آخر الأخبار
ticker الديوان الملكي السعودي: الملك سلمان غادر المستشفى والفحوصات مطمئنة ticker البدور بزيارة ليلية لمستشفى حمزة: توسعة الطوارئ والاستفادة من الميداني ticker تكفيل الزميل الصحفي أمجد السنيد ticker غوتيريش وستارمر يناقشان قضايا دولية ticker الوحدات يتجاوز الجبيهة في الدوري الممتاز لكرة السلة ticker إدارة ريال مدريد تستجدي روابط الجماهير ticker الفيضانات تودي بحياة أكثر من 100 شخص في منطقة الجنوب الأفريقي ticker بني مصطفى تلتقي مدير الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية ticker ولي العهد يهنئ بذكرى الإسراء والمعراج ticker الحملة الأردنية والهيئة الخيرية توزعان خياما على عائلات نازحة في غزة ticker المحامي البيطار: التواصل مع المجتمع المحلي وزيارة المحافظات سلوك مشروع للسفراء ticker الملكة رانيا : في الإسراء والمعراج رسالة بأنّ ما عند الله خير وأعظم ticker ولي العهد لنشامى منتخب تحت 23: مباراة تليق باسم الأردن ticker طلبة تكميلية التوجيهي يختتمون امتحاناتهم بمبحث تاريخ الأردن السبت ticker ترامب يشكر إيران ticker الشرع: أصدرنا مرسوماً يحفظ حقوق الأكراد وبعض خصوصياتهم ticker مندوباً عن الملك .. الأمير فيصل يقدّم واجب العزاء لرئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشائر الداريسة والحموري والشرعة والعواملة ticker العالم في حيرة.. ماذا يريد ترامب في إيران؟ ticker الأمن يلقي القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق

حُكومَةً وأَفراداَ .. حَرِّكوا العَصافيرَ عن الأَغصان

{title}
هوا الأردن - محمود الدباس

في إحدى قاعات الجامعة.. جلس الدكتور أمام طلابه.. وألقى عليهم سؤالاً بسيطاً في مظهره.. عميقاً في جوهره.. قال.. "إذا كان هناك أربعة عصافير تقف على غصن شجرة.. وقرر ثلاثةٌ منها الطيران.. فكم عصفوراً يبقى على الغصن؟!"..

تبارى الطلاب في الإجابة.. وقالوا.. "واحد".. إلا أن طالباً واحداً.. كان له رأي آخر.. قال بثقة.. "بقيَّت أربعة عصافير"..

تعجب الجميع.. وسأله الدكتور عن تفسيره.. فأجاب.. "لقد قلت قرروا الطيران.. ولم تقل طاروا فعلاً.. واتخاذ القرار.. لا يعني التنفيذ".. فأومأ الدكتور برأسه قائلاً.. "لقد أصبت"..

هذه القصة هي مرآة لواقعنا.. حكومات وأفراد يقررون.. يتحدثون.. يصوغون الكلمات المنمقة الرنانة.. والخطط الطموحة.. لكن التنفيذ.. كثيراً ما يغيب.. فالقرار وحده لا يصنع تغييراً.. الكلمات وحدها لا تحقق الإنجاز.. إنما التنفيذ هو المعيار الحقيقي.. كم من خططٍ وُضعت لتنهض الشعوب.. لكنها انتهت إلى رفوفٍ مظلمة.. تعانق غبار النسيان؟!.. وكم من أفراد وعدوا أنفسهم بالتغيير.. وقرروا تحقيق أحلامهم.. أو تغيير مسلكٍ في حياتهم.. لكنهم توقفوا عند حدود القرار.. وكأن النطق به يكفي ليصبح واقعاً؟!..

القرارات التي لا تُتبع بخطوات حقيقية.. هي مجرد كلمات جوفاء.. سراب يخدع الساعي.. ويخذل المتأمل.. الحكومات لا تُقاس بعدد شعاراتها.. ولا الأفراد بعدد وعودهم.. بل بقيمة ما ينفذونه من تلك الشعارات والوعود.. فالخطط المكتوبة.. ليست أكثر من حبر على ورق.. ما لم تجد طريقها إلى التنفيذ.. والنية الطيبة.. لا تصنع إنجازاً.. ما لم تترجم إلى عمل دؤوب.. وإصرار لا يعرف التراجع..

فالمعيار الحقيقي.. ليس فيما نقوله.. بل فيما نفعله.. ليس فيما نخطط له.. بل فيما ننجزه.. وكما قال الله تعالى.. "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"..
تابعوا هوا الأردن على