آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

العدوان على غزة ..هروب إسرائيلي إلى الأمام

{title}
هوا الأردن - أسعد العزوني

عشرة أيام حسوما مرت على العدوان الإسرائيلي على غزة،توجت بهجوم بري بعد تردد إسرائيلي أحمق،وإستجداء لوقف إطلاق الصورايخ على المدن والبلدات والأهداف الإسرائيلية المنتقاة بعناية ،لكن المقاومة رفضت العروض الهوائية المقدمة إليها ،لأنها  كانت في مجملها خدمة ل"مقاول "المنطقة ،إسرائيل.

هذا العدوان  البشع ،كان مدفوعا بعدة عوامل ،أهمها إبطال وإفشال المصالحة الفلسطينية وحل حكومة الوفاق، وإختفاء ثلاثة مستعمرين وقتلهم  على يد نتنياهو وليبرمان ،لخلق تبرير منطقي للهجوم على غزة،وكذلك هربا من إستحقاق قيام المستعمرين بحرق الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير حيا ،ونجم عن ذلك  صحوة ضمير عالمي قضّت مضاجع إسرائيل،ولا يغفل أن هذا العدوان ممول من بعض الدول العربية التي باتت ترى في إسرائيل  مقاولا  للتخلص من الخطر الإيراني المزعوم .
وفي السياق شنت إسرائيل عدوانات عسكرية ثلاثة ،أولها العدوان على لبنان صيف العام 2006 ، وقالت وزيرة خارجية أمريكا آنذاك كونداليزا رايس :الآن بدأت  عملية  تأسيس الشرق الأوسط الكبير؟!لكن حزب الله صد الجيش الإسرائيلي ومرغ أنف إسرائيل في الوحل مدة 35 يوما شهدت زخات كبيرة من الصواريخ إنهمرت على الإسرائيليين ، وفشل العدوان فشلا ذريعا  ،لكن حزب الله هذه الأيام إنشغل في معركة جانبية اخرى ،ولم يتحرك لنصرة فلسطين.
أما العدوانين الثاني والثالث فكانا تكليفين آخرين لإسرائيل كي تعوض فشلها أمام حزب الله المدعوم من قبل إيران وسوريا عقديا ،وإفساحا  للمجال كي تحقق نصرا على غزة ،وتنقذ سمعتها ،وكان العدوان الثاني اواخر العام 2008 هروبا  من إستحقاق إطار إتفاق السلام الذي توصل إليه رئيس الوزارء التركي الطيب أردوغان ،كحصيلة للمفاوضات التي قيل أنها غير مباشرة بين إسرائيل وسوريل في أنقرة وإستمرت لثلاثة أشهر ،حيث أمر رئيس الوزارء الإسرائيلي إيهود أولميرت جيشه بشن هجوم على غزة ،بعد أن قال لأردوغان أنه سيعود إلى الكنيست ويطلعهم على  ما جرى في أنقرة،بينما كان الهجوم الثاني أواخر العام 2012 بتكليف إقليمي ،وقد فشل الهجومان فشلا ذريعا.
حري  القول أن فشل إسرائيل الذريع في مثل هذه العدوانات الهمجية ،إنما سببه أنها تعاملت مع أطراف غير رسمية  ،بمعنى أنها لم تحارب الجيوش العربية التي تنسحب أمامها بعد تسليم ما ترغب به إسرائيل من أراض عربية ،ويخرج الجميع بالهتاف والتسحيج ببقاء الزعيم على كرسية .
الآن وبعد مضي هذه الأيام التي شهدت الكثير من التطورات على الجانبين والخسارات الكبيرة  للجمع،حيث أن خسارة المستعمرين كبيرة ،علما أننا لا نعلم بالضبط حجم الخسائر المادية والبشرية التي لحقت بهم بسبب التعتيم الإعلامي الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي ،ومع ذلك فإن خسارتهم تكمن في رعبهم وهلعهم  وهروعهم إلى الملاجيء حفاة عراة باكين،بينما وجدنا خسائر غزة البشرية والمادية كبيرة ،لكن هذه الخسارة في الميزان العقدي لا تقارن بهلع المستعمرين وإجبار  90% منهم إلى المبيت في الملاجيء وعدم التمكن من مشاهدة مباريات المونديال على شاشات التلفاز في بيوتهم،فشهداؤنا في الجنة  ونحن في شهر الجهاد أصلا.
بناء على ما تقدم فإنني أقول أن البكاء على الشهداء ممنوع ،وهدم البيوت يجب ألا يثني المقاومين عن مشروعهم إن كانوا جادين في ذلك،فالخشية من الله أحق من الخشية على عرض دنيوي زائل، وفي السياق أوجه  عددا من الرسائل للمعنيين أولها للمقاومين إن إستمروا في نسق المقاومة ولا تجعلوها موسمية فتفشل وتفشلون ،وكونوا على ثقة أن يهود بحر الخزر لا يريدون السلام معكم ،بل هم يعملون على إستسلامكم فهل تقبلون؟
أما الرسالة الثانية فهي لمن يصنفون أنفسهم بأنهم من داعمي المقاومة وفي المقددمة إيران:أين أنتم مما يجري في غزة ،فتزويد  المقاومة بالصواريخ  لا يسقط فريضة الجهاد ،وكنا ننتظر حركة إيرانية تليق بمكانتها ،وقد تحركت إيران لنصرة النظام السوري ،فأين إيران من فلسطين ؟
الرسالة الثالثة إلى الشعب الفلسطيني كافة ،ألا تنتظروا خيرا من العرب فقد باعوكم في السابق ولن يحركوا ساكنا اليوم ،رغم أنهم حانقون على إسرائيل التي تستغلهم وتشفط ثرواتهم دون أن تنجح في تنفيذ ولو مقاولة واحدة كلفوها بها.
إنهم يألمون كما تألمون ،فلا تهنوا أيها المقاومون ،فإسرائيل هي الأخرى تحت الضغوط الداخلية والخارجية ،وما دامت تواجه  مقاومين فإنها لن تنتصر، الأمر الذي سيجعل مكانتها في المنطقة تهتز،وهي من الدول التي لا تهزم إلا مرة وحيدة تكون فيها نهايتها ،وهزيمتها تكمن في إستمرا رالمقاومة ،لا أن نجعلها موسمية كما نشهد منذ العام 1982.
الضغوط الداخلية  في إسرائيل تكمن في الصراع الداخلي الذي يهيمن على قادتها من اليمين المتطرف ويمثلهم كلا من زعيم  المستعمرين إفيغدور ليبرمان الطامح للسلطة  ،وزعيم الحمقى الذي دخل عالم السياسة خطأ بيبي نتنياهو الذي لا يتقن سوى فن إهانة الرؤساء الأمريكيين.
الهجوم البري الذي جاء بعد تردد وإستجداء ،سيعوض عدم التكافؤ ، فنقطة ضعف المقاومة هي الجو،بينما نقطة ضعف إسرائيل هو البر، وعلينا أن نعي تماما أن الإسرائيليين وإن كانوا مدججين بالسلاح  غير معنيين بالدفاع عن الأرض لأنهم لا يرتبطون بها عقديا ،وقد رأيناهم إبان عدوان صيف 1982 حيث قالوا للسفاح شارون أنهم لن يموتوا  من أجل أن يقيم المسيحيون دويلة لهم في لبنان،بينما المقاوم  ينتمي للأرض ويرتبط بها عقديا ،وسترينا الأيام المقبلة كل الفرح إنشاء،إنهم يألمون كما تألمون ،لكنهم لا يرجون من الله ما ترجون .
تابعوا هوا الأردن على