آخر الأخبار
ticker بنك الإسكان يحقق أرباحاً صافية بمبلغ 120 مليون دينار في التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ticker لا إصابات بين صفوف القوة الأمنية ticker ذوو شهداء حادثة كنيسة حمود: مرتكبو الحادثة "اختاروا العنوان الغلط" ticker لولا يفوز بولاية رابعة لرئاسة البرازيل ticker نتنياهو: لدينا مؤشرات أن إيران تريد عرقلة الانتخابات ticker تسلسل زمني لأحداث الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود ticker بالصور .. مكان تحصن منفذي هجوم "كنيسة الكرك" ticker حادثة كنيسة حمود في 114 دولة و34 لغة.. و221 ألف مادة إعلامية ورقمية ticker الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم ticker مصدر رسمي: حالة الإرهابيين سيئة وضبطوا داخل منزل مهجور في الجديدة بعد اشتباك لساعات ticker القبض على الارهابيين الثلاثة منفذي العملية الجبانة وإصابتهم بعد اشتباك مسلح ticker الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف ticker أمر ملكي بصرف 500 ريال ورفع الحد الأدنى للأجور بالسعودية ticker السعودية تعدل أسعار الكهرباء والمياه بدءاً من يناير 2027 ticker منظمة التحرير ترفض تسريح موظفي "الأونروا" ticker بالفيديو .. «يا عين حمود لا تبكي».. عمر العبداللات يطلق أغنية حداداً على شهداء الكرك ticker أمين عام الأوقاف: الاعتداء على كنيسة حمود لن ينال من صلابة وتماسك الأردنيين ticker وقفتان في نابلس وجنين تضامنا مع الأردن وأسر شهداء كنيسة حمود ticker محاضرة بعنوان "الأمن الصحي" في كلية الدفاع الوطني ticker وقفة تضامنية في جبل التاج تنديداً بالاعتداء على كنيسة حمود

النهوض في التعليم الجامعي

{title}
هوا الأردن - مجد خضر

يعد التعليم الجامعي مكوناً أساسياً من مكونات البيئة التعليمية، لما له من دور مهم في إنشاء جيل من الطلاب الجامعيين بمختلف الشهادات العلمية، فمن الواجب أن يتم العمل على النهوض في التعليم الجامعي بشكل مستمر، للحفاظ على تطوره، وزيادة كفاءته، ومستوى جودته؛ لأن قطاع التعليم الجامعي يعتبر من القطاعات التي تساهم في بناء جيل من الشباب المتعلم، والذين بدورهم ينهضون في مجتمعهم، ولكن توجد بعض العوامل المؤثرة على البيئة التعليمية الجامعية، ويجب أن يتم تسليط الضوء عليها، ومعرفة مدى تأثيرها إيجابياً كان أو سلبياً.
بما أن التعليم الجامعي موردٌ مهمٌ من موارد القطاع التعليمي، فمن الضروري السعي في المحافظة على نهوضه وتطوره، ومن هنا جاء السبب من أجل الإضاءة على عوامل تؤثر على البيئة الجامعية، وابدأ هذه العوامل من نوعية الطلاب الجامعيين، فمن الممكن أن نوزع الطلاب على مجموعتين، المجموعة الأولى وهم الطلاب الذين يذهبون إلى الجامعة من أجل الدراسة، وزيادة مهاراتهم التعليمية، ويسعون للحصول على الشهادة الجامعية، أما المجموعة الثانية وهم الطلاب الذين لم يفكروا في الدراسة الجامعية، إلا لإرضاء أهلهم، وهؤلاء الطلاب يؤثرون بشكل سلبي على طلاب المجموعة الأولى، وعلى البيئة التعليمية الجامعية كاملة، فجزء كبير منهم يعد أساساً من أساسات إثارة العنف الجامعي؛ لأنهم يعتبرون قدومهم إلى الجامعة مجرد رحلة لا أكثر، فتكثر ساعات الفراغ عندهم، ولا يلتزمون في حضور المحاضرات، مما يجعلهم يملؤون وقتهم في إثارة المشاكل مع غيرهم من الطلاب، وأيضاً تعتبر كفاءة الهيئة التدريسية عاملاً مهماً من العوامل المؤثرة في التعليم الجامعي، فيجب أن يتم إختيار كادر تدريسي من ذوي الخبرات والمؤهلات، حتى يتمكنوا من شرح المواد الدراسية، بطريقة مناسبة وفعالة، تساعد الطلاب على فهمها بوضوح، ولكن نجد أحياناً قصوراً في توزيع المحاضرين على المواد، فمثلاً: يتم وضع محاضر حديث التخرج لتدريس مادة متقدمة، فلا يكون المحاضر مستعداً أو جاهزاً لتدريسها، وذلك بسبب عدم إمتلاكه الخبرة التدريسية الكافية، مما يسبب في عرقلة العملية التعليمية، فلا يستطيع أن يوصل المعلومات المتعلقة في المادة، بطريقة سليمة إلى الطلاب، مما يؤدي إلى جعلهم لا يفهمون ما يدرسون، وطبعاً يوجد محاضرون حديثو التخرج من ذوي القدرات التدريسية الجيدة، ولكنهم ليسوا بكثيرين، ولعل السبب الوحيد لمنحهم فرصة تدريس مواد دراسية متقدمة، هو قلة عدد المحاضرين من حملة درجة الدكتوراه، ومن ذوي الخبرة، ولكنه ليس سبباً مقنعاً في القيام بهذه الخطوة التي تظلم الطالب الجامعي، ومن ثم المحاضر، فلا يفهم الطالب المادة، ويعطي ذلك إنطباعاً سلبياً عن المحاضر بأنه غير قادر على شرح المادة المعطاة له.
إن معرفة تأثير العوامل سابقة الذكر، وغيرها الكثير من العوامل المرتبطة في قطاع التعليم الجامعي، يساهم في توضيح طبيعة البيئة الجامعية، فمن الممكن العمل على وضع أسس لجعل التعليم الجامعي أكثر كفاءة وفاعلية، من خلال الحلول المقترحة التالية: بداية من أسلوب اختيار الطلاب الجامعيين، فيجب أن يتم عقد إمتحانات لإختيار الطلاب الأكفاء للقبول الجامعي، وخصوصاً أولئك الطلاب المقبولون خارج نطاق القبول الموحد ( التنافس )، لمعرفة كيفية تفكيرهم، وتقييمهم للبيئة الجامعية المحيطة بهم، وطبيعة تأقلمهم مع الأشخاص الذين يتعاملون معهم سواء أكانوا محاضرين، أو طلاب، أو أي أشخاص ضمن نطاق المجتمع الجامعي.
وأيضاً يجب أن يتم تخصيص دورات تأهيلية للمحاضرين كافة، وخصوصاً المعينين حديثاً في الجامعات، وذلك من أجل معرفة القدرات والمهارات التدريسية التي يتسمون بها، فمن الممكن أن يتم إعطاء المحاضرين الجدد، من حملة درجة الماجستير، مواد دراسية للسنة الأولى، ليقوموا بتدريسها، فسوف يكونوا قادرين على شرحها بطريقة سليمة، بما أنها ليست بحاجة إلى خبرة طويلة لتحضيرها، ومن ثم يتم التدرج معهم في المستويات الدراسية للمواد، مما يساعدهم على زيادة خبرتهم في مجال التعليم، وذلك يساعد على جعل الطلاب أكثر قدرة على فهم وإستيعاب المواد الدراسية، ويجعلهم قادرين على التأقلم مع أجواء المحاضرة، والمشاركة فيها بنشاط وفاعلية.
يجب العمل على النهوض في التعليم الجامعي؛ لأنه وسيلة من وسائل التقدم الحضاري، فنجاح العملية التعليمية الجامعية، ينعكس على نجاح الأجيال المتعلمة، في مجالات العمل المختلفة، ويساهم في تزويد سوق العمل بالكفاءات، والقدرات، والطاقات الواعدة، وبالتالي يرفع من الجودة الإقتصادية المحلية، لذلك يعد الدعم المستمر لقطاع التعليم الجامعي مهماً، من خلال: وجود الخبرات التدريسية الكفؤة، والمواد الدراسية المفيدة للطلاب، والقيام بعقد الدورات التأهيلية والتدريبية لكل من الطلاب والمحاضرين، فيساعد ذلك في تطوير البيئة الجامعية، ويزيد من نموها؛ لأن النهوض في التعليم الجامعي، هو جزء من النهوض في المجتمع.
مجد مالك خضر
mjd.khdr@yahoo.com

تابعوا هوا الأردن على