آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

هل وقعت "حماس" في الفخ؟

{title}
هوا الأردن - فهد الخيطان

دعونا من الكلام الكبير؛ هذا الذي يجري في غزة عدوان من قوة غاشمة وجبارة على شعب أعزل، وليس حربا بين طرفين. في الأيام الأربعة الأولى، سقط ما يقارب المئة شهيد فلسطيني ومئات الجرحى، جلهم من المدنيين. وفي الجانب الإسرائيلي بضعة أشخاص أصيبوا بالهلع من أصوات قذائف صاروخية سقطت بالقرب من منازلهم.
هناك من يقول إنه كان بالإمكان تجنب هذا العدوان، بالعودة إلى اتفاق تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 لوقف إطلاق النار. حركة حماس أعلنت قبل بدء العدوان استعدادها التام للتهدئة، لكنّ أحدا لم يقدم تفسيرا بعد لفشل جهود الوساطة المصرية والقطرية.
في رأي بعض المراقبين ثمة شيء غريب حدث؛ في العدوان السابق على غزة، تمكنت المخابرات المصرية، وفي عهد نظام محمد مرسي الذي لم يكن على علاقة جيدة مع إسرائيل، من إنجاز اتفاق لوقف إطلاق النار قبل به الطرفان عن طيب خاطر. هذه المرة تفشل المخابرات المصرية، رغم العلاقة غير العدائية بين القاهرة وتل أبيب!
لقد تطورت الأحداث على نحو متسارع وغير مفهوم؛ اختطاف المستوطنين الثلاثة، ومن ثم العثور عليهم مقتولين. تلا ذلك عملية انتقامية تمثلت باختطاف الشاب المقدسي محمد أبو خضير وقتله والتمثيل بجثته من طرف متطرفين يهود. كان من المفترض أن تكون الضفة الغربية هي مسرح لأحداث ساخنة، بعد مواجهات صاخبة مع قوات الاحتلال، وصفها البعض بمقدمة لانتفاضة فلسطينية ثالثة. لكن، وعلى نحو مفاجئ، حولت بضعة صواريخ انطلقت من غزة الأنظار إلى القطاع، وبدأت مرحلة شد وجذب بين "حماس" وإسرائيل تطورت إلى عملية عسكرية واسعة في غزة.
يُنظر إلى ما جرى على أنه خطة مدبرة لقطع الطريق على انتفاضة جديدة في الضفة الغربية. ليس من أدلة قوية تدعم مثل هذا التحليل. لكن، هناك تقدير أكثر خطورة من ذلك، مفاده أن تفاهما تم بين عدة أطراف في المنطقة على قيام إسرائيل بعملية عسكرية واسعة وعميقة في قطاع غزة لتصفية وجود "حماس" نهائيا، والقضاء على قيادتها، وقدراتها العسكرية.
في سجل المواقف السياسية لدول عدة في المنطقة، هناك مؤشرات قوية على وجود رغبة لتحقيق هدف كهذا. وما يخشاه المراقبون أن تكون "حماس" قد انجرّت إلى هذا الفخ. تصريح قيادات الحركة في غزة عن حرب لن تتوقف إلا وفق "شروطنا"، تشير إلى قراءة مغلوطة للموقف، تخدم خطة الأطراف الرامية إلى توريط "حماس" في مواجهة نتائجها المعروفة سلفا، وفي توقيت سياسي هو الأسوأ عربيا ودوليا.
العدوان على غزة يأتي في مرحلة تعاني فيها القضية الفلسطينية من حالة تهميش غير مسبوقة، وفي توقيت صعب على حركة حماس التي تواجه ما يشبه العزلة العربية، بينما نتنياهو وحكومته في أفضل أوضاعهما، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.
لقد غمر الشارع العربي غزة من قبل بفيض من مشاعر التضامن، لكن ذلك لم يفدها بشيء. الأمر الوحيد الذي ينبغي التفكير به حاليا هو وقف العدوان وإنقاذ أرواح الأبرياء، وليس البحث عن انتصار في مواجهة غير متكافئة.

تابعوا هوا الأردن على