آخر الأخبار
ticker وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي ticker عودة المحادثات بين واشنطن وطهران بعد ضغوط عربية ticker أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس" ticker الدوريات: إعادة فتح طريق العقبة الخلفي أمام حركة السير ticker الفايز ينقل رسالة من الملك إلى رئيس أوزبكستان ticker عقوبات على الفيصلي واتحاد عمان لممارسة "اللعب السلبي" ticker الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية ticker ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور ticker مشروع قانون معدل للملكية العقارية يعالج الشيوع ويعتمد التوقيع الالكتروني ticker الأردن يستضيف اجتماع لجنة اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن ticker الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية ticker فتح باب التقدم لأراضٍ سكنية بشروط ميسّرة في ضاحية الأميرة إيمان ticker لجنة شكاوى الكهرباء: الفواتير سليمة ولا خلل في العدادات والارتفاع مرتبط بنمط الاستهلاك ticker البيئة: لا تسرب لمياه الصرف الصحي في إسكان المغاريب بالسلط ticker تأجيل مناقشة أسئلة نيابية إلى الجلسة المقبلة ticker إسرائيل تقرر بناء 2780 وحدة استيطانية جديدة شمال القدس ticker وفد سوري يطلع على تجربة الأردن في مكافحة الفساد ticker إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات عبر المنطقة الشرقية ticker اتفاقية لجدولة مديونية بلدية مادبا ticker تنعش إقتصاد المملكة لعقدين .. ورقة سياسات لمبادرة تحتاج قرار سيادي

استعصاء الحل

{title}
هوا الأردن - ا. د. أمين مشاقبة
استعصاء وقف اطلاق النار امام الاهداف السياسية لرئيس الوزراء الاسرائيلي ومحاولته تحقيق انتصار كاسح على حركة حماس والقضاء النهائي على قدرتها العسكرية، ومن هنا جاء رفض الاتفاق الاطاري الذي تم اعداده في باريس، لان رئيس الوزراء يحاول البقاء في السلطة مهما كان الثمن وعلى حساب الدم الفلسطيني والدمار الشامل والابادة الجماعية لغزة وسكانها، بالاضافة الى عدم الاهتمام بصفقة التبادل للاسرى، الاهم تحقيق انتصار مطلق يبقيه في السلطة السياسية لفترة اطول ويحميه من المثول امام القضاء في القضايا الاربعة المتهم بها، رفض رئيس الوزراء الاتفاق المرحلي يعني الاستمرار في الحرب والدخول الى منطقة رفح التي يتواجد فيها ما يزيد عن مليون وثلاثمئة الف مواطن مدني، بهدف الضغط على حماس عسكريا ودفعها للاستسلام ورفع الراية البيضاء.
 
وعلى هذه الخطى فشلت زيارة وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن في مسعاه لتطبيق الاتفاق الذي مر به على بعض العواصم العربية التي تتفق على مبدأ ايقاف اطلاق النار، على الرغم من كل ذلك لم يتم احترام وزير الخارجية حيث لم يستقبله احد عند وصوله المطار، نزل من الطائرة الى السيارة مباشرة دون استقبال رسمي، ويلاحظ ان اسرائيل بقيادة نتنياهو لم تأخذ بالنصائح والمواقف الاميركية المتعلقة بوقف اطلاق النار واخراج الرهائن بالتفاوض، وفي مؤتمره الصحفي اليوم يقول الرئيس بايدن ان اسرائيل «تبالغ في حربها في القطاع»، وعليه فان عقدة المنشار هنا هو شخصية نتنياهو واهدافه السياسية في تحقيق الانتصار المطلق وتتويجه ملكاً على اسرائيل، وبقاؤه في السلطة السياسية ومنع سقوط حكومته المعتمدة على اليمين المتطرف الذي يؤمن بالبعد التوراتي في الحُكم.
 
اذن جحيم الحرب يستمر بالهجوم على رفح للقضاء على اربع كتائب من حماس كما تدعي اسرائيل التي ابلغت العاصمة الاميركية بالهجوم وقربه دون اكتراث للابعاد الانسانية ووجود هذا الحجم من السكان المدنيين، فالاهداف هي اعادة السيطرة الامنية على القطاع بشكل كامل وربما تنفيذ اهداف القوى اليمينية المتطرفة باعادة الاستيطان ولا مانع لديهم من التهجير اذ حان الظرف لذلك، ان رفض اسرائيل للموقف العالمي، والاميركي بضرورة وقف اطلاق النار، وحماية المدنيين يدخل اسرائيل في ازمة جديدة مع الادارة الاميركية، ان الخروج عن الطاعة الاميركية سيدخل الرئيس بايدن وحزبه لتراجع في الشعبية مما سيؤثر مباشرة على نتائج الانتخابات وهذا خلق حالة من التذمر الاميركي تجاهات المقاربات الاسرائيلية التي لا تحترم طبيعة المصالح الاميركية في المنطقة او عدم التأثير على مجرى الانتخابات الرئاسية في نهاية العام القادم، ويسعى لخلق مواجهة مباشرة مع الادارة الاميركية، وفي نفس الوقت توريط عسكري للادارة الاميركية في المنطقة بما يعطيه غطاء للاستمرار في الحرب والاستفزازات على اكثر من صعيد وجبهات متعددة، ان امتداد هذه الحرب لشهر رمضان سيؤدي لمزيد من التصعيد والقتل والابادة مما يجعل المنطقة تدخل مرحلة جديدة.
 
هناك تحد واضح لواشنطن في الهجوم على محافظة رفح التي يتواجد في كل كم2 حوالي 16 ألف مواطن كثافة سكانية هائلة، وسيضحي بالرهائن بشكل كامل وهذا سيقود الى احتمالات التعمق في المأزق الغزاوي اكثر خصوصا في حالة بقاء جزء قدرات حماس في القطاع، اما غير ذلك سيقود الى ادماج اسرائيل في المنطقة بطريقة جديدة مع آليات تطبيع حديثة تؤدي الى هيمنة اسرائيلية عسكريا واقتصاديا وتكنولوجيا.
تابعوا هوا الأردن على