آخر الأخبار
ticker إم إس فارما تعلن عن استثمار استراتيجي لدعم خططها التوسعية من شركة العليان المالية ticker الأردنيون على موعد مع كتلة هوائية أكثر برودة تحمل الأمطار ticker الحرس الثوري: إفشال مخطط لنقل أسلحة أمريكية جديدة إلى إيران ticker إيران تكشف لأول مرة تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي في اليوم الأول من "حرب رمضان" ticker الخضير : مهرجان جرش وجهة سياحية وثقافية بارزة للأردن ticker الجنائية الدولية تطلب سراً إصدار مذكرة اعتقال بحق وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش ticker ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل ticker 55 ناقلة عبرت مضيق هرمز في أسبوع ticker النائب بني هاني: انتخاب مجالس المحافظات ضرورة وطنية ticker الصفدي: نتطلع إلى فتح خط طيران مباشر بين عمّان ولشبونة ticker مدير المنتخب الوطني: سلمنا فيفا قائمة تضم 55 لاعبًا يمكننا الاستدعاء منهم ticker ترامب: أوقفنا هجوما عسكريا كان مقررا على إيران ticker إخماد حرائق أعشاب ومحاصيل زراعية في عدد من المحافظات ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً مريضاً من قطاع غزة لاستكمال علاجهم ticker الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء ticker مستلهم من الشماغ والسوسنة السوداء .. إطلاق قميص منتخب النشامى لكأس العالم 2026 ticker رويترز: واشنطن تؤيد السماح لإيران بمواصلة أنشطة نووية سلمية ticker ولي العهد: يخلف على المعازيب ويكثر خيرهم ticker الإحصاءات: 48% نسبة إنجاز أعمال المرحلة الميدانية من التعداد السكاني ticker الملك يفتتح جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية

حُكومَةً وأَفراداَ .. حَرِّكوا العَصافيرَ عن الأَغصان

{title}
هوا الأردن - محمود الدباس

في إحدى قاعات الجامعة.. جلس الدكتور أمام طلابه.. وألقى عليهم سؤالاً بسيطاً في مظهره.. عميقاً في جوهره.. قال.. "إذا كان هناك أربعة عصافير تقف على غصن شجرة.. وقرر ثلاثةٌ منها الطيران.. فكم عصفوراً يبقى على الغصن؟!"..

تبارى الطلاب في الإجابة.. وقالوا.. "واحد".. إلا أن طالباً واحداً.. كان له رأي آخر.. قال بثقة.. "بقيَّت أربعة عصافير"..

تعجب الجميع.. وسأله الدكتور عن تفسيره.. فأجاب.. "لقد قلت قرروا الطيران.. ولم تقل طاروا فعلاً.. واتخاذ القرار.. لا يعني التنفيذ".. فأومأ الدكتور برأسه قائلاً.. "لقد أصبت"..

هذه القصة هي مرآة لواقعنا.. حكومات وأفراد يقررون.. يتحدثون.. يصوغون الكلمات المنمقة الرنانة.. والخطط الطموحة.. لكن التنفيذ.. كثيراً ما يغيب.. فالقرار وحده لا يصنع تغييراً.. الكلمات وحدها لا تحقق الإنجاز.. إنما التنفيذ هو المعيار الحقيقي.. كم من خططٍ وُضعت لتنهض الشعوب.. لكنها انتهت إلى رفوفٍ مظلمة.. تعانق غبار النسيان؟!.. وكم من أفراد وعدوا أنفسهم بالتغيير.. وقرروا تحقيق أحلامهم.. أو تغيير مسلكٍ في حياتهم.. لكنهم توقفوا عند حدود القرار.. وكأن النطق به يكفي ليصبح واقعاً؟!..

القرارات التي لا تُتبع بخطوات حقيقية.. هي مجرد كلمات جوفاء.. سراب يخدع الساعي.. ويخذل المتأمل.. الحكومات لا تُقاس بعدد شعاراتها.. ولا الأفراد بعدد وعودهم.. بل بقيمة ما ينفذونه من تلك الشعارات والوعود.. فالخطط المكتوبة.. ليست أكثر من حبر على ورق.. ما لم تجد طريقها إلى التنفيذ.. والنية الطيبة.. لا تصنع إنجازاً.. ما لم تترجم إلى عمل دؤوب.. وإصرار لا يعرف التراجع..

فالمعيار الحقيقي.. ليس فيما نقوله.. بل فيما نفعله.. ليس فيما نخطط له.. بل فيما ننجزه.. وكما قال الله تعالى.. "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"..
تابعوا هوا الأردن على