آخر الأخبار
ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عبيدات والذيب ومشعل والبدري ticker وسط حضور حاشد .. انطلاق مهرجان صيف عمان 2026 ticker الاحتلال الإسرائيلي يعتقل المفتي العام للقدس ticker وسام ملك بلجيكا للاردني قيصر حجازين ticker الحكومة الأردنية .. ما لا تراه الجداول والأرقام ticker لامين يامال ورفاقه إلى نصف نهائي كأس العالم بعد فوزهم على بلجيكا ticker طلبة التوجيهي يتقدمون لمبحثي الكيمياء والتاريخ السبت ticker قاليباف: الحرب لن تنتهي باستسلام إيران ticker المديرة العامة للغذاء والدواء: إحالة 238 منشأة إلى النائب العام ticker الفيصلي يخطف الفاخوري من الوحدات .. وشفيع أول المرحّبين ticker أمانة عمّان: بدأنا بتطبيق الإدارة الذكية للنفايات ticker الإحصاءات: عدد سكان الأردن سيتضاعف بعد 40 سنة ticker ترامب: إيران طلبت مواصلة المحادثات ووافقنا على ذلك ticker الفيصلي يعلن ضم أنس العوضات قادمًا من الوحدات ticker الضمان: ارتفاع أعداد المشتركين بزيادة تجاوزت 27 ألف مشترك ticker 1419 طالباً وطالبة يتقدمون لـ "الشامل العملي" الاثنين المقبل ticker مفاوضون قطريون في إيران سعياً لخفض التصعيد ticker 70 ألفاً يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ticker الأمم المتحدة تعتمد معهد تدريب عمليات حفظ السلام مركزاً دولياً للتدريب ticker إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة باستخدام طائرتين مسيرتين

حُكومَةً وأَفراداَ .. حَرِّكوا العَصافيرَ عن الأَغصان

{title}
هوا الأردن - محمود الدباس

في إحدى قاعات الجامعة.. جلس الدكتور أمام طلابه.. وألقى عليهم سؤالاً بسيطاً في مظهره.. عميقاً في جوهره.. قال.. "إذا كان هناك أربعة عصافير تقف على غصن شجرة.. وقرر ثلاثةٌ منها الطيران.. فكم عصفوراً يبقى على الغصن؟!"..

تبارى الطلاب في الإجابة.. وقالوا.. "واحد".. إلا أن طالباً واحداً.. كان له رأي آخر.. قال بثقة.. "بقيَّت أربعة عصافير"..

تعجب الجميع.. وسأله الدكتور عن تفسيره.. فأجاب.. "لقد قلت قرروا الطيران.. ولم تقل طاروا فعلاً.. واتخاذ القرار.. لا يعني التنفيذ".. فأومأ الدكتور برأسه قائلاً.. "لقد أصبت"..

هذه القصة هي مرآة لواقعنا.. حكومات وأفراد يقررون.. يتحدثون.. يصوغون الكلمات المنمقة الرنانة.. والخطط الطموحة.. لكن التنفيذ.. كثيراً ما يغيب.. فالقرار وحده لا يصنع تغييراً.. الكلمات وحدها لا تحقق الإنجاز.. إنما التنفيذ هو المعيار الحقيقي.. كم من خططٍ وُضعت لتنهض الشعوب.. لكنها انتهت إلى رفوفٍ مظلمة.. تعانق غبار النسيان؟!.. وكم من أفراد وعدوا أنفسهم بالتغيير.. وقرروا تحقيق أحلامهم.. أو تغيير مسلكٍ في حياتهم.. لكنهم توقفوا عند حدود القرار.. وكأن النطق به يكفي ليصبح واقعاً؟!..

القرارات التي لا تُتبع بخطوات حقيقية.. هي مجرد كلمات جوفاء.. سراب يخدع الساعي.. ويخذل المتأمل.. الحكومات لا تُقاس بعدد شعاراتها.. ولا الأفراد بعدد وعودهم.. بل بقيمة ما ينفذونه من تلك الشعارات والوعود.. فالخطط المكتوبة.. ليست أكثر من حبر على ورق.. ما لم تجد طريقها إلى التنفيذ.. والنية الطيبة.. لا تصنع إنجازاً.. ما لم تترجم إلى عمل دؤوب.. وإصرار لا يعرف التراجع..

فالمعيار الحقيقي.. ليس فيما نقوله.. بل فيما نفعله.. ليس فيما نخطط له.. بل فيما ننجزه.. وكما قال الله تعالى.. "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"..
تابعوا هوا الأردن على