آخر الأخبار
ticker الربيع يؤدي اليمين الدستورية أمام الملك عضوا في المحكمة الدستورية ticker محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك ticker تطوُّر الخدمات الحكومية الإلكترونية يرفع مؤشر الاقتصاد الرقمي الأردني عربيّاً ticker صندوق الملك عبدالله يستعد لإطلاق مشروع معسكرات إعداد القيادات الشبابية ticker وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق بتمويل وتنفيذ قطر الخيرية ticker السفير الماليزي: زيارة الملك لماليزيا تفتح آفاقا جديدة لتعميق شراكة البلدين ticker نقابة المعاصر تؤكد جاهزية معاصر الزيتون لموسم 2026 ticker المصري يتفقد استعداد بلديات الأغوار الوسطى والسلط لفصل الشتاء ticker وزير النقل والعمل والسفير التركي يبحثان تعزيز التعاون المشترك ticker مستشفى الملك المؤسس يجري لأول مرة عملية جراحية نوعية بتقنية "بورش" ticker أسهم أوروبا تواصل التراجع على خلفية الاحتجاجات في فرنسا ticker برنامج "أردننا جنة" ينعش السياحة ويدعم المنشآت السياحية بمادبا ticker الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026 ticker شرطة عدن تكشف تفاصيل حادثة وفاة الطالبة الأردنية آمنة الرواشدة ticker تحركات دبلوماسية وسط التصعيد .. قائد الجيش الباكستاني إلى طهران ticker التنمية: 254 ألف دينار دعم لـ 178 جمعية واتحاداً خيرياً ونسائياً ticker الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة ticker ضبط مركبة شحن تحمل ركابا في صندوقها الخلفي ticker الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجاناً وتدعو للشراء من المهرجانات ticker مصنع حمضيات الأغوار الشمالية .. هل تنهي البرادات سنوات التعثر في 2027؟

حُكومَةً وأَفراداَ .. حَرِّكوا العَصافيرَ عن الأَغصان

{title}
هوا الأردن - محمود الدباس

في إحدى قاعات الجامعة.. جلس الدكتور أمام طلابه.. وألقى عليهم سؤالاً بسيطاً في مظهره.. عميقاً في جوهره.. قال.. "إذا كان هناك أربعة عصافير تقف على غصن شجرة.. وقرر ثلاثةٌ منها الطيران.. فكم عصفوراً يبقى على الغصن؟!"..

تبارى الطلاب في الإجابة.. وقالوا.. "واحد".. إلا أن طالباً واحداً.. كان له رأي آخر.. قال بثقة.. "بقيَّت أربعة عصافير"..

تعجب الجميع.. وسأله الدكتور عن تفسيره.. فأجاب.. "لقد قلت قرروا الطيران.. ولم تقل طاروا فعلاً.. واتخاذ القرار.. لا يعني التنفيذ".. فأومأ الدكتور برأسه قائلاً.. "لقد أصبت"..

هذه القصة هي مرآة لواقعنا.. حكومات وأفراد يقررون.. يتحدثون.. يصوغون الكلمات المنمقة الرنانة.. والخطط الطموحة.. لكن التنفيذ.. كثيراً ما يغيب.. فالقرار وحده لا يصنع تغييراً.. الكلمات وحدها لا تحقق الإنجاز.. إنما التنفيذ هو المعيار الحقيقي.. كم من خططٍ وُضعت لتنهض الشعوب.. لكنها انتهت إلى رفوفٍ مظلمة.. تعانق غبار النسيان؟!.. وكم من أفراد وعدوا أنفسهم بالتغيير.. وقرروا تحقيق أحلامهم.. أو تغيير مسلكٍ في حياتهم.. لكنهم توقفوا عند حدود القرار.. وكأن النطق به يكفي ليصبح واقعاً؟!..

القرارات التي لا تُتبع بخطوات حقيقية.. هي مجرد كلمات جوفاء.. سراب يخدع الساعي.. ويخذل المتأمل.. الحكومات لا تُقاس بعدد شعاراتها.. ولا الأفراد بعدد وعودهم.. بل بقيمة ما ينفذونه من تلك الشعارات والوعود.. فالخطط المكتوبة.. ليست أكثر من حبر على ورق.. ما لم تجد طريقها إلى التنفيذ.. والنية الطيبة.. لا تصنع إنجازاً.. ما لم تترجم إلى عمل دؤوب.. وإصرار لا يعرف التراجع..

فالمعيار الحقيقي.. ليس فيما نقوله.. بل فيما نفعله.. ليس فيما نخطط له.. بل فيما ننجزه.. وكما قال الله تعالى.. "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"..
تابعوا هوا الأردن على