آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

مكانة الأردن بعد الفيفا

{title}
هوا الأردن - حمادة فراعنة

نجح الأمير علي بن الحسين ، في معاندة جوزيف بلاتر وفريقه وداعميه ، والتقدم لمنافسته على موقع رئاسة الإتحاد العالمي لكرة القدم الفيفا ، وهو موقع لم يستطع شخصية كروية رفيعة المستوى بمكانة ميشيل بلاتيني رئيس الأتحاد الأوروبي التقدم لها ، نظراً لمعرفته بقوة بلاتر وإتساع نفوذه ، رغم أن بلاتيني عضواً في سجل العظماء الكرويين مع بيليه البرازيلي وبيكنباور الألماني .


بلاتر يملك ثلاثة مصادر من القوة :
أولاً : نجاحه في إدارة الأتحاد لعشرات السنين ، حّول الفيفا خلال عهده إلى مؤسسة قوية مالياً وإدارياً وجماهيرياً ، وساهم في جعل كرة القدم حقاً اللعبة الشعبية الأولى بلا منازع على المستويات الوطنية والأقليمية والدولية ، فالنجاح الذي حققه للعبة كرة القدم وللإتحاد والثروة المالية المتوفرة لدى خزينته شكلت تعبيراً عن النجاح والتفوق بكافة المعايير والمقاييس ، خلال سنوات رئاسته للفيفا وإدارته لها.
ثانياً : خبراته المتراكمة في إدارة الأتحاد لفترة طويلة جعل منها أدوات نفوذ ، وكوّن مخالب ، ورسّخ مصالح مشتركة مع العديد من ممثلي البلدان والأتحادات لصالح إعادة إنتخابه ، على الرغم من المخالفات والتجاوزات التي تمت بعهده .


ثالثاً : إنحياز كل من روسيا وقطر لصالحه ، فقد حققت روسيا نيل عقد مباريات الدورة الكروية لعام 2018 على أراضيها ، وقطر لمباريات الدورة 2022 ، وللطرفين مصلحة في ثبات البرنامج وأجندته وإجراء مباريات الدورتين لديهما وعندهما ، وهو قرار ما زال موضع تساؤل على خلفية شبهات رشاوي تم تقديمها لنيل إنعقاد الدورتين لدى البلدين ، وغياب بلاتر قد يؤدي إلى إعادة النظر في خياري موسكو والدوحة ، مما دفع العاصمتان كي تتدخلا لمصلحة استمرار بقاء بلاتر رئيساً للإتحاد ، وواضح من الإنحيازات الأسيوية والأفريقية لشخص بلاتر أن ثمة من دفع وقدم وأرشى كي تبقى هذه البلاد الفقيرة ، أسيرة الأنحياز لخيار بقاء بلاتر لأنها قبضت الثمن مقابل وضع ورقة الأقتراع لصالحه .


مقابل هذا النجاح الذي حققه بلاتر ، هناك العديد من الأتهامات والمخالفات والتجاوزات والتغطية على رموز فساد ، وعلى استغلال النفوذ ، والتي تم تسميتها اختصاراً “ بعاصفة الفساد “ اجتاحت أروقة وسمعة ومفاصل إتحاد كرة القدم بعهده وفي رعايته ، وهي ضمن المعايير الأوروبية والأميركية تستوجب الأستقالة حتى ولو كان بلاتر بريئاً وغير متورط مع الأخرين ، كما قال وأشار وألح ميشيل بلاتيني ، فالتغيير مطلوب وضروري بعد فترة طويلة من “ هيمنة بلاتر “ حتى ولو كان ناجحاً ، وتقديم الإحتجاجات لم تقتصر على بلاتيني فقد طالب رئيس الوزراء البريطاني في مؤتمر صحفي معلن بمشاركة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، برحيل بلاتر وتنحيه بسبب شبهات الفساد التي طالت العاملين معه في الفيفا ، بما فيها نائبه جيفري ويب .


التغيير مطلوب ، سواء كان بلاتر نظيفاً مستقيماً فوق الشبهات ، أو كان متورطاً ، ولكن لم يكن أحد يملك شجاعة الاقدام على التقدم لمنافسة بلاتر ، فكان الأمير علي بن الحسين الذي ملك الخبرة الشخصية والعزيمة والرغبة في العمل من أجل إنقاد سمعة اتحاد الفيفا ونظافته ، ومن أجل تطوير مؤسسة كرة القدم والتقدم على ما تم إنجازه وترسيخه ، ولكن أدوات الأمير ومظلة الاسناد له لم تكن كافية لتحقيق التغيير المطلوب ، ولذلك حقق الأمير علي بن الحسين الخطوة الأولى عبر إمتلاك شجاعة القرار في المنافسة ، وإن لم يحقق النتيجة المطلوبة في الاطاحة بديكتاتور الكرة الدولية جوزيف بلاتر ، ولكنه أقدم على خطوة نوعية على الطريق ستفضي إلى النتيجة المطلوبة ، مهما طالت الفترة الزمنية أو قصرت ، ويكون الأمير الأردني قد فتح بوابة لمبادرة أخرى يمكن أن يُقدم عليها نفسه ، أو يشجع أخرين للتقدم نحوها ، لأن عرش بلاتر قد تم هزه ولن يصمد طويلاً .


منافسة الأمير علي بن الحسين على موقع رئاسة الفيفا مكسب كبير لسمعة الأردن ، فمكانة الأمير كإبن للحسين وشقيق للملك عبد الله الثاني ، جعلت اسمه واسم الأردن والفيفا في حالة حضور ليس من الساهل تجاوزها أو القفز عنها وهي لا شك رصيد كبير لنا كأردنيين وكعرب ، لأنها تعني أننا نملك مقومات الحضور والمنافسة بشرف وكبرياء كما فعلها الأمير لنفسه ، ولنا جميعاً .

تابعوا هوا الأردن على