آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

ثروة الانتماء الوطني.. ثروة وطن لا تنضب

{title}
هوا الأردن - غادة الحاج قاسم

الإنتماء هو شعور المحبة الأول وأقوى أحاسيس الحب نسبة للوطن. والإنتماء الوطني يبقى كذلك أيا كان تعريفه.

فإن كانت الأماكن الجميلة توجد الإعجاب بها والذكريات الجميلة توجد الحنين وكليهما وكثرتهما يوجدا الاشتياق للمكان، فكذلك إذا اجتمع كل من أصالة الماضي وإيجابية المستقبل يمنح المرء شعور الانتماء وهو ما ينطبق عين التمام على الأوطان.

فالانتماء يحول جميع الذكريات من ماض دفين إلى حنين ويعزز الذكريات الجميلة إلى الشعور بالشوق والحرص على الحفاظ عليها ويحفز لوعة المحبة لتصل للتضحية والفداء لذلك الانتماء.

فالقيم الأصيلة من البيت ثم المدرسة وإلى المحيط تجد تأصيل الانتماء فالتلميذ والمعلم وكل فرد يمتلكه ولا من أحد يفرض عليه ذلك الشعور.

وهنالك العديد من الأمور الأخرى التي قد تسهم بترسيخ ذلك الانتماء وإن كانت ليست بالأمر المطرد، ومنها العدالة من أصغر الأمور إلى أكبرها، كعدالة القضاء حيث به لا فرق بين المواطنين جميعا ولا بين مواطن ومقيم (المساواة الكاملة والمتوازنة في إحقاق الحق وإقامة العدل)، وهي أمور لابد أن يهتم بها كل وطن لزيادة هذه الثروة والحفاظ عليها .

والانتماء هو ولاء لا هوية فحسب، لذا يتعدى أحيانا للبلد التي يُحمل هويتها فعلى سبيل المثال قد يكون لبلد مسقط الرأس أو بلد عاش الفرد فيه وتعايش معه، وعليه الإنتماء لا يخص بلد أو إقليم دون سواه بل قد يتعدى الإنتماء ليشمل أكثر من بلد أو أقليم، وهو بذلك بعيدا عن أي تعصب، وهذه حقيقة راسخة ندر البوح بها ، لاسيّما أن البوح بالحقيقة يريح النفس خصوصا أنه ارتياح ينشر الراحة للجميع فيهيج مشاعر عظيمة تأصلت بداخله و تلك هي مشاعر الانتماء.

وجوهر هذه الثروة - بل إن سبب تسميتنا لها بالثروة بل لعلنا من الندرة أو الأوائل من يعدها بحد ذاتها ثروة - بالتمييز بين المورد البشري والانتماء الوطني، ولعل الاختلاف بينهما رغم تعلق كليهما بالإنسان فالأول له علاقة بإمكانيات وقدرات الإنسان وعددها، والآخر متعلق بالارتباط المعنوي به، حيث تجد بلاد تحتوي طاقات بشرية عالية (مورد بشري كبير من حيث العدد والكفاءة) ولكنها ترحل أو ترحّل أو تُكبت بسبب عدم الانتماء الوطني، وباختصار فإن المورد البشري مورد يُفنى بغياب أو انعدام الانتماء الوطني.

فثراء الوطن ليس بالموارد الطبيعية أو البشرية أو الصناعية أو غيره كما يظن البعض، وإنما بوجود الانتماء لذلك الوطن ليسخر تلك الموارد المختلفة بشكل إيجابي بل نموذجي يصب بخدمة وصالح الوطن بحد ذاته، ولذلك فإن فنيت موارده فلن ينضب العطاء فيه وله، فكل وطن وبقدر ما له من انتماء لابد وأن يكون وبمشيئة الله بلد غني لأن ثروته لا بالموارد الطبيعية أو البشرية فقط، بل بالثروة الكبرى ثروة الانتماء الوطني.

فهذه الكلمات: " كلمات على رمال الأوطان تنعكس على شمس العالم فتنير به ثروة حقيقية " .........

بل إن هذه الكلمات وغيرها في الانتماء الوطني لابد أن تنقش على كل شبر من رمال الأوطان لتنعكس على قرص الشمس في العالم كله وتنشر ذلك الحب الرائع برسوخه وثباته ألا وهو" الانتماء الوطني" إلى الكرة الأرضية كلها ليصبح ثروة من الثروات الوطنية الأولى في كل بلد.

تابعوا هوا الأردن على