آخر الأخبار
ticker الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل هنجر في الزرقاء ticker الأردن ثالث العالم في "سلامة النقد" .. استقرار الدينار ركيزة للثقة ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة

المواطن الأردني يدفع راتب الوزير وينام جائع

{title}
هوا الأردن - احمد محمود سعيد

ستطال عملية الإصلاح الإقتصادي في الأردن مراجعة قوانين الضرائب والرسوم المختلفة بما يعود على المواطن بالوبال لتضيف لأعبائه الماليّة والإجتماعيّة والنفسيّة احمالا اخرى تضطرّه في النهاية ان يبرخ كالبعير الذي ينوء بأحماله الثقيلة لتضعه في اصعب موقف تعرّض له في حياته وهو المقارتة بين حب الوطن وغريزة حب الحياة .

وهذه المقارنة ستجعله في حيرة من امره بين ان يكون على نفس درجة انتمائه للوطن ام إهتمامه بان يدرك اسباب الحياة وإن كانت بلا كرامة عندها سيبكي دما على الحال الذي وصل اليه .

وإن كانت الدول الكبرى كما يقال لا تقبل ان يمسّ الاردن شيئا ممّا هو يدور حولها من مآسي وجرائم وضنك العيش ودمار من جهات داخليّة وخارجيّة ولا تريد ان تكون هناك قلاقل داخل المجتمع الأردني لأن دور الأردن في الحل النهائي لقضيّة فلسطين وتشكيل الشرق اوسط الكبير والجديد هو كبيضة القبّان له ما له من إستحقاقات ولكن بالرغم من ذلك فان تلك الدول والمنظمات الدولية تريد ان تحاول قدر الإمكان تحميل جزء كبير من تكاليف ذلك الإستقرار للمواطن الأردني لكي لا يكون مسترخيا اوّلا ولكي يقبل بما هو آت مستقبلا دون المقدرة على الإمتعاض او الإحتجاح الجاد ذو المفعول القوي افرادا او حزبيا او نقابيا .

من هذا المنطلق وكأنّ الحكومة ذات الفترة الطويلة من عمرها قد أخذت على عاتقها تنفيذ تلك الخطط من خلال تعديل القوانين الإقتصاديّة لجمع اكبر قدر من الضرائب والرسوم لدفع الرواتب العالية للوزراء والأمناء العامّين والموظفين ذو المناصب العالية واهل الحظوة ودفع المصاريف الخارجية ونفقات السفر والعلاج السياحي بالخارج وغيرها من الأتوات لأهل النفوذ في مختلف القطاعات وذلك بعد ان دجّنت الحكومة المواطنين على سياسة القبول بالأمر الواقع من خلال تعديل قوانين الحريّات والمطبوعات والصحافة والمواقع الإلكترونيّة وغيرها .

فعندما تصل فاتورة الطاقة اكثر من ملياري دينار والمديونية الداخلية والخارجية تزيد عن خمسة وعشرون مليار دينار ونسبة النمو لا تتعدّى 3% والبطالة تزيد عن 11% وعجز الموازنة يتخطّى 4% والتضخم قد يزيد عن 5% بينما الناتج المحلّي لا يزيد عن اربعة وعشرون مليار دينار ومعدّل دخل الفرد لا يزيد عن 2000 دينار في السنة بينما نسبة النمو السكّاني تصل الى 3% خاصّة ان 25% من سكان الاردن يعيشون على دخل يومي لا يزيد عن اربعة دولارات وان السوق العراقي شبه مغلق علما بان العراق يساهم باكثر من 20% من الصادرات الاردنية اضافة لما يتحمله الاردن نتيجة استمرار تدفق المزيد من اللاجئين العرب في الوقت الذي تستنكف الكثير من الدول والمنظمات الدولية عن تسديد الإلتزامات التي وعدت بها لدعم ايواء اللاجئين في الاردن او تلبية دعوة المنظمة الدولية للمساهمة في ذلك الدعم , في ظل كل تلك الظروف مع ما يواكبها من فساد اداري ومالي وعدم العدالة في توزيع المداخيل واحيانا استقواء القطاع الخاص المحلّي والأجنبي على موارد الوطن وثرواته ومكتسباته فإن الحكومة عازمة على تعديل قانون ضريبة الدخل وزيادة اسعار الطحين وخلافه مما يجعل الوضع الإقتصادي للمواطن مهترئا اكثر ولا يغطّي احتياجاته الأساسيّة للعيش الوضيع حيث يشعر المواطن انّ عليه ان يعمل لدى اكثر من جهة ليستطيع ان يسدّد للدولة ما عليه من ضرائب وغرامات ورسوم لتستطيع الدولة تغطية رواتب ومداخيل الوزراء والنوّاب ومن هم بشاكلتهم بينما المواطن يبيت جائعا هو واطفاله .

فكيف للأوطان ان تُبنى بجياع وهم يشعرون انهم يعملون كخدم في مزارع إقطاعيّين شرعيّين تغطّيهم الحكومة وقوانين الدولة وأنظمة مؤسّساتها .

وجاء في مقال للدكتور خالد الوزني في المقر (سياسات الإصلاح الاقتصادي التي ننتهجها اليوم آثارها واضحة، زيادة في المديونية، وارتفاع للتضخم، وزيادة في مستويات الفقر، وتفاقم لمعدلات البطالة وزيادة في مستويات العجز المالي والتجاري.

تبعات الإصلاح هذه ومسلسل المديونية والعجز في الأردن هو من إنتاج وتمثيل محلي، أما مخرجه فهو معروف للشعب، وأرجو أن لا يسألني احد عن الحلول فمهما قدمنا من حلول بديلة، فإن مُخرج مسلسل المديونية والإصلاح الاقتصادي في الأردن لا يقبل إلا بما يُعد ويُنتج هو، فهو أعلم من الناس جميعهم، والله المستعان.)

حمى الله الاردن ارضا وشعبا وقيادة والهم حكومته الرشاد واهله الصبر والثبات لبناء الاردن الأغلى والأعز بقيادته الملهمة .
تابعوا هوا الأردن على