آخر الأخبار
ticker بالصور .. شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم ticker الأردن يرحب بوقف إطلاق النار: وقوفنا مطلق مع الدولة اللبنانية ticker مجلس النواب يعرقل أحدث محاولة لكبح صلاحيات ترامب في حرب إيران ticker الإمارات ترحب بوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ticker الطاقة الدولية: المخزون الاوروبي لوقود الطائرات يكفي 6 أسابيع فقط ticker وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل يدخل حيز التنفيذ ticker ترامب: إيران مستعدة للقيام بأشياء لم تكن توافق عليها ticker أوبك للتنمية الدولية يمول الأردن بـ 150 مليون دولار ticker النقد الدولي يتوقع ارتفاع نمو الاقتصاد الأردني إلى 3.1% في 2027 ticker الزراعة: 1.6 قيمة الصادرات .. والواردات إلى الأسواق خفضت الأسعار ticker سلام: نثمن جهود الأردن والعرب للوصول إلى وقف إطلاق النار ticker السواعير: الأرقام تظهر تحسن أعداد السياح في البترا ticker ترامب: لبنان واسرائيل اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام ticker الصفدي يواصل محادثات التعاون التنموي والاقتصادي بين الاردن وألمانيا ticker الرئيس اللبناني يرفض الحديث مع نتنياهو ticker الاحتفال بالعلم يجدد العهد بين الوطن والمواطن ويحفز الصحة النفسية ticker الموسم المطري الأفضل خلال 10 سنوات .. هل تُحل أزمة الأردن المائية؟ ticker رفع العلم في محافظات المملكة كافة احتفالاً بيومه الوطني ticker بعد موسم ضعيف وغلاء أسعاره .. ماذا ينتظر زيت الزيتون العام الحالي؟ ticker مسؤول إيراني: تقليص الفجوة بين طهران وأمريكا .. لكن توجد خلافات

إخوان الأردن .. استجرار للمصالح، وسقطة في مواجهة "العقيدة الأمنية"

{title}
هوا الأردن - الدكتور إسلام العياصره

ما بين براغماتية الإخوان والسقطة الأخيرة التي وقع فيها "الدينامو" الشعبوي لديهم في سرعة اختطاف المشهد كالعادة ودون دراسة مسبقة، والتي تمثلت بإعلانهم عبر بيان رسمي إن منفذي عملية البحر الميت هم من منتسبي الحركة الإسلامية ومباركتهم للعملية البطولية قبل أن يستفيق "الحمائم" على أنهم سقطوا في فخ مخالفة "العقيدة الأمنية" الأردنية، والتي لا تقبل حيازة السلاح بيد أي تيار حزبي كان على الصعيد الرسمي أو الشعبي، ناهيك عن السقطة "الشعبوية" إلى جانب "الشرك القانوني" وأن هذه المرة ليست ككل مرة فالأردن لا يقبل القسمة على أحد، وأن الانسياق خلف بيان "صيصاني" لا يتعدى فكرة تسجيل موقف، وإن كان غير مدروس أو إيصال رسالة "نحن هنا" فهذا بعينه الخطأ الأكبر، على الرغم من وصفهم لبيانهم "محاولة تجني" على الحركة الإسلامية خاصة بعد نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة وحصولهم على مقاعد عدة وفقا لمرجعياتهم الإعلامية.

وقبل أن يعود الإخوان للتراجع، وعلى لسان الأمين العام بالتصريح على أن لا علاقة لهم أو للتنظيم بالمنفذين وان العمل فردي، وليس منظماً حزبياً وأن المنفذين ليسوا أعضاء في الحركة الإسلامية، إلى جانب كيل التهم إلى فضائية الجزيرة بأنها أول من أعلن ذلك متغافلا عن تلك التصريحات التي أطلقها الناطق الإعلامي باسمهم بأن العملية هي أول رد على اغتيال السنوار على يد أعداء الأمة.

الرواية الإعلامية للإخوان وحالة السردية التاريخية حول وجود الكيان بالمنطقة والإشارة إلى الانتداب البريطاني في كل موقف والتسابق نحو تبني الملفات المحرجة للدولة أصبحت محل تندر لدى العديد ممن يتابع ملفهم حيث باتت هذه السردية التاريخية لا تتناغم مع التحذيرات الإخوانية، وإن تخالفت مع الأفعال بمعنى أكبر أن الحديث باسم "الأمة" لم يمنح إلى أي طرف كان وان التلاعب بمصطلحات الاستعداد للمواجهة، السيناريوهات المقبلة، والأردن هو التالي، واستفزاز الشارع الأردني، والحرقة على غزة، والأخطار المقبلة، وملف الأقصى والقدس، ناهيكم عن التشكيك بالبقية هو نهج الجماعة "غير المرخصة" لاستمرار اختطاف المشهد باستخدام " أيديولوجيا الدين" و "صكوك الغفران" في ظل ضعف الماكينة الحزبية "الديمقراطية" المستحدثة المناظرة لهم باعتبارهم "أوصياء" على وصفة الإصلاح والديمقراطية و"صمام أمان" العمل الحزبي في الأردن.

قيادات الإخوان، والتي انبرى "منظريها" للدفاع عن بيانها الأول، واعتبرته لا يغدو أكثر من بيان إشادة بالعملية البطولية، وليس تبني قبل أن تعود إلى وصفها للحادثة بـ"الخطأ" وعدم تحملها النتيجة أو المسؤولية، لتشيد بهذه التضحية في بيانها الثاني، والتي وقعت فيه بانفصام فكري واضح، حيث لم تضع النقاط على الحروف حول عضوية المنفذين سواء في الجماعة الغير مرخصة أم في التنظيم الحزبي، وإن كانا الاثنين وجهين لعملة واحدة لا بل باتت أكثر دفاعا عن عدم تحمل التنظيم الحزبي لأي مسؤولية قانونية كانت حتى وإن كان المنفذون أعضاء فيه باعتباره تصرفاً "عفوي أو فردي" وعدم التخلي عن الدوران في المنافسات السياسية.

قيادة الإخوان وجناحهم الحزبي المنظم تناسوا أن مثل هذا الصيد في الماء العكر هو إحراج حقيقي للأردن وتقويض لأمنه واستقراره، وإن لمثل هذه التصرفات كلف سياسية وأمنية لا تتسق مع وصفهم بأنهم دعاة استقرار وطني والحفاظ على المصلحة العليا والنسيج الوطني وفتح الحوار والحفاظ على الدين، لا بل إنها مخالفة قانونية صريحة لقانون الأحزاب وأن تعريض الأردن للخطر ومحاولة إدخاله في فاتورة الحرب على غزة، وجر رجله نحو مواجهة عسكرية أو منح بطاقة "العذر المشروع" للعدو باستهداف الأردن؛ بسبب ادعاءات تسعى لتحقيق "أجندة مصالح" لا ينفك على اعتباره تهديداً للسلم المجتمعي وتعريض مصالح الأردن للخطر، وليس محلاً لـ"استجرار المصالح" أو التباهي بالمشاركة في حوارات أو لجان وطنية أو انتخابات برلمانية أو حتى مدرسية كانت، فالأردن صخرة صمود لا ينبغي أن تنخر من الداخل، ومن المعلوم لدى الجميع أن إثارة الفتنة فيه هو هدف عميق يسعى لتحقيقه الكثير من أصحاب الأجندة المشبوهة من خلال الرهان السياسي وتأزيم القضايا في محاولة تعقب لمواقف سياسية وتأثيرات دولية وإقليمية وصولاً لشرذمة الوحدة الوطنية وتأجيج الشارع فيه.

الأمر برمته لا يحتاج أكثر من اعتذار والتعلم من الدرس وعدم التلاعب بأوراق الثوابت الوطنية، فليس كل ما يعرف يكتب وليس كل ما يحدث يسجل على أنه بطولة، فالأردن دولة قانون ومؤسسات وأن العمل الحزبي منظم وحتى وجود الجماعة في الأردن لا ينبغي له أن يخرج عن الثوابت الوطنية والسياقات السياسية المعتدلة التي تدرس كل خطوة، وليس المغالبة فيها وأن يراعي التزامات الدولة وموقفها وعليهم أن يدركوا التزاماتهم القانونية وحجمهم الحقيقي خاصة في مواجهة "العقيدة الأمنية " قبل أن تقع الفأس بالرأس.
تابعوا هوا الأردن على