آخر الأخبار
ticker الصفدي وغوتيريش: إجراءات إسرائيلية لا شرعية لضم أراضي الضفة ticker الجيش: عودة مجموعة من مرضى غزة بعد استكمال علاجهم في الأردن ticker إحالة قانون الضمان الاجتماعي إلى النواب ticker ترجيح رفع أسعار البنزين 5 فلسات الشهر المقبل ticker دي فانس: ترامب ما يزال يفضل الحل الدبلوماسي مع إيران ticker وفد وزاري أردني في برلين لتعزيز الحضور الاستثماري ticker التعليم العالي: إلغاء الامتحان الشامل يحفز الطلبة للإقبال على الدبلوم ticker مستقلة الانتخاب تخطر العمل الإسلامي بتصويب المخالفات خلال 60 يوماً ticker الصفدي: الأردن يثمن موقف اليابان إزاء حل الدولتين ticker الهيئة المستقلة للانتخاب تنشر جداول الناخبين المحدثة ticker الملك والرئيس الإندونيسي يعقدان مباحثات في قصر بسمان ticker مجلس النواب يُقر 13 مادة بمشروع قانون عقود التأمين ticker جواز السفر الأردني يتقدم إلى المرتبة 81 عالمياً والعاشرة عربياً ticker الملك يؤكد أهمية توسيع الشراكة بين الأردن ومنظمة الصحة العالمية ticker الحكومة: لم نرحل مشكلة الضمان .. بل تعاملنا معها بقدر ما نستطيع ticker النائب السعود: لا اتفاق مع الحكومة حول تعديل قانون الضمان ticker ‏التربية تفتح باب تقديم طلبات النقل الخارجي إلكترونياً - رابط ticker البنك الدولي: صرف 5.13 مليون دولار بالمرحلة الثانية للصندوق الأردني للريادة ticker عكوبة: النظام الجديد يُفقد مكاتب تأجير السيارات الهوية السياحية ticker الأسهم الأوروبية ترتفع إلى مستوى غير مسبوق

كيف ستدير طهران نفوذها الإقليمي؟

{title}
هوا الأردن - ماهر ابو طير

بعد ثلاث حروب في فلسطين، ولبنان، وسورية، يأتي السؤال طبيعيا إذا ما كانت إيران ستحاول العودة إلى سورية مجددا، أم لا، وكيف ستدير نفوذها الإقليمي بعد هذه الحروب؟.

على الأرجح لن تعمل إيران على العودة مباشرة إلى أي ساحة من ساحاتها، لأن التوقيت أولا يؤشر على قدوم إدارة أميركية جديدة تقف موقفا شرسا من طهران، وتتفادى إيران حاليا تهيئة أسباب أكبر توظفها واشنطن للهجوم على إيران مباشرة، كما أن الساحة اللبنانية مثلا تعرضت الى أضرار هائلة، وهناك إعادة تموضع لحزب الله في لبنان، عسكريا، في ظل شروط الهدنة، وفي ظل الحاجة لرئاسة جديدة في لبنان، ومحاولات الفرقاء اللبنانيين إضعاف الحزب سياسيا وعسكريا بكل الوسائل، وما يرتبط بقطع خطوط إمداد الحزب العسكرية والمالية عبر سورية.

انسحبت إيران من الساحة السورية بشكل متدرج أصلا بعد سلسلة العمليات الإسرائيلية ضد قادتها ومراكزها العسكرية خلال وجود النظام بما ولّد قناعة لدى طهران أن هناك اختراقات كبرى، وليس أدل على الانسحاب المبكر من إعلان الإيرانيين على مضض قبولهم ما يريده السوريون وعدم تواجد أي عسكريين إيرانيين عند سقوط النظام، فقد فضلت طهران بطريقة براغماتية تشتهر بها، الانسحاب والتخلي عن حليف أساسي ما دام قد سقط، وهو موقف يتشابه مع موقف الروس، وإن كان لاعتبارات مختلفة، لأن الروس قد يكونون عقدوا صفقة مقايضة على أساس أوكرانيا مقابل روسيا، ولا يهمهم سوى وجود قاعدتين عسكريتين حاليا في سورية.

هذا يعني أن الجبهتين المتبقيتين هما العراق واليمن، وهناك ضغوط داخل العراق من قوى متعددة لعدم الزج بالعراق في أي حرب، مثلما يقال هنا إن إيران ذاتها ستفضل الحفاظ على العراق وعدم الزج به في هذه المعركة، وهذا يقود إلى أن طهران لن تحاول إرسال أي إمدادات عسكرية عبر العراق إلى سورية، حتى للخلايا النائمة التابعة لها، في ظل وجود كردي عازل بين العراق وسورية، واحتمالات السعي لفصل غرب العراق عن العراق، ليشكل منطقة عازلة عن سورية، مع الإقرار هنا بوجود خلايا نائمة من السوريين العاملين مع المخابرات الإيرانية، وبعضهم من فئات مذهبية قد تتحرك في توقيت معين لصالح طهران، وإن كانت لن تجد الأمّ الحاضنة بذات الطريقة القديمة، وقد تستبدل طهران خلاياها النائمة بأمر آخر تماما.

الأمر الآخر الذي قد تلجأ إليه طهران هو توليد خلايا إسلامية متطرفة من السنة داخل سورية، من خلال اختراقات لكثير من الأشخاص والتنظيمات بهدف تفكيك سورية من الداخل، وبث الفوضى، وإثارة قلق ورعب جوار سورية، وإسرائيل، وعواصم غربية، بحيث يتسبب هذا الأمر باستبدال النفوذ الإيراني المباشر، بنفوذ إيراني غير مباشر مدار عبر وكلاء في سورية.

أما اليمن فهي بعيدة أولا، ويعتقد مراقبون هنا أن تهديدات صواريخها للاحتلال الإسرائيلي تراجعت أساسا خلال الشهور الماضية، وقد يتم الاستفراد باليمن بعيدا عن حلقات المعسكر التابع لإيران، وقد يميل الإيرانيون في اليمن إلى التهدئة أيضا في محاولة للحفاظ على نفوذهم على ذات طريقة العراق، بهدف المقايضة السياسية لاحقا في حال تم عقد صفقة إقليمية.

تبقى إيران ذاتها أمام مهددات مختلفة، لكن المؤكد هنا أن طهران تُراجع اليومَ الوضع الإقليمي، والخسائر والأرباح، وأين هي مصالح إيران هنا، خصوصا، أن الخسائر ترتد على أي صفقة إقليمية للتهدئة، وتجعل الشروط الإيرانية أقل أهمية، إلا إذا أصرت واشنطن أن تتجاوز مبدأ الصفقة وتعمل على إنهاء قوة إيران العسكرية وساعتها سنكون أمام مشهد مختلف تماما سيؤدي إلى حرب إقليمية تنفتح فيه كل الجبهات على بعضها البعض، وتتغير كل الاحتمالات السابقة.

هناك أدلة كثيرة على أن إيران اليوم، تحاول تجنب الاستهداف، من خلال تسوية الملفات بشكل مسبق وسري، أو من خلال صفقة إقليمية لاحقة، بما يثبت أنها تعيد حساباتها بشكل دائم.

الغد
تابعوا هوا الأردن على