آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

بيت العيلة

{title}
هوا الأردن - احمد حسن الزعبي

ليس من باب الصدفة او الترف أن تستخدم كلمة «بيت» للدلالة على «الغرفة» في ذاكرتنا الشعبية ..فنقول البيت الشرقي والبيت الغربي والبيت الوسطاني عند وصفنا لغرف الدار...فالبيوت القديمة كانت مكوّنة بالأصل من غرفة واحدة يضاف اليها غرفة أخرى اذا ما تيسّر من الحجر والطين ما يكفي لبناء بيت جديد ملاصق واذا تحسّن الحال يختتم الحلم العائلي بغرفة ثالثة ملاصقة لمن سبقتها ليصبح صاحب الدار يملك «3 بيوت صفّ»..وكانت عبارة «ثلاث بيوت صف بوجهن لمشرّق»...و»ثلاث بيوت صف بوجهن لمغرب» ...الخ...مدعاة للتفاخر عندما يريد ان يصف الرجل بيته لشخص ما...

** 

كان «بيت العيلة»..يشبه قلوب أصحابه ، واسعاً دافئا، فوضوياً لكن ودود ..فيه «صوبة بواري» تنبض بالدفء وتؤنس الأولاد ، تنكة عامرة بالفاصولياء تغلي فوق رأس الصوبة المتوهج..كتب مفتوحة على عين الامتحانات ، حرامات ولحف ثقيلة تغطي الأكتاف الساهرة ،فراش احتياطي يطلّ بكرشه فوق مطوى الخشب ،يشبه احتياطيات الجيوش العربية التي لم ولن يستدعى في يوم ما... «نيون» طويل نصف مضاء عند نهايتيه «سواد» يشي بقرب انعطابه ، وثمة «مطّاطة» تشدّ من أزره ليبقى صامداً في وجه العتمة لحين انقضاء منخفض الامتحانات...نملية في قاعها مونة الزيت، وقطرميزات المقدوس ،وأكياس الورق التي حوت في أسبوع ما اكعاب الهريسة الحمراء حيث يأتي الاحتفاظ بها من باب الوفاء ..وقرب الخابية معجن متخم بعجين الصباح يختمر على مهل تحت دفء فروة قديمة وسجادة صلاة ، وقرب العتبة خلف الباب إبريق كاز ومحقان حديد، ومكنسة ما زالت بذور القشّ عالقة بها، تكسو رأسها «شريطة» مخيّطة جهة المقبض..وفي صدر البيت طفل نام على ركبة أمه..وآخر أطبق دفاتره على خطوط الرصاص ووضع يده تحت رأسه ونام...وثالث يحاول تقشير برتقالة بشكل لولبي دون ان تنقطع القشرة الطويلة ..ورابع يخربش على ورق»الماعون» مسائل معقدة فيها سين وصاد... 

«بيت العيلة» هذه الأيام..كصالة انتظار في مطار..الكل يدير ظهره للآخر بسبب انشغاله بهاتفه النقال ، جرس تنبيه رسائل الواتساب هو الناطق الوحيد في بيوتنا الصامتة ..لا أحد يسأل الآخر او يحاوره الا في الحدود الدنيا ثم يغرق السائل والمجيب في أيقونات التطبيق من جديد...

**

«بيت العيلة» شئنا ام أبينا هو مرآة قلوبنا ... في السابق كان فوضوياً وفقيراً لكن عواطفه مرتبة...صار الآن مرتّباً وغنياً لكن عواطفه مبعثرة...

حتى الحب صار يقوى ويضعف مع شبكة الواي فاي...

تابعوا هوا الأردن على