آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

حكومة الاستيطان واليمين الأكثر تطرفاً

{title}
هوا الأردن - عريب الرنتاوي

لم تكن عقارب الساعة سوى سكاكين حادة النصال بالنسبة لنتنياهو وهو يجري أصعب المفاوضات مع نفتالي بينت لتشكيل حكومته الرابعة (الرابعة والثلاثين منذ النكبة)، وتحت ضغوطها الحادة، أجبر الزعيم المتغطرس على تقديم أوسع وجبة من التنازلات لممثل المستوطنين وزعيم أحد أكثر الأحزاب تطرفاً في إسرائيل: ثلاثة وزراء ونائب وزير ورئاسة لجنتين في الكنيست، دع عنك التعهد بتمرير قانون “برافر” الهادف مصادرة أراضي الفلسطينيين في النقب ... وليس مستبعداً أن يكون التصديق على بناء 900 وحدة استيطانية جديدة، جزء من الصفقة التي “استبسل” نتنياهو لإبرامها للوصول إلى حاجز الـ “61” مقعداً، الضرورية لتشكيل الحكومة، بعد أن نفذ الوقت المقرر إلا من تسعين دقيقة فقط.


نحن إذاً، أمام الحكومة الأكثر يمينية وتطرفاً، ربما منذ قيام إسرائيل ... الائتلاف المشكل يستند إلى كل من حزب الليكود (30 نائباً) وحزب كولانو(10 نواب) وحزب يهدوتهتوراه (6 نواب) وحزب شاس(7 نواب) وحزب البيت اليهودي (8 نواب)، بمجموع 61 مقعداً.


قبل الجولة الأخيرة من المفاوضات مع “البيت اليهودي”، وإثر الصفعة التي تلقاها نتنياهو من شريكه وحليفه في السنوات الماضية أفيغدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا (6 مقاعد)، كان الرجل قد خضع لأبشع عمليات الابتزاز، كلفت الخزينة ما لا يقل عن عشرة مليارات شيكل لاسترضاء الأحزاب المؤتلفة، فضلاً عن معظم الحقائب الوزارية، وبصورة بات معها من الضروري التسريع بإقرار تشريع جديد لزيادة عدد أعضاء الحكومة من 18 وزيراً إلى 22 وزيراً.


لاحتواء مناخات القلق التي سيطرت على عواصم القرار الدولي، يسعى أركان الليكود في بث رسائل مفادها أن “التشكيل الحكومي” ليس نهائياً، وأن نتنياهو يسعى في توسيع حكومته وضم “المعسكر الصهيوني” إلى صفوفه في مرحلة لاحقة ... ردة الفعل الفورية جاءت من اسحق هيرتسوغ: “لن نسلك المجاري المسدودة لهذه الحكومة” ... أما تسيبي ليفني فتعهدت بالبقاء على مقاعد المعارضة وعدم الانضمام إلى الائتلاف ... لم يبق أمام نتنياهو سوى معاودة الكرة ثانية مع صديقه الغاضب: ليبرمان.


لكن، رغم حصولها على أٌقل أغلبية ممكنة، تبدو حكومة نتنياهو متماسكة ومرشحة للبقاء... القلق لا يساور الرجل على سقوط وشيك للائتلاف بعد أن أشبع حاجات ومطالب مختلف مكوناته، مبعث الطمأنينة لدى نتنياهو أن “وحدة هذا المعسكر” تتخطى الحسابات والمصالح، إلى “الإيديولوجيا”، أيديولوجيا الاستيطان والتوسع والعدوان والعنصرية ... بدلالة أن أيليتشاكيدوزيرة العدل الجديدة في الحكومة، هي صاحبة الدعوة الشهيرة لحرق أطفال غزة، وهي تتولى حقيبة العدل، في الوقت الذي اشتهرت فيه، بكرهها وعدائها الشديدين لمحكمة العدل العليا، أرفع منبر قضائي في إسرائيل؟!


على أية حال، هي حكومة حرب وعدوان، توسع وتهويد واستيطان ... وظيفتها سد مختلف الطرق والمنافذ التي يمكن أن تتسلل منها “عملية السلام” و”حل الدولتين” ... وليس مفاجئاً أن يتزامن الإعلان عن تشكيلها مع التوقيع على بناء وجبة جديدة من الوحدات الاستيطانية، التي من المرجح أن تتكاثر على نحو غير مسبوق في السنوات الأربع المقبلة.


حكومة “الوجه البشع” لإسرائيل، ربما تكون “الضارة النافعة” بالنسبة للفلسطينيين ... إسرائيل شنت الحروب والاعتداءات وتوسعت في الاستيطان تحت قيادة حكومات متعاقبة، يمينية ويسارية، وهذه الحكومة ستواصل سيرة من سبقها من حكومات والائتلافات، مع فارق واحيد، قد يصب لصالح الفلسطينيين، وهو أنها حكومة تثير اشمئزاز المجتمع الدولي، وتتسبب في زيادة مشاعر القلق والتحسب في أوساطه، وقد تفضي سياساتها الفظّة” إلى فرض عزلة على إسرائيل وزيادة الانتقادات الدولية لها، وتحميلها وزر التعثر في مسار السلام والمفاوضات و”حل الدولتين”، وإذا ما أجاد الفلسطينيون والعرب اللعب بما لديهم من أوراق، فربما تستيقظ إسرائيل على أسوأ كوابيسها، وتواجه أسئلة “الشرعية” التي طالما نجحت في تجنب مواجهتها، بل وفي منع الآخرين حتى من طرحها.


اليوم التالي لمراسيم تقديم الحكومة والتصويت على الثقة بها، هو اليوم الأول لحلقة جدية من حلقات المواجهة الفلسطينية – الإسرائيلية، واستتباعاً، المواجهة الأردنية – الإسرائيلية سواء على خلفية ملفات الحل النهائي أو فيما تعلق بقضية الرعاية الهاشمية للأقصى والمقدسات، وعلى الأردنيين والفلسطينيين معاً، أن يكونوا في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للمنازلة.


تابعوا هوا الأردن على