آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

الدور الخليجي : المبادرة نحو اليمن بعد مصر

{title}
هوا الأردن - حمادة فراعنة

تطور نوعي شهدته الأحداث اليمنية وسجلته الوقائع العملية، التي بدأت من صباح الخميس 26 آذار، عبر ما قامت قوات عربية، وفي طليعتها سعودية وخليجية، بالهجوم المتعدد الأشكال ضد قواعد ومؤسسات الحركة الحوثية ولجانها الثورية في اليمن وعلى أرضه، وتم ذلك بمبادرة من بلدان مجلس التعاون الخليجي، استجابة لنداء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي سبق وأن وجه رسالة لقادة مجلس التعاون يوم 24 آذار، طلب فيها ومن خلالها التدخل الخليجي المباشر لحماية اليمن من انقلاب الحوثيين ومحاولات تمددهم نحو عدن بهدف سيطرتهم على كامل الأراضي اليمنية.

 


الرئيس هادي شخص انقلاب الحوثيين على أنه «مدعوم من قوى داخلية باعت ضميرها، ولم تعد تكترث إلا لمصالحها الذاتية» قاصداً بذلك الرئيس السابق علي عبد الله صالح، و»مدعومة أيضاً من قوى إقليمية هدفها بسط هيمنتها على البلاد وجعلها قاعدة لنفوذها في المنطقة، مما لم يعد معه التهديد مقتصراً على أمن اليمن، بل أصبح التهديد لأمن المنطقة بأكملها» وقاصداً بذلك إيران، فجاءت رسالته ونداؤه للقادة الخليجيين بقوله: «من منطلق مسؤولياتي الدستورية، أتوجه لكم مناشداً دولكم، وأطلب منكم، استناداً إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واستناداً إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك، تقديم المساعدة الفورية بكافة الوسائل والتدابير اللازمة بما فيها التدخل العسكري، لحماية اليمن من العدوان الحوثي المستمر، إضافة إلى مساعدة اليمن في مواجهة القاعدة و(داعش)».

 


وكان الرد الخليجي ببيان نص على «قررت دولنا الاستجابة لطلب الرئيس هادي رئيس الجمهورية اليمنية من عدوان الميليشيات الحوثية، التي كانت ولا تزال أداة في يد قوى خارجية»، وهكذا جاء الرد الخليجي حازماً وسريعاً وقوياً، وهو رد غير مسبوق، حتى حينما تم احتلال الكويت من قبل العراق العام 1990.
والموقف الخليجي هذا، ستكون له انعكاساته السياسية المهمة في الخليج وفي المنطقة، فالذي قامت به قوات دول الخليج الخمس، من هجوم عسكري مباشر على الحوثيين لردعهم وقطع الطريق على برنامجهم وإحباط سيطرتهم على اليمن، إنما يتم ذلك بوضوح بالغ في سياق فهم الخليجيين وتطور رؤيتهم الإستراتيجية، وحماية مباشرة لمصالحهم في مواجهة تطلعات ولاية الفقيه الإيرانية، للتمدد وتوسيع نفوذهم في العالم العربي، باستثناء سلطنة عمان، التي ستبقى جبهة دبلوماسية مفتوحة، وتوظيفا احتياطيا للاستعمال التفاوضي مع إيران ومع الحوثيين عند الحاجة، من قبل الخليجيين.

 


ما قام به الخليجيون ضد الحوثيين وضد ولاية الفقيه الإيرانية، شبيه بما قاموا به ضد حركة الإخوان المسلمين، والوقوف إلى جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استجابة لمبادراته بعد ثورة 30 حزيران 2014، ضد الرئيس الإخواني محمد مرسي، فأسالوا المليارات للخزينة المصرية، في إطار برنامج دعم الرئيس السيسي الذي أحبط مشروع الإخوان المسلمين، من التمكن في إدارة مصر وهيمنتهم عليها، ومحاولاتهم التمدد في العالم العربي.

 


في اليمن وقف الخليجيون ضد أدوات ولاية الفقيه الإيرانية، وفي مصر وقفوا ضد حركة الإخوان المسلمين، وفي العراق وسورية وقفوا ضد تنظيمي القاعدة و»داعش»، مع الفرق الجوهري، أن الولايات المتحدة هي التي بادرت لتشكيل التحالف الدولي ضد (داعش) و(القاعدة) في العراق وسورية، بينما بلدان مجلس التعاون الخليجي هي التي بادرت بالتحرك ضد جماعة الإخوان المسلمين واعتبرتها تنظيماً إرهابياً محظوراً عمله في بلدان الخليج العربي، وهي التي بادرت بالتحرك ضد ولاية الفقيه الإيرانية في اليمن، وفي الحالتين لم يكن ذلك ليتم لولا إحساسها بالخطر الجدي، وأنها مستهدفة من قبل الأطراف الثلاثة: أولاً من «الإخوان المسلمين» وثانياً من ولاية الفقيه الإيرانية وثالثاً ورابعاً من تنظيمي القاعدة و»داعش».

 


لقد تدفقت القوات الخليجية بهجومها المركز على مؤسسات الحوثيين، لردعهم في اليمن، وأسال الخليجيون المليارات مرتين نحو الخزينة المصرية، لردع «الإخوان المسلمين» وبرنامجهم، ألا يشكل ذلك تطوراً سياسياً في غاية الأهمية من قبل الخليجيين، وستكون له تداعياته المستقبلية؟؟.


h.faraneh@yahoo.com

تابعوا هوا الأردن على