آخر الأخبار
ticker الداغستاني مُبتعثة "صيدلة" عمّان الأهلية تفوز بجائزة بمؤتمر لجمعية القلب الأمريكية ticker د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا ticker أ.د. قموه من عمّان الأهلية يشارك بأبحاث علمية بإجتماع الأكاديمية الأمريكية لعلم البصريات ticker قوات التحالف: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية ticker إيران تعلن اصطدام 3 ناقلات بألغام في مضيق هرمز منذ السبت ticker رئيس وزراء بريطانيا: روسيا تدخلت في استفتاء بريكست عام 2016 ticker تحذير استخباري غربي: روسيا تهدد قادة شركات الدفاع الأوروبية ticker السفارة السعودية تؤمن حافلات لنقل رعاياها العالقين في الأردن إلى الرياض ticker الطيران المدني السعودي: اعتداء يستهدف مطار الملك فهد بالدمام ticker الزيود: صكوك الامانة ستحقق وفرًا بقيمة 14 مليون دينار ticker 100 مستثمر حصلوا على الجنسية الأردنية خلال 2026 ticker البطاينة أميناً عاماً للإدارة المحلية والمجالي للسياحة والآثار ticker الخرابشة ينفي حصول الأردن على نفط عراقي مجاني ticker التربية: 100 ألف طالب يحصلون على وجبة تحتوي معجنات وفواكه ticker القبض على 189 شخصاً بتهم ترويج واتجار وتعاطي مادة الكريستال المخدرة ticker قانون لإخضاع قضايا زواج وطلاق والوصية والتبني للمسيحيين لقوانين الكنيسة ticker الحكومة توافق على إصدار الامانة صكوك تمويل إسلامي بقيمة 400 مليون دينار ticker التحالف: اعتداء جديد على صالة مسافرين بمطار الملك خالد بالرياض ticker ترامب: روسيا وأوكرانيا وافقتا على وقف إطلاق النار بشأن الطاقة ticker النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية

تراجع حماسة نواب لطرح الثقة بالحكومة

{title}
هوا الأردن -

بدا لافتا أمس تراجع حماسة معارضي رئيس الوزراء عبد الله النسور من النواب، للذهاب الى النهاية، وطرح الثقة مجددا بالحكومة، بعد ان اشعل خلاف ونقاش حاد في جلسة النواب اول من امس الاحد، حول اتفاقية استيراد الغاز الاسرائيلي، وما اعتبر "غمزا" من الرئيس النسور بحق المجلس النيابي في جلسة سابقة، حيث اشارت مصادر نيابية الى ان "مذكرة حجب الثقة"، التي شرع نواب بتوقيعها بعد جلسة الاحد، "قد لا ترى النور" قريبا. 

وحتى يوم امس، لم يوقع على عريضة حجب الثقة عن الحكومة، حسب مصادر نيابية، سوى سبعة نواب فقط، حيث بات يخشى نواب من يؤدي طرح الثقة بالحكومة مجددا، وفق موازين القوى الحالية، الى تجديد الثقة بالحكومة، وهو ما جرى مع حكومة النسور قبل اشهر، بعد أن جدد "النواب" الثقة بها عمليا، اثر الفشل في حشد 76 صوتا نيابيا من اصل 150، مع حجب الثقة بها، على خلفية ما اعتبر "تقصيرا حكوميا" تجاه قضية اغتيال اسرائيل للشهيد القاضي رائد زعيتر.

وكانت جلسة مجلس النواب اول من امس رفعت، ليس بسبب فقدان النصاب تحت القبة، وإنما لسبب آخر، يتعلق هذه المرة بخلاف في وجهات النظر، بين النواب، واحتداد النقاش تحت القبة.

فقد رفعت بعد ان احتد النقاش بين رئيس المجلس عاطف الطراونة والنائب امجد المجالي، ونواب آخرون، إثر قيام المجالي بإعادة الكلام حول صفقة الغاز مع اسرائيل، وتصديه للرد على مداخلة رئيس الوزراء بجلسة الاربعاء الماضي، في جلسة خصصت لمناقشة قضية الغاز، حيث اعتبر المجالي أن في حديث النسور "ايحاء بأن النواب قد تعرضوا لمؤسسة العرش".

وكان رئيس الحكومة قال، في رده على النواب الاربعاء الماضي: "لم يأتنا تلفونات وغمزات لنقابل إسرائيل، هناك حقائق ودول وحقول، ووجدنا هذا البديل لنفكر فيه، وهو من فعل الحكومة وستتحمل مسؤولياتها، فلا داعي لإلقاء التهم على احد، وهناك جهات أكبر وأجل (من) أن نغمز عليهم، لأن في ذلك ظلماً (...) الناس تبحث عن رموزها، وإذا حرمت الأجيال من رموز تضيع، وتتناهبها الجماعات التي تعرفونها (...)".

هذا الحديث، ولد شعورا لدى قسم من النواب، بأنه نوع من الايقاع من قبل الحكومة بين المجلس ومؤسسة العرش، أو الديوان الملكي، الأمر الذي عبر عنه النائب المجالي صراحة، في بداية كلمته أول من أمس، والتي قاطعه فيها رئيس المجلس.

المجالي رفض العودة لمقعده تحت القبة، والتوقف عن الكلام في القضية، بناء على طلب رئيس مجلس النواب، الذي رأى أن رده يأتي في سياق خارج جدول الأعمال، ويخالف النظام الداخلي، وأصر المجالي رغم قطع الصوت عنه ورفع الجلسة، على إكمال إلقاء كلمته، وسط تأييد من نواب عديدين. 
نواب رأوا أن من حق المجالي، استكمال كلامه، وهؤلاء التزموا بالبقاء تحت القبة، رغم رفع الجلسة. فيما اعتبر نواب اخرون ان المجلس قال كلمته، في موضوع الغاز، وأوصى الحكومة بعدم التصديق عليها، او التوقيع على الاتفاقية، وبالتالي فان المجلس "استوفى النقاش والرأي في الموضوع، ولا يجوز ان يتم تجيير وقت المجلس، لقضايا غير مدرجة على جدول الأعمال".

تداعيات القصة امتدت بعيد رفع جلسة الأحد، حيث بادر نواب، متضامنون مع المجالي، لتوقيع عريضة سريعة، لطرح الثقة بالحكومة، يبدو انها لن ترى النور قريبا، بسب تردد نواب في التوقيع عليها، "ليس بسبب عدم رغبتهم في رحيل الحكومة، وانما خوفا من عدم الحصول على رقم 76 نائبا، وهو العدد المطلوب دستوريا لترحيل الحكومة" كما يقول نواب.

هؤلاء يرون ان عدم قدرة النواب على ترحيل الحكومة، عبر طرح الثقة مجددا بها، يمنحها فرصة الاستمرار، والبقاء في "الدوار الرابع" لفترة اطول، وربما يمنح صفقة الغاز مشروعية نيابية، وبالتالي جاء الخوف والتردد من التوقيع على المذكرة، التي وصل عدد الموقعين عليها حتى يوم امس 7 نواب فقط، فيما يبلغ العدد المطلوب لكي تكون المذكرة دستورية 10 نواب.
الدورة العادية الثانية لمجلس النواب، التي لم يمضِ عليها سوى 45 يوما، سرعان ما كشفت عن أن العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ليست "سمنا على عسل"، وكشفت عن توسع قاعدة الرفض النيابي لاستمرار الحكومة، بيد ان هذا الرفض، ما زال دون الحد المطلوب، الذي يسمح بالاطاحة بها، بحسب محللين.

فالحكومة، وفق هذا التحليل، ما زالت تحتفظ بتأييد نيابي واسع النطاق حتى الان، ولا يوجد ما يؤشر الى ان علاقتها ببعض مفاصل النواب، وكتلهم، قد تردت، او اصابها الوهن، وبالتالي فان الحكومة، رغم التلويح المستمر بطرح الثقة بها، مطمئنة مؤقتا، وتعرف ان الفعل النيابي، الذي يمكن ان ينتج عنه دفع حقيقي للاطاحة بها، لم ينضج حتى الان، وهو أمر بعيد عن التحقق في المدى المنظور.

كما اظهرت الأيام الـ45 الماضية، ان الصراع الداخلي بين النواب، على اشده ايضا، وليس أدل على ذلك من رفع الجلسات النيابية لاسباب لا تتعلق بفقدان النصاب، وانما بصراع وجهات النظر النيابية الداخلية.

المجلس النيابي يعقد اليوم جلسة تشريعية، لاستكمال قانون ضريبة الدخل، ومن المتوقع ان ينعكس ما جرى في الجلسات الماضية، ايضا على جلسة اليوم، وربما نشهد فيها حردا نيابيا، عن حضور الجلسة، في اشارة من قبل نواب، الى امتعاضهم مما يجري في بيتهم الداخلي.

تابعوا هوا الأردن على