آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

معان..لماذا يتكرر المشهد

{title}
هوا الأردن - ناصر لافي

منذ 1989 يتكرر مشهد العنف في مدينة معان. لسبب ما تندلع مواجهات بين المواطنين وقوات الأمن المرابطة هناك، تفضي إلى قتلى وجرحى لتبدأ اشتباكات مسلحة تستمر أياما.

بالطبع- وبالتزامن- تتقاذف السلطة وبعض أبناء المدينة الاتهامات، بينما تنشغل النخب بتحليل ظاهرة الاحتجاجات، ليتجدد الحديث عن الوحدة الوطنية وسيادة القانون وهيبة الدولة والوضع الاقتصادي (الفقر والبطالة) وعدالة توزيع عوائد التنمية، فيما يركز آخرون على تأثير التيار السلفي الجهادي -الذي يحظى بحضور جيد في المدينة- وانتشار تجارة السلاح والمخدرات.

في الغالب تنتهي الأحداث بعد بضعة أيام، ويسدل الستار مؤقتا على النقاش الذي يسيطر على الرأي العام دون الوصول إلى حلول، وهكذا تبقى الأسئلة معلقة لجولة جديدة من الأحداث.

هنا والحال كذلك، ثمة وجهة نظر تقول بإن استمرار التوتر في المدينة جزء من استراتيجية لتسيير الشأن العام، تستخدم بقصد التذكير بسطوة المنظومة الأمنية أو تحويل أنظار الرأي العام، أو تمرير قضية ما، أو التحكم بمنسوب الحريات ومستوى نقد السلطة.

ربما لا يحتاج النظام (أي نظام) لاصطناع الأحداث كي يحقق مآربه، بل يكفي أن يوظف ويدير شأنا ما ليصنع منه أداة دائمة للتفزيع أو إشغال الرأي العام أو التمهيد للقرارات غير الشعبية. خصوصا اذا كانت الجزرة والعصا ترتبط كمتلازمة بمستوى الولاء للسلطة وتحقيق مآربها.

وبحسب هذا الرأي، تبرز معان حين يتطلب الأمر إرسال رسائل مفادها بأن لا كبير على منظومة الأمن التي تعز من تشاء وتذل من تشاء، أما إذا كانت هنالك تدابير تبحث عن مسوغ، فليس أكثر من نكء الجرح الملتهب في المدينة ليتحقق للعقل المدبر ما يريد.

نظريا، فالعمود الفقري لاستراتيجية الإدارة العامة أمنيا يقوم على فكرة استمرار تشظية التجمعات، وهنا تكفي الإشارة إلى أن متوالية التقسيم تتواصل، ونتحدث الآن عن بون شاسع، ليس بين الكرك والطفيلة ومعان فحسب، بل وصلنا إلى التفريق بين معان وباديتها لنشهد اشتباكات وقطع طرق وترصدا بين المدينة وضواحيها!.

أما قصة القاعدة، فثمة ما يدعو إلى التفكير في رأي يأتي في ذات السياق متهما باستخدامها كأداة لتحقيق سياسات محددة، بالإشارة إلى أن التجمعات التابعة لهذا اللون الفكري تستقر في غير مكان كأربد والسلط والرصيفة، فلماذا يدفع قاطنو المدينة فقط ضريبة تواجد هؤلاء؟!

مشكلة معان، تكمن في إستراتيجية الإدارة العامة من المحاصصة في المناصب العليا والوظائف العامة، مرورا بقانون الصوت الواحد الانتخابي، إلى ما يجري في الجامعات من مشاجرات عشائرية، وطريقة التطبيق الانتقائية للقانون، إلى باقي مسلسل تعزيز الولاءات الأولية والتخويف والإشغال.

من المحزن أن تبقى معان مختبرا، ومن الخطير مجرد التفكير بمحاكاة ما يجري في سيناء أو الأنبار.

تابعوا هوا الأردن على