آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

هل يسلح الاردن دروز سورية؟!

{title}
هوا الأردن - ماهر ابو طير

لم يتم ترك مكون من مكونات بلاد الشام والعراق، الا وتمت استثارته بوسائل مختلفة، واليوم يتعرض الدروز في سورية الى استهداف واضح، على ذات طريقة الازيديين في العراق، بعد ان سادت بيننا الذهنية التطهيرية التصفوية.


اعظم الدول في التاريخ، لم تستفز مكوناتها الدينية والعرقية والمذهبية، بل ساوت الجميع امام القانون، والمتأمل لنماذج عالمية اليوم، يكتشف ببساطة ان سر الدول الكبرى والعظمى يعود الى استيعابها للجميع، ومساواة الجميع قانونيا.


ما هي هذه الذهنية التطهيرية التي لا تريد احدا في المنطقة غيرها، بل تستبيح كل المكونات الاخرى الدينية والعرقية والمذهبية، تحت مبررات مختلفة، بعضها ديني، وهي مبررات يجهد علماء آخرون لنفيها وتبيان هشاشتها، وانها غير منطقية؟.


هذه الايام تتردد المعلومات حول طلب الزعيم اللبناني وليد جنبلاط من الاردن مساعدته لتسليح دروز سورية في وجه الهجمات عليهم، ولا احد يعرف اساسا قدرة الاردن على التدخل في هذا الصدد، ان صح الطلب، وهل سيقوم الاردن حقا بالتدخل وتسليح دروز سورية، وضد من، وعبر اي طريق؟.


 دروز سورية الذين يتم استهدافهم يتسمون بالوطنية، وكلنا يرى بأم عينيه ارتباطهم بوطنهم، لكن هناك من يأتي ويريد استثارة هذه المكونات، بحيث تنقلب كل المكونات ضد المنطقة، وبحيث يصطفون في المحصلة ضد المنطقة واهلها.


لم تضع هذه المنطقة، لولا فكرتين متعاكستين، الاولى تقول ان هناك اكثرية، وهناك اقليات، وعلى الاقليات ان تسكت وتعيش دون حقوق، وان تحترم رأي الاكثرية، وهذه الفكرة تم استعمالها دوما لاضطهاد ما يسمونه اقليات، والدوس عليها، ولم يخرج احد ليقل لنا، ان هناك «مواطنة» فقط، تحكم الجميع، دون طبقية على اساس الاكثرية والاقلية.


الفكرة الثانية جاءت ردا على الاولى ايضا، وأسوأ منها، اذ رأينا ايضا ان ما يسمونه  اقليات، لم تسكت في تواقيت محددة، بل استعانت بكل قدراتها للثأر من الاكثرية التي اضطهدتها، وللدفاع عن مصالحها، ولا تذكرت هي ايضاً ان الحل الوحيد، يكمن ايضا في فكرة المواطنة، فقد تبددت المواطنة في الحالتين.


نحن نرى اليوم، كيف ان ما يسمى بالاقلية العلوية في سورية، تضطهد الاغلبية السنية، والاقلية الحوثية تريد حكم الاغلبية اليمنية السنية، ونرى عكس ذلك كيف ان مجموعا شيعيا كبيرا في العراق يريد اضطهاد ما يراه اقلية سنية عربية تحديدا، او تجمعا عربيا مسلما كبيرا بسنته وشيعته في العراق، يريد اضطهاد اقلية عرقية مثل الاكراد في العراق!.



تتشابه الحالات، برغم تضادها، فالاكثريات تقتل الاقليات، والاقليات لا ترحم الاكثريات، وبينهما فصائل وتنظيمات تجيد اشعال النار من تحت الرماد، في دول لم تفهم معنى المواطنة، بل ادارت وجودها على اساس الطبقية، الاقتصادية او الاجتماعية او العرقية او المذهبية، او على اساس فكرة التقاسم بين اكثرية واقلية.


يقال هذا الكلام، لاننا نرى ملف الدروز في الطريق الينا، حين يسعى كثيرون لاستثارة الدروز، باعتبارهم « اقلية» وقد لا يجد هؤلاء طوق نجاة لهم بعد قليل، سوى الانضمام الى دروز فلسطين المحتلة، من حيث تحول اسرائيل الى الدولة الاكثر اخلاقية في هذا الاقليم، على يد كثرة لا تعرف الى اين تختطف المنطقة ومن فيها؟!.


اما تسليح الاردن لدروز سورية، فمهمة خطيرة، ومعقدة  وصعبة جداً.

تابعوا هوا الأردن على