آخر الأخبار
ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن ticker أمانة عمان ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد

معان..لماذا يتكرر المشهد

{title}
هوا الأردن - ناصر لافي

منذ 1989 يتكرر مشهد العنف في مدينة معان. لسبب ما تندلع مواجهات بين المواطنين وقوات الأمن المرابطة هناك، تفضي إلى قتلى وجرحى لتبدأ اشتباكات مسلحة تستمر أياما.

بالطبع- وبالتزامن- تتقاذف السلطة وبعض أبناء المدينة الاتهامات، بينما تنشغل النخب بتحليل ظاهرة الاحتجاجات، ليتجدد الحديث عن الوحدة الوطنية وسيادة القانون وهيبة الدولة والوضع الاقتصادي (الفقر والبطالة) وعدالة توزيع عوائد التنمية، فيما يركز آخرون على تأثير التيار السلفي الجهادي -الذي يحظى بحضور جيد في المدينة- وانتشار تجارة السلاح والمخدرات.

في الغالب تنتهي الأحداث بعد بضعة أيام، ويسدل الستار مؤقتا على النقاش الذي يسيطر على الرأي العام دون الوصول إلى حلول، وهكذا تبقى الأسئلة معلقة لجولة جديدة من الأحداث.

هنا والحال كذلك، ثمة وجهة نظر تقول بإن استمرار التوتر في المدينة جزء من استراتيجية لتسيير الشأن العام، تستخدم بقصد التذكير بسطوة المنظومة الأمنية أو تحويل أنظار الرأي العام، أو تمرير قضية ما، أو التحكم بمنسوب الحريات ومستوى نقد السلطة.

ربما لا يحتاج النظام (أي نظام) لاصطناع الأحداث كي يحقق مآربه، بل يكفي أن يوظف ويدير شأنا ما ليصنع منه أداة دائمة للتفزيع أو إشغال الرأي العام أو التمهيد للقرارات غير الشعبية. خصوصا اذا كانت الجزرة والعصا ترتبط كمتلازمة بمستوى الولاء للسلطة وتحقيق مآربها.

وبحسب هذا الرأي، تبرز معان حين يتطلب الأمر إرسال رسائل مفادها بأن لا كبير على منظومة الأمن التي تعز من تشاء وتذل من تشاء، أما إذا كانت هنالك تدابير تبحث عن مسوغ، فليس أكثر من نكء الجرح الملتهب في المدينة ليتحقق للعقل المدبر ما يريد.

نظريا، فالعمود الفقري لاستراتيجية الإدارة العامة أمنيا يقوم على فكرة استمرار تشظية التجمعات، وهنا تكفي الإشارة إلى أن متوالية التقسيم تتواصل، ونتحدث الآن عن بون شاسع، ليس بين الكرك والطفيلة ومعان فحسب، بل وصلنا إلى التفريق بين معان وباديتها لنشهد اشتباكات وقطع طرق وترصدا بين المدينة وضواحيها!.

أما قصة القاعدة، فثمة ما يدعو إلى التفكير في رأي يأتي في ذات السياق متهما باستخدامها كأداة لتحقيق سياسات محددة، بالإشارة إلى أن التجمعات التابعة لهذا اللون الفكري تستقر في غير مكان كأربد والسلط والرصيفة، فلماذا يدفع قاطنو المدينة فقط ضريبة تواجد هؤلاء؟!

مشكلة معان، تكمن في إستراتيجية الإدارة العامة من المحاصصة في المناصب العليا والوظائف العامة، مرورا بقانون الصوت الواحد الانتخابي، إلى ما يجري في الجامعات من مشاجرات عشائرية، وطريقة التطبيق الانتقائية للقانون، إلى باقي مسلسل تعزيز الولاءات الأولية والتخويف والإشغال.

من المحزن أن تبقى معان مختبرا، ومن الخطير مجرد التفكير بمحاكاة ما يجري في سيناء أو الأنبار.

تابعوا هوا الأردن على