آخر الأخبار
ticker مجمع اللغة يتيح معجم "ألفاظ الحياة العامة في الأردن" إلكترونيًا ticker تركيا تمدد إلغاء رحلات جوية للشرق الأوسط بسبب الحرب ticker بزشكيان يتعهد لرئيس أذربيجان بالتحقيق في توغل بطائرات مسيرة ticker الخام الأمريكي يقفز لأعلى مستوى منذ 2022 متجاوزًا 111 دولارًا للبرميل ticker من هو مجتبى خامنئي المرشد الثالث لإيران ؟ ticker وزارة الزراعة تعلق تصدير البندورة والخيار براً لمدة 10 أيام ticker المصري: رفع تمثيل النساء في المجالس البلدية إلى 30٪ بحد أدنى ticker الأردن والسعودية يؤكدان موقفًا موحدًا في مواجهة الاعتداءات الإيرانية ticker ترامب: أي مرشد إيراني لن يبقى طويلًا إذا لم نوافق عليه ticker الجامعة العربية: الاعتداء على أي عضو هو اعتداء ضد الأعضاء كافة ticker اجتماع حكومي .. عمليَّات المناولة والشَّحن والتَّخليص في الموانئ تتمّ بكفاءة عالية ticker الملك: الأردن آمن وسيبقى بجهود منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ticker حماية المستهلك: ارتفاعات غير مبررة على اسعار الخضار والدجاج واللحوم ticker النواب يطلق منصة تتيح للمواطين تقديم آرائهم حول تعديلات الضمان ticker صافرات الإنذار تدوي مجدداً في الأردن ticker الصفدي في اجتماع الدول العربية: اعتداءات غاشمة تستهدف الأمن ticker حجازين: كلفة توليد الكهرباء في الأردن سترتفع 14.5 سنتا لكل كيلووات/ساعة ticker إحباط محاولة تسلل 4 أشخاص من جنسيات عربية إلى الأردن ticker الجيش يحبط 4 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني: انتخاب مرشد أعلى جديد

حُكومَةً وأَفراداَ .. حَرِّكوا العَصافيرَ عن الأَغصان

{title}
هوا الأردن - محمود الدباس

في إحدى قاعات الجامعة.. جلس الدكتور أمام طلابه.. وألقى عليهم سؤالاً بسيطاً في مظهره.. عميقاً في جوهره.. قال.. "إذا كان هناك أربعة عصافير تقف على غصن شجرة.. وقرر ثلاثةٌ منها الطيران.. فكم عصفوراً يبقى على الغصن؟!"..

تبارى الطلاب في الإجابة.. وقالوا.. "واحد".. إلا أن طالباً واحداً.. كان له رأي آخر.. قال بثقة.. "بقيَّت أربعة عصافير"..

تعجب الجميع.. وسأله الدكتور عن تفسيره.. فأجاب.. "لقد قلت قرروا الطيران.. ولم تقل طاروا فعلاً.. واتخاذ القرار.. لا يعني التنفيذ".. فأومأ الدكتور برأسه قائلاً.. "لقد أصبت"..

هذه القصة هي مرآة لواقعنا.. حكومات وأفراد يقررون.. يتحدثون.. يصوغون الكلمات المنمقة الرنانة.. والخطط الطموحة.. لكن التنفيذ.. كثيراً ما يغيب.. فالقرار وحده لا يصنع تغييراً.. الكلمات وحدها لا تحقق الإنجاز.. إنما التنفيذ هو المعيار الحقيقي.. كم من خططٍ وُضعت لتنهض الشعوب.. لكنها انتهت إلى رفوفٍ مظلمة.. تعانق غبار النسيان؟!.. وكم من أفراد وعدوا أنفسهم بالتغيير.. وقرروا تحقيق أحلامهم.. أو تغيير مسلكٍ في حياتهم.. لكنهم توقفوا عند حدود القرار.. وكأن النطق به يكفي ليصبح واقعاً؟!..

القرارات التي لا تُتبع بخطوات حقيقية.. هي مجرد كلمات جوفاء.. سراب يخدع الساعي.. ويخذل المتأمل.. الحكومات لا تُقاس بعدد شعاراتها.. ولا الأفراد بعدد وعودهم.. بل بقيمة ما ينفذونه من تلك الشعارات والوعود.. فالخطط المكتوبة.. ليست أكثر من حبر على ورق.. ما لم تجد طريقها إلى التنفيذ.. والنية الطيبة.. لا تصنع إنجازاً.. ما لم تترجم إلى عمل دؤوب.. وإصرار لا يعرف التراجع..

فالمعيار الحقيقي.. ليس فيما نقوله.. بل فيما نفعله.. ليس فيما نخطط له.. بل فيما ننجزه.. وكما قال الله تعالى.. "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"..
تابعوا هوا الأردن على