آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

يهودية الدولة الصهيونية

{title}
هوا الأردن - جمال ايوب

يهودية الدولة الصهيونية الوثائق تظهر ان العالم لم يعترف يوما بيهودية الدولة الصهيونية ، وان شهادة هويتها تخلو من هذه الصفة. عاد جورج مارشال وزير الخارجية الأمريكية ، من البيت الأبيض ، يوم 14 مايو 1948 ، عقب مقابلة غير مريحة مع الرئيس ترومان ، بعد أن قرر اعلان الاعتراف بدولة الصهيونية ، ووجد مارشال في مكتبه بالوزارة ، تجمعا من مساعدي وزير الخارجية يطالبونه بالاستقالة ، احتجاجا علي قرار ترومان.

 

ورد عليهم مارشال بقوله : لم أكن أستطيع تغيير قراره ، فهو الرئيس المنتخب من الشعب ، ولست أنا. كان مارشال وعدد آخر من كبار رجال الدولة في جانب منع الاعتراف ، في مواجهة مجموعة أخري مؤيدة للقرار ، يقودها كلارك كليفورد مستشار الرئيس في البيت الأبيض ، المرتبط بالقوي اليهودية. وجاء اعتراف ترومان بعد إقرار قيادة الوكالة اليهودية ممثلة لحكومة العدو الصهيوني بقيام الدولة الفلسطينية دون شروط .

 

وطبقا للوثيقة الرسمية للاعتراف ، والتي قدمت إلي ترومان ليوقعها ، والتي وصفت الكيان الصهيوني بالدولة اليهودية الجديدة ، فإن ترومان شطب هذه العبارة بخط يده ، وكتب بدلا منها عبارة دولة العدو الصهيوني الجديدة. وكان هذا أول اعتراف من أي دولة في العالم أكثر من ذلك فإن شهادة الهوية لدولة العدو الصهيوني والتي منحتها الصفة القانونية لوجودها ، كان القرار رقم 181 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر 1947 ، والذي دعا لإنشاء دولتين يهودية وعربية مستقلتين ، ونظام دولي خاص لمدينة القدس.

 

بمعني أن القرار يظل تنفيذه ناقصا إلي أن تقوم الدولة الفلسطينية ، فالقرار من شقين وليس من شق واحد ، وهذا من أول أسس شرعية القرار. وتاريخيا ، فإن وعد بلفور الصادر في 2 نوفمبر 1917 هو الذي وعدت فيه بريطانيا بوطن قومي للشعب اليهودي ، وليس بدولة يهودية.

 

اضف إلي ذلك حاضرا ـ أن معاهدتي السلام بين كل من مصر والأردن ، وبين العدو الصهيوني ، لم تذكر شيئا عن دولة يهودية.

معني ذلك أن كل الوثائق الدولية التي تعتبرها كيان صهيوني أساس شرعية وجودها ، لا تعترف بيهودية الدولة ، بل كان هناك اعتراض علي هذا الوصف ورفض له في جميع هذه الوثائق.

أي أن تكتيك نتنياهو الذي يتمسك باعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة. يثير جدلا قانونيا ، يري أنه يهدم الأسس التي قام عليها الكيان الصهيوني أصلا ، مادامت دولة الكيان تسعي لطمس شهادة هويتها الأصلية ، شو هدم الأساس الذي قبلته لشرعية وجودها.

كذلك فإنها تثير جدلا حول ما تضمنته هذه الوثائق من ربط عضوي بين الاعتراف بلكيان كدولة ، وبين قيام دولة فلسطينية مستقلة ، وهو ما يعني اسقاط كل حججها ومبرراتها في اشتراط الشكل الذي تقوم عليه الدولة الفلسطينية.

وأمامنا في هذا الشأن واقعة تاريخية مسجلة بالوثائق ، ذلك ان الياهو إبستين ممثل الوكالة اليهودية في واشنطن (الذي أصبح فيما بعد أول سفيرا للكيان الصهيوني في واشنطن)، والذي كان يجري الاتصالات مع الإدارة الأمريكية نيابة عن الوكالة اليهودية والحركة الصهيونية ، من أجل ضمان اعتراف الولايات المتحدة بلكيان الصهيوني ، قد تلقي اخطارا من كلارك كليفورد مستشار الرئيس بالبيت الأبيض ، بأن الرئيس ترومان يريد أن يأتي اعترافه ردا علي طلب رسمي من الجهة المؤقتة المسئولة عن قيام الدولة ، وقدم إبستين بالفعل الخطاب باسم حكومة الدولة الجديدة ، ملتزما فيه بالاعلان عن أن دولة الصهاينة ، تلتزم بالحدود التي نص عليها قرار التقسيم ـ أي حدود الدولتين الصهيونية والفلسطينية.

وهذا أمر يشكك أصلا في كل ما تثيره حكومة نيتانياهو ، من ادعاءات حول اشتراطاتها للقبول بقيام الدولة الفلسطينية.

أي أن حكومة العدو تجر المفاوضات إلي المجهول ، وكلما أوغلت فيه ، كانت مثل من ـ نبش في الماضي ، الذي دفنت فيه حقائق تكشف الكثير، مما يضع العدو من جديد محل مساءلة من العالم الذي يشهد ما يدور.

ان هذه الوثائق تظهر ان العالم لم يعترف يوما بيهودية الدولة ، وان شهادة هويتها تخلو من هذه الصفة. وإذا كان العدو يتمسك بموقفها فإن الجدل الذي تديره ، يجر في ركابه كل الوثائق التي لا يعتقد أحد ان العدو يرغب في تنبيه العالم لها. خاصة الولايات المتحدة التي كانت ـ حتي مع الاعتراف ـ رافضة لصفة يهودية الدولة وهو الاعتراف الذي ارتبط بقبول الكيان الصهيوني في الوقت نفسه ، لهذا الرفض الأمريكي ، وبتسجيل هويتها تحت اسم دولة العدو الصهيوني ، وليس الدولة اليهودية. بقلم جمال ايوب

تابعوا هوا الأردن على