آخر الأخبار
ticker ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس ticker انطلاق الجولات التأهيلية لسباق الدرفت الثالث ticker دوقرة يعزز صفوفه بالتعاقد مع الخطيب والشحادات ticker خلاف حكومي بين "الأشغال" و"المالية" يُجمّد استكمال مدرسة الطفيلة النموذجية ticker الدوريات الخارجية تتعامل مع حادث تدهور على طريق المطار ticker اجواء معتدلة في المرتفعات والسهول وحارة في باقي المناطق اليوم ticker الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتابع حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية ticker القضاة: الأردن يشهد محاولات تهريب للمخدرات عبر مختلف الحدود والمعابر ticker العين المجالي: إيران تسعى لجر دول المنطقة إلى الحرب واستخدامها أداة ضغط على واشنطن ticker السفير الصيني: زيارة الملك تفتح صفحة جديدة في الشراكة ticker الحنيطي يستقبل المهنئين بترفيعه إلى رتبة فريق الخميس ticker الحراسيس يستقبل التهاني في القيادة العامة الخميس والجمعة ticker من هو رئيس هيئة الاركان اللواء الحراسيس؟ ticker إرادة ملكية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة ticker الغذاء والدواء تنشر أسماء مواد تباع بشكل مخالف لبناء العضلات ticker إعلان موعد وترتيبات امتحان المفاضلة لطلبة الثانوية الأجنبية ticker الملك يزور المطبعة الوطنية بمناسبة مئوية تأسيسها ticker الإمارات: تضامن كامل مع الأردن بعد الهجمات العدوانية الإيرانية ticker بدء إدراج تصاريح سائقي التطبيقات الذكية على "سند" ticker الإفتاء: التبرع بالأعضاء مباح شرعاً بشروط

كيف ستدير طهران نفوذها الإقليمي؟

{title}
هوا الأردن - ماهر ابو طير

بعد ثلاث حروب في فلسطين، ولبنان، وسورية، يأتي السؤال طبيعيا إذا ما كانت إيران ستحاول العودة إلى سورية مجددا، أم لا، وكيف ستدير نفوذها الإقليمي بعد هذه الحروب؟.

على الأرجح لن تعمل إيران على العودة مباشرة إلى أي ساحة من ساحاتها، لأن التوقيت أولا يؤشر على قدوم إدارة أميركية جديدة تقف موقفا شرسا من طهران، وتتفادى إيران حاليا تهيئة أسباب أكبر توظفها واشنطن للهجوم على إيران مباشرة، كما أن الساحة اللبنانية مثلا تعرضت الى أضرار هائلة، وهناك إعادة تموضع لحزب الله في لبنان، عسكريا، في ظل شروط الهدنة، وفي ظل الحاجة لرئاسة جديدة في لبنان، ومحاولات الفرقاء اللبنانيين إضعاف الحزب سياسيا وعسكريا بكل الوسائل، وما يرتبط بقطع خطوط إمداد الحزب العسكرية والمالية عبر سورية.

انسحبت إيران من الساحة السورية بشكل متدرج أصلا بعد سلسلة العمليات الإسرائيلية ضد قادتها ومراكزها العسكرية خلال وجود النظام بما ولّد قناعة لدى طهران أن هناك اختراقات كبرى، وليس أدل على الانسحاب المبكر من إعلان الإيرانيين على مضض قبولهم ما يريده السوريون وعدم تواجد أي عسكريين إيرانيين عند سقوط النظام، فقد فضلت طهران بطريقة براغماتية تشتهر بها، الانسحاب والتخلي عن حليف أساسي ما دام قد سقط، وهو موقف يتشابه مع موقف الروس، وإن كان لاعتبارات مختلفة، لأن الروس قد يكونون عقدوا صفقة مقايضة على أساس أوكرانيا مقابل روسيا، ولا يهمهم سوى وجود قاعدتين عسكريتين حاليا في سورية.

هذا يعني أن الجبهتين المتبقيتين هما العراق واليمن، وهناك ضغوط داخل العراق من قوى متعددة لعدم الزج بالعراق في أي حرب، مثلما يقال هنا إن إيران ذاتها ستفضل الحفاظ على العراق وعدم الزج به في هذه المعركة، وهذا يقود إلى أن طهران لن تحاول إرسال أي إمدادات عسكرية عبر العراق إلى سورية، حتى للخلايا النائمة التابعة لها، في ظل وجود كردي عازل بين العراق وسورية، واحتمالات السعي لفصل غرب العراق عن العراق، ليشكل منطقة عازلة عن سورية، مع الإقرار هنا بوجود خلايا نائمة من السوريين العاملين مع المخابرات الإيرانية، وبعضهم من فئات مذهبية قد تتحرك في توقيت معين لصالح طهران، وإن كانت لن تجد الأمّ الحاضنة بذات الطريقة القديمة، وقد تستبدل طهران خلاياها النائمة بأمر آخر تماما.

الأمر الآخر الذي قد تلجأ إليه طهران هو توليد خلايا إسلامية متطرفة من السنة داخل سورية، من خلال اختراقات لكثير من الأشخاص والتنظيمات بهدف تفكيك سورية من الداخل، وبث الفوضى، وإثارة قلق ورعب جوار سورية، وإسرائيل، وعواصم غربية، بحيث يتسبب هذا الأمر باستبدال النفوذ الإيراني المباشر، بنفوذ إيراني غير مباشر مدار عبر وكلاء في سورية.

أما اليمن فهي بعيدة أولا، ويعتقد مراقبون هنا أن تهديدات صواريخها للاحتلال الإسرائيلي تراجعت أساسا خلال الشهور الماضية، وقد يتم الاستفراد باليمن بعيدا عن حلقات المعسكر التابع لإيران، وقد يميل الإيرانيون في اليمن إلى التهدئة أيضا في محاولة للحفاظ على نفوذهم على ذات طريقة العراق، بهدف المقايضة السياسية لاحقا في حال تم عقد صفقة إقليمية.

تبقى إيران ذاتها أمام مهددات مختلفة، لكن المؤكد هنا أن طهران تُراجع اليومَ الوضع الإقليمي، والخسائر والأرباح، وأين هي مصالح إيران هنا، خصوصا، أن الخسائر ترتد على أي صفقة إقليمية للتهدئة، وتجعل الشروط الإيرانية أقل أهمية، إلا إذا أصرت واشنطن أن تتجاوز مبدأ الصفقة وتعمل على إنهاء قوة إيران العسكرية وساعتها سنكون أمام مشهد مختلف تماما سيؤدي إلى حرب إقليمية تنفتح فيه كل الجبهات على بعضها البعض، وتتغير كل الاحتمالات السابقة.

هناك أدلة كثيرة على أن إيران اليوم، تحاول تجنب الاستهداف، من خلال تسوية الملفات بشكل مسبق وسري، أو من خلال صفقة إقليمية لاحقة، بما يثبت أنها تعيد حساباتها بشكل دائم.

الغد
تابعوا هوا الأردن على