آخر الأخبار
ticker الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل هنجر في الزرقاء ticker الأردن ثالث العالم في "سلامة النقد" .. استقرار الدينار ركيزة للثقة ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة

أقل الخسائر

{title}
هوا الأردن - الدكتور يعقوب ناصر الدين

السنة وراء الباب ، هكذا نقول للتعبير عن السرعة التي تمر فيها الأيام ، لكن السنة اثنا عشر شهرا ، لها حساباتها وأحداثها ، نصنع بعضها ، وتصنعنا بعضها ، ودائما لا بد من حساب الربح والخسارة .

في زمن الخسارة هنالك مقياس لمعرفة مقدارها ، من أجل أن نعرف كيف نعيد تقييم وضعنا الراهن ، ونخطط لسنة قادمة تكون فيها احتمالات الخسارة ضئيلة ، إن لم تكن معدومة ، فالمحاسبون يعرفون حكمة مفادها " وقف الخسارة مربح " !

نظرة إلى العام الفائت ترينا أن الأردن قد تعامل مع أسوأ وضع إقليمي في التاريخ المعاصر ، فمعظم حدوده غير آمنة كما هو الحال في سوريا والعراق ، والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية تجاوزت كل الحدود ، وشكلت ضغطا هائلا على تفكيره ، وهو يواجه مخاطر الإرهاب ، مدركا أن تلك الممارسات هي أحد أهم عوامل تنامي الإرهاب في المنطقة .

واقعنا الاقتصادي يتأثر حتما بحالة عدم الاستقرار الإقليمي والدولي ، وهو في الأصل ضعيف بسب قلة الموارد ، وشح المصادر ، وتقلب الأسواق ، وإذا كانت مؤشرات النمو قد أظهرت أنه يراوح في مكانه ، فذلك يعني أنه لم يتقدم إلى الأمام ، ولكنه لم يتراجع إلى الخلف ، شأنه في ذلك شأن الواقع الاجتماعي ، والواقع السياسي !

عدم التراجع إلى الخلف في ظل هذا القدر الهائل من الأزمات الخارجية ، والمخاطر الداخلية ، هو أمر حسن ، ولكن التفكير الاستراتيجي ضروري لتأمل الوضع الراهن ، ومعرفة نقاط القوة والضعف ، والتحديات والفرص ، وفي هذه المرحلة بالذات ، نحن بأشد الحاجة لاستشراف المستقبل حتى لو كان في الأمد القريب جدا ، أي السنة الحالية.

فالأحداث سريعة ومفاجئة ، وتدخل فيها عوامل خارجة عن إرادتنا ، فكأننا في موقع الدفاع عن النفس في مواجهة تحديات ليس لها عنوان ، وبعضها شرير هلامي لا يوقفه إلا حصن حصين يتكسر على أسواره ، فيوهن ويتلاشى ، ويذهب خطره وكيده معا .

حصننا هو وعينا ، وإرادتنا القوية ، وعزيمتنا الصلبة ، ووحدتنا الوطنية ،  وسلامة عقل الإنسان الأردني وصحته النفسية والجسدية ، فهو أساس القوة التي نحتاجها للتعامل مع شتى الاحتمالات ، وعناصر قوتنا تكمن في ترسيخ مفاهيم الوطنية الصادقة ، ومعايير المؤسسية المنضبطة ، وكذلك الصبر والثقة بالنفس ، أليس لصمودنا أسبابه الموضوعية ، ولانهيار غيرنا  أسبابه أيضا ؟

أستلهم من قول جلالة الملك قوله " حين يكون الأردن قويا فإنه سيكون قادرا على مساعدة غيره " فالأردن معني بالمساعدة على حل الأزمات التي تحيط به من أجل أن يضمن سلامة بيئته الإقليمية ، وحين يكون الإقليم على هذا الحال البائس ، يصير للقوة معاني أكثر عمقا ، لا بد من إدراكها ، وذلك هو امتحاننا الصعب لعام 2015 .

yacoub@meuco.jo

 

تابعوا هوا الأردن على