آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

420 حاجّاً خارج سياق العدالة

{title}
هوا الأردن - موسى الصبيحي

ما الذي يجعل الدولة تُنشِيء صندوقاً للحج..!؟ الأصل في هذا الصندوق أن يجمع مالاً لتمكين الفقراء من أداء فريضة الحج، فيحقّق لهم مبدأ الاستطاعة (وعلى الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً..) أما أن يكون الهدف هو خدمة الأغنياء والمقتدرين وتمكينهم من أداء فريضة الحج على حساب غيرهم، فهذا يدخل في باب التمييز، ويخرق مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين، لأن المعيار الأساس في الاختيار هو السن، وللمدّخرين في الصندوق استثناء من هذا المعيار، فيصبح الأساس هو كمية المال المدّخر..! 

أقول هذا الكلام للمرة الثالثة، والذي دفعني إليه هو تصريحات وزير الأوقاف الأخيرة حول كوتا الحج للعام الحالي، والموزعة على النحو التالي: 10% للمدخرين في صندوق الحج(420 حاجّاً)، و80% وفق معيار السن، و10% يتم اختيارهم بالقرعة من الأعمار الأقل(السنوات العشر السابقة على السن المحدّدة).. وإذا كنّا نتفق على المعيارين الثاني والثالث وأنهما لا يتعارضان مع مبدأ العدالة، فإننا نختلف تماماً على المعيار الأول، على كوتا صندوق الحج، لأنها تنطوي على تمييز واضح بين الناس في عبادة وركن من أركان الإسلام.. وإذا كان الله لا يميّز بين عباده إلاّ على أساس التقوى، أفنُميّز نحن على أساس المال..!!؟ 
قد لا يُفهم الموضوع في سياق المال وحده، ولكن لنفهمه في سياق الرغبة في الإدّخار لدى صندوق الحج، فأنا لديّ المال ولديّ الاستطاعة بكل مكوّناتها على الحج لكنني لا أرغب في الادخار لدى صندوق الحج، فلماذا يأخذ المدّخر حصتي ودوري وحصة غيري في الحج..!!؟ 
 
معايير الحج والاختيار فيه لا تقوم على أسس عادلة لدينا، واختراقات مبدأ العدالة كثيرة، وكلنا نسكت عليها، ولا أحد يريد أن يتحدث ويشير إليها مع أننا نتحدّث عن عبادة، ونتلو صباح مساء آيات العدل، فكيف نتحدث عن عبادة في ظل أشكال الافتئات على الحق وشبهات الظلم وخرق العدالة بين الخلق..!!؟ 
 
وحتى لا أُتّهم بالمبالغة أو التنظير، أضرب على ذلك أمثالاً منها بعثات الحج الكثيرة ما بين بعثات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وبعثات أمانة عمان، وتأشيرات الحج الخاصة بالوزراء والنواب والديوان الملكي، وتأشيرات السفارة السعودية، وتأشيرات الضيافة القادمة من وراء الحدود وغيرها الكثير من الاستثناءات على العدالة والمعايير.. التي جعلتنا نرى شباباً يحجّون فيما هناك كهول ما زالوا ينتظرون وبعضهم أدركه الأجل ولم يُمكّن من الحج رغم استطاعته، فأي عدالة نتحدّث عنها بعد ذلك..؟!! 
 
أدعو إلى مراجعة أسلوب تعاطينا مع الحج، وأن تُعتمد معايير واضحة وعادلة للجميع، وتُلغى كل أشكال التمييز بين الناس في هذا الشأن بما في ذلك صندوق الحج بشكله الحالي، كما يجب أن تُلغى كل بعثات الحج باستثناء بعثة الأوقاف التي تقوم على رعاية الحجاج وخدمتهم متضمنة البعثة الطبية فقط، كما لا بد من التنسيق مع السلطات السعودية والسفارة لإلغاء كل أنواع التأشيرات الأخرى، وأن تُحصر جميعها بوزارة الأوقاف وترتيباتها، بحيث تدخل أي تأشيرات إضافية ضمن الكوتا المخصصة للأردن، لتمكين أكبر عدد ممكن من الراغبين بالحج من أداء هذا الركن. 
 
أما صندوق الحج فيمكن إعادة هيكلة فكرته بالكامل، بحيث إما أن تُحصر فيه كل أمور الحج بلا استثناء، فلا يكون هناك حج خارج إطاره ويُتاح فيه الادخار للجميع وضمن قدراتهم وعلى أساس معايير واضحة وعادلة للجميع، وإما أن يخصص هذا الصندوق لجزئية محددة وهدف محدد هو تمكين الفقراء الراغبين بالحج من أداء هذه الفريضة وضمن معايير الحج العامة الواضحة، ويكون تمويله عبر تلقّي مساعدات من الأغنياء والميسورين وضمن فقه الاستطاعة.. استطاعة الفرد والمجتمع، وهي ما تُسمى بالاستطاعة المجتمعية التكافلية..
تابعوا هوا الأردن على