آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

أكتب لتسلية القارىء على حسابي

{title}
هوا الأردن - جهاد الخازن

كنت أقيم في لندن وأعمل، ثم أعاند مصرّاً على أن الحرب الأهلية في لبنان ستنتهي خلال شهرين أو ثلاثة ونعود جميعاً إلى بلادنا. غير أن الحرب استمرت وأصرّت العائلة، خصوصاً الوالدة، على أنني أعاند الأقدار، وأخيراً اقتنعت. واشترينا سنة 1978 بيتاً للصيف في جنوب فرنسا، حيث أقرب جزء من البحر الأبيض المتوسط إلينا في لندن.

 

 

يُفترَض أن أهنئ نفسي على حسن حظي، إلا أن ظواهر الأمور ليست كخوافيها، فأنا أعمل في لندن، وأزور العائلة في جنوب فرنسا كلما وجدت فرصة، واستطعت أن أدبر أموري لأقضي هذا الأسبوع، وهو الأخير في إجازة الصيف مع العائلة في الريفييرا الفرنسية.

 

 

أكتب لتسلية القارئ على حسابي، فقد وصلت من دون تأخير، ثم لاحقني النحس يوماً بعد يوم. يوم وصولي الأحد الماضي حجزت نفسي والأهل خارج البيت في المساء لأنني نسيت أن أحمل مفتاح بوابة الحديقة. في اليوم التالي وجدت نفسي محجوزاً داخل البيت، فقد انقطعت الكهرباء عن بلدة سان جان كاب فيرا من الساعة التاسعة مساء تقريباً حتى العاشرة من صباح الثلثاء، يعني 13 ساعة متواصلة، ووجدت أنني لا أستطيع أن أفتح البوابة التي تعمل بالكهرباء لأخرج إلى عشاء مع أصدقاء. كل يوم هناك عشاء، وهو ليس مهماً، غير أن عندي أصدقاء أعزاء يعملون في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، ولا أراهم إلا في الصيف، وعشاء الإثنين كان مع بعض منهم. عندما يئستُ من عودة الكهرباء في المساء طلبنا تاكسي ووصلنا متأخرين لكن عذرنا معنا، وقد تحدثت عنه الجريدة المحلية في اليوم التالي.

 

 

مشاكل الإثنين لم تنتهِ بانتهائه فقد كنت حملت معي إلى جنوب فرنسا مقتطفات من صحف ودور بحث وفكر تتناول قضايا تهمني، وطلبت من الإخوان في لندن أن يرسلوا إليّ مع DHL أي مادة إضافية عن المواضيع التي رشحتها للمتابعة، وربما التعليق. الإخوان في لندن اتصلوا بي الإثنين وقالوا أن اليوم «عطلة بنكية» وDHL وغيرها لا تعمل، ووعدوا بإرسال المادة الثلثاء فتصل إليّ الأربعاء.

 

 

مع غياب المادة المطلوبة قررت أن أقبل دعوة أصدقاء للذهاب معهم في يخت خاص من كان إلى موناكو. غير أنني وصلت والعائلة إلى كان، ووجدت أنهم قرروا الإبحار إلى سان ريمو في إيطاليا للتسوّق، لم تكن معنا جوازات سفر، فقنعنا من غنيمة الرحلة بالإياب، وعدنا في القطار إلى بلدة قريبة من البيت، ثم مشينا لعدم وجود أي تاكسي.

 

 

لم يبقَ من الإجازة كلها سوى ثلاثة أيام، وذهبت إلى البنك لأخذ ذخيرة من اليورو للسياحة المحلية. البنك الذي تعاملت معه سنوات فاجأني بالقول أنني استهلكت كل المبلغ الذي يحق لي سحبه نقداً (كاش) خلال شهرين، وأنني أستطيع أن أستعمل «كريدت كارد» الخاص بالبنك في مشترياتي. قلت لمديرة الفرع أن ليس عندي «كريدت كارد» من البنك، وما ذنبي إذا كانت الحكومة الفرنسية تقاوم غسل الفلوس. قلت أن عندي بطاقات أخرى، إلا أن استعمالها يعني أن أحفظ رقماً سرياً خشية أن تكون البطاقة مسروقة. شرحت لمديرة الفرع أنني أحفظ أرقام هواتف كل أفراد العائلة وأخويَّ وأختي وخالاتي، إلا أنني لا أحفظ رقماً سرياً واحداً لاستعمال بطاقات البنوك.

 

 

كانت المديرة لطيفة، إلا أنني وجدتُ ما قالته بمعنى «ذنبك على جنبك» وخرجت من البنك وفي جيبي ما يكفي من اليورو لشراء هامبرغر واحد وثلاثة أيام من الإفلاس.

 

 

بدأت أحكي مع نفسي، وكان كلامي من نوع «المنحوس منحوس ولو علقوا له فانوس»، أو «جَت الحزينة تفرح ما لقت مطرح». وأخذت أحسد الناس الذين لم يذهبوا في إجازة، فهم إضافة إلى كل ما سبق لا يعانون صبحَ مساء كما أعاني من لسع البرغش الذي واجهته بكل سلاح متوافر من «منشة» الذباب ودخان وأجهزة كهربائية، ثم وجد طريقاً إلى رقبتي وقدميّ وذراعيّ. يبدو أنه أذكى من تكنولوجيا العصر.

تابعوا هوا الأردن على