آخر الأخبار
ticker "قانونية الأعيان" تعيد قراءة الأثر التشريعي لقانون المخدرات ticker وزير الداخلية يلتقي طلبة برنامج الماجستير في أكاديمية الشرطة الملكية ticker الأردن يدين تسلل مجموعة مسلحة من الحرس الثوري لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت ticker رئيس الوزراء يفتتح حديقة "النشامى" في مرج الحمام على مساحة 56 دونماً ticker مركز زين للرياضات الإلكترونية ينظّم بطولة PMNC PUBG MENA WC بالتعاون مع Tencent العالمية ticker بنك صفوة الإسلامي يرعى اجتماع الهيئة العامة لصندوق ادخار الموظفين غير الأطباء في مركز الحسين للسرطان ticker العبداللات: يودع رئاسة الوزراء ticker عمان الاهلية تعقد ورشة عمل لطلبة الدراسات العليا بأساسيات برمجية SmartPLS ticker عمّان الأهلية وجامعة البترا تنجحان في أول تشغيلة صناعية لغذاء وظيفي مبتكر لدعم صحة الجهاز الهضمي ticker عرض جديد من أورنج الأردن في موسم الحج .. أسبوعين من الإنترنت غير المحدود بـ 15 دينار ticker وفقاً لدراسة أجرتها Visa .. رائدات الأعمال في الأردن يعتمدن على الرقمنة وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق النمو الاستراتيجي وتعزيز أمان شركاتهن ticker بالفيديو .. أورنج الأردن تنشر لقطات من حفل إعلان الفائزات بجائزة "ملهمة التغيير" في نسختها الخامسة ticker تعيين كاي ديكمان مديراً عاماً لمنتجع ومساكن فورسيزونز البحر الأحمر على جزيرة شورى ticker بنك صفوة الإسلامي يرعى اليوم العلمي للجمعية الأردنية للوقاية من ترقق العظم الخيرية ticker الأميرة سمية بنت الحسن ترعى افتتاح مختبر العمليات الأمنية في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا بالتعاون مع البنك الأردني الكويتي ticker الكيلاني نائباً لرئيس اتحاد الصيادلة الآسيوي ticker عقوبات أوروبية على مستوطنين إسرائيليين وشخصيات بارزة في حماس ticker الديات: اهتمام نيابي بـ "الإدارة المحلية" لضمان الوصول إلى قانون عصري ticker مدعي عام الجنايات يوقف المتهم بهتك عرض 3 أحداث 15 يوماً ticker قانونيان: طبيب يواجه عقوبة الحبس 15 عاماً لهتك عرض 3 أطفال

إخوان الأردن .. استجرار للمصالح، وسقطة في مواجهة "العقيدة الأمنية"

{title}
هوا الأردن - الدكتور إسلام العياصره

ما بين براغماتية الإخوان والسقطة الأخيرة التي وقع فيها "الدينامو" الشعبوي لديهم في سرعة اختطاف المشهد كالعادة ودون دراسة مسبقة، والتي تمثلت بإعلانهم عبر بيان رسمي إن منفذي عملية البحر الميت هم من منتسبي الحركة الإسلامية ومباركتهم للعملية البطولية قبل أن يستفيق "الحمائم" على أنهم سقطوا في فخ مخالفة "العقيدة الأمنية" الأردنية، والتي لا تقبل حيازة السلاح بيد أي تيار حزبي كان على الصعيد الرسمي أو الشعبي، ناهيك عن السقطة "الشعبوية" إلى جانب "الشرك القانوني" وأن هذه المرة ليست ككل مرة فالأردن لا يقبل القسمة على أحد، وأن الانسياق خلف بيان "صيصاني" لا يتعدى فكرة تسجيل موقف، وإن كان غير مدروس أو إيصال رسالة "نحن هنا" فهذا بعينه الخطأ الأكبر، على الرغم من وصفهم لبيانهم "محاولة تجني" على الحركة الإسلامية خاصة بعد نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة وحصولهم على مقاعد عدة وفقا لمرجعياتهم الإعلامية.

وقبل أن يعود الإخوان للتراجع، وعلى لسان الأمين العام بالتصريح على أن لا علاقة لهم أو للتنظيم بالمنفذين وان العمل فردي، وليس منظماً حزبياً وأن المنفذين ليسوا أعضاء في الحركة الإسلامية، إلى جانب كيل التهم إلى فضائية الجزيرة بأنها أول من أعلن ذلك متغافلا عن تلك التصريحات التي أطلقها الناطق الإعلامي باسمهم بأن العملية هي أول رد على اغتيال السنوار على يد أعداء الأمة.

الرواية الإعلامية للإخوان وحالة السردية التاريخية حول وجود الكيان بالمنطقة والإشارة إلى الانتداب البريطاني في كل موقف والتسابق نحو تبني الملفات المحرجة للدولة أصبحت محل تندر لدى العديد ممن يتابع ملفهم حيث باتت هذه السردية التاريخية لا تتناغم مع التحذيرات الإخوانية، وإن تخالفت مع الأفعال بمعنى أكبر أن الحديث باسم "الأمة" لم يمنح إلى أي طرف كان وان التلاعب بمصطلحات الاستعداد للمواجهة، السيناريوهات المقبلة، والأردن هو التالي، واستفزاز الشارع الأردني، والحرقة على غزة، والأخطار المقبلة، وملف الأقصى والقدس، ناهيكم عن التشكيك بالبقية هو نهج الجماعة "غير المرخصة" لاستمرار اختطاف المشهد باستخدام " أيديولوجيا الدين" و "صكوك الغفران" في ظل ضعف الماكينة الحزبية "الديمقراطية" المستحدثة المناظرة لهم باعتبارهم "أوصياء" على وصفة الإصلاح والديمقراطية و"صمام أمان" العمل الحزبي في الأردن.

قيادات الإخوان، والتي انبرى "منظريها" للدفاع عن بيانها الأول، واعتبرته لا يغدو أكثر من بيان إشادة بالعملية البطولية، وليس تبني قبل أن تعود إلى وصفها للحادثة بـ"الخطأ" وعدم تحملها النتيجة أو المسؤولية، لتشيد بهذه التضحية في بيانها الثاني، والتي وقعت فيه بانفصام فكري واضح، حيث لم تضع النقاط على الحروف حول عضوية المنفذين سواء في الجماعة الغير مرخصة أم في التنظيم الحزبي، وإن كانا الاثنين وجهين لعملة واحدة لا بل باتت أكثر دفاعا عن عدم تحمل التنظيم الحزبي لأي مسؤولية قانونية كانت حتى وإن كان المنفذون أعضاء فيه باعتباره تصرفاً "عفوي أو فردي" وعدم التخلي عن الدوران في المنافسات السياسية.

قيادة الإخوان وجناحهم الحزبي المنظم تناسوا أن مثل هذا الصيد في الماء العكر هو إحراج حقيقي للأردن وتقويض لأمنه واستقراره، وإن لمثل هذه التصرفات كلف سياسية وأمنية لا تتسق مع وصفهم بأنهم دعاة استقرار وطني والحفاظ على المصلحة العليا والنسيج الوطني وفتح الحوار والحفاظ على الدين، لا بل إنها مخالفة قانونية صريحة لقانون الأحزاب وأن تعريض الأردن للخطر ومحاولة إدخاله في فاتورة الحرب على غزة، وجر رجله نحو مواجهة عسكرية أو منح بطاقة "العذر المشروع" للعدو باستهداف الأردن؛ بسبب ادعاءات تسعى لتحقيق "أجندة مصالح" لا ينفك على اعتباره تهديداً للسلم المجتمعي وتعريض مصالح الأردن للخطر، وليس محلاً لـ"استجرار المصالح" أو التباهي بالمشاركة في حوارات أو لجان وطنية أو انتخابات برلمانية أو حتى مدرسية كانت، فالأردن صخرة صمود لا ينبغي أن تنخر من الداخل، ومن المعلوم لدى الجميع أن إثارة الفتنة فيه هو هدف عميق يسعى لتحقيقه الكثير من أصحاب الأجندة المشبوهة من خلال الرهان السياسي وتأزيم القضايا في محاولة تعقب لمواقف سياسية وتأثيرات دولية وإقليمية وصولاً لشرذمة الوحدة الوطنية وتأجيج الشارع فيه.

الأمر برمته لا يحتاج أكثر من اعتذار والتعلم من الدرس وعدم التلاعب بأوراق الثوابت الوطنية، فليس كل ما يعرف يكتب وليس كل ما يحدث يسجل على أنه بطولة، فالأردن دولة قانون ومؤسسات وأن العمل الحزبي منظم وحتى وجود الجماعة في الأردن لا ينبغي له أن يخرج عن الثوابت الوطنية والسياقات السياسية المعتدلة التي تدرس كل خطوة، وليس المغالبة فيها وأن يراعي التزامات الدولة وموقفها وعليهم أن يدركوا التزاماتهم القانونية وحجمهم الحقيقي خاصة في مواجهة "العقيدة الأمنية " قبل أن تقع الفأس بالرأس.
تابعوا هوا الأردن على