آخر الأخبار
ticker الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل هنجر في الزرقاء ticker الأردن ثالث العالم في "سلامة النقد" .. استقرار الدينار ركيزة للثقة ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة

منطلقات للتفكير

{title}
هوا الأردن - الدكتور يعقوب ناصر الدين

في خطابه أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ غرس جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في عقول الحاضرين فكرة من شأنها أن تكون منطلقا لتفكير إنساني وأخلاقي جديد ، فقد ذكّر الملك الأوروبيين بالويلات التي ضربت أوروبا في أواخر الثلاثينيات من القرن الماضي نتيجة أيدلوجية عدوانية توسعية ، تحولت إلى حرب عالمية ، لكي يفهموا بشكل مباشر ، أن الحرب التي تخوضها منطقتنا تشبه تلك الحرب التي قامت على الكراهية وازدراء الإنسانية .

إنها حربنا ، هكذا يقول الملك ، ولكنها تمتد وتتفاعل على نطاق دولي ، وسوء الفهم لطبيعة وأسباب تلك الحرب التي يشنها الإرهابيون باسم الله والدين ، ناجم عن غياب سوء فهم للدين الإسلامي الحنيف ، وما يقوم عليه من قيم التسامح والمحبة والسلام ، وكأنه يقول نحن نعرفهم جيدا ، ونعرف أنهم يسيئون لديننا ، ونعرف أن شهوة السلطة هي التي تحركهم ، وليس الدين .

تلك منطلقات للتفكير يبعثها جلالة الملك إلى ممثلي الشعوب الأوروبية لكي يتعرف الجميع على العدو " الكراهية " ليست تلك التي تحتل قلوب الإراهبيين وحسب ، بل كذلك الكراهية الناجمة عن سوء الفهم ، أو التعميم ، فقد دلت ردود الأفعال في أوروبا على أن هناك من يعتقد أن صورة الإسلام تتلخص بأفعال أولئك الإراهبين !

وكذلك الظلم حين تقف الدول والشعوب تتفرج من بعيد على معاناة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لانتهاكات لا حصر لها ، بينما تستطيع الأسرة الدولية التدخل لفرض حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي يشكل أحد أهم عوامل الكراهية في منطقة الشرق الأوسط .

وهكذا فإن السلام لا يتحقق إلا بالتعاون القوي بين شركاء السلام الذين يفهمون بعضهم بعضا ، ويجدون وسيلتهم لدعم التنمية في الدول الأقل نموا لبناء مستقبل عالمي أكثر أمنا وسلاما وازدهارا ، وقد وضع جلالة الملك عنوانا لرسالة حان وقتها من عند الأوروبيين موجهة إلى جيرانهم " نحن معكم " ، فإذا ما جاءت الرسالة سريعة صادقة، متحررة من الصورة المشوهة ، صار العالم أكثر أمنا واستقرارا .

تدرك أوروبا أكثر من أي وقت مضى أن ما يجري ليس مجرد عويل عند الجيران ، إنه كارثة حلت بالعالم كله بصور متفاوتة ، وأن آثاره السلبية قد تعيد صياغة مجتمعات بأكملها صياغة غير إنسانية ولا أخلاقية ، وهي ترى أعداد اللاجئين والمعذبين داخل دولهم وخارجها ، وما يخلفه القتل الجماعي من آفات اجتماعية تضع الإنسانية أمام تحديات لم يسبق لها مثيل !

لقد كان خطاب الملك أمام البرلمان الأوروبي عظيما وتاريخيا ومباشرا في تحديد المسؤولية والدور الذي يجب القيام به رحمة للعالمين .

yacoub@meuco.jo

 

تابعوا هوا الأردن على