آخر الأخبار
ticker بوتين: روسيا لا تهدد أوروبا ticker التلفزيون الإيراني: السلطات تحضر لإقامة جنازة علي خامنئي ticker الجوازات السعودية تؤكد جاهزيتها لإنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن ticker مسؤولون أمريكيون: البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة ticker انخفاض أسعار النفط أكثر من 2% تزامنًا مع ترقب لاتفاق أمريكي إيراني ticker 44 شهيداً أردنياً قضوا من أجل حفظ السلام في العالم ticker فريحات: توجيه نحو 62 سؤالاً لكل منزل خلال التعداد السكاني ticker إيران: لا اتفاقاً نهائياً مع أميركا لإنهاء الحرب ticker ترامب: سنرفع الحصار المفروض على إيران ticker الغذاء والدواء: إيقاف 15 منشأة غذائية وإغلاق مطعم شاورما خلال العيد ticker نتنياهو: قواتنا عبرت الليطاني .. والعمليات تشمل بيروت والبقاع ticker الأوقاف: الحجاج المتعجلون أنهوا رمي الجمرات .. ولا حالات حرجة ticker الصحة العالمية: تسجيل أول حالة شفاء من إيبولا في الكونغو الديمقراطية ticker ترتيب جديد لمراجعي عيادات مستشفى الأمير حمزة ابتداءً من الأحد ticker الأمم المتحدة تصنف إسرائيل ضمن القائمة السوداء للعنف الجنسي ticker الاحتلال يغلق الحرم الإبراهيمي في الخليل حتى إشعار آخر ticker نائب ترامب: نقترب من إبرام اتفاق مع إيران ticker عبيدات: التعيينات في "الغذاء والدواء" تخضع لإجراءات محددة وامتحان في الخدمة المدنية ticker الحجاج يواصلون أداء مناسكهم .. والمتعجلون يتأهبون لوداع مكة ticker النشامى يبدأ تدريباته في سويسرا

حُكومَةً وأَفراداَ .. حَرِّكوا العَصافيرَ عن الأَغصان

{title}
هوا الأردن - محمود الدباس

في إحدى قاعات الجامعة.. جلس الدكتور أمام طلابه.. وألقى عليهم سؤالاً بسيطاً في مظهره.. عميقاً في جوهره.. قال.. "إذا كان هناك أربعة عصافير تقف على غصن شجرة.. وقرر ثلاثةٌ منها الطيران.. فكم عصفوراً يبقى على الغصن؟!"..

تبارى الطلاب في الإجابة.. وقالوا.. "واحد".. إلا أن طالباً واحداً.. كان له رأي آخر.. قال بثقة.. "بقيَّت أربعة عصافير"..

تعجب الجميع.. وسأله الدكتور عن تفسيره.. فأجاب.. "لقد قلت قرروا الطيران.. ولم تقل طاروا فعلاً.. واتخاذ القرار.. لا يعني التنفيذ".. فأومأ الدكتور برأسه قائلاً.. "لقد أصبت"..

هذه القصة هي مرآة لواقعنا.. حكومات وأفراد يقررون.. يتحدثون.. يصوغون الكلمات المنمقة الرنانة.. والخطط الطموحة.. لكن التنفيذ.. كثيراً ما يغيب.. فالقرار وحده لا يصنع تغييراً.. الكلمات وحدها لا تحقق الإنجاز.. إنما التنفيذ هو المعيار الحقيقي.. كم من خططٍ وُضعت لتنهض الشعوب.. لكنها انتهت إلى رفوفٍ مظلمة.. تعانق غبار النسيان؟!.. وكم من أفراد وعدوا أنفسهم بالتغيير.. وقرروا تحقيق أحلامهم.. أو تغيير مسلكٍ في حياتهم.. لكنهم توقفوا عند حدود القرار.. وكأن النطق به يكفي ليصبح واقعاً؟!..

القرارات التي لا تُتبع بخطوات حقيقية.. هي مجرد كلمات جوفاء.. سراب يخدع الساعي.. ويخذل المتأمل.. الحكومات لا تُقاس بعدد شعاراتها.. ولا الأفراد بعدد وعودهم.. بل بقيمة ما ينفذونه من تلك الشعارات والوعود.. فالخطط المكتوبة.. ليست أكثر من حبر على ورق.. ما لم تجد طريقها إلى التنفيذ.. والنية الطيبة.. لا تصنع إنجازاً.. ما لم تترجم إلى عمل دؤوب.. وإصرار لا يعرف التراجع..

فالمعيار الحقيقي.. ليس فيما نقوله.. بل فيما نفعله.. ليس فيما نخطط له.. بل فيما ننجزه.. وكما قال الله تعالى.. "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"..
تابعوا هوا الأردن على