آخر الأخبار
ticker تعاون مشترك بين المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي وشركة الأعمال الريادية المتحدة ticker محاضرة متخصصة في عمّان الأهلية حول أنظمة المدفوعات الرقمية ticker ورشة عمل متخصصة ببرنامج EndNote بجامعة عمان الاهلية ticker هندسة عمان الاهلية تشارك بالاجتماع الافتتاحي لمشروع النظام الوطني للمعايير وشهادات مدرّبي المنشآت ticker عمّان الأهلية تستضيف فعالية دولية حول الاستدامة بالتعاون مع DAAD وجامعات أردنية وألمانية ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الهياجنة ticker الاشغال: 1.250 مليون دينار كلفة إعادة إنارة طريق عمّان التنموي ticker بلدية السلط: الاستعداد المبكر والصيانة الدورية ركيزتان للتعامل مع الظروف الجوية ticker انهيار شارع في ذيبان .. والبلدية تضع إشارات تحذيرية ticker الرواشدة يشيد بإنجازات الكوادر الإدارية والمالية والبحثية ticker بلدية مادبا تتعامل مع 40 ملاحظة خلال المنخفض ticker حفائر وسدود الطفيلة تستوعب 1.5 مليون متر مكعب من الأمطار ticker انهيارات صخرية على طريق وادي شعيب ticker الحيصه يتفقد سد زرقاء ماعين بعد وصوله إلى طاقته الاستيعابية ticker مختصون يطالبون بالاستفادة من الموسم المطري لتعزيز الزراعات الحقلية ticker ترقيم 43 ألف رأس من الماشية إلكترونيا في البادية الشمالية الغربية ticker حسان ينعى إرشيدات ticker أشغال الكرك تتعامل مع انجرافات على الطريق الرابط مع الأغوار الجنوبية ticker بداية ضعيفة للدولار في 2026 بعد أكبر انخفاض في 8 سنوات ticker الخصاونة: معرض إربد التنموي يمكنه تحقيق 200 ألف دينار سنوياً

حُكومَةً وأَفراداَ .. حَرِّكوا العَصافيرَ عن الأَغصان

{title}
هوا الأردن - محمود الدباس

في إحدى قاعات الجامعة.. جلس الدكتور أمام طلابه.. وألقى عليهم سؤالاً بسيطاً في مظهره.. عميقاً في جوهره.. قال.. "إذا كان هناك أربعة عصافير تقف على غصن شجرة.. وقرر ثلاثةٌ منها الطيران.. فكم عصفوراً يبقى على الغصن؟!"..

تبارى الطلاب في الإجابة.. وقالوا.. "واحد".. إلا أن طالباً واحداً.. كان له رأي آخر.. قال بثقة.. "بقيَّت أربعة عصافير"..

تعجب الجميع.. وسأله الدكتور عن تفسيره.. فأجاب.. "لقد قلت قرروا الطيران.. ولم تقل طاروا فعلاً.. واتخاذ القرار.. لا يعني التنفيذ".. فأومأ الدكتور برأسه قائلاً.. "لقد أصبت"..

هذه القصة هي مرآة لواقعنا.. حكومات وأفراد يقررون.. يتحدثون.. يصوغون الكلمات المنمقة الرنانة.. والخطط الطموحة.. لكن التنفيذ.. كثيراً ما يغيب.. فالقرار وحده لا يصنع تغييراً.. الكلمات وحدها لا تحقق الإنجاز.. إنما التنفيذ هو المعيار الحقيقي.. كم من خططٍ وُضعت لتنهض الشعوب.. لكنها انتهت إلى رفوفٍ مظلمة.. تعانق غبار النسيان؟!.. وكم من أفراد وعدوا أنفسهم بالتغيير.. وقرروا تحقيق أحلامهم.. أو تغيير مسلكٍ في حياتهم.. لكنهم توقفوا عند حدود القرار.. وكأن النطق به يكفي ليصبح واقعاً؟!..

القرارات التي لا تُتبع بخطوات حقيقية.. هي مجرد كلمات جوفاء.. سراب يخدع الساعي.. ويخذل المتأمل.. الحكومات لا تُقاس بعدد شعاراتها.. ولا الأفراد بعدد وعودهم.. بل بقيمة ما ينفذونه من تلك الشعارات والوعود.. فالخطط المكتوبة.. ليست أكثر من حبر على ورق.. ما لم تجد طريقها إلى التنفيذ.. والنية الطيبة.. لا تصنع إنجازاً.. ما لم تترجم إلى عمل دؤوب.. وإصرار لا يعرف التراجع..

فالمعيار الحقيقي.. ليس فيما نقوله.. بل فيما نفعله.. ليس فيما نخطط له.. بل فيما ننجزه.. وكما قال الله تعالى.. "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"..
تابعوا هوا الأردن على