونعمل في دول المنطقة، أو أوروبا، أو بقية المهاجر الجاذبة للأطباء، في كندا وأستراليا، وغيرها من دول العالم التي تستقطب الأطباء، ويقول بعضهم إنه كان الأولى خفض قبولات الطب بشكل متدرج بدلا من هذه الصاعقة.

في كل الأحوال هذه أزمة تثير سخط الطلبة وأهاليهم، إذ في كل الأحوال هذه حريات شخصية، فيما الجهات الرسمية تتعامل معها على أساس التخطيط الإستراتيجي، وليس الرغبات الفردية، وبينهما يتوجب السؤال بشكل عميق حول عقدة المعدلات المرتفعة في حياتنا الاجتماعية، ولماذا لا يكون مقبولا من ناحية اجتماعية إلا دراسة الطب من جانب المتفوقين، بالرغم من البطالة في كل التخصصات، من الطب إلى الهندسة مرورا بالصحافة والمحاماة، وغير ذلك من تخصصات.

تبقى الصدمة كبيرة، ولا يبدو في الأفق أي حل، وهي صدمة قد تكون أخف بكثير من صدمة تراكم عشرات آلاف الخريجين بلا تدريب أو تخصص في هذا البلد بعد سنوات.

الغد
تابعوا هوا الأردن على