آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

أزمان مختلفة

{title}
هوا الأردن - موفق ملكاوي

ما الذي كنّا سنبدو عليه لو أننا نشأنا في الزمن الحاضر، خلال سنوات انفجار “البدع” الجديدة من صنوف التواصل والترفيه.


في سنوات طفولتنا ومراهقتنا، كان الطرب يأتينا عبر الراديو من محطات معدودة، فاعتادت آذاننا على أم كلثوم وفريد وعبد الحليم وفايزة ونجاة ووردة وعبد الوهاب، وغيرهم.


الدراما، تعرفنا عليها من التلفزيون الأردني الذي كان يبدأ بثه في الرابعة عصرا، ويختم قبل منتصف الليل. دراما بقصص قريبة منا ومن مشاكلنا والصعوبات التي تواجهنا.


لم تكن هناك محطات فضائية بعدد سكان الكرة الأرضية تحيّرنا ونحن نمسك الريموت كونترول ونقلب بينها لنصطفي واحدة توافق مزاجنا.


التلفون الوحيد الذي عرفناه، كان في الدكان الوحيدة للقرية، وكان لزاما عليك أن تطلب مقسمين على الأقل قبل أن يحولك إلى الرقم الذي تريده.


عزيزنا مارك زكربيرغ، لم يكن قد ولد، ولم يكن قد تحوّل الناس جميعهم إلى كتاب ومفكرين وفلاسفة ومخترعين وشعراء على صفحات وهم اسمه “فيسبوك”!


“نعمة” الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية غابت عن تلك الفترة، فانصرف جيل بأكمله إلى أمور أقل توهجا وأهمية!


في تلك السنوات، اكتشفنا إغواء الكتاب، فغرقنا فيه من غير أي ندم. بدأنا بالأدب والشعر العربي الكلاسيكي، منذ الفترة التي وصفت، ظلما، بالجاهلية، وتدرجنا حتى وصلنا إلى نجيب محفوظ وإدوار الخراط وغالب هلسا وتيسير سبول، ثم تحولنا إلى الأدب الاشتراكي الطاغي وقتها، فجلنا معه في ربوع الاتحاد السوفياتي وأميركا اللاتينية ودول الكتلة الاشتراكية. لم يكن هناك من دليل معين لما نقرؤه، فوضع كل واحد منا دليله الخاص.
في تلك الأعوام، كانت مجالات الترفيه في حدها الأدنى، لذلك اجترحنا ترفيها مناسبا يلملم تشظينا القليل في عالم لم يكن واسعا كما هو الحال عليه اليوم.


لم يكن السيد غوغل قد أهدانا بركاته بعد، والمعلومات التي كان يستند إليه الرفاق في نقاشاتهم الطويلة، كانت حصيلة أيام من القراءة والتمحيص، وليس كما هو اليوم، مجرد بحث عن كلمة مفتاحية، لتظهر المعلومة، ولا يبذل “المثقف” أي جهد سوى بتظليلها ونسخها، ومن ثم لصقها في المكان المناسب.
ترى، ما الذي سيكون عليه الحال لو تأخر جيلنا إلى هذه الأيام، حيث تتشعب الحياة في اتجاهات شتى، ولا بوصلة لتدل على جهة معلومة!


لا ألوم جيل اليوم على أي شيء!

تابعوا هوا الأردن على