آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

معان..لماذا يتكرر المشهد

{title}
هوا الأردن - ناصر لافي

منذ 1989 يتكرر مشهد العنف في مدينة معان. لسبب ما تندلع مواجهات بين المواطنين وقوات الأمن المرابطة هناك، تفضي إلى قتلى وجرحى لتبدأ اشتباكات مسلحة تستمر أياما.

بالطبع- وبالتزامن- تتقاذف السلطة وبعض أبناء المدينة الاتهامات، بينما تنشغل النخب بتحليل ظاهرة الاحتجاجات، ليتجدد الحديث عن الوحدة الوطنية وسيادة القانون وهيبة الدولة والوضع الاقتصادي (الفقر والبطالة) وعدالة توزيع عوائد التنمية، فيما يركز آخرون على تأثير التيار السلفي الجهادي -الذي يحظى بحضور جيد في المدينة- وانتشار تجارة السلاح والمخدرات.

في الغالب تنتهي الأحداث بعد بضعة أيام، ويسدل الستار مؤقتا على النقاش الذي يسيطر على الرأي العام دون الوصول إلى حلول، وهكذا تبقى الأسئلة معلقة لجولة جديدة من الأحداث.

هنا والحال كذلك، ثمة وجهة نظر تقول بإن استمرار التوتر في المدينة جزء من استراتيجية لتسيير الشأن العام، تستخدم بقصد التذكير بسطوة المنظومة الأمنية أو تحويل أنظار الرأي العام، أو تمرير قضية ما، أو التحكم بمنسوب الحريات ومستوى نقد السلطة.

ربما لا يحتاج النظام (أي نظام) لاصطناع الأحداث كي يحقق مآربه، بل يكفي أن يوظف ويدير شأنا ما ليصنع منه أداة دائمة للتفزيع أو إشغال الرأي العام أو التمهيد للقرارات غير الشعبية. خصوصا اذا كانت الجزرة والعصا ترتبط كمتلازمة بمستوى الولاء للسلطة وتحقيق مآربها.

وبحسب هذا الرأي، تبرز معان حين يتطلب الأمر إرسال رسائل مفادها بأن لا كبير على منظومة الأمن التي تعز من تشاء وتذل من تشاء، أما إذا كانت هنالك تدابير تبحث عن مسوغ، فليس أكثر من نكء الجرح الملتهب في المدينة ليتحقق للعقل المدبر ما يريد.

نظريا، فالعمود الفقري لاستراتيجية الإدارة العامة أمنيا يقوم على فكرة استمرار تشظية التجمعات، وهنا تكفي الإشارة إلى أن متوالية التقسيم تتواصل، ونتحدث الآن عن بون شاسع، ليس بين الكرك والطفيلة ومعان فحسب، بل وصلنا إلى التفريق بين معان وباديتها لنشهد اشتباكات وقطع طرق وترصدا بين المدينة وضواحيها!.

أما قصة القاعدة، فثمة ما يدعو إلى التفكير في رأي يأتي في ذات السياق متهما باستخدامها كأداة لتحقيق سياسات محددة، بالإشارة إلى أن التجمعات التابعة لهذا اللون الفكري تستقر في غير مكان كأربد والسلط والرصيفة، فلماذا يدفع قاطنو المدينة فقط ضريبة تواجد هؤلاء؟!

مشكلة معان، تكمن في إستراتيجية الإدارة العامة من المحاصصة في المناصب العليا والوظائف العامة، مرورا بقانون الصوت الواحد الانتخابي، إلى ما يجري في الجامعات من مشاجرات عشائرية، وطريقة التطبيق الانتقائية للقانون، إلى باقي مسلسل تعزيز الولاءات الأولية والتخويف والإشغال.

من المحزن أن تبقى معان مختبرا، ومن الخطير مجرد التفكير بمحاكاة ما يجري في سيناء أو الأنبار.

تابعوا هوا الأردن على