آخر الأخبار
ticker الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل هنجر في الزرقاء ticker الأردن ثالث العالم في "سلامة النقد" .. استقرار الدينار ركيزة للثقة ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة

أين كان الرئيس

{title}
هوا الأردن - جمانة غنيمات

خلال العاصفة الثلجية الأخيرة التي لفت المملكة، لم يغب رئيس الوزراء، د. عبدالله النسور، عن شاشات التلفاز، وبقي يتلو علينا المواعظ والنصائح حد التهديد.

 


يومها، أوصى النسور الأردنيين بعدم مغادرة منازلهم قبل التاسعة صباحا، والعودة إليها قبيل الخامسة مساء؛ ولام من غادروا منازلهم للتنزه في الثلج، كونهم أربكوا عمل الدولة ومؤسساتها في مواجهة "حرب العاصفة".

 


الاجتماعات كانت طويلة، كما كثيرة "حفلات" الشكر والتقدير للمسؤولين على الجهد الكبير المبذول في مواجهة العاصفة، قبل حلولها في المملكة وبعده، وبما أبرز المنجز الكبير الذي تحقق.

 


لكن ظهور د. النسور المكثف خلال أيام العاصفة؛ بحيث لم تبقَ مؤسسة واحدة معنية لم يزرها، قابله غياب تام في أزمة أهم وأعظم، هي مأساة استشهاد الطيار البطل معاذ الكساسبة.

 


النسور، منذ بدء نذر وصول الخبر السيئ، اكتفى بالقول إن الوقت ليس مناسبا للتعليق. وهكذا كان؛ إذ غاب الرئيس طوال الأيام العصيبة على الأردنيين، فلم يسمع المواطن منه، وهو الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، حرفا واحدا يرفع المعنويات، ويساهم في عبور الدولة عنق الزجاجة.

 


ربما يكون النسور قد فعل الكثير في الغرف المغلقة، بيد أن المهم هو ما رآه وشهده الناس منه في أيام كان الأردن يسير خلالها على خيط مشدود، وكانت الأنفاس محبوسة، قلقا ثم أسىً على مصير الطيار البطل.

 


فغياب الرئيس كان متراكما؛ بدءا من الفيديو الأول لتنظيم "داعش" الكاذب الذي يدعو الأردن فيه إلى مبادلة الرهينة الياباني بالإرهابية ساجدة الريشاوي، وصولاً إلى التسجيل الثاني؛ إذ لم نسمع هنا أيضا تعليقاً من دولة الرئيس.

 


في تلك الليلة التي توجه فيها الشباب القلق إلى الدوار الرابع، غضبا وخوفا على معاذ، كان أقل المتوقع من دولة الرئيس أن يقابلهم، وهو القادر، بحنكته واحترامه، على استيعاب غضبهم الجارف آنذاك. عدم استقبال النسور لأولئك الشباب مؤلم، ويُقرأ ويُفسر بأكثر من اتجاه!
حتماً، ليس من المطلوب من الرئيس كشف أسرار الدولة، وتفاصيل عملية التفاوض، بل مساعدة الأردنيين على التعامل مع الظرف الاستثنائي.

 


النسور، وهو الخطيب المفوه والسياسي المحنك، ذو الخبرة المتراكمة سياسيا لعقود طويلة، خرج علينا في خضم الأزمة -وفيما كان قلق الناس يتصاعد، ويتعطشون لأي تصريح رسمي يهدّئ روعهم- ليحدثنا عن توجهات الحكومة بشأن عدم إلغاء منهاج علوم الأرض!
غياب الرئيس لم يتوقف هنا، ولم يقطعه الخبر الصادم بقتل الطيار بطريقة بشعة على يد قوى الظلام والإرهاب، بل امتد إلى ما بعد ذلك. إذ اكتفى د. النسور عقب إعلان نبأ استشهاد معاذ بتصريحات مقتضبة في مجلس النواب، لكأن الشارع المكلوم لا يستحق كلمة واحدة من رئيس حكومته.
من باب الإنصاف، أطرح بعض الأسئلة التي قد تفسّر الغياب غير المبرر لصاحب الولاية العامة؛ فهل يمكن قراءة ذلك في إطار إعادة هيكلة وظائف وأدوار مؤسسات الدولة، بحكم التعديلات الدستورية الأخيرة، خصوصا أن الموضوع ذو طابع عسكري، أمني؟ أم أن غياب الرئيس كان اختيارياً، وهو الذي يأخذ عليه خصومه عادته بالغياب عن القضايا والأزمات الساخنة؟
معروف للناس أن د. النسور أتقن دور الدفاع عن القرارات الصعبة؛ لاسيما رفع الأسعار. لكنه يتقن أكثر، وفق الظاهر، الغياب في المواقف الصعبة! 
 كل المملكة على موعد مع منخفض ثلجي جديد بنهاية الأسبوع، وأغلب الظن أننا سنرى دولة الرئيس مطولا!

تابعوا هوا الأردن على