آخر الأخبار
ticker التعليم تعلن نتائج ترشيح البعثات الخارجية للجامعات ticker الحاج توفيق يعلن ترشحه لانتخابات تجارة عمّان ticker من هي فرح بدارنة الأمين العام لاتحاد الكرة بالإنابة؟ ticker الزوارق الملكية تنقذ أردنيًا غرق في شاطئ العقبة الشمالي ticker أبو السمن: رفع جاهزية الطرق والجسور والمنشآت المائية في الجنوب ticker ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.40 دينارا للغرام ticker الملك يتابع عمل الحكومة في قطاع الغاز وخطط تطويره بما يدعم أمن الطاقة ticker الأوقاف: 39 ألفا و200 مسجل للحج ticker الملك يستقبل بطريرك بلغاريا ومتروبوليت صوفيا ticker جمعة: يزن النعيمات قد يعود للتدريبات الأسبوع الحالي ticker النائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولة ticker اتحاد الكرة يعتذر للأردنيين .. ويدعو لواقعية التوقعات في كأس آسيا ticker قبول استقالة سمر نصار .. والبدارنة أميناً عاماً لاتحاد الكرة بالإنابة ticker ابن يقتل والده في المفرق ticker طهبوب تمطر الحكومة بـ 47 سؤالا عن صندوق النقد الدولي ticker قرارات مرتقبة لاتحاد كرة القدم على خلفية بث مباراة الأردن وسوريا ticker بالأسماء .. تشكيل اللجان المؤقتة لإدارة الغرف التجارية ticker الأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنة ticker تكدس مئات الشاحنات عند حدود جابر ticker 10 آلاف مستوطن يؤدون طقوسا في الحرم الإبراهيمي بمشاركة بن غفير

كيف ستدير طهران نفوذها الإقليمي؟

{title}
هوا الأردن - ماهر ابو طير

بعد ثلاث حروب في فلسطين، ولبنان، وسورية، يأتي السؤال طبيعيا إذا ما كانت إيران ستحاول العودة إلى سورية مجددا، أم لا، وكيف ستدير نفوذها الإقليمي بعد هذه الحروب؟.

على الأرجح لن تعمل إيران على العودة مباشرة إلى أي ساحة من ساحاتها، لأن التوقيت أولا يؤشر على قدوم إدارة أميركية جديدة تقف موقفا شرسا من طهران، وتتفادى إيران حاليا تهيئة أسباب أكبر توظفها واشنطن للهجوم على إيران مباشرة، كما أن الساحة اللبنانية مثلا تعرضت الى أضرار هائلة، وهناك إعادة تموضع لحزب الله في لبنان، عسكريا، في ظل شروط الهدنة، وفي ظل الحاجة لرئاسة جديدة في لبنان، ومحاولات الفرقاء اللبنانيين إضعاف الحزب سياسيا وعسكريا بكل الوسائل، وما يرتبط بقطع خطوط إمداد الحزب العسكرية والمالية عبر سورية.

انسحبت إيران من الساحة السورية بشكل متدرج أصلا بعد سلسلة العمليات الإسرائيلية ضد قادتها ومراكزها العسكرية خلال وجود النظام بما ولّد قناعة لدى طهران أن هناك اختراقات كبرى، وليس أدل على الانسحاب المبكر من إعلان الإيرانيين على مضض قبولهم ما يريده السوريون وعدم تواجد أي عسكريين إيرانيين عند سقوط النظام، فقد فضلت طهران بطريقة براغماتية تشتهر بها، الانسحاب والتخلي عن حليف أساسي ما دام قد سقط، وهو موقف يتشابه مع موقف الروس، وإن كان لاعتبارات مختلفة، لأن الروس قد يكونون عقدوا صفقة مقايضة على أساس أوكرانيا مقابل روسيا، ولا يهمهم سوى وجود قاعدتين عسكريتين حاليا في سورية.

هذا يعني أن الجبهتين المتبقيتين هما العراق واليمن، وهناك ضغوط داخل العراق من قوى متعددة لعدم الزج بالعراق في أي حرب، مثلما يقال هنا إن إيران ذاتها ستفضل الحفاظ على العراق وعدم الزج به في هذه المعركة، وهذا يقود إلى أن طهران لن تحاول إرسال أي إمدادات عسكرية عبر العراق إلى سورية، حتى للخلايا النائمة التابعة لها، في ظل وجود كردي عازل بين العراق وسورية، واحتمالات السعي لفصل غرب العراق عن العراق، ليشكل منطقة عازلة عن سورية، مع الإقرار هنا بوجود خلايا نائمة من السوريين العاملين مع المخابرات الإيرانية، وبعضهم من فئات مذهبية قد تتحرك في توقيت معين لصالح طهران، وإن كانت لن تجد الأمّ الحاضنة بذات الطريقة القديمة، وقد تستبدل طهران خلاياها النائمة بأمر آخر تماما.

الأمر الآخر الذي قد تلجأ إليه طهران هو توليد خلايا إسلامية متطرفة من السنة داخل سورية، من خلال اختراقات لكثير من الأشخاص والتنظيمات بهدف تفكيك سورية من الداخل، وبث الفوضى، وإثارة قلق ورعب جوار سورية، وإسرائيل، وعواصم غربية، بحيث يتسبب هذا الأمر باستبدال النفوذ الإيراني المباشر، بنفوذ إيراني غير مباشر مدار عبر وكلاء في سورية.

أما اليمن فهي بعيدة أولا، ويعتقد مراقبون هنا أن تهديدات صواريخها للاحتلال الإسرائيلي تراجعت أساسا خلال الشهور الماضية، وقد يتم الاستفراد باليمن بعيدا عن حلقات المعسكر التابع لإيران، وقد يميل الإيرانيون في اليمن إلى التهدئة أيضا في محاولة للحفاظ على نفوذهم على ذات طريقة العراق، بهدف المقايضة السياسية لاحقا في حال تم عقد صفقة إقليمية.

تبقى إيران ذاتها أمام مهددات مختلفة، لكن المؤكد هنا أن طهران تُراجع اليومَ الوضع الإقليمي، والخسائر والأرباح، وأين هي مصالح إيران هنا، خصوصا، أن الخسائر ترتد على أي صفقة إقليمية للتهدئة، وتجعل الشروط الإيرانية أقل أهمية، إلا إذا أصرت واشنطن أن تتجاوز مبدأ الصفقة وتعمل على إنهاء قوة إيران العسكرية وساعتها سنكون أمام مشهد مختلف تماما سيؤدي إلى حرب إقليمية تنفتح فيه كل الجبهات على بعضها البعض، وتتغير كل الاحتمالات السابقة.

هناك أدلة كثيرة على أن إيران اليوم، تحاول تجنب الاستهداف، من خلال تسوية الملفات بشكل مسبق وسري، أو من خلال صفقة إقليمية لاحقة، بما يثبت أنها تعيد حساباتها بشكل دائم.

الغد
تابعوا هوا الأردن على