آخر الأخبار
ticker ترامب: لن أحضر حفل زفاف ابني ticker روسيا: ممارسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ticker الصحة العالمية تحذّر من انهيار المنظومة الصحية في غزة ticker أصغر رئيس وزراء فرنسي يقرر خوض انتخابات الرئاسة في 2027 ticker إطلاق مبادرة الحفاظ على النعمة لتوزيع الطعام الفائض في السلط ticker ترامب يدرس شن ضربات جديدة على إيران ticker أبو غزالة: استثمارات بحجم 106 ملايين دينار استفادت من الإعفاءات ticker الأردن يدين محاولات إسرائيلية لإدخال قرابين إلى باحات الأقصى ticker علّان: تحسن الإقبال في سوق الألبسة بعد صرف الرواتب ticker الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرتين مسيّرتين ticker ولي العهد: اطلعنا على نماذج متقدمة في التدريب الصناعي و المهني ticker ولي العهد والأميرة رجوة يطلعان على تجربة ألمانيا في التعليم المهني والتقني ticker دول أوروبية تدعو إسرائيل إلى احترام الوصاية الهاشمية على المقدسات ticker ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026 ticker موكب سيارات تاريخية ونادرة يجوب عمّان احتفاءً بعيد الاستقلال ticker قطر ترسل فريقاً تفاوضياً إلى طهران للمساعدة في اتفاق أمريكي إيراني ticker فريحات لفرق التعداد السكاني: ضرورة الالتزام بالحيادية والسرية للبيانات ticker رفع مستوى خطر تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى "مرتفع جداً" ticker الصحة العالمية: من الخطأ الاستخفاف بمخاطر إيبولا ticker الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية توزعان كسوة العيد على أسر نازحة جنوب غزة

حُكومَةً وأَفراداَ .. حَرِّكوا العَصافيرَ عن الأَغصان

{title}
هوا الأردن - محمود الدباس

في إحدى قاعات الجامعة.. جلس الدكتور أمام طلابه.. وألقى عليهم سؤالاً بسيطاً في مظهره.. عميقاً في جوهره.. قال.. "إذا كان هناك أربعة عصافير تقف على غصن شجرة.. وقرر ثلاثةٌ منها الطيران.. فكم عصفوراً يبقى على الغصن؟!"..

تبارى الطلاب في الإجابة.. وقالوا.. "واحد".. إلا أن طالباً واحداً.. كان له رأي آخر.. قال بثقة.. "بقيَّت أربعة عصافير"..

تعجب الجميع.. وسأله الدكتور عن تفسيره.. فأجاب.. "لقد قلت قرروا الطيران.. ولم تقل طاروا فعلاً.. واتخاذ القرار.. لا يعني التنفيذ".. فأومأ الدكتور برأسه قائلاً.. "لقد أصبت"..

هذه القصة هي مرآة لواقعنا.. حكومات وأفراد يقررون.. يتحدثون.. يصوغون الكلمات المنمقة الرنانة.. والخطط الطموحة.. لكن التنفيذ.. كثيراً ما يغيب.. فالقرار وحده لا يصنع تغييراً.. الكلمات وحدها لا تحقق الإنجاز.. إنما التنفيذ هو المعيار الحقيقي.. كم من خططٍ وُضعت لتنهض الشعوب.. لكنها انتهت إلى رفوفٍ مظلمة.. تعانق غبار النسيان؟!.. وكم من أفراد وعدوا أنفسهم بالتغيير.. وقرروا تحقيق أحلامهم.. أو تغيير مسلكٍ في حياتهم.. لكنهم توقفوا عند حدود القرار.. وكأن النطق به يكفي ليصبح واقعاً؟!..

القرارات التي لا تُتبع بخطوات حقيقية.. هي مجرد كلمات جوفاء.. سراب يخدع الساعي.. ويخذل المتأمل.. الحكومات لا تُقاس بعدد شعاراتها.. ولا الأفراد بعدد وعودهم.. بل بقيمة ما ينفذونه من تلك الشعارات والوعود.. فالخطط المكتوبة.. ليست أكثر من حبر على ورق.. ما لم تجد طريقها إلى التنفيذ.. والنية الطيبة.. لا تصنع إنجازاً.. ما لم تترجم إلى عمل دؤوب.. وإصرار لا يعرف التراجع..

فالمعيار الحقيقي.. ليس فيما نقوله.. بل فيما نفعله.. ليس فيما نخطط له.. بل فيما ننجزه.. وكما قال الله تعالى.. "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"..
تابعوا هوا الأردن على