آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

الوهم

{title}
هوا الأردن - محمد اكرم خصاونه

الوهم حالة مرضية تصيب المرء بالذهن ، بما يتوارد على الخاطر والبال من أشياء مع تضخيم وتكبير لما وقع في خاطره ،وقد تكون حالة من الظن ، أو التخيل ، أو التصور، أو التنبؤ، ،وهناك ((وهم العظمة))كما عندنا في دولتنا ومن قبل الكثيرمن المسؤولين فيها. والوهم ، بأن يتوهم المرء شيئا سواء كان موجودا أو غير موجود .

 

يقول الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم { وما لهم به من علم ان يتبعون الا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا (28) } سورة " النجم ".

الوهمُ، لغةً، هو الظنُّ الفاسد والخداع الحسِّيُّ وكلُّ ما هو غير مطابق للواقع. والوهم، تعريفًا، هو إدراكُ الواقع على غير ما هو.

 

تشير كلمة "الوهم" إلى معاني مختلفة حسب فلسفات الناس المختلفة والمتنوعة ،فالفلسفة الهندوسية (مايا).

 

يعد الوهم حسب معتقداتهم بأنه شيئ غير واقعي وغير زائف في نفس الوقت. والوهْمُ، بحسب نيتشه، هو كلُّ ما أنتجَه الإنسانُ من معارفَ. لأنها ناتجةٌ عن رغبة لاشعورية في البقاء. حيث تقدِّم الأوهامُ نفسَها على أنها "حقائق".

 

ومَصْدر الأوهام، بحسب نيتشه، الفكر أولاً، حيث يلجأ إلى الكذب والتضليل وإخفاء الحقيقة التي يتوهَّم أنها خطِرة على وجودِه فيخفيها تحت غلاف المنطق، واللغةُ ثانيًا، لأنها أداة الفكر، وهي تشبيهات واستعاراتٌ صنعَها الفكرُ.

 

ويرى نيتشه بأنَّ التخلُّصَ من الوهم صعبٌ إنْ لم يكنْ مستحيلاً. فالوهم هو رغبة. والرغبةُ ليست الواقعَ. والرغبةُ تُنتِج الوهمَ.

 

والوهمُ يُنتِجُ الوهمَ... الوهم أيضًا التسويغُ أو التبريرُ الإيديولوجيُّ. وما تقوم به كثير من الحكومات من تبرير غير منطقي للواقع المعاش ، ماهو إلا وهم وخداع وتظليل لعامة الناس، للتغطية على كذبها وفسادها ، وتخبطها ، وعلى عدم قدرتها على إمتلاك زمام الأمور ، وتدبير شؤون البلاد بضياع حقوق الناس من الفساد المستشري فيها.

 

فالدولة الفاسدة تحاول بكل الأساليب وشتى الطرق أن تجعل الناس يعيشون الوهم والبعد عن الواقع لتمرير قوانينها ، وان يعيش الناس فيها في ضياع وعدم تحكيم العقل والمنطق للخروج من كهف الوهم الذي هيأته لهم ،ليبقوا محصورين ضمن إطاره الذي رسمته لهم لتبقى المسيطرة والمتنفذة والمتحكمة في مجريات الحياة .

 

ويذكرني هذا الأمر بقصة حدثت لعامل في شركة مواد غذائية ، وكانت في الشركة ثلاجة كبيرة لبيع المواد الغذائية المبردة ، وفي يوم من الأيام دخل العامل إلى الثلاجة، وكانت عبارة عن غرفة كبيرة عملاقة ،دخل العامل لكي يجرد الصناديق التي بالداخل ،فجأة وبالخطأ أغلق على هذا العامل الباب ،طرق العامل الباب عدة مرات ولم يفتح له أحد ، وكان في نهاية الدوام وفي آخر يوم من أيام الأسبوع .

 

حيث أن اليومين القادمين عطله ، فعرف الرجل أنه سوف يهلك ،فلا أحد يسمع طرقه للباب !! جلس ينتظر مصيره ،وبعد يومين فتح الموظفون الباب، وفعلاً وجدوا الرجل قد مات ، ووجدوا بجانبه ورقه ،كتب فيها، ماكان يشعر به قبل وفاته، وجدوه قد كتب(أنا الآن محبوس في هذه الثلاجة،أحس بأطرافي بدأت تتجمد ،أشعر بتنمل في أطرافي ،أشعر أنني لا أستطيع أن أتحرك،أشعر أنني أموت من البرد) ، وبدأت الكتابة تضعف شيء فشيء حتى أصبح الخط ضعيفا ،الى أن أنقطع… ولكن العجيب في الأمر أن الثلاجه كانت مطفأه ولم تكن متصله بالكهرباء إطلاقاً !! برأيكم من الذي قتل هذا الرجل؟؟ألم يكن سوى(الوهم) الذي كان يعيشه لإنه كان يعتقد بما أنه في الثلاجة و الجو بارد جداً تحت الصفر…وأنه سوف يموت…فإعتقاده هذا جعله يموت حقيقة…!!بل وهمه الذي عاشه.

 

لذلك أتمنى ان لا تحكمنا الأفكار السلببية والإعتقادات الخاطئه التي قد تفرض علينا أو بما يخيل لإنفسنا من أن تتحكم في حياتنا. وكثير ما نصادف الكثير من الناس ونجد منهم من يحجم عن عمل ما من أجل إعتقاده بأنه ضعيف وغير قادر وغير واثق من نفسه، وهو في الحقيقة قد يكون عكس ذلك تماماً ، فلنطرد الوهم الذي بداخلنا ولنطرد الوهم والخداع المفروض علينا .

تابعوا هوا الأردن على