آخر الأخبار
ticker النادي الدبلوماسي: سفراء الملك يقفون صفًا واحد خلف القيادة الهاشمية ورسالة الأردن. ticker المغرب يغلق صناديق الاقتراع .. وبدء فرز الأصوات ticker الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية ticker ادارة الترخيص توضح المقصود بفحص اللياقة لتجديد رخص القيادة ticker ارتفاع أسعار النفط .. وبرنت يتجاوز 101 دولار للبرميل ticker اكتمال صفوف منتخب النشامى لمواجهتي سوريا وفنزويلا ودياً ticker الأردن يترأس اجتماعاً في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين ticker تأخير إصدار قائمة قبول الطلبة ذوي الإعاقة في الجامعات ticker الكنيست يمنع القائمة العربية من الترشح للانتخابات المقبلة ticker روبيو: العالم ليس بحاجة إلى ازمة جديدة في الضفة الغربية ticker الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين باليوم الوطني لبلاده ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.00 دينارا للغرام ticker الصفدي: كلفة النزاعات المسلحة تجاوزت الحد ولا وقت لتأخير التحرك ticker إحالة نائب مدير المدينة للشؤون المالية في الأمانة ياسين للتقاعد والزيود خلفا له ticker إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس مساء الخميس ticker تشيفرين: الثقة في كرة القدم العالمية لم تعد بعد أزمة فيفا ticker فون دير لاين: الاتحاد الأوروبي يعمل على إعادة إعمار سوريا وتعافيها ticker غزة .. أكثر من 60 بالمئة من خيام النازحين متهالكة مع قرب الشتاء ticker الترخيص تطرح أرقام مركبات مميزة جديدة للبيع بدءا من 800 دينار ticker طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /12 تصل أرض المهمة

كيف ستدير طهران نفوذها الإقليمي؟

{title}
هوا الأردن - ماهر ابو طير

بعد ثلاث حروب في فلسطين، ولبنان، وسورية، يأتي السؤال طبيعيا إذا ما كانت إيران ستحاول العودة إلى سورية مجددا، أم لا، وكيف ستدير نفوذها الإقليمي بعد هذه الحروب؟.

على الأرجح لن تعمل إيران على العودة مباشرة إلى أي ساحة من ساحاتها، لأن التوقيت أولا يؤشر على قدوم إدارة أميركية جديدة تقف موقفا شرسا من طهران، وتتفادى إيران حاليا تهيئة أسباب أكبر توظفها واشنطن للهجوم على إيران مباشرة، كما أن الساحة اللبنانية مثلا تعرضت الى أضرار هائلة، وهناك إعادة تموضع لحزب الله في لبنان، عسكريا، في ظل شروط الهدنة، وفي ظل الحاجة لرئاسة جديدة في لبنان، ومحاولات الفرقاء اللبنانيين إضعاف الحزب سياسيا وعسكريا بكل الوسائل، وما يرتبط بقطع خطوط إمداد الحزب العسكرية والمالية عبر سورية.

انسحبت إيران من الساحة السورية بشكل متدرج أصلا بعد سلسلة العمليات الإسرائيلية ضد قادتها ومراكزها العسكرية خلال وجود النظام بما ولّد قناعة لدى طهران أن هناك اختراقات كبرى، وليس أدل على الانسحاب المبكر من إعلان الإيرانيين على مضض قبولهم ما يريده السوريون وعدم تواجد أي عسكريين إيرانيين عند سقوط النظام، فقد فضلت طهران بطريقة براغماتية تشتهر بها، الانسحاب والتخلي عن حليف أساسي ما دام قد سقط، وهو موقف يتشابه مع موقف الروس، وإن كان لاعتبارات مختلفة، لأن الروس قد يكونون عقدوا صفقة مقايضة على أساس أوكرانيا مقابل روسيا، ولا يهمهم سوى وجود قاعدتين عسكريتين حاليا في سورية.

هذا يعني أن الجبهتين المتبقيتين هما العراق واليمن، وهناك ضغوط داخل العراق من قوى متعددة لعدم الزج بالعراق في أي حرب، مثلما يقال هنا إن إيران ذاتها ستفضل الحفاظ على العراق وعدم الزج به في هذه المعركة، وهذا يقود إلى أن طهران لن تحاول إرسال أي إمدادات عسكرية عبر العراق إلى سورية، حتى للخلايا النائمة التابعة لها، في ظل وجود كردي عازل بين العراق وسورية، واحتمالات السعي لفصل غرب العراق عن العراق، ليشكل منطقة عازلة عن سورية، مع الإقرار هنا بوجود خلايا نائمة من السوريين العاملين مع المخابرات الإيرانية، وبعضهم من فئات مذهبية قد تتحرك في توقيت معين لصالح طهران، وإن كانت لن تجد الأمّ الحاضنة بذات الطريقة القديمة، وقد تستبدل طهران خلاياها النائمة بأمر آخر تماما.

الأمر الآخر الذي قد تلجأ إليه طهران هو توليد خلايا إسلامية متطرفة من السنة داخل سورية، من خلال اختراقات لكثير من الأشخاص والتنظيمات بهدف تفكيك سورية من الداخل، وبث الفوضى، وإثارة قلق ورعب جوار سورية، وإسرائيل، وعواصم غربية، بحيث يتسبب هذا الأمر باستبدال النفوذ الإيراني المباشر، بنفوذ إيراني غير مباشر مدار عبر وكلاء في سورية.

أما اليمن فهي بعيدة أولا، ويعتقد مراقبون هنا أن تهديدات صواريخها للاحتلال الإسرائيلي تراجعت أساسا خلال الشهور الماضية، وقد يتم الاستفراد باليمن بعيدا عن حلقات المعسكر التابع لإيران، وقد يميل الإيرانيون في اليمن إلى التهدئة أيضا في محاولة للحفاظ على نفوذهم على ذات طريقة العراق، بهدف المقايضة السياسية لاحقا في حال تم عقد صفقة إقليمية.

تبقى إيران ذاتها أمام مهددات مختلفة، لكن المؤكد هنا أن طهران تُراجع اليومَ الوضع الإقليمي، والخسائر والأرباح، وأين هي مصالح إيران هنا، خصوصا، أن الخسائر ترتد على أي صفقة إقليمية للتهدئة، وتجعل الشروط الإيرانية أقل أهمية، إلا إذا أصرت واشنطن أن تتجاوز مبدأ الصفقة وتعمل على إنهاء قوة إيران العسكرية وساعتها سنكون أمام مشهد مختلف تماما سيؤدي إلى حرب إقليمية تنفتح فيه كل الجبهات على بعضها البعض، وتتغير كل الاحتمالات السابقة.

هناك أدلة كثيرة على أن إيران اليوم، تحاول تجنب الاستهداف، من خلال تسوية الملفات بشكل مسبق وسري، أو من خلال صفقة إقليمية لاحقة، بما يثبت أنها تعيد حساباتها بشكل دائم.

الغد
تابعوا هوا الأردن على