آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

كفاية لغة الضاد

{title}
هوا الأردن - د. عودة ابو درويش

لغة الضاد التي يتحدّث بها ملايين العرب , ويقرأ القرآن الكريم المكتوب بها أكثر من مليار مسلم , احتاجت في كلّ بلد من البلدان العربية الى قانون لحمايتها , ليس لأنها لغة قابلة للانقراض , وهذا مستحيل , ولكن لأن مفرداتها أصبحت , وبفعل ابناءها الناطقين بها , تدخل عليها كلمات ومصطلحات غريبة عنها , من لغات أخرى بعضها أقل شأنا منها , واًصبح استخدام الناس لها , يدخل فيه اعوجاج عن الأصل , بفعل اللهجات المحليّة المحكيّة , وبفعل ترسبات لغات الاستعمار الاجنبي في بعض الدول , التي كانت لغات المستعمرين فيها رئيسية , ولتهاون الحكومات المتعاقبة في كلّ الدول العربية في انفاذ قوانين مقرّة سابقا , وسن قوانين جديدة لتمكين اللغة من السيادة .


قانون حماية اللغة العربية , والذي كان يجب أن يقّر منذ تسعينيات القرن الماضي , والذي فيه مواد كثيرة , تحاول من خلالها السلطة التنفيذية أن تسلّط الضوء على مكامن الخطر الذي يواجه اللغة العربية , وابرزها , عدم تمكّن المدرسيّن في المدارس الاساسية والثانوية من لغتهم الأم وأخطائهم الكثيرة في تعليم الطلاّب الاملاء والنحو والصرف والقواعد وغيرها , وحسنا فعل مجمع اللغة العربية , بتقديم قانون امتحان الكفاية في اللغة للحكومة التي اقرّته , للمتقدمين للعمل في وظيفة معلم , ولأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات , اللذين لا يجيد بعضهم استخدام اللغة لإيصال المعلومة الصحيحة لطلبة الجامعة , اللذين يتخرّجون ايضا , وبعضهم يذهب للتدريس في المدارس , وهم فاقدين للقدرة على التعليم باللغة العربية ولا يتمكّنون من تأسيس الطلبة تأسيسا صحيحا في استخدام اللغة , وجميع دول العالم المتقدّمة تدرّس العلوم كلّها بلغتها الام , وتستعين بلغات اخرى لبعض المفاهيم , والدول المتخلّفة تدرسّها بلغات اجنبية , والانسان يفهم أكثر بلغته التي يتحدّث ويقرأ بها .


ولكن , كيف سيستطيع القانون من النفاذ , اذا كان من بنوده أنّ المؤسسات التجارية والمالية والسياحية وغيرها , يجب أن تكون اسماءها باللغة العربية , ونحن نرى ازديادا ملحوظا في استخدام اللغات الاجنبية على اليافطات التعريفية للمحلاّت المختلفة , وبها تكتب كلّ حروف الكلمات على الآرمات , واصحاب هذه المحلاّت يعتبرون أنّ استخدام اسم أجنبي , يجذب الزبائن أكثر , والاسماء العربية تنفّرهم منها , و كيف سيتمكن القانون من الزام القائمين على المؤتمرات والندوات أن تكون باللغة العربية , أو أن يلتزم مذيعي ومقدمي البرامج التلفزيونية والاذاعية بالألقاء بها , أو الوزراء بالتحدّث بها عند استقبالهم لوفود أجنبية , داخل الاردن على الأقل .


ومع انّ الغرامة التي اقرّها القانون على من يخالف بنود قانون حماية اللغة , تصل الى ثلاثة آلاف دينار , الاّ انني أعتقد بصعوبة تطبيقها , الاّ على نطاق ضيّق لعدم تجاوب المؤسسات المعنية والمواطنين مع جعل لغتهم لغة ذات سيادة , وعدم تقديرهم للّغة التي وسعت كتاب الله كلمات وآيات , وحروفها كافية لاستيعاب كلّ كلمات العلوم المختلفة .

تابعوا هوا الأردن على