آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

منطلقات للتفكير

{title}
هوا الأردن - الدكتور يعقوب ناصر الدين

في خطابه أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ غرس جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في عقول الحاضرين فكرة من شأنها أن تكون منطلقا لتفكير إنساني وأخلاقي جديد ، فقد ذكّر الملك الأوروبيين بالويلات التي ضربت أوروبا في أواخر الثلاثينيات من القرن الماضي نتيجة أيدلوجية عدوانية توسعية ، تحولت إلى حرب عالمية ، لكي يفهموا بشكل مباشر ، أن الحرب التي تخوضها منطقتنا تشبه تلك الحرب التي قامت على الكراهية وازدراء الإنسانية .

إنها حربنا ، هكذا يقول الملك ، ولكنها تمتد وتتفاعل على نطاق دولي ، وسوء الفهم لطبيعة وأسباب تلك الحرب التي يشنها الإرهابيون باسم الله والدين ، ناجم عن غياب سوء فهم للدين الإسلامي الحنيف ، وما يقوم عليه من قيم التسامح والمحبة والسلام ، وكأنه يقول نحن نعرفهم جيدا ، ونعرف أنهم يسيئون لديننا ، ونعرف أن شهوة السلطة هي التي تحركهم ، وليس الدين .

تلك منطلقات للتفكير يبعثها جلالة الملك إلى ممثلي الشعوب الأوروبية لكي يتعرف الجميع على العدو " الكراهية " ليست تلك التي تحتل قلوب الإراهبيين وحسب ، بل كذلك الكراهية الناجمة عن سوء الفهم ، أو التعميم ، فقد دلت ردود الأفعال في أوروبا على أن هناك من يعتقد أن صورة الإسلام تتلخص بأفعال أولئك الإراهبين !

وكذلك الظلم حين تقف الدول والشعوب تتفرج من بعيد على معاناة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لانتهاكات لا حصر لها ، بينما تستطيع الأسرة الدولية التدخل لفرض حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي يشكل أحد أهم عوامل الكراهية في منطقة الشرق الأوسط .

وهكذا فإن السلام لا يتحقق إلا بالتعاون القوي بين شركاء السلام الذين يفهمون بعضهم بعضا ، ويجدون وسيلتهم لدعم التنمية في الدول الأقل نموا لبناء مستقبل عالمي أكثر أمنا وسلاما وازدهارا ، وقد وضع جلالة الملك عنوانا لرسالة حان وقتها من عند الأوروبيين موجهة إلى جيرانهم " نحن معكم " ، فإذا ما جاءت الرسالة سريعة صادقة، متحررة من الصورة المشوهة ، صار العالم أكثر أمنا واستقرارا .

تدرك أوروبا أكثر من أي وقت مضى أن ما يجري ليس مجرد عويل عند الجيران ، إنه كارثة حلت بالعالم كله بصور متفاوتة ، وأن آثاره السلبية قد تعيد صياغة مجتمعات بأكملها صياغة غير إنسانية ولا أخلاقية ، وهي ترى أعداد اللاجئين والمعذبين داخل دولهم وخارجها ، وما يخلفه القتل الجماعي من آفات اجتماعية تضع الإنسانية أمام تحديات لم يسبق لها مثيل !

لقد كان خطاب الملك أمام البرلمان الأوروبي عظيما وتاريخيا ومباشرا في تحديد المسؤولية والدور الذي يجب القيام به رحمة للعالمين .

yacoub@meuco.jo

 

تابعوا هوا الأردن على