آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

الإدمان على شبكات التواصل الاجتماعي

{title}
هوا الأردن - حنا ميخائيل سلامة

لا يُنكر أحد المساحة التي وفرتها شبكات التواصل الاجتماعي لِمُستخدميها ليُعبِّروا عن آرائهم ويعرضوا أخبارهم ويفتحوا قنوات مع غيرهم بالإضافة إلى تداول الأنباء والمستجدات. وما يعنينا هنا هو الانقياد إلى "شِباكِ "شبكات التواصل الاجتماعي والالتصاق بها والإدمان عليها لساعات طويلة وجعلها في المرتبة الأولى من برامج النهار والليل لكثرة ساحقة من الناس! وكلمة شِبَاك التي أوردتها لم تكن مِن فراغ، لأن كلمة "إنترنت" أصلاً وكما فسَّرها المُفسِّرون تعني "الشَّابـِكة" كونها: "تربط ما بين شَبكة عالمية من الحواسيب المترابطة التي تنقل المعلومات والبيانات فيما بينها وِفق أنظمة معينة..". 

لقد تمخَّض عن هذه الظاهرة الجديدة تغييب جلسات الألفة المعهودة داخل العائلة الواحدة، وبدلاً مِن أن يتملَّى أفراد العائلة برؤية وجوه بعضهم البعض بعد انتشارهم طوال النهار في أماكن الدراسة والعمل وَسَرد الأحاديث الدافئة التي تُقرِّب الأفئدة، أو تناول مُجريات النهار، تجِدهُم وقد أعْرَضوا عن بعضهم، وكأنّ المسافة بينهم قد نأت فالكُلّ مشغولٌ مُنهمِكٌ، الأنظار مُسّدَّدة على الهواتف النقالة بتقنياتها ومسمياتها المختلفة والأصابع تعمل على كبس الأزرار أو لمسِها لمسَاً ناعماً! وتكونُ عادةً صفحات التواصل الاجتماعي سيِّدة الموقف! وإذا توجه الأبناء لأسِرَّة نومهم هجروا النوم والتفكير بالمقرارت الدراسية لليوم التالي لِصالح متابعة ما يُبث من صُوَر وما يُدوَّن من كلامٍ وتعليقات! وتكون لغة التخاطب بِ "لايك" كدليلٍ على الإعجاب بما يُنشر وإن كان تُرَّهات وسخافات وصِبيانيات! وجديرٌ الاعتراف أن تدنِّي معدلات الطلبة يعود لعدم مراجعة الدروس والمحاضرات والتجهيز للامتحانات عند العودة للمنازل لأن مراجعة صفحات التواصل الاجتماعي والمشاركة فيها أوْلَى وأحْلَى وأشْهى ! 

وتتباهى كثرة من الناس بعدد أصدقائهم .. معتبرين ذلك لشهرتهم وشعبيتهم.. لكن إن تم تدقيق الأمر تبين أن نسبة راجحة من الأسماء مستعارة ومزيفة لِشرذمَة مُتطفلين طقّ شُرش الحياء مِن جِباهِهِم، همُّهُم قنص أخبار الناس أو السَّطو على صُوَرِهم! وهناك من الخُبثاء الذين شغلهم الشاغل ضرب صداقات مع بريئات لإيقاعِهِنَّ في شباكهم بعد أن تنمو العلاقات في الصفحات.. وتتحول إلى لقاءات فيها تدمير لمستقبلِهِنَّ ! 

ويَحرِق أطفالٌ أبرياءٌ عيونهم وهم يتواصلون ولساعة متأخرة من الليل مع أسماءَ مِنها المجهول والمُستعار. والغريب تجاهل أولياء الأمور لِما يجري من تحطيم لصفاء طفولة فلذات أكبادهم، واحتمال أن يتم استدراجهم لِمسالك سلبية، بالإضافة لخطورة نقلهم ببراءة ما يجري داخل جدران بيوتهم بما يحمل هذا الأمر من مخاطر شتى! 

كما ويتبدَّى الإدمان على شبكات التواصل الاجتماعي في ساحات المدارس والجامعات والقاعات الدراسية ، وهناك من الطلبة مَن يَحني رأسه في الصف لِيُوهِم مَن هُم حوله أنه يقرأ من صَفحات كتابه بينما عينه على صَفحات الأقارب والخِلاَّن في نقَّاله. وكثيراً ما يغضّ المُدرِّس النظر كيلا يدخل في مُشادة تنقلب مُضاعفاتها على رأسه، وليس مِن إدارةٍ تدعم موقفه وتحميه! 

وإذا ما ذهبت للمواساة بعزيزٍ راحلٍ، تجد في حالاتٍ أبناء الفقيد وأحفاده وقد انهمكوا بهواتفهم يكبسون على أزرارها "لايكات" إعجابٍ لِمن يُعزي، تاركين المُعزِّين الذين حضروا شخصياً بالرغم من تقدمهم في العُمر في رُكنٍ من دار العزاء يتحسرون على خِلْفَةٍ كهذه! 

ثمة ملاحظة تتعلق بموظـَّفِي وموظـَّفاَت بعض الوزارات والمؤسسات الرسمية والخاصة مِمَن يُنفقون جزءًا مِن وقت العمل بالتَّسَلِّي في صفحات التواصل الاجتماعي والصُّور المنشورة فيها. يجيء هذا لغياب الرقابة والتفتيش الفجائي مِن مُدرائهم، ما يجعلهم يتمادون في التسِّيب وإهمال الأعمال الموكولة إليهم ! 

هذا ما ارتأيت الكتابة عنه بهدف التوعية لأهمية الموضوع وتأثيراته وانعكاساته على الفرد والجماعة والمجتمع على المدى القريب والبعيد.. كما من الواجب أخذ الحَذر من فئة متخصصة بالقرصنة الهادفة إلى نشر "فيروسات" لتعطيل صفحات التواصل الاجتماعي أو الإساءة لأصحابها بطرائق مختلفة الحديث عنها يطول..! 
تابعوا هوا الأردن على