آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

نحو آفاق جديدة

{title}
هوا الأردن - حمادة فراعنة

لن يقل اتفاق فيينا الذي تم التوصل إليه يوم 14 تموز 2015، وأقره مجلس الأمن يوم 20 تموز تحت الرقم 2231، بين إيران والقوى الست الكبرى، لن يقل أهمية بنتائجه عن نتائج الحرب الباردة 1990 أو نتائج الحرب العالمية الثانية 1945، إن لم يكن على مستوى العالم، وهو كذلك، فعلى الأقل ستكون له نتائج هامة على مستوى منطقتنا العربية ومحيطها الإقليمي، فهو نتاج حرب سياسية عقائدية عابرة للحدود، بين إيران الدولة، وإيران ولاية الفقيه، وامتداداتها الإقليمية وتوابعها في لبنان وسورية والعراق واليمن وغيرهم من طرف، والولايات المتحدة الأميركية ومعسكرها من طرف آخر.


فقد قادت الولايات المتحدة ومعها إسرائيل، وأصدقاء واشنطن من النظام العربي وحلفائها الأوروبيين، حرباً شرسة متعددة الأشكال والأدوات ضد إيران بما فيها المقاطعة الاقتصادية، والحصار المالي، والتحريض المذهبي، بهدف إضعافها واستنزافها والدفع نحو تركيعها، كما حصل مع مصر عبد الناصر، وعراق صدام حسين، واليمن الاشتراكي، وسوريا الأسد ، وكما سبق وحصل مع الاتحاد السوفيتي والبلدان الاشتراكية.


نتائج الحرب العالمية الثانية أدت إلى صمود الاتحاد السوفيتي وشراكته في الانتصار على المعسكر النازي الفاشي وولادة المعسكر الاشتراكي، وأدت إلى نظام الرأسين والكتلتين والنظامين العالميين، بينما كانت نتائج الحرب الباردة لصالح المعسكر الأميركي الأوروبي، وهزيمة فادحة للمعسكر الاشتراكي، وقيام نظام القطب الواحد بقيادة الولايات المتحدة ورئاستها وسياستها وخدمة مصالحها وأولوياتها.


فشل الحرب الأميركية الأوروبية بأدواتها وأشكالها المتعددة ضد إيران، صنعت نتائج هذه الحرب، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد 21 شهراً من المفاوضات المتصلة المتقطعة، وجولة نهائية استمرت 17 يوماً، وضعت حداً لملف التصادم والمقاطعة منذ أكثر من 12 عاماً، ولكن بسبب نتائجها غير الحاسمة لمصلحة أحد طرفي الصراع بعكس ما حصل في الحرب العالمية الثانية، وبعكس ما حصل في الحرب الباردة، جعلت من نتائج الحرب الأميركية الأوروبية الإسرائيلية ضد إيران أرضية ومقدمة لسياسة جديدة وعهد جديد من التفاهم بين المعسكر الإيراني ومعسكر الولايات المتحدة باستثناء تل أبيب الرافضة لهذه النتيجة ولهذا الاتفاق، الذي شكل بداية سياسة وعهد تفتحان على التعاون أكثر مما هو على التصادم والحرب، ودلالة ذلك قبول إيران لبعض الشروط المجحفة بحقها مثل التخلي عن 98 بالمائة من مخزون اليورانيوم المخصب، وقبول التفتيش للتحقق من الالتزام المترتب عليها، واستمرار الحظر على الأسلحة لمدة 5 أعوام، والحظر على الصواريخ البالستية لثمانية أعوام مقابل فك الحصار التدريجي عنها وإلغاء قرارات مجلس الأمن السبعة المتضمنة فرض المقاطعة بأشكالها المتعددة الاقتصادية والمالية والصناعية وغيرها عليها، وبذلك فتح الاتفاق بوابة التطبيع الدولي مع طهران، واستعادة أرصدتها المالية المجمدة، وتصدير حر لمنتجاتها النفطية، والتعامل معها باعتبارها دولة خارج مواصفات الشيطنة والإرهاب والعزلة، بل أحد دوافع التوصل لهذا الاتفاق الرهان الدولي على دور إيراني مباشر يتصدى لتنظيمي "القاعدة" و"داعش" إقليمياً ودولياً .


وعليه يمكن وصف اتفاق فيينا النووي بين إيران والبلدان الستة، على أنه اتفاق متوازن يعكس نتائج الحرب غير الحاسمة بين طرفي الصراع، وصمود إيران أمام قوة خصمها وحروبه ضدها، مثلما عكس قدرتها على مواصلة دورها على عدة جبهات، جعلت منها قوة إقليمية، لها أنياب ومخالب مؤذية خارج حدودها، وهو ما عطل خيار الولايات المتحدة لاستعمال القوة المسلحة والتدخل العسكري المباشر لحسم المعركة ضد إيران، كما حصل في أفغانستان والعراق وليبيا، فقد امتلكت إيران قوة ردع حال دون المغامرة العسكرية الأميركية ضدها وعطل الرغبة العدوانية والتحريض الإسرائيلي نحو الخيار العسكري، وقد ساعد إيران وسورية نحو عدم التدخل العسكري ضدهما استعادة روسيا لمكانتها التي فقدتها على أثر نتائج الحرب الباردة، وقد كان بارزاً قرار مجلس الأمن الذي جاء على أرضية التفاهمات والاتفاق بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي أطراف التفاوض مع ألمانيا أمام إيران، ما يدلل على أهمية ما تم التوصل إليه وانعكاساته المباشرة في الانفراج الدولي وهزيمة القطب الواحد وبروز حالة دولية ذات طابع تعددي مشترك، سيكون لإيران فيه دور أساسي ومقرر وشريك وخاصة في الوضع الإقليمي العربي الذي تتمتع فيه إيران بدور قوي وفاعل ومؤثر.


h.faraneh@yahoo.com

تابعوا هوا الأردن على