آخر الأخبار
ticker البدور : استحداث عيادات مسائية بمستشفى الأميرة بسمة في إربد للتخصصات التي تشهد ازدحام ticker عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي ticker "البوتاس العربية" و"مناجم الفوسفات" توقعان اتفاقية لإنشاء المجمع الصناعي المشترك في العقبة والشيدية ticker المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية"؟ ticker الطيران المدني: حركة العبور الجوي عبر الأردن طبيعية ticker تسهيلات وتطوير للموقع الأثري استعدادا لمهرجان جرش ticker الترخيص المتنقل للمركبات في بلدية شرحبيل بن حسنة الخميس ticker "الاقتصادي والاجتماعي" و"العمل الدولية" يبحثان تطوير سياسات سوق العمل ticker إيطاليا تستضيف محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل في الرابع من آب ticker افتتاح مركز البلقاء للخدمات الحكومية في السلط ticker الجمارك تستكمل تطبيق مراحل السوق الإلكتروني الآلي للبيانات الجمركية ticker روبيو: إيران في مأزق كبير ticker ضبط اعتداءات جديدة على المياه في العقبة تبيع فنادق وشركات ticker الهيئة الخيرية: توزيع طرود غذائية على الأسر العفيفة في المفرق والوحدات ticker "نيويورك بوست": ترامب يرغب بأن يكون رئيس "فيفا" خليفةً لغوتيريش ticker ترامب يتجه لفرض رسوم بـ 200% على الأدوية البديلة ticker الأردن يُحقِّق تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الأمن الغذائي والتغذية العالمية ticker الخصاونة: تنظيم العمل المهني يسهم بضبط الأسعار ticker حواري: "العمل المهني" هدفه أردنة المهن ticker حريق مواد كيميائية بساحة مصنع في العقبة .. والأمن يحقق

استعصاء الحل

{title}
هوا الأردن - ا. د. أمين مشاقبة
استعصاء وقف اطلاق النار امام الاهداف السياسية لرئيس الوزراء الاسرائيلي ومحاولته تحقيق انتصار كاسح على حركة حماس والقضاء النهائي على قدرتها العسكرية، ومن هنا جاء رفض الاتفاق الاطاري الذي تم اعداده في باريس، لان رئيس الوزراء يحاول البقاء في السلطة مهما كان الثمن وعلى حساب الدم الفلسطيني والدمار الشامل والابادة الجماعية لغزة وسكانها، بالاضافة الى عدم الاهتمام بصفقة التبادل للاسرى، الاهم تحقيق انتصار مطلق يبقيه في السلطة السياسية لفترة اطول ويحميه من المثول امام القضاء في القضايا الاربعة المتهم بها، رفض رئيس الوزراء الاتفاق المرحلي يعني الاستمرار في الحرب والدخول الى منطقة رفح التي يتواجد فيها ما يزيد عن مليون وثلاثمئة الف مواطن مدني، بهدف الضغط على حماس عسكريا ودفعها للاستسلام ورفع الراية البيضاء.
 
وعلى هذه الخطى فشلت زيارة وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن في مسعاه لتطبيق الاتفاق الذي مر به على بعض العواصم العربية التي تتفق على مبدأ ايقاف اطلاق النار، على الرغم من كل ذلك لم يتم احترام وزير الخارجية حيث لم يستقبله احد عند وصوله المطار، نزل من الطائرة الى السيارة مباشرة دون استقبال رسمي، ويلاحظ ان اسرائيل بقيادة نتنياهو لم تأخذ بالنصائح والمواقف الاميركية المتعلقة بوقف اطلاق النار واخراج الرهائن بالتفاوض، وفي مؤتمره الصحفي اليوم يقول الرئيس بايدن ان اسرائيل «تبالغ في حربها في القطاع»، وعليه فان عقدة المنشار هنا هو شخصية نتنياهو واهدافه السياسية في تحقيق الانتصار المطلق وتتويجه ملكاً على اسرائيل، وبقاؤه في السلطة السياسية ومنع سقوط حكومته المعتمدة على اليمين المتطرف الذي يؤمن بالبعد التوراتي في الحُكم.
 
اذن جحيم الحرب يستمر بالهجوم على رفح للقضاء على اربع كتائب من حماس كما تدعي اسرائيل التي ابلغت العاصمة الاميركية بالهجوم وقربه دون اكتراث للابعاد الانسانية ووجود هذا الحجم من السكان المدنيين، فالاهداف هي اعادة السيطرة الامنية على القطاع بشكل كامل وربما تنفيذ اهداف القوى اليمينية المتطرفة باعادة الاستيطان ولا مانع لديهم من التهجير اذ حان الظرف لذلك، ان رفض اسرائيل للموقف العالمي، والاميركي بضرورة وقف اطلاق النار، وحماية المدنيين يدخل اسرائيل في ازمة جديدة مع الادارة الاميركية، ان الخروج عن الطاعة الاميركية سيدخل الرئيس بايدن وحزبه لتراجع في الشعبية مما سيؤثر مباشرة على نتائج الانتخابات وهذا خلق حالة من التذمر الاميركي تجاهات المقاربات الاسرائيلية التي لا تحترم طبيعة المصالح الاميركية في المنطقة او عدم التأثير على مجرى الانتخابات الرئاسية في نهاية العام القادم، ويسعى لخلق مواجهة مباشرة مع الادارة الاميركية، وفي نفس الوقت توريط عسكري للادارة الاميركية في المنطقة بما يعطيه غطاء للاستمرار في الحرب والاستفزازات على اكثر من صعيد وجبهات متعددة، ان امتداد هذه الحرب لشهر رمضان سيؤدي لمزيد من التصعيد والقتل والابادة مما يجعل المنطقة تدخل مرحلة جديدة.
 
هناك تحد واضح لواشنطن في الهجوم على محافظة رفح التي يتواجد في كل كم2 حوالي 16 ألف مواطن كثافة سكانية هائلة، وسيضحي بالرهائن بشكل كامل وهذا سيقود الى احتمالات التعمق في المأزق الغزاوي اكثر خصوصا في حالة بقاء جزء قدرات حماس في القطاع، اما غير ذلك سيقود الى ادماج اسرائيل في المنطقة بطريقة جديدة مع آليات تطبيع حديثة تؤدي الى هيمنة اسرائيلية عسكريا واقتصاديا وتكنولوجيا.
تابعوا هوا الأردن على