آخر الأخبار
ticker إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الدكتور حسان ticker نتائج متميّزة لطلبة مجموعة مدارس الجامعة بالتوجيهي .. "جود أبو سمرة" بالمركز الأول على المملكة ticker سرى عبدالكريم العكاليك ..مبروك بكالوريوس التمريض ticker هبة عبدالكريم العكاليك .. ألف مبروك النجاح ticker البنك الأردني الكويتي يعلن عن الرابحين بالجوائز الربع سنوية لبرنامج حساب التوفير – الجوائز لعام 2026 ticker أكثر من ربع مليون استعلام عن نتائج الثانوية العامة عبر «سند» خلال أول نصف ساعة ticker الجامعة العربية تدين الهجمات الحوثية على مواقع يمنية ticker مذكرة تفاهم لدعم العمل المناخي والتنمية المستدامة في البادية ticker الداخلية المصرية تبعد سيدة أردنية لأسباب تتعلق بالصالح العام ticker الروابدة: الأردن الشريك الوحيد للثورة الفلسطينية حتى عام 1939 .. ودورنا العربي منكور ticker وفاة خمسيني إثر صعقة كهربائية في الأغوار ticker القاق: كثافة حركة المرور والازدحامات قد تؤثر في كمية الوقود المستهلكة ticker طائرات مسيّرة لرصد المخالفات المرتبطة بنتائج الثانوية العامة ticker مجلس النواب يُقر 6 مواد بمشروع قانون الاعتماد وضمان الجودة ticker القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية ticker الأردن الثالث عربياً بمؤشر الأداء اللوجستي ticker موظفو مجمع الأعمال يحتجون على رسوم مواقف المركبات ticker السعايدة: إغلاق 12 محطة محروقات منذ بداية العام وضبط حالات خلط بنزين ticker اعتداء على مياه الديسي يتسبب بتسرب 5 آلاف م3 يوميا ticker الأردن يرحب بإدانة مجلس الأمن هجمات الحوثيين على السعودية والسفن التجارية

حُكومَةً وأَفراداَ .. حَرِّكوا العَصافيرَ عن الأَغصان

{title}
هوا الأردن - محمود الدباس

في إحدى قاعات الجامعة.. جلس الدكتور أمام طلابه.. وألقى عليهم سؤالاً بسيطاً في مظهره.. عميقاً في جوهره.. قال.. "إذا كان هناك أربعة عصافير تقف على غصن شجرة.. وقرر ثلاثةٌ منها الطيران.. فكم عصفوراً يبقى على الغصن؟!"..

تبارى الطلاب في الإجابة.. وقالوا.. "واحد".. إلا أن طالباً واحداً.. كان له رأي آخر.. قال بثقة.. "بقيَّت أربعة عصافير"..

تعجب الجميع.. وسأله الدكتور عن تفسيره.. فأجاب.. "لقد قلت قرروا الطيران.. ولم تقل طاروا فعلاً.. واتخاذ القرار.. لا يعني التنفيذ".. فأومأ الدكتور برأسه قائلاً.. "لقد أصبت"..

هذه القصة هي مرآة لواقعنا.. حكومات وأفراد يقررون.. يتحدثون.. يصوغون الكلمات المنمقة الرنانة.. والخطط الطموحة.. لكن التنفيذ.. كثيراً ما يغيب.. فالقرار وحده لا يصنع تغييراً.. الكلمات وحدها لا تحقق الإنجاز.. إنما التنفيذ هو المعيار الحقيقي.. كم من خططٍ وُضعت لتنهض الشعوب.. لكنها انتهت إلى رفوفٍ مظلمة.. تعانق غبار النسيان؟!.. وكم من أفراد وعدوا أنفسهم بالتغيير.. وقرروا تحقيق أحلامهم.. أو تغيير مسلكٍ في حياتهم.. لكنهم توقفوا عند حدود القرار.. وكأن النطق به يكفي ليصبح واقعاً؟!..

القرارات التي لا تُتبع بخطوات حقيقية.. هي مجرد كلمات جوفاء.. سراب يخدع الساعي.. ويخذل المتأمل.. الحكومات لا تُقاس بعدد شعاراتها.. ولا الأفراد بعدد وعودهم.. بل بقيمة ما ينفذونه من تلك الشعارات والوعود.. فالخطط المكتوبة.. ليست أكثر من حبر على ورق.. ما لم تجد طريقها إلى التنفيذ.. والنية الطيبة.. لا تصنع إنجازاً.. ما لم تترجم إلى عمل دؤوب.. وإصرار لا يعرف التراجع..

فالمعيار الحقيقي.. ليس فيما نقوله.. بل فيما نفعله.. ليس فيما نخطط له.. بل فيما ننجزه.. وكما قال الله تعالى.. "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"..
تابعوا هوا الأردن على