آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

التراكتور

{title}
هوا الأردن - احمد حسن الزعبي

أنت أيضاَ تستطيع ان تعرف إلى أين تتجه الحكومة بعيداً عن ارقام الموازنة وحجم العجز ونسب التضخم والنمو وارقام الاقتصاديين و"غمغمات» السياسيين.. فقط قف وانظر من شباك نافذتك الى الشارع تستطيع ان تعرف الى اين تسير الحكومة ...

في سبعينات القرن الماضي..كانت «التراكتورات» هي الأكثر انتشاراً في شوارع المدن والقرى الأردنية كان لصوتها المميز فرح خاص يولد مرتين في اليوم بعد الفجر وعند الغروب ..عوادها تحمل شيئاً من تراب السهل وشوك الصيف وأكياس البذار الفارغة..فتعرف أننا دولة زراعية بامتياز ،ما زال التراكتور فيها هو «مِعوَل» الدولة و"مُعيلها"..

في الثمانينات.. بدأت تستحوذ الشاحنات على حصة التراكتورات في الطريق، ففتح النقل الى العراق والخليج ومصر وليبيا...فمن كان لديه تراكتور باعه وباع الأرض التي كان يخدمها، واقتنى «تريلا».. فعرفنا آنذاك أننا صرنا دولة تجارية بلا تجارة وزراعية بلا زراعة ..صحيح أن ما نقوم به مربح في الظاهر لكن بلا رأس مال واضح...
في التسعينات وبعد حرب الخليج الثانية...توقفت حركة النقل الى الخليج والعراق بسبب الحصار ..فبيعت الشاحنات المتعطلّة واشترى بثمنها مرسيدسات «بطّة».. فعرفنا أن الحكومة مثل الأفراد ذاهبة الى خيار التضحية برأس المال للعيش اليومي والنصف الآخر «للتشخيص» ...في الألفينات... بيع ما تبقى من الأراضي ورهنت البيوت وانتشرت سيارات «الفور ويل» الخاصة «بالجخة» انها «رأسمالنا الجديد»... وهنا تستطيع أن تصل الى نتيجة مفادها ان الحكومة هي الأخرى باعت مؤسسات ومشاريع ناجحة واشترت بثمنها «الجخة» التي لا تطعم خبزاً ، وانما مقلباً محشواً بالمظاهر الفارغة...

**

كم أشتاق الى دخان «التراكتور» العائد للتو من «الحماري»، يمتطيه ختيار يرتدي «فلدة عسكرية قديمة» وشماغا مبللا بالمطر الناعم ، كم اشتاق لصوت «الفولفو» الأجش المحشو بالخشونة والحكمة مثل «ختيارية زمان»، حيث لا يعني سائقه الغماز ، ولا الرخصة ولا الضوء الأمامي ولا أولوية المرور...هو الأرض بحمرتها بقمحها وشوكها تمشي على الشارع...هو الأب البرّي الذي يسطر الارض نهاراً بأبجدية الاكتفاء ..ويعود مساء راضياً دافئاً حنوناً ككل الآباء ...

يا الهي شو ذبحتنا «الجخة»..

تابعوا هوا الأردن على