آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

هوية بغداد

{title}
هوا الأردن -

الثابت الوحيد في الأزمة العراقية الراهنة، وقبلها الأزمة السورية المحتدمة منذ أكثر من ثلاث سنوات، هو تجذر الطائفية السياسية وهيمنتها على المجال العام في بلدان المشرق العربي، محملة بثقل يتجاوز الأبعاد الدينية إلى حمولات ثقافية واجتماعية تذهب بعيدا في العمق الاجتماعي والسياسي. والأخطر من ذلك، هو كيف شهدت السنوات الأخيرة عمليات تشكل ديمغرافي داخل هذه البلدان على أساس طائفي. ما يعني فشل الدولة الوطنية، بعد أكثر من ستة عقود، في القيام بوظيفتها الأساسية المتمثلة في الدمج السياسي.
ما يحدث اليوم في العراق هو نتاج عملية ممنهجة، آخر حلقاتها بدأت بعد الاحتلال الأميركي، وتتجسد في تعبيرات الحرب الأهلية غير المعلنة. إذ جرت عمليات تهجير ممنهجة على أساس طائفي، شملت إعادة رسم خطوط التماس الديمغرافي طائفيا. فمئات التفجيرات التي كانت تستهدف عشرات الأحياء المختلطة طائفيا في مدن عراقية أساسية، لم تكن أكثر من جزء من عملية إعادة رسم الخرائط السكانية على أساس طائفي، والتي تصاعدت بشكل عملي واضح بعد عملية تفجير مرقد الأمامين العسكريين في العام 2006. هذه العمليات التي تعد من أكبر عمليات التصفية المدنية التي يشهدها بلد منذ الحرب العالمية الثانية، هي التي أسسست للحظة التاريخية الراهنة التي أفرغت الدولة الوطنية العراقية من مضمونها السياسي والاجتماعي، وهي التي هيأت لفكرة التقسيم على أساس طائفي.
وعلينا ملاحظة أنه حتى خطة فرض القانون التي أعلنتها حكومة نوري المالكي في العام 2007، ذهبت بهذا الاتجاه. ولطالما تابعنا اتهامات من داخل الأجهزة الأمنية أو من أطراف رسمية، بشأن المسؤولية عن التفجيرات التي عادة ما كانت تتبعها عمليات تهجير وتفريغ وإحلال سكاني على أساس طائفي، فيما بقيت "هوية بغداد" هي العقدة، كما يصفها الباحث العراقي يحيى الكبيسي في دراسة مهمة حول "صراع السياسة والديمغرافيا في العراق". إذ تشكل الحزام المحيط بالمدينة تاريخيا من العرب السنة، بينما شهدت المناطق المختلطة في وسط بغداد وشرقها، عمليات تهجير وإعادة تشكيل سكاني على أساس طائفي. وعلى الرغم من أن هذه العمليات لم تحسم بشكل واضح هوية المدينة، إلا أن الاحداث الأخيرة تؤكد أن الصراع على مستقبل الهوية الطائفية للمدينة سيكون، للأسف، هو الأكثر بشاعة إذا ما استمر هذا المسار. وهنا نتذكر تهديدات تنظيم "داعش" بالوصول إلى بغداد، والاستعراضات المقابلة للمليشيات الشيعية المدججة بالسلاح.
لقد واجهت بغداد، منذ فترة مبكرة من الاحتلال الأميركي، عمليات تهجير وتمزيق وتغيير مخططا لها، بهدف تغيير هوية المدينة باعتبارها رمز الدولة الوطنية العراقية، والرمز الذي يجمع كل العراقيين. ومن هنا برزت فكرة سور بغداد الذي يهدف إلى فصل العاصمة عن بقية المحافظات. هذا المخطط أكملته الحكومات الطائفية، بقصد أو من دون قصد.
عمليات الفرز الطائفي على أساس جغرافي تنسحب أيضا على الأحداث الجارية في سورية، على الرغم من أن المشهد في هذا البلد يختلف عما في العراق. إذ لا شك في أن الكثير من المناطق، وحتى الأحياء في بعض المدن، قد تمت إعادة تشكيلها، خلال السنوات الأخيرة، على أساس طائفي؛ بمعنى تهيئة الأساس الملائم للتقسيم. فيما يصاحب ما يجري على الأرض خطابات سياسية لم تتوقف عن التحسر على مستقبل سورية، وأن مصيرها التقسيم، والتذكير بأنها كانت قبل العام 1935 تتكون من خمس حكومات محلية.

تابعوا هوا الأردن على