آخر الأخبار
ticker جلسة حوارية سياسية بعنوان المدينة الجديدة (عمرة) في المكتبة الوطنية ticker الطريفي: السكوت عن الإدمان داخل الأسرة بداية الكارثة ticker متابعة للزيارة الملكية .. العيسوي يلتقي 250 شخصية من أبناء إربد ticker أمانة عمان : بدء استكمال المرحلة الرابعة من مشروع المحطة ticker مانشستر يونايتد يقلب الطاولة على آرسنال بالوقت القاتل ticker متقاعدون عسكريون: التوجيهات الملكية تضع الجيش أمام مرحلة جديدة ticker متى تصنّف حوادث الطريق كإصابات عمل؟ الضمان توضح ticker الموافقة على اتفاقية تعاون بين وزارتي الشباب الأردنية والبلغارية ticker مشروع قانون لهيئة الاعتماد وضمان الجودة ticker إجراء أول عملية قسطرة قلبية في مستشفى الأميرة بسمة الجديد ticker بلدية الجيزة تُفعّل خدمة إصدار براءة الذمة على العقار إلكترونياً ticker بتر جزئي بأصابع موظف إثر حادث عمل في بلدية الزرقاء ticker بلدية المفرق تركّب 11 كاميرا لمراقبة المخالفات البيئية ticker معهد الدراسات المصرفية يفتتح رسميا مبنى أكاديمية ومختبر الفنتك ticker الحكومة: ارتفاع ملحوظ في تسجيل المؤسسات الفردية والأسماء التجارية ticker 8.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ticker ناقلة محمّلة بمليون برميل نفط تغادر فنزويلا نحو أميركا ticker 1.64 مليون مقترض في الأردن خلال 3 أشهر ticker مصدر أمني: قاتل شقيقته في عمان متعاطٍ للمخدرات ticker التربية تعلن أسماء الموظفين الفائزين بقرعة الحج

حُكومَةً وأَفراداَ .. حَرِّكوا العَصافيرَ عن الأَغصان

{title}
هوا الأردن - محمود الدباس

في إحدى قاعات الجامعة.. جلس الدكتور أمام طلابه.. وألقى عليهم سؤالاً بسيطاً في مظهره.. عميقاً في جوهره.. قال.. "إذا كان هناك أربعة عصافير تقف على غصن شجرة.. وقرر ثلاثةٌ منها الطيران.. فكم عصفوراً يبقى على الغصن؟!"..

تبارى الطلاب في الإجابة.. وقالوا.. "واحد".. إلا أن طالباً واحداً.. كان له رأي آخر.. قال بثقة.. "بقيَّت أربعة عصافير"..

تعجب الجميع.. وسأله الدكتور عن تفسيره.. فأجاب.. "لقد قلت قرروا الطيران.. ولم تقل طاروا فعلاً.. واتخاذ القرار.. لا يعني التنفيذ".. فأومأ الدكتور برأسه قائلاً.. "لقد أصبت"..

هذه القصة هي مرآة لواقعنا.. حكومات وأفراد يقررون.. يتحدثون.. يصوغون الكلمات المنمقة الرنانة.. والخطط الطموحة.. لكن التنفيذ.. كثيراً ما يغيب.. فالقرار وحده لا يصنع تغييراً.. الكلمات وحدها لا تحقق الإنجاز.. إنما التنفيذ هو المعيار الحقيقي.. كم من خططٍ وُضعت لتنهض الشعوب.. لكنها انتهت إلى رفوفٍ مظلمة.. تعانق غبار النسيان؟!.. وكم من أفراد وعدوا أنفسهم بالتغيير.. وقرروا تحقيق أحلامهم.. أو تغيير مسلكٍ في حياتهم.. لكنهم توقفوا عند حدود القرار.. وكأن النطق به يكفي ليصبح واقعاً؟!..

القرارات التي لا تُتبع بخطوات حقيقية.. هي مجرد كلمات جوفاء.. سراب يخدع الساعي.. ويخذل المتأمل.. الحكومات لا تُقاس بعدد شعاراتها.. ولا الأفراد بعدد وعودهم.. بل بقيمة ما ينفذونه من تلك الشعارات والوعود.. فالخطط المكتوبة.. ليست أكثر من حبر على ورق.. ما لم تجد طريقها إلى التنفيذ.. والنية الطيبة.. لا تصنع إنجازاً.. ما لم تترجم إلى عمل دؤوب.. وإصرار لا يعرف التراجع..

فالمعيار الحقيقي.. ليس فيما نقوله.. بل فيما نفعله.. ليس فيما نخطط له.. بل فيما ننجزه.. وكما قال الله تعالى.. "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"..
تابعوا هوا الأردن على