آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

بيت العيلة

{title}
هوا الأردن - احمد حسن الزعبي

ليس من باب الصدفة او الترف أن تستخدم كلمة «بيت» للدلالة على «الغرفة» في ذاكرتنا الشعبية ..فنقول البيت الشرقي والبيت الغربي والبيت الوسطاني عند وصفنا لغرف الدار...فالبيوت القديمة كانت مكوّنة بالأصل من غرفة واحدة يضاف اليها غرفة أخرى اذا ما تيسّر من الحجر والطين ما يكفي لبناء بيت جديد ملاصق واذا تحسّن الحال يختتم الحلم العائلي بغرفة ثالثة ملاصقة لمن سبقتها ليصبح صاحب الدار يملك «3 بيوت صفّ»..وكانت عبارة «ثلاث بيوت صف بوجهن لمشرّق»...و»ثلاث بيوت صف بوجهن لمغرب» ...الخ...مدعاة للتفاخر عندما يريد ان يصف الرجل بيته لشخص ما...

** 

كان «بيت العيلة»..يشبه قلوب أصحابه ، واسعاً دافئا، فوضوياً لكن ودود ..فيه «صوبة بواري» تنبض بالدفء وتؤنس الأولاد ، تنكة عامرة بالفاصولياء تغلي فوق رأس الصوبة المتوهج..كتب مفتوحة على عين الامتحانات ، حرامات ولحف ثقيلة تغطي الأكتاف الساهرة ،فراش احتياطي يطلّ بكرشه فوق مطوى الخشب ،يشبه احتياطيات الجيوش العربية التي لم ولن يستدعى في يوم ما... «نيون» طويل نصف مضاء عند نهايتيه «سواد» يشي بقرب انعطابه ، وثمة «مطّاطة» تشدّ من أزره ليبقى صامداً في وجه العتمة لحين انقضاء منخفض الامتحانات...نملية في قاعها مونة الزيت، وقطرميزات المقدوس ،وأكياس الورق التي حوت في أسبوع ما اكعاب الهريسة الحمراء حيث يأتي الاحتفاظ بها من باب الوفاء ..وقرب الخابية معجن متخم بعجين الصباح يختمر على مهل تحت دفء فروة قديمة وسجادة صلاة ، وقرب العتبة خلف الباب إبريق كاز ومحقان حديد، ومكنسة ما زالت بذور القشّ عالقة بها، تكسو رأسها «شريطة» مخيّطة جهة المقبض..وفي صدر البيت طفل نام على ركبة أمه..وآخر أطبق دفاتره على خطوط الرصاص ووضع يده تحت رأسه ونام...وثالث يحاول تقشير برتقالة بشكل لولبي دون ان تنقطع القشرة الطويلة ..ورابع يخربش على ورق»الماعون» مسائل معقدة فيها سين وصاد... 

«بيت العيلة» هذه الأيام..كصالة انتظار في مطار..الكل يدير ظهره للآخر بسبب انشغاله بهاتفه النقال ، جرس تنبيه رسائل الواتساب هو الناطق الوحيد في بيوتنا الصامتة ..لا أحد يسأل الآخر او يحاوره الا في الحدود الدنيا ثم يغرق السائل والمجيب في أيقونات التطبيق من جديد...

**

«بيت العيلة» شئنا ام أبينا هو مرآة قلوبنا ... في السابق كان فوضوياً وفقيراً لكن عواطفه مرتبة...صار الآن مرتّباً وغنياً لكن عواطفه مبعثرة...

حتى الحب صار يقوى ويضعف مع شبكة الواي فاي...

تابعوا هوا الأردن على