آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

أزمان مختلفة

{title}
هوا الأردن - موفق ملكاوي

ما الذي كنّا سنبدو عليه لو أننا نشأنا في الزمن الحاضر، خلال سنوات انفجار “البدع” الجديدة من صنوف التواصل والترفيه.


في سنوات طفولتنا ومراهقتنا، كان الطرب يأتينا عبر الراديو من محطات معدودة، فاعتادت آذاننا على أم كلثوم وفريد وعبد الحليم وفايزة ونجاة ووردة وعبد الوهاب، وغيرهم.


الدراما، تعرفنا عليها من التلفزيون الأردني الذي كان يبدأ بثه في الرابعة عصرا، ويختم قبل منتصف الليل. دراما بقصص قريبة منا ومن مشاكلنا والصعوبات التي تواجهنا.


لم تكن هناك محطات فضائية بعدد سكان الكرة الأرضية تحيّرنا ونحن نمسك الريموت كونترول ونقلب بينها لنصطفي واحدة توافق مزاجنا.


التلفون الوحيد الذي عرفناه، كان في الدكان الوحيدة للقرية، وكان لزاما عليك أن تطلب مقسمين على الأقل قبل أن يحولك إلى الرقم الذي تريده.


عزيزنا مارك زكربيرغ، لم يكن قد ولد، ولم يكن قد تحوّل الناس جميعهم إلى كتاب ومفكرين وفلاسفة ومخترعين وشعراء على صفحات وهم اسمه “فيسبوك”!


“نعمة” الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية غابت عن تلك الفترة، فانصرف جيل بأكمله إلى أمور أقل توهجا وأهمية!


في تلك السنوات، اكتشفنا إغواء الكتاب، فغرقنا فيه من غير أي ندم. بدأنا بالأدب والشعر العربي الكلاسيكي، منذ الفترة التي وصفت، ظلما، بالجاهلية، وتدرجنا حتى وصلنا إلى نجيب محفوظ وإدوار الخراط وغالب هلسا وتيسير سبول، ثم تحولنا إلى الأدب الاشتراكي الطاغي وقتها، فجلنا معه في ربوع الاتحاد السوفياتي وأميركا اللاتينية ودول الكتلة الاشتراكية. لم يكن هناك من دليل معين لما نقرؤه، فوضع كل واحد منا دليله الخاص.
في تلك الأعوام، كانت مجالات الترفيه في حدها الأدنى، لذلك اجترحنا ترفيها مناسبا يلملم تشظينا القليل في عالم لم يكن واسعا كما هو الحال عليه اليوم.


لم يكن السيد غوغل قد أهدانا بركاته بعد، والمعلومات التي كان يستند إليه الرفاق في نقاشاتهم الطويلة، كانت حصيلة أيام من القراءة والتمحيص، وليس كما هو اليوم، مجرد بحث عن كلمة مفتاحية، لتظهر المعلومة، ولا يبذل “المثقف” أي جهد سوى بتظليلها ونسخها، ومن ثم لصقها في المكان المناسب.
ترى، ما الذي سيكون عليه الحال لو تأخر جيلنا إلى هذه الأيام، حيث تتشعب الحياة في اتجاهات شتى، ولا بوصلة لتدل على جهة معلومة!


لا ألوم جيل اليوم على أي شيء!

تابعوا هوا الأردن على