آخر الأخبار
ticker ارتفاع عدد مشتركي الضمان يؤشر إلى تعافي بعض القطاعات الاقتصادية ticker الأمم المتحدة: انسحاب واشنطن من معاهدة المناخ خطأ فادح ticker الجيش اللبناني يعلن نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني ticker "عمومية أصحاب صالونات التزيين" الرجالي تختار كتلة العمل لجنة مؤقتة ticker السقاف من حدود جابر : تطوير الأسواق الحرة الحدودية رافعة للاقتصاد الوطني ticker الأردني الكويتي أول بنك يعزّيز مهارات كوادره للتعامل مع ذوي الإعاقة ticker إسرائيل: تهجير الغزيين لأرض الصومال ليس هدفنا لكنه ممكن ticker الشيوخ الأمريكي يقيّد صلاحيات ترامب العسكرية تجاه فنزويلا ticker الأونروا تعتزم افتتاح مقر لها في تركيا خلال أسابيع ticker بلدية الزرقاء ترفع شعار محاربة الواسطة والسماسرة ticker المخرج مهند الصفدي يترشح لموقع نقيب الفنانين ticker وزير الإدارة المحلية يلتقي رؤساء لجان البلديات في الكرك ticker رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية يلتقي وفدا من طلبة جامعة فرجينيا ticker أمانة عمان : صلاحيات أوسع لمديريات التخطيط والتراخيص في النظام الجديد ticker الجامعة الهاشمية تبدأ باستقبال طلبات الدراسات العليا للفصل الثاني ticker اتفاقية لتغطية الطلبة والعاملين في المدارس المهنية صحياً ticker الفيصلي يلتقي الوحدات غدا في "ديربي" الجولة السابعة لكرة السلة ticker الأشغال: إجراءات ميدانية واحترازية شاملة استعدادًا للمنخفض الجوي ticker الأمن العام يحذر من المنخفض الجوي المتوقع ticker الملكية لشؤون القدس: المؤسسات التعليمية الفلسطينية تتعرض لحرب تهويد وأسرلة ممنهجة

حُكومَةً وأَفراداَ .. حَرِّكوا العَصافيرَ عن الأَغصان

{title}
هوا الأردن - محمود الدباس

في إحدى قاعات الجامعة.. جلس الدكتور أمام طلابه.. وألقى عليهم سؤالاً بسيطاً في مظهره.. عميقاً في جوهره.. قال.. "إذا كان هناك أربعة عصافير تقف على غصن شجرة.. وقرر ثلاثةٌ منها الطيران.. فكم عصفوراً يبقى على الغصن؟!"..

تبارى الطلاب في الإجابة.. وقالوا.. "واحد".. إلا أن طالباً واحداً.. كان له رأي آخر.. قال بثقة.. "بقيَّت أربعة عصافير"..

تعجب الجميع.. وسأله الدكتور عن تفسيره.. فأجاب.. "لقد قلت قرروا الطيران.. ولم تقل طاروا فعلاً.. واتخاذ القرار.. لا يعني التنفيذ".. فأومأ الدكتور برأسه قائلاً.. "لقد أصبت"..

هذه القصة هي مرآة لواقعنا.. حكومات وأفراد يقررون.. يتحدثون.. يصوغون الكلمات المنمقة الرنانة.. والخطط الطموحة.. لكن التنفيذ.. كثيراً ما يغيب.. فالقرار وحده لا يصنع تغييراً.. الكلمات وحدها لا تحقق الإنجاز.. إنما التنفيذ هو المعيار الحقيقي.. كم من خططٍ وُضعت لتنهض الشعوب.. لكنها انتهت إلى رفوفٍ مظلمة.. تعانق غبار النسيان؟!.. وكم من أفراد وعدوا أنفسهم بالتغيير.. وقرروا تحقيق أحلامهم.. أو تغيير مسلكٍ في حياتهم.. لكنهم توقفوا عند حدود القرار.. وكأن النطق به يكفي ليصبح واقعاً؟!..

القرارات التي لا تُتبع بخطوات حقيقية.. هي مجرد كلمات جوفاء.. سراب يخدع الساعي.. ويخذل المتأمل.. الحكومات لا تُقاس بعدد شعاراتها.. ولا الأفراد بعدد وعودهم.. بل بقيمة ما ينفذونه من تلك الشعارات والوعود.. فالخطط المكتوبة.. ليست أكثر من حبر على ورق.. ما لم تجد طريقها إلى التنفيذ.. والنية الطيبة.. لا تصنع إنجازاً.. ما لم تترجم إلى عمل دؤوب.. وإصرار لا يعرف التراجع..

فالمعيار الحقيقي.. ليس فيما نقوله.. بل فيما نفعله.. ليس فيما نخطط له.. بل فيما ننجزه.. وكما قال الله تعالى.. "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"..
تابعوا هوا الأردن على