آخر الأخبار
ticker الأميران هاري وميغان ومدير الصحة العالمية يزورون مركز علاج الإدمان ticker صدور تعليمات القياس والتقييم في المجلس الطبي الأردني ticker الأردن يعزي البرازيل بضحايا الفيضانات والانزلاقات الأرضية ticker "البيئة" توقع مذكرة تفاهم لتعزيز فرز وإعادة تدوير النفايات ticker مواطنون في الكرك: رمضان منصة روحية لتعزيز التكافل الاجتماعي ticker العمل جار على استحداث مركز حكومي للخدمات في عجلون ticker 19 الزرقاء: 19 إنذاراً و35 تنبيهاً لمنشآت غذائية منذ بداية رمضان ticker التنمية تطلق منصة "عون" لجمع التبرعات ticker العيسوي يستقبل وفدا شبابيا من جمعية أهل الجبل للتنمية البشرية ticker الوحدات يقلب تأخره ويفوز على السلط في دوري المحترفين لكرة القدم ticker انخفاض مؤشر نازداك الأميركي ticker الحسين إربد يحقق فوزاً على البقعة في دوري المحترفين لكرة القدم ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي العجارمة وأبو عويمر ticker وزير النقل يبحث تعزيز خدمات الحافلات وتوسيع تطبيق الأنظمة الذكية ticker إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد ticker المركزي يطرح الإصدار التاسع من سندات الخزينة بقيمة 100 مليون دينار ticker النفط يصعد بفعل التوتر بين واشنطن وطهران ticker الذهب يصعد بدعم انخفاض الدولار وزيادة الطلب ticker الأسهم الأوروبية تغلق على تباين ticker الصبيحي يقدّم مقترحاً لحماية الموظف والتخفيف على مركز الضمان المالي

حُكومَةً وأَفراداَ .. حَرِّكوا العَصافيرَ عن الأَغصان

{title}
هوا الأردن - محمود الدباس

في إحدى قاعات الجامعة.. جلس الدكتور أمام طلابه.. وألقى عليهم سؤالاً بسيطاً في مظهره.. عميقاً في جوهره.. قال.. "إذا كان هناك أربعة عصافير تقف على غصن شجرة.. وقرر ثلاثةٌ منها الطيران.. فكم عصفوراً يبقى على الغصن؟!"..

تبارى الطلاب في الإجابة.. وقالوا.. "واحد".. إلا أن طالباً واحداً.. كان له رأي آخر.. قال بثقة.. "بقيَّت أربعة عصافير"..

تعجب الجميع.. وسأله الدكتور عن تفسيره.. فأجاب.. "لقد قلت قرروا الطيران.. ولم تقل طاروا فعلاً.. واتخاذ القرار.. لا يعني التنفيذ".. فأومأ الدكتور برأسه قائلاً.. "لقد أصبت"..

هذه القصة هي مرآة لواقعنا.. حكومات وأفراد يقررون.. يتحدثون.. يصوغون الكلمات المنمقة الرنانة.. والخطط الطموحة.. لكن التنفيذ.. كثيراً ما يغيب.. فالقرار وحده لا يصنع تغييراً.. الكلمات وحدها لا تحقق الإنجاز.. إنما التنفيذ هو المعيار الحقيقي.. كم من خططٍ وُضعت لتنهض الشعوب.. لكنها انتهت إلى رفوفٍ مظلمة.. تعانق غبار النسيان؟!.. وكم من أفراد وعدوا أنفسهم بالتغيير.. وقرروا تحقيق أحلامهم.. أو تغيير مسلكٍ في حياتهم.. لكنهم توقفوا عند حدود القرار.. وكأن النطق به يكفي ليصبح واقعاً؟!..

القرارات التي لا تُتبع بخطوات حقيقية.. هي مجرد كلمات جوفاء.. سراب يخدع الساعي.. ويخذل المتأمل.. الحكومات لا تُقاس بعدد شعاراتها.. ولا الأفراد بعدد وعودهم.. بل بقيمة ما ينفذونه من تلك الشعارات والوعود.. فالخطط المكتوبة.. ليست أكثر من حبر على ورق.. ما لم تجد طريقها إلى التنفيذ.. والنية الطيبة.. لا تصنع إنجازاً.. ما لم تترجم إلى عمل دؤوب.. وإصرار لا يعرف التراجع..

فالمعيار الحقيقي.. ليس فيما نقوله.. بل فيما نفعله.. ليس فيما نخطط له.. بل فيما ننجزه.. وكما قال الله تعالى.. "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"..
تابعوا هوا الأردن على