آخر الأخبار
ticker أجواء باردة وأمطار خفيفة الخميس وتحذيرات من الرياح والغبار ticker مكاتب تأجير السيارات السياحية تلوح بالإضراب .. والنقابة تدعو للحوار ticker الأمير هاري وزوجته يزوران المستشفى التخصصي في عمّان ticker الأمير هاري وزوجته ميغان يبدآن زيارة إنسانية في الأردن ticker النائب الهميسات: تعديلات الضمان أخطر من الضريبة .. والحوار الوطني ضرورة ticker الصفدي وغوتيريش: إجراءات إسرائيلية لا شرعية لضم أراضي الضفة ticker الجيش: عودة مجموعة من مرضى غزة بعد استكمال علاجهم في الأردن ticker إحالة قانون الضمان الاجتماعي إلى النواب ticker ترجيح رفع أسعار البنزين 5 فلسات الشهر المقبل ticker دي فانس: ترامب ما يزال يفضل الحل الدبلوماسي مع إيران ticker وفد وزاري أردني في برلين لتعزيز الحضور الاستثماري ticker التعليم العالي: إلغاء الامتحان الشامل يحفز الطلبة للإقبال على الدبلوم ticker مستقلة الانتخاب تخطر العمل الإسلامي بتصويب المخالفات خلال 60 يوماً ticker الصفدي: الأردن يثمن موقف اليابان إزاء حل الدولتين ticker الهيئة المستقلة للانتخاب تنشر جداول الناخبين المحدثة ticker الملك والرئيس الإندونيسي يعقدان مباحثات في قصر بسمان ticker مجلس النواب يُقر 13 مادة بمشروع قانون عقود التأمين ticker جواز السفر الأردني يتقدم إلى المرتبة 81 عالمياً والعاشرة عربياً ticker الملك يؤكد أهمية توسيع الشراكة بين الأردن ومنظمة الصحة العالمية ticker الحكومة: لم نرحل مشكلة الضمان .. بل تعاملنا معها بقدر ما نستطيع

حُكومَةً وأَفراداَ .. حَرِّكوا العَصافيرَ عن الأَغصان

{title}
هوا الأردن - محمود الدباس

في إحدى قاعات الجامعة.. جلس الدكتور أمام طلابه.. وألقى عليهم سؤالاً بسيطاً في مظهره.. عميقاً في جوهره.. قال.. "إذا كان هناك أربعة عصافير تقف على غصن شجرة.. وقرر ثلاثةٌ منها الطيران.. فكم عصفوراً يبقى على الغصن؟!"..

تبارى الطلاب في الإجابة.. وقالوا.. "واحد".. إلا أن طالباً واحداً.. كان له رأي آخر.. قال بثقة.. "بقيَّت أربعة عصافير"..

تعجب الجميع.. وسأله الدكتور عن تفسيره.. فأجاب.. "لقد قلت قرروا الطيران.. ولم تقل طاروا فعلاً.. واتخاذ القرار.. لا يعني التنفيذ".. فأومأ الدكتور برأسه قائلاً.. "لقد أصبت"..

هذه القصة هي مرآة لواقعنا.. حكومات وأفراد يقررون.. يتحدثون.. يصوغون الكلمات المنمقة الرنانة.. والخطط الطموحة.. لكن التنفيذ.. كثيراً ما يغيب.. فالقرار وحده لا يصنع تغييراً.. الكلمات وحدها لا تحقق الإنجاز.. إنما التنفيذ هو المعيار الحقيقي.. كم من خططٍ وُضعت لتنهض الشعوب.. لكنها انتهت إلى رفوفٍ مظلمة.. تعانق غبار النسيان؟!.. وكم من أفراد وعدوا أنفسهم بالتغيير.. وقرروا تحقيق أحلامهم.. أو تغيير مسلكٍ في حياتهم.. لكنهم توقفوا عند حدود القرار.. وكأن النطق به يكفي ليصبح واقعاً؟!..

القرارات التي لا تُتبع بخطوات حقيقية.. هي مجرد كلمات جوفاء.. سراب يخدع الساعي.. ويخذل المتأمل.. الحكومات لا تُقاس بعدد شعاراتها.. ولا الأفراد بعدد وعودهم.. بل بقيمة ما ينفذونه من تلك الشعارات والوعود.. فالخطط المكتوبة.. ليست أكثر من حبر على ورق.. ما لم تجد طريقها إلى التنفيذ.. والنية الطيبة.. لا تصنع إنجازاً.. ما لم تترجم إلى عمل دؤوب.. وإصرار لا يعرف التراجع..

فالمعيار الحقيقي.. ليس فيما نقوله.. بل فيما نفعله.. ليس فيما نخطط له.. بل فيما ننجزه.. وكما قال الله تعالى.. "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"..
تابعوا هوا الأردن على