آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

يهودية الدولة الصهيونية

{title}
هوا الأردن - جمال ايوب

يهودية الدولة الصهيونية الوثائق تظهر ان العالم لم يعترف يوما بيهودية الدولة الصهيونية ، وان شهادة هويتها تخلو من هذه الصفة. عاد جورج مارشال وزير الخارجية الأمريكية ، من البيت الأبيض ، يوم 14 مايو 1948 ، عقب مقابلة غير مريحة مع الرئيس ترومان ، بعد أن قرر اعلان الاعتراف بدولة الصهيونية ، ووجد مارشال في مكتبه بالوزارة ، تجمعا من مساعدي وزير الخارجية يطالبونه بالاستقالة ، احتجاجا علي قرار ترومان.

 

ورد عليهم مارشال بقوله : لم أكن أستطيع تغيير قراره ، فهو الرئيس المنتخب من الشعب ، ولست أنا. كان مارشال وعدد آخر من كبار رجال الدولة في جانب منع الاعتراف ، في مواجهة مجموعة أخري مؤيدة للقرار ، يقودها كلارك كليفورد مستشار الرئيس في البيت الأبيض ، المرتبط بالقوي اليهودية. وجاء اعتراف ترومان بعد إقرار قيادة الوكالة اليهودية ممثلة لحكومة العدو الصهيوني بقيام الدولة الفلسطينية دون شروط .

 

وطبقا للوثيقة الرسمية للاعتراف ، والتي قدمت إلي ترومان ليوقعها ، والتي وصفت الكيان الصهيوني بالدولة اليهودية الجديدة ، فإن ترومان شطب هذه العبارة بخط يده ، وكتب بدلا منها عبارة دولة العدو الصهيوني الجديدة. وكان هذا أول اعتراف من أي دولة في العالم أكثر من ذلك فإن شهادة الهوية لدولة العدو الصهيوني والتي منحتها الصفة القانونية لوجودها ، كان القرار رقم 181 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر 1947 ، والذي دعا لإنشاء دولتين يهودية وعربية مستقلتين ، ونظام دولي خاص لمدينة القدس.

 

بمعني أن القرار يظل تنفيذه ناقصا إلي أن تقوم الدولة الفلسطينية ، فالقرار من شقين وليس من شق واحد ، وهذا من أول أسس شرعية القرار. وتاريخيا ، فإن وعد بلفور الصادر في 2 نوفمبر 1917 هو الذي وعدت فيه بريطانيا بوطن قومي للشعب اليهودي ، وليس بدولة يهودية.

 

اضف إلي ذلك حاضرا ـ أن معاهدتي السلام بين كل من مصر والأردن ، وبين العدو الصهيوني ، لم تذكر شيئا عن دولة يهودية.

معني ذلك أن كل الوثائق الدولية التي تعتبرها كيان صهيوني أساس شرعية وجودها ، لا تعترف بيهودية الدولة ، بل كان هناك اعتراض علي هذا الوصف ورفض له في جميع هذه الوثائق.

أي أن تكتيك نتنياهو الذي يتمسك باعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة. يثير جدلا قانونيا ، يري أنه يهدم الأسس التي قام عليها الكيان الصهيوني أصلا ، مادامت دولة الكيان تسعي لطمس شهادة هويتها الأصلية ، شو هدم الأساس الذي قبلته لشرعية وجودها.

كذلك فإنها تثير جدلا حول ما تضمنته هذه الوثائق من ربط عضوي بين الاعتراف بلكيان كدولة ، وبين قيام دولة فلسطينية مستقلة ، وهو ما يعني اسقاط كل حججها ومبرراتها في اشتراط الشكل الذي تقوم عليه الدولة الفلسطينية.

وأمامنا في هذا الشأن واقعة تاريخية مسجلة بالوثائق ، ذلك ان الياهو إبستين ممثل الوكالة اليهودية في واشنطن (الذي أصبح فيما بعد أول سفيرا للكيان الصهيوني في واشنطن)، والذي كان يجري الاتصالات مع الإدارة الأمريكية نيابة عن الوكالة اليهودية والحركة الصهيونية ، من أجل ضمان اعتراف الولايات المتحدة بلكيان الصهيوني ، قد تلقي اخطارا من كلارك كليفورد مستشار الرئيس بالبيت الأبيض ، بأن الرئيس ترومان يريد أن يأتي اعترافه ردا علي طلب رسمي من الجهة المؤقتة المسئولة عن قيام الدولة ، وقدم إبستين بالفعل الخطاب باسم حكومة الدولة الجديدة ، ملتزما فيه بالاعلان عن أن دولة الصهاينة ، تلتزم بالحدود التي نص عليها قرار التقسيم ـ أي حدود الدولتين الصهيونية والفلسطينية.

وهذا أمر يشكك أصلا في كل ما تثيره حكومة نيتانياهو ، من ادعاءات حول اشتراطاتها للقبول بقيام الدولة الفلسطينية.

أي أن حكومة العدو تجر المفاوضات إلي المجهول ، وكلما أوغلت فيه ، كانت مثل من ـ نبش في الماضي ، الذي دفنت فيه حقائق تكشف الكثير، مما يضع العدو من جديد محل مساءلة من العالم الذي يشهد ما يدور.

ان هذه الوثائق تظهر ان العالم لم يعترف يوما بيهودية الدولة ، وان شهادة هويتها تخلو من هذه الصفة. وإذا كان العدو يتمسك بموقفها فإن الجدل الذي تديره ، يجر في ركابه كل الوثائق التي لا يعتقد أحد ان العدو يرغب في تنبيه العالم لها. خاصة الولايات المتحدة التي كانت ـ حتي مع الاعتراف ـ رافضة لصفة يهودية الدولة وهو الاعتراف الذي ارتبط بقبول الكيان الصهيوني في الوقت نفسه ، لهذا الرفض الأمريكي ، وبتسجيل هويتها تحت اسم دولة العدو الصهيوني ، وليس الدولة اليهودية. بقلم جمال ايوب

تابعوا هوا الأردن على