آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

هل يدخل حزب الوسط التاريخ

{title}
هوا الأردن - حمادة فراعنة

هل يُسجل حزب الوسط الإسلامي لنفسه ، دوراً تاريخياً ، في السجل البرلماني والحزبي والسياسي الأردني ، ويضيف لنجاحاته نجاحاً مميزاً ، يؤهله لأن يتقدم عن فصيلي أحزاب المعارضة اللفظية ، وأحزاب الموالاة الفاضية .

 

لقد نجح حزب الوسط الإسلامي وحقق فوزاً في انتخابات القائمة الوطنية عام 2013 وحصل على أكثر من 113 الف صوتاً ، حصل عليها من المحافظات الأثنى عشرة على إمتداد مساحة المملكة ، وعبر له ثلاثة نواب عن قائمته الإنتخابية الحزبية الموحدة ، مثلوا مكونات أردنية مختلفة .   

 

ونجح مرشحه ونائبه مصطفى العماوي رئيساً للجنة القانونية ، وأدى دوراً غير مسبوق في فتح النقاش والحوار حول مشروع قانون الإنتخاب المعد من قبل الحكومة  ووزيرها للشؤون السياسية والبرلمانية خالد كلالدة ، وأدار حواراً بمهنية وحس نيابي ورغبة في كشف رغبات الأردنيين عن اهتمامهم بالقانون ، وبذلك قدم بادرة غير مسبوقة في التاريخ السياسي ، البرلماني والقانوني الأردني ، تُسجل لصالح مصطفى العماوي نفسه ، ولصالح حزبه الذي قدمه للأردنيين ، ولصالح مجلس النواب في المبادرة لمثل هذا العمل ، وأدار حواراً مع رجالات الدولة ، ومع الاحزاب ، والنقابات ، ومؤسسات المجتمع المدني وأطياف مختلفة من قادة الرأي والمواقع الميدانية في المحافظات خارج العاصمة ، كان حصيلتها أنه سجل ثمانية وثلاثين توصية ، يفترض تقديمها لمجلس النواب مباشرة أو عبر لجنته القانونية ، حتى يأخذ بها مجلس النواب في جلسات مناقشاته وإقراره لمشروع القانون ، وأخيراً نجح مرشح الحزب مصطفى العماوي ليحتل موقع النائب الأول لرئيس مجلس النواب .

 

إستخلاصات اللجنة القانونية يفترض أن تكون توصيتها لمجلس النواب إقرار القائمة الوطنية التي شطبها مشروع قانون الحكومة ، حيث إقتصر مشروع قانون الإنتخاب الحكومي على قائمة المحافظة ، وبذلك تكون الحكومة مخالفة لرغبات وتطلعات ثلاثة أطراف :

 

أولاً : مخالفة لتوصيات لجنة الحوار الوطني التي خرجت بتوصية تطالب بقانون يشمل قائمتين : 1- قائمة وطنية ، و 2- قائمة محافظة ، فأخذت بواحدة وشطبت الثانية .

ثانياً : مع إرادة رأس الدولة جلالة الملك الذي كفل للجنة الحوار الوطني  إقرار توصياتها ، وعليه رفع عدد نواب القائمة الوطنية في قانون إنتخابات مجلس النواب السابع عشر من 17 نائباً إلى 27 نائباً دالاً بذلك على إنحيازه لمضمون وأهمية القائمة الوطنية .

 

ثالثاً : مع رغبات غالبية الأردنيين الذين إلتقتهم اللجنة القانونية الذين أكدوا أهمية القائمة الوطنية باعتبارها الوسيلة القانونية التشريعية التي تُوحد الأردنيين على مستوى الترشيح ، وتُوحدهم على مستوى التصويت وتؤدي إلى إرساء ثقافة القائمة الوطنية ونائب الوطن والدفع بإتجاه الهوية الأردنية الواحدة الموحدة الجامعة بعيداً عن الفئوية والجهوية والتقسيمات المدمرة بين الناس ، ويدفعنا نحو ذلك ليس فقط أهمية الحفاظ على هوية وطنية أردنية واحدة ، بل كي نتعلم ونتحاشى نتائج الخراب والدمار الذي أصاب البلدان العربية المجاورة بسبب الأنقسامات التي عصفت بها ولا تزال .

 

حزب الوسط الإسلامي أعلن إنحيازه للقائمة الوطنية ، ونجح على أساسها ، وعليه أن يتمسك بذلك ويعمل على تنفيذ خطوتين الأولى أن يتمسك بتوصيات لجنة الحوار الوطني المتضمنة القائمة الوطنية والثانية قائمة محافظة ، ويعمل بكل طاقته وحيويته بالتنسيق والتفاهم مع الكتل البرلمانية الأخرى لإحباط مشروع قانون الحكومة الأعرج بقائمة واحدة دون القائمتين ، وإذا أخفق الحزب بذلك يتقدم نحو الخطوة الثانية وهي تقديم مشروع قانون بديل لمجلس النواب وفق النص الدستوري الذي يسمح لعشرة نواب بتقديم مشروع قانون ، وهو فعل لم تقدم  عليه كتلة برلمانية من قبل حتى من قبل حركة الإخوان المسلمين التي لم يسجل لها التاريخ مبادرة نيابية بتقديم مشروع قانون .

 

حزب الوسط الإسلامي لديه 17 نائباً في كتلته البرلمانية ، تمكنه أن يقدم مشروعاً بديلاً يتضمن القائمتين وبذلك يكون قد سجل بادرة برلمانية غير مسبوقة ، خاصة وأنه يملك مقومات تمرير مشروع القانون فهو يملك عدداً يفوق العشرة نواب لتقديم مشروع قانون  ، وثانياً سبق لرأس الدولة جلالة الملك أن كان مع هذا التوجه كما حصل سابقاً ، إضافة إلى أن غالبية الأردنيين وكافة الأحزاب السياسية مع هذا التوجه ، وزيادة على ذلك فهو حزب موالاة يتصف بالواقعية والوسطية ولا يحمل أجندة الخصومة ، بل هو شريك في حكومة النسور من خلال وزير الأوقاف هايل داود ، ولذلك لماذا لا يتقدم الحزب نحو هذه الخطوة البرلمانية الشجاعة ويُسجل لنفسه التفرد على الأقدام وتوظيف الصلاحيات الدستورية المتاحة كي يكون حزباً وطنياً ذو أداء رفيع المستوى في وعيه وفي ولائه للدولة ومصالحها وإبراز أهمية الأصلاحات الضرورية المطلوبة ، وفي طليعتها قانون الأنتخابات المؤثر حقاً على نوعية مجلس النواب المقبل ، في مواجهة قوى الشد العكسي التي لا ترغب بأي تطور عصري لحياتنا السياسية والبرلمانية والدستورية والحقوقية ؟؟ .

تابعوا هوا الأردن على